أصدار جديد: ليبيا من الشرعية الدستورية الي الشرعية الثورية 29/9/2014 19:41 أصدار جديد: ليبيا من الشرعية الدستورية الي الشرعية الثورية
مركز الدراسات الليبية - اكسفورد بحث

بين يدي القارئ ليس مجرد كتاب عن ليبيا، وعن سجل الحقبة السوداء التي عصفت بها وأخرجتها من التاريخ على مدى أربعة عقود، فحسب، وإنما تأتي معالجته للأزمة الدستورية في هذا البلد بمثابة معادل تاريخي موضوعي لكل بلد عربي، وربما غير عربي، ابتلي بالأنظمة الدكتاتورية التي سادت دول العالم الثالث في القرن العشرين، وإن كان لنظام القذافي دائماً خصوصيته المفجعة.

وتأتي أهمية الكتاب من أنّ المؤلف قد عاش أحداثه بنفسه، داخل ليبيا أولاً، ثم خارجها، منذ بداية المأساة الليبية بانقلاب عام 1969، حتى انتهائها بنهاية الدكتاتور الليبي معمر القذافي ومصيره المخزي على يد شعبه عام 2011، وإلى ما بعد هذه النهاية حين انتخب عام 2012 ليكون أول رئيس للمؤتمر الوطني العام (أعلى سلطة تشريعية في ليبيا)، ثم حين بادر إلى الاستقالة في منتصف عام 2013 لتكون استقالته بمثابة تطبيق عملي للالتزام بالشرعية الدستورية التي يؤسس لها هذا الكتاب.

وللمؤلف صبر غير عادي على ملاحقة النصوص والوقائع من مصادرها، سواء منها الوثائق والخطب والقرارات والأحداث التي أفرزتها العقود الأربعة المظلمة في ليبيا، أو الانعكاسات التي ولدتها هذه الأحداث هناك في الغرب، وفي أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، حيث عاش المؤلف لقرابة ثلاثة عقود، واستطاع خلالها أن يغزو دهاليز وأروقة الوثائق المكتبية التابعة لتلك المنظمات، ولوزارة الخارجية الأمريكية، ولا سيما تلك التي ظلت طي التحفظ والكتمان لمدة طويلة؛ ثم أفرج عنها أثناء وجوده قريباً منها، مما أضفى على الكتاب قيمته التوثيقية الكبيرة.

ولا تقلّ الوثائق التي ألحقت بالكتاب أهمية عن تلك التي وردت في أثنائه، ومنها ذلك التقرير الذي رفعه عام 1953 (جيمس إيخلبرغر)، خبير وزارة الخارجية الأمريكية بالأنظمة العسكرية، إلى حكومة الثورة المصرية برئاسة جمال عبد الناصر؛ ليلقن ضباط الثورة المصرية دروساً في السيطرة على الحكم، وضرورة اس تخدام القمع والإرهاب بلا حدود مع شعوبهم من أجل الحفاظ على الثورة، مما طبّق بشكل حرفيّ مدهش، وبكل تفاصيله، في كلّ الأنظمة العربية العسكرية التي جاءت بعد ذلك.

إنه مرجع لا غنى عنه لكل دارس للتاريخ أو السياسة أو القانون أو الفكر أو الاجتماع، ولا سيما للباحثين الذين يدرسون المنطقة العربية ومتغيراتها، وأنظمة الحكم فيها، وعلاقة هذه الأنظمة مع شعوبها، والاتجاهات الفكرية والسياسية فيها، وعلاقاتها بالمنظمات الدولية، وكذلك مع الدول الغربية والدول الكبرى خلال النصف الثاني من القرن العشرين ومطالع القرن الحادي والعشرين.

الناشر
مركز الدراسلت الليبية - اكسفورد


قريباً في المكتبات العربية ومعارض الكتب في جناح الفرات للنشر والتوزيع جميع
منشورات المركز تطلب من الفرات للنشر والتوزيع ومن المكتبات العربية. (إضغط هنا)

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
يونس
نعم معارض وصاحب موقف من النظام السابق ولكن خلطوه مع النخالة (السويحلي وبادي والصلابي والقايد والكيلاني..الخ) من اعضاء المؤتمر وبالتالي لم يستطع ان ينقذ نفسه من (بربشة) الدجاج فقاموا بمحاصرته…...
التكملة
مغادرة ,هروب أم إختفاء؟؟؟
غادر المقريف بعد صدور قانون العزل السياسى وغادر صهد بعد سقوط المؤتمر و لم نعد نسمع عنهما ولا عن حزبهما شيئا بعد كل هذا التواجد على الساحة السياسية و ألأعلامية…...
التكملة
Ghassan
اطلعت على هذا الكتاب والذي من عدة اجزاء منذ سنوات خلت...يجب التوضيح للقراء الكرام سنة صدوره لكي لا يختلط الحابل بالنابل...كتاب مهم وله اسقاطات كثيرة نكرره اليوم للاسف الشديد...
التكملة
المستغرب
اخى عبد الواحد قرات كتابك عن المقريف واعجابك به وتطلب منه انقاذ ليبيا فيالا عجب العجاب والمرء لا يلدغ من جحر مرتين حقا المقريف كان معارضا لقذافى لمدة اكثر من…...
التكملة
عـبـدالـواحـد مـحـمـد الـغـريـانـي - مملكة السويد
مع الإحترام والتقدير للدكتور محمد يوسف المقريف... فقد أثبت بأنه مناضل، ومعارض ناجح، ومن الطراز الرفيع، فقد تعرّض مرّات عدة للإغتيال... فهو بحق وبكل إنصاف أقوى من عارض " المردوم…...
التكملة
سعيد رمضان
حينما نتعرض لتلك الأخطاء التى وقع فيها السيد المقريف أثناء توليه رئاسة المؤتمر الوطنى ،فهذا لا يعنى الطعن أو التشكسك فى وطنيته وحبه وأخلاصه لليبيا ،بل على العكس فهى دعوة…...
التكملة
المستغرب
الدكتور محمد المقريف لا اشك فى وطنيته وحبه واخلاصة لليبيا انه وضع حياته على كف عفريت لاكثر من 30 سنة وكتب الكثير ناقدا نظام الدكتاتور القذافى وهذا لا غبار حليه…...
التكملة