اغتيال ناشطة ليبية يثير تحركاً دولياً لكشف القتلة 29/8/2014 14:12 اغتيال ناشطة ليبية يثير تحركاً دولياً لكشف القتلة
سلوى بوقعيقيص بحث

(الحياة اللندنية): أعدت منظمة WO=MEN (وو=مين) الهولندية عريضة طالبت فيها البرلمانات الوطنية والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة، بفتح تحقيق مستقل للاقتصاص ممن اغتال الناشطة الليبية سلوى بوقعقيص أواخر حزيران (يونيو) الماضي في مدينة بنغازي شرق ليبيا. ونشرت المنظمة عريضتها عبر موقع avvaza (أفازا) المعني بإيصال السياسات التي يدعمها المواطنون إلى دوائر صنع القرار، لتجمع قرابة ستة آلاف صوت في 22 يوماً.

وكان اغتيال بوقعقيص أشعل غضب الشارع، إذ اقتحم مسلحون منزلها وأطلقوا النار عليها، فأردوها قتيلة، ثم اختطفوا زوجها عصام الغرياني وهو أحد أعضاء المجلس البلدي للمدينة. ولم يكن مقتل بوقعقيص أول عملية من نوعها في بنغازي التي اعتادت الاستفاقة يومياً على حادثة اغتيال أو أكثر، لرجال جيش وسياسيين وصحافيين ومحسوبين على هذا التيار أو ذاك، لكنه استمد خصوصيته من أنه استهداف لامرأة وسط بيتها.

وفي غياب التحقيقات بعد توقف العمل القضائي ومراكز الشرطة في بنغازي، تربط روايات غير رسمية لنشطاء على موقع «فيسبوك»، اغتيال بوقعقيص بمداخلة تلفزيونية لها على إحدى الفضائيات الليبية. وجاء في العريضة الهولندية: «بصدمة بالغة استقبلنا خبر الاغتيال الوحشي للمحامية والناشطة السياسية والحقوقية سلوى بوقعيقيص، بعد أن اقتحم خمسة مسلحين منزلها». ولفتت إلى أن مقتلها «جاء كتحد صريح وواضح لمواقفها المدافعة عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان». وكانت بوقعقيص ناشطة في ميدان حقوق المرأة، ولعبت دوراً سياسياً قيادياً في الثورة الليبية عام 2011، إذ كانت عضواً مؤسساً لأول جسم سياسي بعد الثورة وهو ائتلاف 17 فبراير، ومن ثم عضواً في المجلس الوطني الانتقالي.

وتولت مهمات نائب رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في ليبيا عام 2013، وساهمت في تعزيز دور المرأة في تلك المرحلة من التغيير بحسب شهادات من نشطاء شاركوها مشاريع  سياسية وحقوقية. وورد في العريضة أن جريمة اغتيال بوقعقيص «ستتسبب في الحد من دور المرأة والمنظمات النسائية في ليبيا والشرق الأوسط عموماً»، وأن المنظمة «تواصلت مع المجتمع الدولي والحكومة الليبية لأجل فتح تحقيق في قضية اغتيالها عن طريق جهة مستقلة للعثور على القتلة وتقديمهم للعدالة». ويشير مروان الطشاني (أحد الأعضاء المؤسسين مع بوقعقيص لائتلاف 17 فبراير) إلى خسارته مؤسساً آخر للائتلاف هو عبدالسلام المسماري الذي اغتيل في تموز (يوليو) 2013. ويكشف الطشاني أن يوم جنازة المسماري لم تخف بوقعقيص خشيتها من أن تطاول الاغتيالات الجميع، إذ قالت لي «الأوغاد لن يتركوا أحداً». ويضيف متوجهاً إليها: «خلق فراقك في نفسي وحشة غريبة، وسكن قلبي حرقة وألم لا يتوقف، ولازمني شعور بالقلق والخوف والرعب». ويتابع في رسالة إلكترونية جوابية على سؤالنا إياه عن سلوى بوقعقيص: «أيام الثورة عندما تفتر عزائمنا، وتخف حماستنا، كانت كلماتك وابتسامتك كافية لنجمع قوتنا، ونطرد خوفنا، إن فقدان سلوى هو فقدان للحلم، فقدان للوطن، فقدان للأمل»، مشيداً بالمبادرة الدولية.

ويقول الكاتب عطية الأوجلي: «مقتل السيدة سلوى مثل كل البشاعات التي تمر بها ليبيا، فهو قتل واغتيال واعتداء على النفس، وعلى البيوت والأسر، والقيم الإنسانية التي نحلم بها». ويشيد بالمطالبة بإجراء تحقيق دولي في مقتلها، معتبراً الأمر «خطوة نحو إنصافها وإنصاف كل الأسر التي فقدت أحدها كضحية للعنف السياسي الأعمى». ويذكر الأستاذ الجامعي المبروك سلطان سلوى أنه عرف سلوى بوقعقيص من خلال وسائل الإعلام أثناء وقفات المحامين التضامنية مع عائلات أسر ضحايا حادثة سجن بوسليم التي أودت بحياة 1200 سجين سياسي عام 1996، وقد تولت بوقعقيص القضية في عهد القذافي. ويصفها بأنها كانت «محامية قديرة تمتلك الشجاعة والمعرفة، وشكل اغتيالها صدمة للمجتمع الليبي بأكمله». ويجزم سلطان بأن الاغتيالات «باتت تصفية لنخبة ساهمت في التأسيس للثورة، ورموز حركية وأرقام مهمة في المجتمع الليبي في مدينة الثورة بنغازي».

ويلفت الناشط السياسي جلال الكوافي، الذي عرف بوقعقيص في الأيام الأولى للثورة، إلى تشكيلها قيادة مبكرة للثورة من بنغازي، «استطاعت تسيير أعمال مدن الشرق التي انضمت للثورة، وانبثقت منها مجالس لتلك المدن، ومن تشكل المجلس الوطني الانتقالي عام 2011». ويؤكد الناشط الحقوقي عادل الطلحي أن «من قتل بوقعقيص كان يهدف إلى إسكات الكلمة بالرصاص»، ملمحاً إلى مسؤولية ما سماه «التيار اﻻسلامي المتشدد»، عن الاغتيالات. الجدير بالذكر أن «وو=مين» الهولندية مكونة من نحو 70 منظمة فضلاً عن أفراد التزموا المشاركة المتساوية للنساء والرجال في جميع أنحاء العالم.

 


                                           إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
متفائل

هذه الجريمة تكاد تكون الوحيدة التي التي أظهرت مرتكبيها ولكن سرعان ماتم واد وقتل ادلة وبراهين بينة تقودنا الي القتلة،،، معسكر عفاريت كان غرفة عمليات للقتل والتفجير وتم اختطاف…...
التكملة
حبيس بنغازي
هذه الجريمة تكاد تكون الوحيدة التي التي أظهرت مرتكبيها ولكن سرعان ماتم واد وقتل ادلة وبراهين بينة تقودنا الي القتلة،،، معسكر عفاريت كان غرفة عمليات للقتل والتفجير وتم اختطاف هذا…...
التكملة
عبدالواحد محمد الغرياني - مملكة السويد
رحم الله سلوى بو قعيقيص، وكل نساء ورجال ليبيا الأبرار، ونحسبهم مع النبيين، والشهداء، والصدّيقين، والصالحين. منظمة ( النساء متساوون مع الرجال ) الهولندية، ركّزت على شخص الشهيدة سلوى فقط،…...
التكملة
صالح حويل
جريمة مقتل السيدة سلوى لم اجد لها مثيل الا مقتل الا رئيس وزراء السويد اولف بالمه بعد رجوعه من السينما برفقة زوجته ،، قتلوني بغير دنب اقترفته ، مع فارق…...
التكملة
مع ضمان المصداقية والنزاهة
قالولكم بيديرو تحقيق يعني مفروض لا تقرروا ولا حتى تلمحوا المتهم قبل الادانة! اذا كان المتطرفين قتلوها فلماذا قتلوا غفيرها في الغرفة الامنية؟ اذا سار التحقيق بنزاهة وموضوعية فإن الحقيقة…...
التكملة
محمد الشريف
راس الخيط الذي يؤدي الى معرفة من غدر بالمرحومة... هو العقيد عبد الله السعيطي مدير أمن بنغازي الذي استلم الشاهد الوحيد الغفير المصري حيا... ثم رده مقتولا تحت التعذيب... رحم…...
التكملة
البوسي
(هل جزاء الاحسان ألا ألاحسان) سلوى بوقعيقيص لقت حتفها على يد من كانت تدافع عنهم من بطش النظام السابق .ألم يكن النظام السابق يبطش بتيار الاسلام السياسي المتشدد؟ هذا اذا…...
التكملة
مسعود
من وراء اغتيالات ضباط الجيش والشرطة والصحفيين والناشطين السياسيين والاجتماعيين (ومنهم سلوي بوقعقيص) هو الانفصاليين (حفتر وصديقه الحميم الجضران وبعيرة والعوامي والوافي وبويصير ...) والايام بيننا...
التكملة
التوقيع

من فضلك وقع على هذا الرابط:
https://secure.avaaz.org/en/petition/National_parliaments_the_EU_and_the_UN_Independent_investigation_into_the_murder_of_Salwa_Bugaighis/?pv=16

...
التكملة
كلنا سلوى
لا شك ان من قتلها اخد فتوى باستباحة دمها من الافاك الغرياني!
...
التكملة
الكوافي
ياريت يضموا من اصدر امر الاغتيال مثلما ضموا بو فتالة وليستمروا في تنظيف البلاد منهم واحدا وراء الاخر فقد سمموا حياتنا بما فيه الكفاية....
التكملة