إعدام سيف ورفاقه... تسيس للقضاء أم تحقيق للعدالة؟ 29/7/2015 12:48 إعدام سيف ورفاقه... تسيس للقضاء أم تحقيق للعدالة؟
ليبيا: القضاء والمحاكم بحث

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: المشهد الليبي كعادته تسوده حالة الانقسام تجاه أي حدث جديد او قضية وآخرها حكم الاعدام الصادر بحق سيف الاسلام القذافي وبعض رموز نظام والده، وسرعان ما ينتقل الانقسام ما بين مؤسسات الدولة المتنازعة غربا وشرقا إلى المواطن العادي الذي لايملك الا أن يقوم بدور المتفرج على بلاد تمزقه النزاعات والانقسامات. حكم إعدام سيف الإسلام وعبد الله السنوسي والبغدادي المحمودي وآخرين رميا بالرصاص الذي أصدرته محكمة استئناف طرابلس الثلاثاء 28 يوليو أثار ردود فعل وانقسام خاصة بعدما وجهت المحكمة لهم تهما بالمشاركة في قتل الليبيين بعد ثورة 17 فبراير عام 2011 والتحريض على القتل والإبادة الجماعية والنهب والتخريب وارتكاب أفعال غايتها إثارة الحرب الأهلية في البلاد وتفتيت الوحدة الوطنية وتشكيل عصابات مسلحة وجرائم أخرى تتعلق بفساد مالي وإداري وترويج المخدرات. وجاءت ردود الفعل الرسمية والدولية على المحاكمة، فقد رفضت حكومة الثني المحاكمة ووصفتها بالـ "غير قانونية" بسبب عقدها في مدينة خارجة عن نطاق الدولة. في حين، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انزعاجها "بشدة" من الأحكام ووصفتها بالـ"غير نزيهة".

ولاية غير متوفرة

ويقول المحامي والناشط الحقوقي عصام التاجوري أن الأحكام صدرت تحت سلطة "انقلاب" وشبهة الارادة المعيبة متوفرة وبقوة، ويضيف لـ"ليبيا المستقبل": ولاية القضاء في هذه المحاكمة غير متوفرة، ولست هنا بصدد القبول او رفض الاحكام الصادرة بطرابلس فالمشهد معروف في العاصمة. في حين يرى الدكتور خيري عمر - أستاذ العلوم السياسية بجامعة طرابلس أن القضاء الليبي استطاع انجاز هذه القضية المعقدة، وهي تعد القضية الثانية التي تؤثر في المسار السياسي في ليبيا، وذلك بعد إبطال الانتخابات التشريعية.

أحكام تهديدية

أما رئيس المنظمة الليبية للقضاة القاضي مروان الطشاني، فيقول: لايمكن أن نقيم حكما قضائيا من حيث التزامه بنصوص القانون ورجاحته دون الاطلاع على أسبابه فهي التي ترشدنا  الى الأسانيد والادلة التي اعتمدت عليها المحكمة في حكمها ومايراه البعض دليلا قويا قد يكون للمحكمة فيه رأي أخر فهي صاحبة السلطة التقديرية . ويضيف لـ"ليبيا المستقبل": وبالنسبة للاحكام الغيابية في الجنايات هي أحكام تهديدية تسقط بمجرد القبض على المتهم أو بموجب مثوله امام المحكمة  ومعارضة الحكم فهي ليست نهائية. والاحكام الحضورية  في الاعدام الطعن فيها وجوبي امام المحكمة العليا خلال 60 يوم.

حكم متأخر

من جهته، يؤكد الكاتب الصحفي عبدالله الكبير أن الأحكام الاخيرة زادت من حالة الانقسام السياسي والمجتمعي في ليبيا. وأضاف في حديثه لـ"ليبيا المستقبل": أغلب ردود الفعل كانت عاطفية متأثرة بحالة الاستقطاب السياسي، وفي كل الأحوال ينبغي منح الفرصة التامة للمحكومين بالطعن ضد الأحكام أمام المحكمة العليا وإتاحة الفرصة الكاملة لهيئات الدفاع عنهم بالإطلاع علي ملفات القضايا وتهيئة الأجواء الملائمة للشهود للادلاء بشهاداتهم من دون أي ضغوطات. في حين يرى الباحث الاعلامي عاطف الاطرش أن الحكم بالإعدام على سيف وأمثاله جاء متأخرا ولكني أراه عادلا وإن شابته مسألة التوقيت والإجراءات. ويضف لـ"ليبيا المستقبل": هؤلاء أجرموا في حق الشعب الليبي ولا ينكر ذلك إلا المغيب عن الواقع الذي كان يعيشه الليبيون قبل الثورة وأثناءها، هم استحقوا هذا الحكم؛ وأتمنى أن يلتحق بهم من أجرم بحق الشعب الليبي فترة ما بعد الثورة أيا كان.

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
المحامي ابراهيم ابوعائشة
سيادة المتابعين المحترمين لاستطيع التعقيب علي حكم المحكمة حيث لاسلطان علي حكم المحكمة....... ولكن نتسال كيف تم الوصول الي هذا الحكم من خلال العوامل المحيطة وحال البلاد و العباد والانقسام…...
التكملة
سالم
إعدام سيف سوف يزيد الطين بله، يجب محاكمة بادي على حرق المطار و الغرياني بتهمه التحريض علي القتل و ابوسهمين بتهمه الزنا و قادة المقاتلة القيادي و بالحاج بتهمه دعم…...
التكملة