شُكْري السنكي: حسن الأشهب.. مسيرة حياة ونضال وثقافة (الحَلْقَة الخَامِسَة وَالأخِيرَة) 12/3/2015 17:32 شُكْري السنكي: حسن الأشهب.. مسيرة حياة ونضال وثقافة (الحَلْقَة الخَامِسَة وَالأخِيرَة)
الصادق شكري بحث

أصوات كسرت جدار الصمت ومهّدت لانطلاق الثورة  

حسن الأشهب.. مسيرة حياة ونضال وثقافة

الحَلْقَة الخَامِسَة وَالأخِيرَة

بقلم: شُكْري السنكي  

وَفَاتِه

عندما أرجع بالذّاكرة إِلى بدايات تأسيس قوى المُعارضة الوطنيّة بالخارج فِي نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، أتذكر الأستاذ حسن عبْدالعزيز الأشهب بصفته أحد المُؤسسين الأوائل للكيانات السّياسيّة التي عارضت نظام معمّر القذّافي، وأحد المُناضلين الّذِين قدموا الكثير مِن سنوات عمرهم مِن أجل قضيّة الوطن، وأحد الأقلام الجادة الّذِي يندر مثلها هذه الأيّام. وبذكره تتوالى على الذهن المواقف والأعمال والذّكريّات، التي بدأت مُنذ انطلاق المُعارضة فِي الخارج أواخر سبعينات القرن المنصرم واستمرت إِلى ساعة اندلاع ثورة السّابع عشر من فبراير فِي عَام 2011م، والتي كانت ذروتها خلال السنوات العشر الأولى مِن انطلاق المُعارضة.  

وظف المُعارضون الِلّيبيّون وجودهم في المهجر – وبالقدر المُستطاع – توظيفاً إيجابياً فِي جميع الميادين وشتى المجالات. وتحملوا جميعاً معاناة الغربة وضريبة الاغتراب، وضحوا بالجهدِ والمالِ والوقتِ، بل أن جزءاً منهم دفع حياته ثمناً لإنقاذ الوطن. وبلغ عدد تنظيمات المُعارضة فِي نهاية عقد الثمانينات نَحْو اثني عشر تنظيماً، وتشكلت إِلى جانبها المُؤسسات الأخرى ذات الطابع المهني والتخصصي كالنقابات والاتحادات الطلابيّة، والروابط الثقافيّة والإجتماعيّة، والمُنظمات الحُقُوقيّة، والجمعيّات الخيريّة، وكان عقد الثمانينات عقداً زاخراً بالنشاط النَّضالي والمواقف البطوليّة والأعمال الوطنيّة العظيمة. وعَن عقد الثمانينات يحدثنا الأستاذ محمود الناكوع(12) قائلاً:..".. كان عقد الثمانينات مِن القرن الماضي أفضل أوقات المُعارضة الِلّيبيّة فِي الخارج مِن حيث عدد المنتمين إِلى تنظيمات المُعارضة ومِن حيث الدعم العربيّ والدّوليّ، وقد بلغ عدد التنظيمات نَحْو اثني عشر فصيلاً، وكانت الجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبيا أكبرها عدداً وأكثرها تأثيراً بسبب قدرات النخبة التي قادتها حينئذ وبسبب الدعم المادي والأدبي الّذِي كسبته مِن الِلّيبيّين ومِن بعض الدّول العربيّة. وقد جاء ظهور تلك التنظيمات رداً على تدهور الأوضاع السّياسيّة والقانونيّة والاجتماعيّة وخاصّة بعْد التصفيات الجسديّة التي مارستها اللّجان الثّوريّة فِي الدّاخل والخارج والتي استفحل شرها فِي عَام 1980م بحيث شملت الدّاخل والخارج.

ومع بدايات العقد التاسع مِن القرن الماضي وصلت جلّ تلك التنظيمات إِلى حالة الضعف والتشرذم خاصّة بعْد أنّ فقدت كلّ الدعم العربيّ والدّوليّ وأصبح النَّظام السّياسي فِي ليبَيا أكثر قدرة على تصحيح علاقاته إقليمياً ودوليّاً، ولجأت جميع قوى المُعارضة المتبقيّة فِي ساحة العمل إِلى أوربا والولايّات المتَّحدة وكندا أيّ إِلى العالم الدّيمقراطي المحافظ على حُقُوق الإنْسَان. وظلّت هذه القوى تكابد وتصارع مِن أجل البقاء ولو في مستوى الحد الأدنى مِن الحضور مترقبة المناخ المناسب. وفى يونيه / حزيران مِن عام 2005م تمكنت تلك التنظيمات الضعيفة مِن جمع قواها، واستطاعت أنّ تنجح فِي الاتفاق على تصور محدد لأهداف ووسائل عملها، وهُو ما طرح فِي مؤتمر لندن، وأصبح يعرف بمشروع (التوافق) بين سبعة فصائل وعدد كبير من المستقلين..". 

ومجدّداً، عندما أتذكر الآن عقد الثمانينات، أتذكر الروابط الوطنيّة العميقة، والتضحيّات الجسام، والمُلتقيات الحواريّة، والمؤتمرات النقابيّة، ودرجة الحيويّة والتألق الّذِي تميزت به صحف المُعارضة الِلّيبيّة(13) فِي تلك الفترة، واجتماع أسماء كثيرة فِي الكتابة فِي وقت واحد. كانت هُنالك مقالات رائعة للأستاذ فاضل المسعودي، والتي كان ينشرها أحياناً باسمه الحقيقي، وتارة أُخرى باسمه الحركي (ياسكو بن دراكو)، فِي مجلّة (صوت ليبَيا) التي صدر عددها الأول فِى شهر إبريل / نيسان 1979م، وبعْد ذلك فِي مجلّة (الميدان) التي استأنفت صدورها مِن المهجر فِي شهر نوفمبر / تشرين الثّاني 1988م بعْد إغلاق دام تسعة عشر عاماً على يد انقلابيي سبتمبر. ومقالات الأستاذ أحمَد الماقني الجذابة التي كان ينشرها تحت عنوان: (البعد الرَّابع) فِي صفحته الثابتة بمجلّة (الإنقاذ) التي صدر عددها الأوّل في شوال 1402 هجري الموافق يوليو / تموز 1982م. ومقالات الأستاذ عبْدالحميد محمود البرعصي السّياسيّة التحليليّة التي كان ينشرها فِي مجلّة: (الإنقاذ) تحت عنوان: (سواء اتّجه إِلى الشّرق أو الغرب). والموضوعات التي طرحها الرَّاحل الكبير أحمد إبراهيم إحواس (1938م - 6 مايو / أيّار 1984م) فِي مقالاته التي تناولت: المحنة، والنّضال، والمعركة مع الاستبداد، والدّيمقراطيّة، والقيادة القادرة على إدراك الأهداف البعيدة والقريبّة. تلك المقالات الجادة التي كانت بعيدة كلَّ البعد عَن التناقض بين المقدمات والنتائج.. وواضحة لا لبس فيها ولا غموض.. ودقيقة تتسم بالتركيز الّذِي يبتعد عَن الإطالة وهدر الوقت.   

خواطر وافتتاحيات المرحوم محَمّد عَلي يحيى معمّر رئيس تحرير مجلّة الإنقاذ الّذِي قضى نحبه فِي حادث (غرق) ودفن بالولايّات المتَّحدة فِي 28 محرم 1415 هجري الموافق 7 يوليو / تموز 1994م. والكتابات السّاخرة (الجادّة) التي دأب على كتابتها المرحوم بشير عَبْدالسّلام العامري الذي تُوُفِّيَ في لكسنغتون بولايّة كنتاكي 14 فبراير / شباط 1995م، ونشرها باسمه المستعار (الحاج صابر)، والّذِي التزم فيها بأعلى درجات الأمانة للخّط النَّضالي الفكري السّياسي، ووضع فيها مَا يشحذ الهمم ويحفّز على البذل والعطاء. ومقالات أخرى كانت تُنشر فِي صحف ومجلاّت المُعارضة المختلفة، مِن بينها مقالات الأساتذة(14): محَمّد يُوسف المقريَّف ويُوسف بشير المجريسي ومحمود محَمّد الناكوع ومحمود عوض شمّام ونوري رمضان الكيخيّا وعبْدالرَّحيم صَالح وعبْدالسّلام غنيم وعبْدالمنصف حافظ البوري وإبراهيم سعيد غنيوة وإبراهيم عبْدالعزيز صهّد ومُصْطفى القويري وعبْدالسّلام عزالدّين المدني ومحَمّد نوري الرّاعي ويونس عُمر فنوش ومحمّد زيان ومحَمّد بِن غلبون ومحَمّد دربي ومحَمد السكر ومبروك الغنودي وسَالم محَمّد إدموسي وعمران محَمّد بورويس وجمعة أحمَد عبدالله عتيقة وعثمان العالم والسّنوُسي محَمّد  البيجُّو والراحليْن جاب الله حامد مطر وعزات يُوسف المقريَّف اللذيْن كانا يقيمان فِي القاهره واختفيا منها فِي مارس / آذار 1990م بعد أن اقتيدا مِن منزلهما مِن طرف الأمن المصري فِي وضح النهار وأمام الجميع وتمّ تسليمهما إِلى سلطات النَّظام فِي ليبَيا، وقيل أنهما قضا نحبهما فِي المجزرة الجماعيّة التي وقعت فِي سجن أبوسليم بطرابلس يوم 29 يونيه / حزيران 1996م والتي راح ضحيتها نَحْو (1269) معتقل معظمهم مِن سجناء الرأي.   

كتب حسن الأشهب مقالاته بأسلوب عقلاني واقعي مبتعداً عَن الخطابات الحماسيّة، وصاغها بأسلوب شيق ورشيق. وتصنف بعض كتاباته خاصّة التي نشرها فِي مجلّة (شؤون ليبيّة)، على أنها تحليل استراتيجي لا رؤيّة صحافية للمشهد السّياسي، والفرق بين الاثنين واضح وبيّن أو كمَا قال راشد بِن الحسين العبد الكريم الأكاديمي السعودي:..".. التحليل الاستراتيجي هُو دراسة علميّة، يتم طرحه بآليات محددة تسمح بالمقارنة بين السيناريوهات الإستراتيجيّة المطروحة كلها، وليس الاختيار الأعمى الانطباعي لواحد منها من دون رؤية وروية، والأمر يختلط عند البعض أحياناً معتقدين التحليلات المبنية على وثائق وخبرة طويلة بأنها تحليل استراتيجي وهي حقيقة لا تعدو عَن كونها آراء صحافيّة لا تصل أن تكون تقارير إستراتيجيّة أو رؤية إستراتيجيّة..". 

كانت قضيّة محاربة الاستبداد هي القضيّة الرئيسيّة التي استولت على حسن الأشهب وشغلت باله، واستمرت محوراً لنضاله مِن البداية إِلى النهايّة. وعندما يتذكر المرء جهود وكتابات حسن الأشهب فِي تحليل نظام القذّافي ورسمه لخطة استراتيجيّة تتعامل مع واقع المجتمع الِلّيبيّ بعْد زوال نظام القذّافي الّذِي توقع أن يكون قريباً من حال المجتمع الخارج مِن حرب طويلة مُدمّرة، يقول فِي نفسه: "مَا كان أجدرنا بالأخذ بمشروع حسن الأشهب ونصيحته عندما عبر عنها بوضوح ودّقة متناهية مُنذ أكثر مِن خمسة عشر عاماً".    

كتب عشرات المقالات والدّراسات والبحوث فِي عدد مِن مجلاّت المُعارضة الِلّيبيّة والصحف العربيّة والدّوريات الأمريكيّة، وألقى بعض المحاضرات وقدم عدد مِن الأوراق البحثية أهمها الورقة التي قدمها تحت عنوان: (دبلوماسيّة الدينار مع الجيران)، وألقاها فِي ندوة: (ليبَيا بَعْد القذّافي: الاحتمال والوعد) التي نظمها السّيِّد هنري شوللر وانعقدت فِي واشنطن العاصمة الأمريكيّة، خلال يومي 29 و30 نوفمبر / تشرين الثّاني 1993م. 

استمر حسن الأشهب في عطائه ونشاطه إِلى أن فرض عليه المرض التوقف وأن تصعد روحه إِلى رب العالمين. وتعامل مع الألم والمرض المهدد لحياته بالرّضا والتسليم والقبول بقضاء ربه، كذلك بالصبر والثبات ورباطة الجأش وكثرَةُ التسبيح والصَّلاةِ على رسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلم، ومَا كان يرد حينما يسأله أحد عَن حاله وصحته إلاّ بالحمد والشكر لله سبحانه وتعالى وهُو مبتسم، ويظهر الرّضا التّام على وجهه بوضوح.   

وحينما حاولت زوجته السيدة فوزية اعبيدة(15) أن تكتب عنه شيئاً واجهتُ صعوبة بالغة، ثمّ قالت بإيجاز..".. واجهتُ صعوبة بالغة حينما حاولت تسطير شيء مكتوب عَن المرحوم حسن، ووجدتُ الكلمات تتحجر داخلي، وعجزتُ عَن ترجمة مَا يدور فِي خلدي، ووسط الكم الهائل مِن المواقف والذّكريات والمشاعر والكلمات هذا مَا استطعت أن أدونه أو تدوينه مقتنعة بأني مهما حاولت أو قلت عنه لن أفيه حقّه.      

وَحقيقة، مِن الصعوبة بمكان، أن ترثي مَنْ تحب وتصف الكلمات إنْسَان عزيز عليك، فالكلمات لابُدَّ لها أن تتعثر ويصعب عليها إيفاء المرثي حقّه، مهما جاهدت نفسك وحاولت القيام بذلك. كان حسن يغمرنا بعطفه وحنانه غير المحدود، وكانت حياتنا رفقة جميلة بكلِّ محطّاتها وتضاريسها ومنحنياتها المختلفة.

وإِلى جانب وده وحنانه الغامر، كان مهتماً بكلِّ كبيرة وصغيرة فِي حياتنا كأسرة، وبأدق التفاصيل.. وكانت علاقتنا داخل الأسرة يسودها التفاهم والتشاور والاحترام والندية فِي التعامل، ولهذا ظلّ حاضراً بيننا وسيبقى كذلك، رغم غياب جسده عنا.

وقف ضدَّ طغيان نظام شمولي قمعي نهب ثروات بلاده، وانتهج سياسة تصفيّة خصومه، وعاد بليبَيا عشرات السنين إِلى الوراء. وكان عنيداً فِي مقارعته للقمع والعدوان رافضاً المُساومة أو التنازل عَن مبادئه وقيمه التي آمن بها. وحمل الوطن بين جوانحه وسخر وقته وقلمه للتعريف بالقضيّة الِلّيبيّة وعرض الأفكار والأطروحات التي تفيد قضايا وطنه وأمته.     
أحبّ ليبَيا بعمق، وأخلص لها، ودافع عن قضاياها بكلِّ أمانة وصدق. وكانت ليبَيا هي المكان الّذِي أرتبط به وسكنه روحاً ووجداناَ. ولم يكن الوطن بالنسبة له بقعة قاحلة علي خريطة العالم، بل كان بقعة ضوء تبعث شعاعها بداخله وكان بوصلته فِي حله وترحاله فقد تربع على عرش قلبه وانشغل بقضاياه ودافع عنه مِن غير كلل أو ملل. وأيْضاً، كان محباً لأصدقائه ودوداً حتَّى مع الّذِين اختلف معهم فِي الرؤى، مؤمناً بحقّ الآخر فِي الاختلاف، حرصاً على سماع الرأي الآخر. وهذه هي الصفات التي تميز بها حسن فِي حياته.
وَفِي هذا المقام لا يسعني إلاّ أن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمه رحمة واسعة مِن عنده ويغفر له ويجازيه عنا خير جزاء..".  

وكتب أحد رفاقه الدّكتور فتحي البعجة، فقال: ".. اختفى حسن الأشهب فِي لحظة زمن خاطفة، وترك وراءه إرثاً كبيراً وكتابات عظيمةً خلّدت اسمه وستخلد اسمه ما دامت الحيَاة باقية. ولاشكّ، أنه ساهم بعلاقاته الواسعة والفريدة مع حركات التحرّر الوطنيّ العربيّة، ومع الشّخصيّات والرموز الوطنيّة وزعماء بعض الفصائل السّياسيّة المُعارضة فِي الربط النَّضالي وقيام التحالفات الوطنيّة فِي الخارج مِن أجل نصرة القضيّة الوطنيّة وتعزيز مواقف المُعارضة الوطنيّة والقوى الدّيمقراطيّة الِلّيبيّة، ووظف إمكانيّاته فِي الكتابة والمحاضرات واللقاءات مِن أجل خدمة الوطن الّذِي لم يرجع إليه مُنذ منتصف سبعينات القرن الماضي، ووفاه الأجل خارج الوطن بمرض لم يمهله طويلاً، وقبل أن تتحقق أمنية عودته لوطن كان يحلم دائماً به معززاً مُكرماً حرَّاً ديمقراطيّاً، لكنه بقى معنا وفي قلوبنا وستخلد أعماله وكتاباته اسمه حتماً أبد الدهر..".         

استقبل رفاقه خبر وفاته بالبكاء والدعاء، وشيّعوه بسيل جارف مِن الدموع، وودّعوا جُثمانه الطاهر بصّوت واحد يردد: (لا إله إلاّ الله، مُحَمّد رَسُوْل الله)، والدعاء إِلى الله سبحانه وتعالى بأن يغفر له ذنوبه، ويُدخِلهُ جنَّاتٍ عَرضُهَا السّمَوَاتُ والأرضُ، وذلكَ هُو الفَوْزُ الكبيرُ والعَظِيمُ. توفي عَليه رَحمة الله ورضوانه، أثر مرض سرطان البروستاتا (Prostate cancer) يوم السبت 27 ربيع الثّاني 1429 هجري الموافق 3 مايو / أيّار 2008م فِى ولايّة فرجينيا (Virginia)، وتمّت الصلاة على روحه الطاهرة بعْد صلاة ظهر يوم الاثنين الموافق الخامس مِن مايو / أيّار فِي مسجد (دار الهجرة) بأرلنغتون - فرجينيا (Arlington / Virginia)، ودُفن فِي المقبرة الإسْلاميّة بمدينة ستانفورد - فرجينيا (Stanford / Virginia). وشيَّع جثمانه جمع غفير مِن أبناء الجاليّة الِلّيبيّة فِي الولايّات المتَّحدة خصوصاً المُقيمين بولايّة فرجينيا، وأُقِيَمّت ليَالِي العزاء، فِي بيت آل الأشهب فِي بّنْغازي، وَفِي مَنزِلِ الفقيد بولايّة فرجينيا حيث توافد على منزله أعداد مِن الِلّيبيّين مِن كافة مدن أمريكا وولايّاتها. 

وَمؤكداً، سيظل حسن الأشهب خالداً وحاضراً فِي وجدان رفاقه والمُناضلين والذّاكرة الِلّيبيّة الحيّة، ولروحه الرَّحمة والبقاء.  

طب يا كريم فأنت فينا حاضر
بك قلب شعبك  نابض خفاق
وإذا تغيب عن العيون فأنت في
أعماقنا.. عزت   بك  الأعماق(16)

بيانات النعي

نعت القوى الوطنيّة الِلّيبيّة، أحد الرَّواد المُؤسسيين الأوائل للعمل الوطنيّ الِلّيبيّ فِي عهد الدّكتاتور معمّر القذّافي، الشخصيّة الوطنيّة الكبيرة الاستاذ القدير حسن عبْدالعزيز الأشهب الّذِي أنتقل إلى رحمة الله تعالى إثر مرض ألم به عَن عمر يناهز سبعة وخمسين عاماً بعْد حياة حافلة بالعطاءِ الإعلامي والنَّضال الوطنيّ .كان الفقيد الكبير مناصراً لقضايا الشّعوب وداعياً للثورة ضدَّ الاستعمار والأنظمة الدّكتاتوريّة، وداعماً لمشاريع الوحدة الثنائيّة أو الجماعيّة لدول المنطقة. وكان ثابتاً على مبدأه الرافض للدّكتاتوريّة الحاكمة فِي ليبَيا وللمُساومة على الدّيمقراطيّة وحُقُوق الإنْسَان، وظلّ طوال حياته مدافعاً ومنافحاً عَن مبادئ الحريّة ومحارباً للنعرات القبليّة والجهويّة والمناطقيّة ومكافحاً للإرهاب والتطرف بكافة أنواعه وأشكاله. وبَعْد وَفَاتِه، خصصت بعض المواقع الِلّيبيّة فِي المنفى وعلى رأسها موقعي: (ليبَيا المُسْتقبل) و(ليبَيا وطننا) نافذة خاصّة لتقديم التعازي وجمعها فِي فقيد الوطن الكبير حسن الأشهب رحمه الله. قدم صاحب السمو محَمّد الحسن الرَّضا السّنوُسي تعازيه ومواساته لآل الأشهب والشّعب الِلّيبيّ فِي وفاة مُناضل صلب ورجل مِن أعز رجالات الوطن.. صاحب القلم الرشيق والعقل الراجح المُبدع. وأصدرت دار الوطن الكويتيّة والعديد مِن القوى الوطنيّة الِلّيبيّة، بيانات أشادت فيها بمناقب الفقيد ومَا تميز به مِن دماثة خلق ومَا عرف عنه مِن مواقف وطنيّة وإسهامات فكريّة ومَا جسده طوال حياته مِن حرص وتفان لخدمة ليبَيا والدَّفاع عَن قضاياها العادلة مِن خلال المشاركة فِي الملتقيات والندوات والمؤتمرات الِلّيبيّة والعربيّة والدّوليّة، ومِن خلال المُؤسسات الإعلاميّة والصحفيّة التي عمل فيها كفارس مِن فرسان الكلمة الهادئة المتزنة، والرؤيّة التحليليّة الثاقبة، والفكر الواعي المستنير.
 

الخَاتِمَة

خاض المجاهدون الأوائل معركة الاستقلال ثمّ بناء الدولة الِلّيبيّة الحديثة بمساندة أهل الاختصاص والفكر والرأي، وجاء مُناضلون أشاوس بعدهم حينما استولى معمّر القذّافي على السّلطة فِي الأوَّل مِن سبتمبر / أيّلول 1969م تمسكوا بالشرعيّة، ودافعوا عَن إنجازات دولة الاستقلال، وطالبوا بعودة العسكر إِلى ثكناتهم، ودعوا إِلى استكمال المشروع القومي الدّيمقراطي العربي النهضوي، وكان حسن الأشهب واحداً مهماً مِن هؤلاء، ومعلماً بارزاً مِن معالم مرحلة النَّضال الوطنيِّ ضدّ الاستبداد المتمثل فِي نظام معمّر القذّافي. كان الفقيد امتداداً طبيعياً لنخبة عربيّة ناضلت طويلاً وحلمت بالوحدة والنهضة العربيّة، ولجيل مِن الِلّيبيّين خاضوا معركة الاستقلال ثمّ بناء دولة ليبَيا الحديثة. خاض هُو ورفاقه نضالاً حقيقياً وتحمّلوا أعباء النَّضال فِي سنوات الجمر وقدموا تضحيّات عظيمة وسجلوا تاريخاً مُشرفاً لا يُنسى ولا ننساه مَا حيينا.. وستذكره مؤكداً الأجيال القادمة. ولا شكّ، أن التذكير بسِيْرَته تضعنا أمام واجباتنا ومسؤولياتنا أو يفترض أنها كذلك، لأجل أن نفكر فِي أوضاعنا ومُسْتقبل بلادنا وكلّ مَا غدا يهدد استقررنا ونسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنيّة..  وتجعلنا نفكر ملياً فِي كيفيّة التَّصدي لأجندات داخليّة وخارِجِيّة تهدف إِلى إلهائنا بمعارك جانبيّة تحقيقاً لمصالحها وأطماعها، وتسعى لتغيير مسار الأهداف الأساسيّة التي قامت مِن أجلها ثورة السّابع عشر مِن فبراير.

وَأخِيْراً، غمس حسن الأشهب ريشته فِي محبرة القضيّة ليقول لشعبه مَا يجب أن يقال أو كمَا قال الدّكتور صلاح عودة الله فِي نعييه لأحد رفاقه: ".. غمس ريشته فِي محبرة القضيّة، ليسطر هُمُوم شعبه، ليوقظ الوعي الجماعي، ليحثهم على دفن أوجاعهم والنَّهوض بهمم منتصبة..". آَمَنَ  حسن الأشهب بروح التضامن وحمايّة الوحدة الوطنيّة ونبذ العنف والتطرف بكافة أشكاله.. وبقيم المواطنة وحبّ الوطن والانتماء له، وهي قيم عظيمة طالما دعا لها ونادى بها.. ومَا أحوجنا إليها اليوم. ولا شكّ مطلقاً أن المُقدم فِي هذه السِيْرَة أو المعروض لا يتعدّى سوى إطلالة سريعة على نضال وفكر الرَّاحل حسن الأشهب، وَمَا هُو إلاّ نتف مِن سجله النَّضالي العظيم وفكره العميق ورؤاه الثاقبة وبصيرته النافذة. وبالرَّغم مِن أنّه كان صاحب علم وقلم وثقافة عاليه، إلاّ أنه كان يسير على الحكمة المأثورة: " لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإذا ظن أنّه علم، فقد جهل ". 

نَمْ في ثراكَ قريرَ عَيْنٍ هانئاً.. سنظلُ نحن على وصال
وإِلى جنانِ الخُلْدِ يا صوتَ الحقيقةِ والثقافةِ.. والنَّضال
(17)

وَأخِيْراً، كان حسن الأشهب يعيش عصره، ويفهم الواقع بتَّحدّياته وإشكاليّاته، ويُدرك بوعي حقائق التاريخ وسننه، ويمتلك رؤية ثاقبة وقدرة فائقة على استشراف المُسْتقبل، أيّ كان صاحب فكر وعقل استراتيجي لا يترك شيئاً للصدف ويأخذ كل مَا يلزم أخذه فِي الاعتبار. رحل عَن دنيانا فِي 3 مايو / أيّار 2008م تاركاً ورائه تاريخاً حافلاً بالأعمال الوطنيّة والمواقف النّضاليّة والمقالات والدّراسات التي ستخلد اسمه أبد الدهر...  تَرَكْت ذَكَرَاً فِي بِلادِك *** وَالذِّكْر بَعْد الْمَوْت عُمَر(18)... طب نفساً وقر سعيداً في أخراك أبا مؤيد.. وسلام وتحِيّة إِلى رُوحِكَ الطاهرة في عليَاء ملكُوْتِهَا.  
 

صُوَرَ شخصيّة للرَّاحل حسن الأشهب

صُوَرَةُ الرَّاحل حسن الأشهب مع المُناضل فوزي الطرابلسي رئيس المجلس الوطنيِّ للجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبَيا

شكري السنكي ومؤيد الأشهب (إبن الفقيد)

 نسخة مِن تعزية صحيفة الوطن الكويتيّة فِي الرَّاحل حسن الأشهب
 

راجع الحلقات السابقة بـ (ارشيف الكاتب)

مِرْفَق الْوَثَائِق 

الوَثِيقَة العاشرة: نسخة مِن تعزية صحيفة الوطن الكويتيّة فِي الرَّاحل حسن الأشهب.      

مِرْفق الصُوَر 

الصُّوَرَة الثامنة عشر: صُوَرَةُ شخصيّة للرَّاحل حسن الأشهب، سبق نشرها فِي شبكة النت الدّوليّة... الصُّوَرَة التاسعة عشر: صُوَرَةُ شخصيّة للرَّاحل حسن الأشهب، خاصّة بالمُؤلف وقد أرسلتها إليه السيدة فوزية اعبيدة زوجة الفقيد، تُنشر لأوَّل مرَّة... الصُّوَرَة العشرون: صُوَرَةُ الرَّاحل حسن الأشهب مع المُناضل فوزي الطرابلسي رئيس المجلس الوطنيِّ للجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبَيا، الّذِي وافته المنيّة يوم 28 يناير / كانون الثّاني 2012م فِي أمريكا بعْد صراع طويل مع مرض السرطان. وتاريخ الصُوَرَةُ يرجع إِلى يناير / كانون الثّاني 2008م وقد سبق نشرها فِي شبكة النت الدّوليّة... الصُوَرَة الواحد والعشرون: يظهر فِي الصُورةِ شكري السنكي ومؤيد الأشهب (إبن الفقيد)، وتمّ التقاطها بتاريخ 12 مارس / آذار 2015م  فِي مقر صحيفة (بوابة الوسط) بالقاهرة.              

مُلاحَظَات وَإِشَارَات  

12) كلام الناكوع: المنقول أعلى الصفحة جاء على لسان الأستاذ محمود محَمّد الناكوع فِي رسالة خاصّة استلمها المؤلف عبر بريده الإلكتروني بتاريخ 3 سبتمبر / أيّلول 2005م، وسبق نشر نصّها كاملاً فِي الجزءِ الثّانيِ مِن سلسلة المُؤلف المعنونة: (فِي السّـياسَةِ والتاريـخ.. المَلك والعـقيد والمُعـارضة الِلّيبيّة فِي الخارج)، والمنشورة فِي موقع (ليبَيا المُسْتقبل) فِي صيف 2006م. 

13) صحف المُعارضة الِلّيبيّة: كانت حقبة الثمانينات حقبة زاخرة بالتحركات النَّضاليّة والمواقف الوطنيّة والنشاط الإعلامي المتجسد فِي مجموعة مِن المجلاّت التي كانت تصدر عَن تنظيمات المُعارضة المتعددة والتي بلغ عددها حينئذ  نَحْو اثني عشر تنظيماً. نرصد فِي هذه الإشارة أهمّ مجلات المُعارضة التي صدرت فِي حقبة الثمانينات مضافاً إليها إصدارين آخرين صدرا فِي النَّصف الأوَّل مِن حقبة التسعينات.   

* مجلة (صوت ليبَيا) التي كانت تصدر عَن (التجمع الوطنيّ الدّيمقراطي الِلّيبيّ) والتي صدر عددها الأول فِى شهر إبريل / نيسان 1979م. ويذكر أن مجلّة (صوت ليبَيا)  صدرت أولاً عَن (الحركة الوطنيّة الدّيمقراطيّة الِلّيبيّة) ثمّ (التجمع الوطنيّ الدّيمقراطي الِلّيبيّ) وذلك بعْد دمج تنظيمي (التجمع الوطنيّ الِلّيبيّ) و (الحركة الدّيمقراطيّة الِلّيبيّة) فِي تنظيم واحد سُمّي (التجمع الوطنيّ الدّيمقراطيّ الِلّيبيّ)، عقب انعقاد المؤتمر الّذِي جمع التنظيمين فِي الذّكرى الخمسين لاستشهاد شيخ الشّهداء عُمر المختار وكان ذلك فِي 16 سبتمبر / أيّلول 1981م. 

* مجلّة (المسلم) التي كانت تصدر باسم (الجماعة الإسْلاميّة - ليبَيا) أو (الجماعة الإسْلاميّة الِلّيبيّة)، وصدر عددها الأوَّل فِي سبتمبر / أيّلول 1980م.

* مجلّة (الوطن) التي كانت تصدر عَن (الجبهة الِلّيبيّة الوطنيّة الدّيمقراطيّة)، وصدر عددها الأوَّل فِي صيف 1980م.   

* مجلّة (صوت الطّليعة) التي كانت تصدر عَن (الحركة الوطنيّة الِلّيبيّة) وصدر عددها الأوَّل بعْد الإعلان عَن تأسيس الحركة بفترة وجيزة والتي أُعلن عنها فِي ديسمبر / كانون الأوَّل 1980م.  

* مجلّة (الإنقاذ) التي كانت تصدر عَن (الجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبَيا) وصدر عددها الأوّل فِي يوليو / تموز 1982م. بالإضافة إِلى صحيفة (أخبار ليبَيا) التي كانت تصدرها الجبهة أيضاً، وباللغتين العربيّة والإنجليزيّة، وترأس تحريرهما والإشراف عليهما الأستاذ عاشور الشامس مِن لندن. 

* مجلّة (التَّحرير) التي كانت تصدر عَن (مُنظمة تحرير ليبَيا)، وصدر عددها الأوَّل فِي إبريل (نيسان) / مايو (أيّار) 1983م.
        * مجلّة (الشروق) التي كانت تصدر عَن (لحركة الإسْلاميّة – ليبَيا) وصدر عددها الأوَّل فِي نوفمبر / تشرين الثاني 1984م.  

* مجلّة (الكفاح) التي كانت تصدر عَن (حركة الكفاح الوطنيّ الِلّيبيّ) وصدر عددها الأوَّل فِي أغسطس / أب 1985م.     

* نشرة إخبارية باسم (النشرة)، وأخرى باسم (أبناء ليبَيا)، وثالثة باسم (شباب ليبَيا)، صدرت جميعها عَن (التنظيم الوطنيّ الِلّيبيّ) الّذِي أُعلن عَن تأسيسه فِي مارس / آذار 1985م.

* مجلّة (الأحفاد) التي كانت تصدر عن (حركة النَّضال الشّعبي الِلّيبيّ)، وصدر عددها الأوَّل فِي إبريل / نيسان 1986م. 

* مجلّة (التحالف) التي كانت تصدر عن (التحالف الوطنيّ الِلّيبيّ)، وصدر عددها الأوَّل فِي عَام 1989م. 

* نشرة (المنار) التي كانت تصدر عَن مكتب الأمير محَمّد الحسن الرَّضا السّنوُسي، والّذِي أصبح ورثاً للعرش بعْد وفاة والده الأمير الحسن الرَّضا السّنوُسي ولي العهد فِي 28 إبريل / نيسان 1992م، والّذِي ترك لابنه وصية بذلك، وقد فُتحت الوصيّة فِي مؤتمر صحفي عُقد بلندن يوم 18 يونيه / حزيران 1992م.    

* مجلّة (شؤون ليبيّة) التي كانت تصدر عَن (الحركة الِلّيبيّة للتغيير والإصلاح) وصدر عددها الأوَّل فِي يناير / كانون الثاني 1995م.

وَأخِيْراً، لابًدَّ مِن الإشارة أيْضاً إِلى مجلّة (شهداء ليبَيا) التي كانت تصدر عَن (الاتحاد العام لطلبة ليبَيا - فرع الولايّات المتَّحدة الامريكيّة) والتي صدر عددها الأوَّل فِي أكتوبر / تشرين الأوَّل 1981م، لأن مجلّة (شهداء ليبَيا) كانت صوتاً قوياً رافضاً لاستبداد القذّافي ونظامه القمعي، ومعبراً على مختلف الآراء والاتجاهات السّياسيّة بالإضافة إِلى أنها حافظت على الصدور لما يقارب مِن خمسة عشر عاماً. أيْضاً، لأن فرع الاتحاد بالولايّات المتَّحدة كان مِن انشط فروع الاتحاد مُنذ   انعقاد مؤتمره الأوَّل فِي ديسمبر / كانون الأوَّل 1981م.  

14) الأسماء المذكورة: تُعد مِن أهمّ الأسماء التي ساهمت فِي الكتابة فِي حقبة الثمانينات وليست كلها، ويذكر أن البعض استخدم وقتئذ اسمه الحقيقي، والبعض الأخر اسمه الحركي، وهُناك مَنْ كتب باسمه الحقيقي تارة، وباسمه الحركي تارة أخرى.    

15) كلام السيدة فوزية اعبيدة: جاء كلماتها المنقولة أعلى الصفحة فِي إيميل استلمه بتاريخ  27 فبراير / شباط 2015م. 

16) أبيات الشعر: أبيات قالها الشّاعر الفلسطيني المرحوم منيب مخول فِي رثاء أحد رفاقه المُناضلين.  

17) أبيات الشعر: أبيات مِن قصيدة رثاء بقلم الشّاعر عُمر خليل عُمر، منشورة فِي موقع (دنيا الوطن) فِي شبكة النت الدّوليّة.  

18) بيت الشعر: من أشعار الشّيخ حُسيْن لحلافي. 

مصَادِر وَمَرَاجِع

16) الأستاذ جلال أمين - كتاب: (شخصيّات مصريّة فذة) - دار الشروق، الطبعة الثانيّة 2010م.  

17) المُؤلف – مقالة: (بطل مِن بلادي – مُصْطفى الجّالي بوغرارة.. سيرته ومواقفه) – صحيفة (الكلمة)، وموقع (شؤون ليبيّة)، وموقع (ليبَيا المُسْتقبل) بتاريخ شهر يونيه / حزيران 2013م.  

18) الأستاذ راشد بِن الحسين العبد الكريم - مقالة: (هيكل وعقل مَا قبل العولمة !) - صحيفة: (الحيَاة)، العدد رقم: (16361)، الصّادرة بتاريخ 20 يناير / كانون الثّاني 2008م.      

19) المُؤلف - مقالة: (رجلُ مِن رجالات الوطن.. أحمَد إحواس فِي الذّكرى الثلاثين لاستشهاده) - موقع (ليبَيا المُسْتقبل) شهر مايو / أيّار 2014م.   

20) المؤلف - مقالة: (رفاقٌ باقون فِي الذّاكرةِ والوجدانِ / سَعْد عَبْدالله الأثرم.. سِيْرَةُ مُناضلٍ وتاريخُ وَطنٍ) - موقع: (ليبَيا المُسْتقبل) بتاريخ 25 يونيه / حزيران 2012م.    

21) الأستاذ أحمَد مظهر سعدو - مقالة: (إطلالة على فكره السّياسي النقدي.. فِي الذّكرى العاشرة لرحيل المُفكر الدّكتور جمال الأتاسي) - موقع: (منتديات الفَكِر القَومي العَرَبي) فِي شبكة النت الدّوليّة، نوفمبر / تشرين الثّاني 2006م. 

 

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
ابن شارع البزار
اشكرك السيد شكرى السنكى لاعطاء حق النضال للمرحوم حسن الاشهب ابن شارع البزار وسط لابلاد وهدة الاسرة الكريمة الطيبة من جميع افرادها ونحن من سكان شارع البزار من خيرت العاءلات ورحم الله المرحوم حسن...
التكملة
غيث شالم سيف النصر
شكرا استاذ شكرى السنكى على هذه المساهمة الراقية المفيده التى قدمت المناضل المرحوم حسن الاشهب الى الاجيال الصاعدة التى قد تجد فى سيرته نبراسا تتعلم منه الوطنية الصادقةوالتضحيةمن اجل الوطن,…...
التكملة
محمود عامر
شكراً للكاتب على هذا السرد المنصف الرائع والمختلف تماماً عن أسلوب الآخرين بل المتفرد في تناوله للشخصيات الليبية حيث العرض البانورامي والاستطراد غير الممل والمخِلّ بل هو الاستطراد المفيد النافع…...
التكملة
خليفة البكوش
مع انتهىاء هذه الحلقة الاخيرة لهذه المقالة المتميزة 'ارى من وأجبى انا أسجل تقديرى واحترامى للجهد المذولفىها'حىىث جاءت فى زمن عز فيه الوفاء وساد فيه النكران لكل دور وطنى جاد…...
التكملة
زكريا صهد
الله يرحم الاستاذ حسن الأشهب ، وبارك الله في مجهوداتك اخي العزيز الكاتب المؤرخ شكري السنكي ، وجزاك الله عنا كل خير علي هذه الإضافة الراءعه للأرشيف الليبي . نأمل…...
التكملة
زهير حامد الشويهدي
رحم الله الاستاذ حسن الأشهب رحمة واسعة و اسال الله ان يجعل  الجنة مثواه ..  شكرًا ايها الوفي يا رفيق الدرب يا شكري ...  لرفقائك رفقاء درب المعارضة الليبية الذين…...
التكملة
ناصرالمطردي
أخي وصديقي العزيز الصادق/ شكري، بارك الله فيك وجزاك الله كل خير وربي يوفقك لما فيه خير العباد والبلاد....
التكملة
al_'eryan
Usdat Shukri, Your efforts are greatly appreciated. Many thanks...
التكملة