خديجة العمامي: كنت علي عجل 26/5/2014 22:38 خديجة العمامي: كنت علي عجل
مفتاح بوزيد بحث

رحل مفتاح.. يا صديقي لم تكن أول الراحلين.. ولا آخرهم.. ولكن يا صديق قد اتفقنا سابقا بأن تكون أكثر الحذرين.. وعدتني ذلك وكنت أعرف أنك من الصادقين.. يجمعنا عشق برنيق الحسناء وشمسها تلك التي تغفو في البحر كل مساء.. وصوت العصافير على أشجارها حتي بعد أن طالها البلاء.. كانت شريكنا في الثورة كانت تحلم بالربيع الذي تحول إلي صحراء.. تبكيك اليوم شوارع بنغازي ويبكيك في وطني الشرفاء.

ياصديقي تلاطمت أمواج الشابي اليوم تسأل عنك .. لتحملك السلام.. إلي الرفاق الذين رحلوا.. إلي عبدالسلام.. قل له يا مسماري رفاقك في بنغازي.. مصرون علي عدم الاستسلام.. مصرون أن لا تضيع دماؤكم.. في غياهب الظلم والظلام.

من يصدر الأوامر بسلب الأرواح.. و كيف له أن ينام في ليله.. هل سيرتاح؟؟ هل سارق الارواح سوف يرتاح...؟؟ هل من قتل مفتاح.. سوف يرتاح؟؟ بائس ما صنعت أيديكم.. بائس الدين إن كان لديكم.. كم من امراة ترملت وكم من طفل تيتم وأم ثكلت..؟؟ تحاصركم الدعوات والآهات.. والدموع التي ذرفت.

وطني يسلب بأيد خفيه وطني يعاقب علي كونه يعشق الحرية.. فالعشق حرام.. وطني يقدم إلي القصاص ..باسم الدولة والشريعة الاسلامية.. وطني بعد الثورة اتهم بأنه كان يعتنق الوثنيه.. وأنه لا يطبق شريعة الإسلام.. فهل كان صومنا وصلاتنا للاصنام ؟؟ فحرام عليكم والف حرام.

ماذا فعلت أحلامنا الصغيره بكم؟؟؟ هل هي آذتكم.. كل الارواح التي زهقت اما كفتكم؟؟؟ اغتالوا الفرح في وطني... اغتالوا كل الأمنيات... ازرعوا الرعب في كل الاماكن والاوقات... ففي وطني تولد الرجوله بدون أية تنازلات.. وبدون اية اجندات.. وبين اللحظة واللحظة نقلب كل المعادلات.. فصبرا جميلا والله المستعان.

خديجة العمامي

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع