ابراهيم محمد الهنقاري: كلنا مفتاح ابو زيد...!! 28/5/2014 07:52 ابراهيم محمد الهنقاري: كلنا مفتاح ابو زيد...!!
مفتاح بوزيد بحث

بلغ مستوى الغضب لدى الليبيين مداه هذا اليوم الحزين مع انتشار النبأ الأليم بامتداد يد الغدر والخيانة والجبن والتخلف والجاهلية الجهلاء الى واحد من خيرة رجال الاعلام في ليبيا الشهيد الاستاذ مفتاح ابوزيد. اليد السوداء التي امتدت لتقتل ليبيا مجاهدا بالكلمة لا يملك مليشيا ولا عصابات مسلحة، هذه اليد السوداء الآثمة لم تقتل مفتاح ابوزيد وحده ولكنها قتلت ليبيا الحلم، ليبيا الأمل، ليبيا ثورة ١٧ فبراير التي كان الشهيد احد أبطالها واحد المدافعين عنها وعن أهدافها الكبرى. تلك الثورة التي كان شهداؤها وجرحاها ومفقودوها يتمنون ان تكون الثورة النموذج بين ثورات الربيع العربي فإذا بالقتلة والمجرمين من اصحاب الأيادي والقلوب السوداء يحولون هذاالحلم الجميل  الى كابوس مرعب يهدد ويقتل وينشر الرعب والموت والدمار في كل أنحاء الوطن. 

هذا الغضب المقدس ألذي امتلأت به قلوب الليبيين والليبيات حزنا على اغتيال علم من أعلام الفكر والثقافة في ليبيا وهويناضل من اجل الكلمة الحرة الصادقة ينبغي ان يتحول الى فعل حقيقي وقوي لاجتثاث الباطل من ليبيا الثورة وتطهيرها نهائيا من خفافيش الظلام وأعداء الحرية والمتاجرين بدين الله  وإلا فان دم هذاالشهيد سيذهب سدى كما قال وكما ذهبت دماء السابقين من الشهداء والجرحى.

فهل الشهيد مفتاح ابوزيد وحده هوالذي رحل عن دنيانا الفانية ام ان ليبيا كلها أصبحت في ذمة الله.

اجل. انعي اليكم ليبيا التي كانت. ليبيا التي عرفها بعضنا ولم يعرفها بعضنا الاخر. انعي اليكم ليبيا التي اختطفها المرجفون في المدينة. ليبيا التي كانت ساحة للأمن والأمان فأصبحت ساحة مستباحة للقتلة والمجرمين وتجار السياسة والدين. انعي اليكم ليبيا التي تم اغتيالها اليوم في شخص صحفي وطني احبها وأحبته اسمه مفتاح ابوزيد. فمن قتل مفتاح ابوزيد.!؟

من هم الذين ارعبهم قلم هذا المواطن النبيل.!! من هم طيور الظلام الذين يخشون ان تشرق الشمس فتفضحهم وتكشف حقيقتهم الدموية للناس!؟ من الذي اطلق رصاصات الغدر على رجل لا يحمل سوى القلم.!؟ ماذا يريد القتلة!؟. ماذايريدالمفسدون في الارض!؟. الى متى يستمر مسلسل القتل والتصفية لليبيين!؟.

لا تكفي كل الكلمات للتعبير عن غضب الليبيين واستنكارهم لهذه الجريمة الشنعاء. كما لا تكفي كل كلمات العزاء والمواساة لتعوض الوطن وال الشهيد عن هذه الخسارة الفادحة. ومالم يتحرك الليبيون لوضع نهاية حاسمة لمثل هذه الاغتيالات الشريرة ومثل هذه الجرائم البشعة وهذا الاستهتار بكرامة الليبيين فانه لن تقوم لليبيا قائمة ًوسوف يتعرض الجميع للاغتيال والتصفية الجسدية.

رحم الله الشهيد مفتاح ابوزيد واسكنه فسيح جناته مع الانبياء والصديقين وحسن اؤلئك رفيقا. ولأسرته الكريمة المناضلة خالص العزاء والمواساة. قال تعالى:"ومن قتل مظلومافقد وقع اجره على الله." انه يوم حزين لليبيا. فلا حول ولا قوة الا بالله. وانا لله وانا اليه راجعون.

ابراهيم محمد الهنقاري

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع