عادل الصابر: الحقائق الغائبة بين الحق والاستحقاق في البعثات 26/9/2013 21:30 عادل الصابر: الحقائق الغائبة بين الحق والاستحقاق في البعثات
عادل الصابر بحث

إلي لجنة التعليم العالي بالمؤتمر الوطني العام الليبي – البرلمان -وإدارة البعثات بوزارة التعليم العالي أوجه لكم رسالتي هذه إن رسالتي لنضع أيدينا على الجرح والمعاناة من خلال تناول رؤى المنظرين لأصل مفهوم الإصلاح بعيداً عن السقوف الضيقة التي لا تكاد ترى في التنمية سوى البعد الاقتصادي وزيادة الإنتاجية أليس من الحكمة تتناول التنمية في صورتها لأشمل لتتناول المعوقات التي تواجه التنمية الإنسانية والاجتماعية كمدخل لأي عملية إصلاحية تراكمية وتآزريه شاملة بين الدولة والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني التي لوحظ ضعفها وعدم فعليتها وغياب الوعي بأهميتها.

نصيحتي أن عملية الإصلاح المؤدية للتنمية لا تتم بعصا سحرية ولا تتوقف على طبيعة ذاتية منفردة وإلا فإن طوفان التغيير لن يرحم من يفكر بعقلية القطيع بشكل منفرد فللكل دوره المحوري الذي لا يمكن التغافل عنه كما هو الحال مع أصحاب جدلية البيضة والدجاجة دون إغفال لأدنى الاعتبارات سواء كان هذا التغيير يبدأ من الداخل أو من الخارج بفعل مقتضى التأثير المتبادل في المصالح بالتالي هناك حاجة ملحة إلى تطوير كفاءات وطنية مؤهلة لتحقيق النمو. كما أن الحاجة إلى التنويع الاقتصادي وتقوية القطاعات الأخرى في الدولة خلاف القطاع النفطي أصبحت ضرورة حتمية.

ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ يشكل سوق ﻋﻤـل مفتوح تماما ﹰأمام أعدد الطلبة والطالبات الخريجون الجدد لسوق العمل التي تدفع بهم المؤسسات التعليمية ﻓﺎﻻﺘﺠـﺎﻩ ﺍﻵﻥ ﻨﺤـﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴـﺔ وﺍﻻﺘﺼﺎﻻﺕ، ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ، ﻭﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻗﻴﻘﺔ، ﻟﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻴﺘﺠﻪ ﻟﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ فمهمتك يامعالي الوزير التعليم العالي هي بناء المؤسسات لا نك حكومة تكنوقراطية ومهمتها انتشال ليبيا وهو يحاول نفض غبار التخلف من النظام اشتراكي المحكوم بالقوانين الاشتراكية. بإعداد خطة زمنية محدودة لإحلال الليبيين محل غير الليبيين ،حيث لا توجد خطة عمل لاى جهة كانت أقول لكم إن الله لا يغير مآبنا حتى نغير ما باقتصادنا. وتقليص نطاق الدولة ودورها في القطاع الاقتصادي ومحاولة نقل الأنشطة الاقتصادية من القطاع العام إلى الأسواق الخاصة والمجتمع المدني أن ضعف القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني من خلال ارتكاز المؤسسات التعليمية على المخرجات الفلكية أدى إلي عدم التوظيف الأمثل لطاقات البشرية في القطاعين العام والخاص، بالتالي ضعف العلاقة بين محرجات التعليم وسوق العمل.

ولأنك تمثل مؤسسة أقولك إلزاميا في المرحلة الأساسية الأولي والثانية يعمم التعليم المهني والتعليم العالي وإعداد وتأهيل الناس للعمل ومن ثم توفير العمل لهؤلاء هو أساس التحديث الاجتماعي علي مستوي الفرد ,ويعبر عن التغير في الأداء الوظيفي للفرد أي أن زيادة مستوي التعليم يؤدي إلي تغير الشخصية ويساهم في اكتساب اتجاهات حديثة تتفق مع الإنسان العصري والتنوع في مصادر التعليم المهني، وذلك باعتبار الشباب ذكورا وإناثا الطاقة الفاعلة في المجتمع وهم اغلب الحاضر وكل المستقبل فإذا ما حسن توجهيهم وفتحت أمامهم الأبواب تحولت طاقتهم إلى إنتاج وعلم وتنمية بحيث يكون مؤهلون لقيادة البلاد في جميع مجالاتها ومستوياتها, وعلى العكس من ذلك إذا ما أسيء توجهيهم فان الوطن يكون مهددا في مستقبله ,كما أن الشباب هم مادة التغيير وهدف الإصلاح في ثورة 17 فبراير المجيدة فلا يتصور أحداث أصلاح وطني شامل في حالة غيابهم وتهميش دورهم وحقوقهم .

أليس من الحكمة أن تتجه مع برنامج الأمم المتحدة على تطوير البيئة الاقتصادية لخفض مستويات الفقر. فالأمم المتحدة في إعلانها عن إستراتيجيتها تؤكد على " إن خفض مستويات الفقر يتطلب ضمان الوصول إلى فرص اقتصادية تحقق مستوى معيشي ثابت والقيام بمجهودات أساسية لتيسير الوصول إلى الفرص والخدمات بالنسبة للمحرومين عبر تطبيق برامج التنمية المستدامة.

وفي الختام السادة نواب البرلمان معالي الرئيس السيد رئيس الوزراء لتعلم أن المخاطر والتحديات وأولوياتها التي تشكل خطرا محدقا بالأمة ورسم الخطط الإستراتيجية والتكتيكية لمواجهتها أو معالجتها بشكل عشوائي أو غير مدروس أو دفعة واحدة فيه تخبط وارتباك لن ينجز الهدف ولن يحقق النجاح المطلوب. لان الخاسر في المحصلة النهائية سيكون الأمن القومي الليبي برمته بما يعني طمس للهوية وتشويه للهوية الدينية ودثر للثقافة والتاريخ ولن يقف عند ذلك بل سوف يلحق الخطر مع الوقت إلى النظام ذاته اعتقدت إنها ستكون الفأس قد دقت الرأس ولن ينفع الصراخ بعدها. فلا بد من إعادة الهندسة البشرية بشكل يتوافق ومتطلبات العصر، وهذه مهمة استراتيجيه تتطلب رؤية شمولية وإطار تفكير مختلفاً يتعامل مع التعقيد والتشابك وينأى عن الثوابت واليقين، وإرادة سياسية صادقة وواضحة وقوية، وإعداد خطط والاهتمام بإنشاء حضانات التكنولوجيا وتضييق الهوة ما بين حاجات السوق ومخرجات التعليم وفقا للتطور العلمي والتكنولوجي، ومحاربة الفساد بكل أنواعه وتسخير الموارد البشرية الليبية لتنمية شاملة فعالة.

بقلم عادل الصابر
 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
رجة
ف تعلم أيها الكاتب ان التعليم لايزال كما هوا الحال عليه لم يتغير اي شي ولازلنا في ابن فلان وابن علان في برامج البعتات الخارجية للدراسة ....ولازلنا في مستوى علمي…...
التكملة