التلاعب بملف الصحفيين المختطفين في ليبيا يكشف عجز الحكومة التونسية 22/10/2015 12:56 التلاعب بملف الصحفيين المختطفين في ليبيا يكشف عجز الحكومة التونسية
الشورابي والقطاري بحث

العرب اللندنية: منذ 14 شهرا تتواصل تصريحات متباينة ومتناقضة، من جهات رسمية وغير رسمية، حول مصير الصحفيين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي ونذير القطاري، ولم تكشف بعد الحقيقة عن قضيتهما في ظلّ تضارب المعلومات حول مكان وجودهما والجهات الخفية التي تقف وراء عملية اختطافهما وأسبابها. وزاد من وتيرة الشائعات والتصريحات غير المسؤولة، غياب دور الحكومة في التحقق من المعلومات، ومساءلة مطلقي التصريحات المتلاعبة بملف القضية لأهداف سياسية وإعلامية مختلفة.

واستنكرت نقابة الصحفيين بدورها، إهمال الحكومة لهذه القضية، وأصدرت بيانا طالبت فيه الجهات القضائية بفتح تحقيق جدي ومتابعة كل من أطلق تصريحات ووعودا كاذبة حول وضعية الصحفيين المختطفين في ليبيا. وأعلنت النقابة عن رفع قضية ضد مدير قناة المتوسط MTV فيصل التبرسقي على خلفية تصريح إذاعي أكد فيه وجود الصحفيين الشورابي والقطاري بجزيرة جربة التونسية، مضيفا أن العديد من الأطراف لديها المعلومة وتسعى الى إخفائها والتكتم عليها لتقديمها بطريقة هوليودية.

وهو خبر سارعت وزارة الداخلية إلى نفيه نفيا قاطعا مؤكدة أن نذير وسفيان ليسا في أيّ مكان على الأراضي التونسية، فيما أيّد نقيب الصحفيين التونسيين ناجى البغوري ما صرحت به وزارة الداخلية منددا في ذات السياق بما أسماه تعمد بعض وسائل الإعلام السمعية والبصرية التونسية بث الإشاعات. كما طالب البغوري من وزارة الخارجية تقديم موقف واضح في هذا الملف وما قامت به من جهود في هذا الإطار منذ اختفاء الصحفيين.

ودعت نقابة الصحفيين في بيانها نواب الشعب إلى مساءلة وزير الخارجية الذي سبق وأن صرح بأن وزارته بصدد التباحث حول إجراءات عودة الصحفيين بعد ما أكد امتلاك أدلة دامغة تفيد بأنهما على قيد الحياة، واستنكرت النقابة بشدة حالة الوهن الحكومي والارتهان لسمسرة الميليشيات الليبية. وما قابلها من صمت تام ولامبالاة من الجهات القضائية والرسمية. ودعت المجتمع المدني للتصدي لهذه الظاهرة المتفاقمة ودعوة كل الأطراف الفاعلة إلى التعامل بمسؤولية مع هذا الملف ومراعاة مشاعر عائلتي الصحفيين.

وقالت النقابة في بيان لها، إنّ مكتب النقابة وقف على خطورة استغلال ملف الصحفيين المختطفين من قبل أطراف إعلامية ومالية مشبوهة دون أن تترتب عن ذلك أي مسؤولية أخلاقية أو قانونية، وهو ما شجع الكثيرين على التمادي في السمسرة بهذا الملف وتحقيق مكاسب سياسية وشخصية على حساب مشاعر عائلتي الزميلين وأصدقائهما. كما طالبت النقابة الجهات القضائية بفتح تحقيق جدي ومتابعة كل من أطلق تصريحات ووعودا كاذبة حول وضعية الشورابي والقطاري. يذكر أن الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري العاملين لصالح قناة “فيرست تي في” اختطفا في 7 سبتمبر 2014 من قبل جهة مجهولة بعد أن تم احتجازهما قبلها بيومين من قبل مجموعة مسلحة مسؤولة على حماية المنشآة النفطية الليبية. وتواترت الأخبار حول مقتلهما في يناير 2015 ثم في أبريل من نفس السنة. في حين يؤكد المسؤولون على الملف والسلطات الرسمية أنهما على قيد الحياة.

من جهتها صرحت والدة الصحفي نذير القطاري أمس أنها تعتزم المضي في مسيرة احتجاجية على الأقدام من مدينة قفصة إلى الحدود الليبية. وأوضحت سنية رجب أن هذه المسيرة تأتي من أجل المطالبة والتذكير بقضية ابنها ومناشدة كل الأطراف المعنية لإعادة ابنها وزميله سفيان الشورابي. ودعت كل مكونات المجتمع المدني والإعلاميين بالجهة للمشاركة في هذه المسيرة التى من المزمع أن تنطلق من مدينة قفصة. كما كشفت والدة القطاري لوسائل الإعلام المحلية، معلومات هامّة في ما يتعلّق بملف الصحفيين حيث أكدت أنّ رجل أعمال معروف هو من يمنح الحكومة والسلطات الرسمية كل المعلومات والتطورات في ما يخص القضية ومن بينها أنّه من حصل على معلومات حول رصد المكالمة الهاتفية التي جمعت كلا من نذير وسفيان على الشبكة الأرضية للاتصالات الليبية في الأشهر القليلة الماضية.

وأضافت إن رجل الأعمال سارع على إثر تلقيه المكالمة بتبليغ حاكم التحقيق القائم بملف الصحفيين المختطفين حتى يتخّذ الإجراءات اللازمة. وأكدت أنّ كل المستجدات التي تنشرها السلطات الرسمية التونسية بخصوص ملف الصحفيين تأتي بالأساس من رجل الأعمال، مشيرة إلى أن صحفية أميركية تعمل في ليبيا أكدت لها مؤخرا أنّ نذير وسفيان تحوّلا من مكان احتجازهما بليبيا المحاذي لمنطقة أجدابيا ولا تعلم إلى أين تمّ نقلهما. من ناحية أخرى جدّدت والدة الصحفي القول إنها فقدت كل الثقة في الحكومة وذلك لتراخيها وفق تعبيرها في معالجة الملف وعدم إسراعها في جلب الصحفيين، مشيرة إلى أن عائلة نذير ملّت من الوعود الزائفة التي تطلقها الحكومة وأصبحت منذ زمن تعوّل على مصادرها الخاصة لجلب المعلومة حسب وسائل الإعلام المحلية. واعتبرت أنّ أسباب عدم ثقتها في السلطات يعود إلى تضارب المعلومات التي تقدّمها خاصة وزارة الخارجية.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع