شُكْري السنكي: المطالبة بالكشفِ عَن مصير حسَن بُوليفَة بعْد عَام مِن إختطافه 7/12/2015 23:13 شُكْري السنكي: المطالبة بالكشفِ عَن مصير حسَن بُوليفَة بعْد عَام مِن إختطافه
الصادق شكري بحث

كلُّنا معنيّ بالقضيّة
 


المطالبة بالكشفِ عَن مصير حسَن بُوليفَة بعْد عَام مِن إختطافه 

بقلم: شُكْري السنكي

المُقدِّمَة 

سجل يوم السّابع مِن ديسمبر، جريمة اختفاء الوطنيّ الغيور وإبن بّنْغازي البّار والخبير النفطي المُهندس حسَن يُوسف بُوليفَة عضو مجلس إدارة (شركة الخليج العربي للنفط) العاملة فِي مجال البحث والتنقيب عَن النفط الخام والغاز الطبيعي وإنتاجه وتكريره، ومقرها مدينة بّنْغازي. اختفى قسرياً بعدما كان عائداً مِن عمله، وباتجاه منطقة الهواري أقصى جنوب مدينة بّنْغازي، وذلك يوم 7 ديسمبر / كانون الأوَّل 2014م.  

اختفى حسَن بعْد ثلاث سنوات مِن سقوط الدّكتاتور وسقوط نظامه المتخلف القمعي.. اختفى ولم يتوقع قطاً أن يحدث له مَا حدث فهُو الّذِي كان سعيداً بسقوط الدّكتاتور ومؤمناً بأبناء وطنه وإمكانياتهم وقدراتهم على إعادة بناء ليبَيا واستئناف دورها الحضاري معبراً عَن هذه القناعة فِي مداخلاته الشفويّة والمكتوبة. نشر مقالة فِي صحيفة (ميادين) فِي فترة الثورة، وقبل سقوط النّظام، قال فيها: ".. كم أنا فخور بأن أكون مِن بلد الأحرار، بلد الرجل الحرَّ الّذِي حاول النَّظام جاهداً وطول العقود الماضيّة طمس هويته وتاريخه ناسياً أو متناسياً بأنه حتَّى لو نجح إِلى حدٍ مَا فِي تجهيل شريحة كبيرة مِن شعبنا بتاريخه فأن جيناتنا (DNA) تحمل موروثنا  الحضاري والتّاريخي الممتد لآلاف السنين، وكأنني أرى شيشنق العظيم وهُو يراقب مِن بعيد عناق سبارتاكوس مع المختار أمام أعين الأحرار فرحين وفخورين بأحفادهم ليثبتوا للعالم مجدَّداً بأن ليبَيا هي بحق بلد الرجال الأحرار..".      

وَالشّاهِد، وصل القمع والمنع والتهميش فِي عهد معمّر القذّافي مداه، وكان تغيير القائم فِي البلاد مطلباً شعبيّاً  وضرورة وطنيّة لنقل ليبَيا مِن حالة المزرعة والشركة الخاصّة إِلى الدولة المؤسسيّة، القويّة العادلة، القائمة على أسس الشّرعيّة. تحدى الِلّيبيّون نظام القذّافي وقوَّاته وتوحدت كل مدن ليبَيا وقراها وأريافها بهدف إسقاط الدّكتاتوريّة وإنهاء الاستبداد، وتحقق الانتصار بعْد معارك ومواجهات شرسة وملاحم بطوليّة ذكرت العالم بزمن عُمر المختار ومعارك الِلّيبيّين على ظهور الخيل ضدَّ قوَّات الغزو الايطالي. هذه الصورة الرَّائعة رسمها المُهندس حسَن بُوليفَة بكلمات معدودة فِي مقالته: (كم أنا فخور) التي نشرها فِي صحيفة ميادين، فقال: ".. لقد كان لانتفاضتنا التي فيها ذابت كلِّ الإيديولوجيّات، وإصرار شعبنا وأحرارهم ورعايّة الرب وتوفيقه والتفاف الجميع على هدف التحرّر بتعاضدهم وتعاونهم على تسيير أمور مناطقهم المحرّرة ونصرة المناطق المحاصرة بشجاعة وإقدام صداه فِي كل أرجاء المعمورة وباتت معظم دول العالم وشعوبها تقف وقفة إجلال وإكبار لهذا الشّعب العظيم وتهب لنصرته.".       

وَالَّذِي حَدَّث، وبعْد سقوط الدّكتاتور وانتهاء نظامه بفترة بسيطة، تمكّنت قوى داخليّة وخارِجِيّة لم ترتح للتغيير أو أنها أرادت تجييره لصالحها، سلوك طريق إفشال الثورة مِن خلال إحداث الفوضى وإدخال الرعب فِي قلوب المواطنين ثمّ إرهاق القوى الوطنيّة واستهداف رموزها وتشويه شخصيّاتها. وعملت أيْضاً على استهداف الرَّأي العام بوسائل مختلفة، مِن أجل تعميم الإحباط والندم وتحويل المواطنين مِن خلال الفوضى المستمرة إِلى صفوف الدعاة لاستعادة الأمن الاجتماعي ودوران عجلة الحيَاة حتَّى لو كان ذلك بعودة النّظام القديم الّذِي ثاروا عليه!. وصلت الفوضى مداها بتهديد الوطن فِي كيانه ومصدر دخله الأساسي حيث تسيطر عصابات وتنظيمات متطرفة  على بعض مواقع النفط إنتاًجا وتصديراً، بالإضافةِ إِلى السّيطرةِ على بعض المواقع الإستراتيجيّة كمدينة سرت التي تحتل موقعاً متوسطاً بين شرق ليبَيا وغربها، وتُعد صلة الوصل بين الشمال والجنوب.

وَمُجمل القصّة، أوصلتنا هذه الأجواء إِلى الفرقة والانقسام والحرب المدمرة التي جعلت المواطن غير آمن حتَّى فِي بيته فالصواريخ والقذائف غدت تلاحقه فِي كلِّ مكان وتصل إِلى غرفة نومه داخل البيت. ووسط هذه الفوضى والانفلات الأمني، اختفى حسَن بُوليفَة المحبّ لبلاده وصاحب المواقف الوطنيّة المحوريّة التي أكتفي بذكر أهمها ألا وهي اتخاذه لقرار انفصال شركة الخليج العربي للنفط واستقلالها عَن المُؤسسة الوطنيّة للنفط فِي طرابلس التي كانت لا تزال خاضعة آنئذ لسّلطة النَّظام وذلك قبل سقوط طرابلس. حسَن بُوليفَة الّذِي خطفته الأيادي الآثمة، كان قلبه ينبض بحبّ الوطن أو كمَا وصفه شقيقه (1) ..".. يحمل وطنه فِي قلبه وَفِي كيانه، يحبه حباً جماً، فرح به ومتفائل بمُسْتقبلهِ ودائم الحديث عنه وعَن تاريخ ليبَيا عبر السنين وعَن أمجادها الغابرة، وكان شديد الثقة بوطنيّة أبنائها وحسن الظن بهم وبقدرتهم على إعادة بنائها.".  

اختطف مُسلحون يوم الأحد الموافق السّابع مِن ديسمبر، حسَن بُوليفَة، حفيد السّيِّد حسن مُصْطفى بُوليفَة الّذِي نفته قوَّات الاحتلال الإيطالي سنة 1914م إِلى سجن جزيرة فافنيانا. مائة عَام بين حادثتي النفي والاختطاف، النفي جاء على يد الغزاة المحتلين، وحادثة الاختطاف جاءت على يد أبناء الوطن!. لفت النظر إِلى هذه المفارقة الأستاذ حسيّن بُوليفَة شقيق المُغيّب، فقال: ".. ألقت قوَّات الاحتلال الإيطالي سنة 1914م القبض على جدّي حسَن مُصْطفى بُوليفة، وكان تاجراً مِن تجار سوق الجريد فِي بّنْغازي، ووجهت له تهمة القيام بأعمال عدائيّة مِن خلال دعمه وتمويله للمجاهدين أو مَا كان يطلق عليهم آنذاك (المحافظية). أبلغت السّلطات الايطاليّة أهله بذلك وأحيل للمحاكمة وحكمت عليه المحكمة بمصادرة أملاكه ونفيه إِلى جزيرة فافنيانا، إحدى الجزر الايطاليّة وسجنه فيها لمدة عشر سنوات مع العديد مِن أهل بّنْغازي الّذِين رفضوا الاحتلال. بعد مائة عَام، فِي عَام 2014 م، ألقت جهة مَا غير معلومة القبض على حفيده، شقيقي حسَن يُوسف بُوليفَة. أبلغت قوَّات الغزو الايطالي عَن اعتقال جدّي ومكان تواجده والتهم الموجهة إليه وتقديمه للمحاكمة في حين أن الجهة التي اختطفت أخي حسَن لا تزال مجهولة ولم تسمح له بالاتصال بأهله لمعرفة مكانه أو الدافع وراء اعتقاله أو التهمة الموجهة إليه.

نقول أن مَا حدث لجدّي حسن مُصْطفى بوليفة فِي عَام 1914م أمر متوقع و لا غرابة فيه لأنّه جاء مِن قوِّات غازيّة ومحتلة بينما مَا حدث لأخي حسَن يُوسف بُوليفَة فِي عَام 2014م كان أمراً مستغرباً وغير متوقع لأنّه جاء مِن أبناء وطنه، الوطن الّذِي أحبه وناضل مِن أجله طويلاً..". 

حسَن بُوليفَة.. امتداد وسِيْرَةُ وقضيّة (2) 

عائلة بُوليفَة مِن عائلات بّنْغازي العريقة، وقفت فِي وجه المستعمر الإيطالي ودفعت ثمن موقفها الوطنيّ غالياً.. وساهمت فِي بناء دولة ليبَيا الحديثة إبّان عهد المَلِك إدْريْس السّنوُسي الأب المُؤسس للدولة الِلّيبيّة.. وتعرضت للأذى والمضايقة والعزل فِي عهد معمّر القذّافي. ساندت ثورة السّابع عشر مِن فبراير بعْد اندلاعها، وكان المُهندس حسَن بُوليفَة مِن أوائل الّذِين وقفوا مع الثورة وساندوها كونه مِن أوائل المتظاهرين الّذِين أشعلوا الثورة كذلك سخر كافة إمكانيّات شركة الخليج العربي لخدمة الثورة بصفته عضو مجلس إدارتها حيث استطاع - بعْد فترة وجيزة مِن اندلاع الثورة - فصل الشركة تماماً عَن سلطة القذّافي فِي طرابلس. 

كان والده السّيِّد يُوسف حسَن بُوليفَة (1901م - 1966م) مِن كبّار موظفي الدولة وقتما تأسست الدولة اللّيبيّة فشغل وظائف ومناصب مختلفة  فِي الدولة الناشئة مِن بينها عضو المجلس البلدي لبلدية بّنْغازي وقتما كان السّيِّد يوسُف خليفة لنقي (1883م - 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1958م) عميداً لبلدية بّنْغازي. أصدر السّيِّد إدْريْس السّنوُسي فِي 16 فبراير / شبّاط 1950م بصفته أمير برقة مرسوماً أميرياً يقضي بتعيين ثمانيّة عشر شخصاً فِي عضويّة مجلس بلديّة بّنْغازي بناءً على طلب عميد البلدية وموافقة وزير الدّاخليّة، وكان السّيِّد يُوسف بُوليفَة واحداً مِن بين أسماء أعضاء المجلس البلدي. أمّا جدّه السّيِّد حسَن مُصْطفى بُوليفَة (1887م - 1931م) فكان وجهاً مِن وجوه بّنْغازي المعروفة، ورئيساً للغرفة التجاريّة وقتما كان مِن كبّار تجار بّنْغازي أو رُبّما أكثر التجار شهرةً وصيتاً لدرجة أن أهل بّنْغازي لقبوه بـ(الديتا) كناية عَن غناه، والديتا كلمة ليبيّة تَعَنَّي صاحب الثروة أو الغني أي كثير المال. وقف فِي وجه المستعمر الإيطالي وكان مِن بين الّذِين جاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ فتعرضوا للنفي والإبعاد حيث اعتقلته سلطات الاحتلال فِي منطقة الرجمة سنة 1912م وحكمت عليه فِي أوائل سنة 1914م بالسجن والنفي إِلى إيطاليا. قضى فِي معتقل فافنيانا (Favignana) ثماني سنوات هُو وبعض مِن رفاقه بينما أُفرج عَن مجموعة أخرى منهم فِي سنة 1917م. حكمت سلطات الاحتلال على مجموعة مِن الِلّيبيّين المُخلصين الأخيار بالنفي إِلى جزيرة فافنيانا النائية شمال غرب صقلية، بسجن له منفذ واحد كائن تحت الأرض بمنطقة جبليّة، وكان مِن بين هؤلاء) (3): حسَن مُصْطفى بُوليفَة، علي محمود السنكي، منصُور محَمّد رمضان الكيخيّا، سُليْمان منصُور منينة، محَمّد إبراهيم منينة، الزروق محَمّد عقيلة الرعيض، السّنوُسي جبر المغبوب، عبْدالهادي مختار السّوادي، محَمّد بوزيد الكوافي، منصُور البابور الجهمي، منصُور طلوبة، رجب على يُوسف، مُصْطفى ارخيص، عبدالله أحمَد عبدالله مخلوف، بوشناف بسيكري، على كشبور، ميلاد مفتاح زيو، على بوقرين، حسين محَمّد إبراهيم كويري، صَالح بريمة، مفتاح قادربوة، محَمّد محَمّد بِن كاطو، محَمّد عابد عبْدالمولى، ساسي بِن شتوان، حسَن أحمَد بوقعيقيص، عبْدالسّلام حجل، سَالم الزوبيك، على بن زبلح، السّنوُسي البناني، أحمَد صوان، الفرجاني دربي، مفتاح الإمام، إمحمد علي جبريل، إسماعيل علي جبريل، سُليْمان احميده جبريل، رجب على يوسف الأطرش، عوض شمسه، السّنوُسي مازق البيجُّو، أحمَد الطائع البيجُّو، فضيل حسيْن الشّلمانى، السّاعدي اللافى الرفادي، حسين مؤمن الرفادي.

قضى السّيِّد حسَن بُوليفَة ثماني سنوات فِي معتقل فافنيانا، وأُفرج عنه سنة 1922م عقب صدور عفو عامّ عَن المعتقلين، وعاد إِلى أرض الوطن فور الإفراج عنه، وأنتقل إِلى رحمة الله سنة 1931م ودُفن بمدينة بّنْغازي. ويذكر أن الشّاعر المجاهد فضيل حسيْن الشلماني نظم قصيدة تحت عنوان: (أجواد الكل) مِن داخل معتقل فافنيانا، وقد مدح فيها عدداً مِن رفاقه فِي المعتقل، كان مِن ضمنهم السّيِّد حسَن بُوليفَة، ففال عنه: حَسَن هُو زاد طَولة عْناية *** يصْرف ما يْعِدّ الخاسْرات (4)

وبالإضافة إِلى والده وجدّه، يأتي اسم السّيِّد أحمد علي بُوليفَة (1906م - 2009م) إبن عمّ والده، والّذِي كان واحداً مِن المجاهدين ضدَّ المستعمر الإيطالي، وقد منحته الدولة ميدالية التَّحرير ووسام المجاهدين حيث كان له دوراً فِي معارك بّنْغازي وحضوراً فِي العقيلة، البلدة التي حولها المستعمر الإيطالي إِلى موقع لأحد المعتقلات الجماعيّة وهُو المعتقل الّذِي ضم يوماً حوالي عشرة آلاف مواطناً واستشهد منهم الآلاف.

أنقلب حال عائلة بُوليفَة تماماً بعْد استيلاء معمّر القذّافي على السّلطةً، وتعرضت العائلة للمضايقة والإبعاد وتشديد الخناق عليها، وكانت البداية باتهام أحد أصهارها بمحاولة الإطاحة بسلطة الانقلاب. أُعتقل المُقدم محَمّد علي أحمَد الضراط صهر المُهندس حسَن بُوليفَة، بعْد انقلاب القذّافي مباشرة مِن باب التحفظ وأُطلق سراحه بعْد أسابيع مِن اعتقاله ثمّ اعتقل مجدَّداً فِي صيف 1970م بتهمة الاشتراك فِي محاولة للإطاحة بسلطة الانقلاب، المحاولة التي عُرفت باسم (محاولة الأبيار)، وبقى فِي الاعتقال، حوالي  ثمانية عشر عاماً، حيث أُطلق سراحه فِي الثّاني مِن مارس / آذار 1988م. أيْضاً، عزل نظام القذّافي أخ حسَن الأكبر السّيِّد علي بوليفه (1924م - 2000م) مِن وظيفته بشركة الخليج العربي مع مجموعة مختارة مِن العاملين بالشركة بعدما كلّف معمّر القذّافي إبن عمّه المدعو حسَن مفتاح اشكال) اُغتيل فِي الثمانينات) بالإشراف على قطاع النفط فقام الأخير بعزل العشرات مِن وظائفهم فِي قطاع النفط مِن ضمنهم مجموعة مِن المُوظفين بشركة الخليج إِلى جانب إلغائه لبعض عقود شركة الخليج المبرمة مع عدد مِن الشركات الوطنيّة منها على سبيل المثال لا الحصر شركة كشف الألغام لصاحبها السّيِّد علي إبن المجاهد الأكبر السّيِّد صفي الدّين السّنوُسي قائد معركة القرضابيّة الخالدة.

وَالحَاصِل، عانت ليبَيا طويلاً مِن الفقر والظلم والجهل والأطماع الخارِجِيّة والاستعمار، ودفع الِلّيبيّون ثمناً باهظاً مقابل أن ينالوا استقلالهم وحريتهم.. وقدموا فِي معارك مقاومة المستعمر الإيطالي نْحَو سبعمائة ألف شهيد أيّ مَا يقارب مِن نصف عدد السكّان.. وتعرضوا إِلى حملات تهجير واسعة، ووصل عدد المهجرين إِلى مَا يقدر بمئات الآلاف. وطالتهم حملات اعتقال واسعة، ووضعوا فِي أماكن احتجاز جماعيّة تفتقر لأبسط مقومات العيش، ومُورست ضدَّهم أبشع أنواع التعذيب والاضطهاد ثمّ أجبروا على تنفيذ الأعمال الشّاقة المرهقة على مدار ساعات طويلة مِن كلِّ يوم كمَا كان يحدث فِي معتقل (العقيلة والبريقة) إحدى المعتقلات الجماعيّة والّذِي بلغ عدد المُعتقلين فيه حوالي أثنين وسبعين ألفاً.

وَبعْد طرد المستعمر وإعلان الاستقلال، نجح الِلّيبيّون بقيادة أباهم المؤسس المَلِك إدْريْس السّنوُسي رحمه الله، فِي تحقيق نجاحات باهرة فِي مجالات التأهيل والتعليم، والخطط الخمسيّة للتنميّة والإعمار، ومجالات مكافحة الأوبئة والأمراض السّارية وقتما كانت نسبة الإصابات بأمراض العيون والجلـد عاليّة جدَّاً. وَمِن ناحيّة ثانيّة، نجحوا فِي الحفاظ علي الموروث الوطنيّ والموروث الحضاري باستعادة الهويّة العربيّة والإسْلاميّة وإزالة أثار الاستعمار ومخلفاته. وَبعْد سنوات معدودة مِن الاستقرار والبناء والتأسيس، ابتلت ليبَيا بملازم حكم البلاد بالقمع وتشديد الخناق ثمّ حوّلها إِلى مزرعة خاصّة به حيث غيّب الدولة تماماً، أيّ الدولة بمعناها ومفهومها المؤسسي المتعارف عليه.

عاش الِلّيبيّون فِي عهد معمّر القذّافي عقوداً مِن الظلم والإقصاء والحرمان، وأعاد مَا حدث يوم السّابع مِن أبريل / نيسان 1977م عقارب السّاعة إِلى زمن المستعمر الإيطالي البغيض. أعاد إعدام عُمر علي دبـّوب ومحَمّد الطيب بِن سعود بعْد ظهر يوم السّابع مِن أبريل وسط مدينة بنغازي بميدان الاتحاد الاشتراكي أو الكاتدرائيّة سابقاً، إِلى أذهان الِلّيبيّين مشهد شنق شيخ الشّهداء عُمر المختار (1858م - 1931م) صباح يوم الأربعاء 3 جمادى الأوّل 1350 هجري الموافق 16 سبتمبر/ أيّلول 1931م ببلدة سلوق الواقعة جنوب مدينة بّنْغازي والتي تبعد عنها حوالي (50) خمسين كيلو متر.. وصورة المشنقة التي نصبها المستعمر الإيطالي فِي بّنْغازي بالقرب مِن الفندق البلدي، والتي قال عنها الدّكتور وهبي أحمَد البوري فِي كتابه: (مجتمع بّنْغازي فِي النصف الأوَّل مِن القرن العشرين) ما يلي: ".. وفِي العام الأوَّل مِن الإحتلال ارتكبت إيطاليا فظائع وعمليّات قمع لإرهاب النَّاس، فقد نصبت مشنقة بقرب الفندق البلدي وكانت كلّ يوم يشنق عليها بعض المواطنين الّذِين تظل جثثهم تتأرجح لساعات طويلة ليراها أكبر عدد مِن المواطنين..". وأعاد إِلى أذهانهم أيْضاً صورة أعواد المشانق بمدينة هون الواقعة فِي الجنوب الشّرقي مِن العاصمة طرابلس على مسافة تقدر بحوالي (640) ستمائة وأربعين كيلو متر. أعدم الطليان بمدينة هون، فِي يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثّاني 1928م، تسعة عشر مواطناً ليبياً، فِي ميدان عامّ بمدينة هون القديمة، وقد شهدت السيّدة فاطمة عثمان بِن الحاج إمحمد عثمان (1900م - 7 يونيه /  حزيران 2007م) مِن نافذة البيت جثث الشهداء تتدلى مِن المشانق فانفطر قلبها كمداً وحزناً، وعبرت على المشهد المرعب الرهيب الّذِي رأته ببعض الأبيات فقالت:

أَعُوْد بَعْد هَذا الاسْتِطْرَاد إِلى إعدامات السّابع مِن إبريل، فقد سبق ذلك اليوم الحزين حملة اعتقالات واسعة شنتها سلطات القذّافي الأمنيّة على مئات الطلاّب مِن الجامعة والمعاهد والمدارس الثانويّة فِي الفترة الواقعة مَا بين 4 يناير/ كانون الثّاني 1976م والأسبوع الأوّل مِن أبريل من نفس السنة، على خلفية المظاهرات التي قام بها الطلاّب فِي يناير/ كانون الثّاني 1975م احتجاجاً على تدخلات السّلطة فِي شئونهم الطلاّبيّة وعملهم النقابي، وكان دبّوب وإبن سعود المعلمان والطالبان المنتسبان للجامعة ضمن الأشخاص الّذِين تمّ اعتقالهم فِي الفترة المُشار إليها.

تمّت عمليّة الإعدام حوالي السّاعة الثالثة بعْد الظهر، وأصر القذّافي الّذِي أشرف بنفسه على عملية إعدام الشهيدين إبن سعود ودبـّوب على بقاء الشهيدين معلقين فِي حبل المشنقة مدَّة طويلة مِن الوقت. وفِي نفس اليوم، أعدمت سلطاته القمعيّة الفنان عُمر صادق الورفلي المخزومي (مطرب) والسّيِّد أحمَد فؤاد فتح الله (عامل، مصري الجنسيّة)، فِي ساحة ميناء بّنْغازي بتهمة التآمر على سلطات النَّظام الحاكم. شاهد المواطنون المتواجدون فِي ميناء بّنْغازي عند تلك الساعة، روح المخزومي وفتح الله تفارق الحيَاة بعْد تعليقهما على حبل المشنقة، وتركت الجهات المنفذة للإعدامات - وبأمر مِن القذّافي نفسه - الجثث الأربعة معلقة على مشانقهم مِن الثالثة ظهراً تقريباً حتَّى السّاعة التاسعة ليلاً، لأجل إشباع رغبات القذّافي الذّاتيّة فِي القتل والتشفّي والانتقام ثمّ إرهاب النَّاس وطبع مشاهد الإعدام فِي مخيلتهم حتَّى لا يفكروا يوماً فِي الاعتراض على سياساته  أو التّصدي لقراراته ومَا يقوم به.

وَخلاصة القول، دعم الطلاّب الدَّارسون فِي مِصْر وبعض الدول الأوربيّة والولايّات المتَّحدة الأمريكيّة مطالب الحركة الطلاّبيّة وتضامنوا مع زملائهم المعتقلين. طالب الدَّارسون فِي الخارج، بالإفراج الفوري عَن معتقلي يناير/ كانون الثّاني 1976م والاستجابة الفوريّة لمطالب الحركة الطلاّبيّة العادلة، وكان حسَن يُوسُف بُوليفَة الطالب بجامعة جورج واشنطن بمدينة واشنطن العاصمة الأمريكيّة، أحد الّذِين تحركوا فِي هذا الاتجاه فساهم فِي تأسيس رابطة الطلبة الِلّيبيّين فِي السّاحة الأمريكيّة، وقد أشار بُوليفَة بنفسه إٍلى هذه المحطّة مِن حياته فِي سيرته الذاتيّة التي قدمها للرأي العام وقتما تقدم للترشح فِي انتخابات الهيئة التأسيسيّة لصياغة مشروع الدستور المعروفة بـ(لجنة الستين) والتي جرت فِي 20 فبراير / شبّاط 2014م.

عاصر حسَن بُوليفَة تأسيس بعض فصائل المُعارضة الِلّيبيّة فِي المنفى، والتقى بعدد مِن الشخصيّات الوطنيّة التي ظلّت على موقفها مِن القذّافي ونظامه القمعي منذ نهاية السبعينات إِلى ساعة اندلاع الثورة فِي فبراير/ شبّاط مِن عَام 2011م، والتي تفاعَلت مَع الثورة بعْد اندلاعها وساندتها  بكلِّ مَا أستأمنه الله عندها... عاد بعْد تخرجه مهندساً مِن جامعة جورج واشنطن فِي عَام 1981م إِلى بّنْغازي، وعمل فِي شركة الخليج العربي للنفط مِن صيف 1981م حتَّى ساعة اختطافه... دعم ثورة فبراير وساندها منذ لحظتها الأولى، وكان ضمن الأعضاء المُؤسسين لتجمع ساحة التَّحرير، وهي ساحة محكمة شمال بّنْغازي التي اتخذها الثوار مكاناً لتجمعهم لأجل مساندة ثورة السّابع عشر مِن فبراير ومتابعة أخبارها وتقديم العون والدّعم اللازم لإنجاحها وتحقيق أهدافها.

ولأنه كان عضواً بمجلس إدارة شركة الخليج، وناشطاً بارزاً فِي أعمال الثورة، ترأس لجنة الطوارئ والأزمة بشركة الخليج مِن 20 فبراير / شباط إِلى 15 مايو / أيّار 2011م، وكان مِن أبرز أعماله خلال هذه الفترة فصل الشركة عَن المُؤسسة الوطنيّة للنفط لأجل منع النفط عَن مركبات وآليات نظام القذّافي التي كانت تقصف فِي الثوار، وقد تحمل هذه المسئوليّة بمفرده بعْد أن أمتنع بقية أعضاء مجلس الإدارة لشركة الخليج العربي للنفط عَن التوقيع.

كتب بعض المقالات فِي الصحف التي تأسست بعض الثورة كمقالته: (كم أنا فخور) التي نشرها فِي صحيفة: (ميادين) فِي عددها الصّادر بتاريخ 14 أغسطس/ أب 2011م.. وعقدت معه بعض الفضائيّات لقاءات خاطفة وحوارات مطّولة كالحوار الّذِي أجرته معه قناة: (ليبَيا الحرَّة) التي كانت تبث مِن بّنْغازي.

شارك فِي المؤتمر الأوَّل للنفط والغاز الّذِي انعقد فِي بّنْغازي بعْد الثورة، وكان عضواً للجنة التحضيريّة التي رتبت لهذا المؤتمر وأشرفت على أوراقه وأعماله. ساهم فِي حوارات القوى الوطنيّة، وكان يلتقي بكوكبة مِن النخبة الِلّيبيّة فِي مكتب السّيِّد عوض المختار بشارع إدريّان بلّت لمتابعة أحداث الثورة ودعمها، تلك اللقاءات التي كانت إحدى نتائجها إنجاز مسودة لميثاق وطني أو وضع أسس لملتقى القوى الوطنيّة، وقد كلّفت مجموعة مكتب إدريّان بلّت، المُهندس حَسن وعدد مِن الأشخاص معه بمهمّة التحضير للمؤتمر (اللّجنة التحضيريّة)، وقد انعقد المؤتمر فِي 14 يناير / كانون الثّاني 2012م.

تقدم لانتخابات الهيئة التأسيسيّة لإعداد وصياغة الدّستور عَن الدّائرة الانتخابيّة الأولى / بّنْغازي، وكان رقمه الانتخابي (37)، ونشط فِي مُؤسسات المجتمع المدني وكان حاضراً فِي معظم المُتلقيات والندوات والمظاهرات التي تمّ تنظيمها فِي بّنْغازي منذ ساعة انطلاق الثورة إِلى ساعة اختطافه. اختطف بعْد أذان المغرب مِن يوم ٧ ديسمبر / كانون الأوَّل  ٢٠١٤م وقتما كان عائدا مِن عمله فِي شركة الخليج باتجاه منطقة الهواري فِي بّنْغازي، وقد تمّ البحث عنه فِي كلّ الأماكن والمعسكرات، أيْضاً الاتصال بكافة الدّوائر والجهات، ولكن الرد جاء سلبياً مِن الجميع، أو كمَا قال شقيقه:..".. الجهة التي اختطفت أخي حسَن لا تزال مجهولة ولم تسمح له بالاتصال بأهله لمعرفة مكانه أو الدافع وراء اعتقاله أو التهمة الموجهة إليه..".

والسّؤال الكبير الآن: لماذا اختطف شخص بهذا الحجم والدّور الوطنيّ والتاريخ العائلي ولصَالح مَنْ !!؟؟.

الخَاتِمَة

طلب الرسول صلى الله عليه السّلام مِن المُسلمين، حين اشتد بهم أذى قريش، ترك مكّة والهجرة إِلى الحبشة لأنّ فيها ملكُ لا يُظلم عنده أحد وعادل فِي حكمة، كريماً فِي خلقة. وحينما حكم فِي ليبَيا سلطان جائر، هاجر بعض الّذِين ظُلِمُوا فِي عهده إِلى شتى أصقاع المعمورة وكانت أوضاع الهجرة وقتئذ أفضل مائة مرَّة مِن وضعها شديد التعقيد وبالغ الصعوبة فِي الوقت الحاضر. وتوقعنا أن نقيم الدولة التي لا يُظلم فيها أحد بعْد أن أكرمنا الله سبحانه وتعالى بإسقاط القذّافي الدّكتاتور وتحقيق التغيير الّذِي طالما انتظرناه، خصوصاً أننا مُسلمون والإسْلام يحرَّم الظلمَ، ولكن فرحتنا انقلبت إِلى تعاسة وحزن، وساد مناخ طالت تشويهاته كلّ شيء لدرجة أن إراداتنا الوطنيّة غدت غائبة أو مغيبة ولا تنشط إلاّ لعرقلة الجهود السّاعية للخروج من المأزق الرّاهن، والمتمثل بالفرقة والاقتتال الدّاخلي. لم يعد النجاشي فِي العالم موجوداً، وعالم اليوم صار يضبط علاقاته وتحركاته على إيقاع المصالح لا إيقاع القيم والضمير.. ولم تعد الهجرة بالأمر الهين بل غدت غاية فِي الصعوبة إذ أن الدول المتقدمة صارت تشدّد إجراءات التأشيرة والإقامة وتقر قوانين جديدة تهدف إِلى تعقيد إجراءات اللجوء وتكفل مواجهة التدفق غير المسبوق للمهاجرين. واليوم، لاشكّ أن أَوضاعُنا صارت جد خطيرة، تتطلّب أولاً تحمّل المسئوليّة والإحساس بها، وثانياً ترتيب الأولويّات ومعرفة الإمكانيّات الذّاتيّة بالإضافة إِلى فهم العالم ومراكز القوى والتأثير فيه ثمّ التعامل مع العالم الخارجي ومنظماته الدّوليّة انطلاقاً مِن حقيقة أن العالم صار قريّة واحدة وأن إنجاز مشروع الدولة غدا مستحيلاَ دون التعاطي والتعامل مع العالم الخارجي... يأتي ملف المُعتقلين والمُفقودين والمُختطفين والمُغَيّبِين قسرياً مِن بين أهمّ ملفات تحمّل المسئوليّة.. وقضيّة حسَن يُوسف بُوليفَة بارزة فِي هذا الملف.

شُكْري السنكي
 

صُوَرَةُ شخصيّة للمُهندس حسَن يُوسف بُوليفَة
 

صُوَرَةُ شخصيّة للسّيِّد يُوسف حسَن بُوليفَة
 

صُوَرَةُ شخصيّة للسّيِّد حسَن مُصْطفى بُوليفَة
 

نسخة مِن المرسوم الأميري الصّادر فِي 16 فبراير/ شبّاط 1950م
 

ملصق الدعايّة الانتخابية الّذِي قدم فيه المُهندس حسَن بُوليفَة سيرته الذّاتيّة والأهداف التي يسعى لتحقيقها
 

نسخة مقالة: (كم أنا فخور) بقلم حسَن بُوليفَة

مِرْفق الصُوَر: 

الصُوَرَة الأولى: صُوَرَةُ شخصيّة للمُهندس حسَن يُوسف بُوليفَة بعدسة أحمَد العريبي 12/12/2012م. الصُوَرَة الثّانِيَة: صُوَرَةُ شخصيّة للمُهندس حسَن يُوسف بُوليفَة. الصُّوَرَة الثَّالِثَة: صُوَرَةُ شخصيّة للسّيِّد يُوسف حسَن بُوليفَة. الصورة الرابعة: صُوَرَةُ شخصيّة للسّيِّد حسَن مُصْطفى بُوليفَة سبق نشرها فِي ديوان: (ديون الشّاعر المُجاهد فضيل حسيْن الشلمانى)، الصّادر فِي طبعته الأولى عَام 2004م عَن منشورات مجلس تنميّة الإبداع الثقافي.

مِرْفق الوَثائِق

الوثيقة الأولى: نسخة مِن المرسوم الأميري الصّادر فِي 16 فبراير / شبّاط 1950م والقاضي بتعيين ثمانيّة عشر شخصاً فِي عضويّة مجلس بلديّة بّنْغازي. الوثيقة الثّانِيَة: ملصق الدعايّة الانتخابية الّذِي قدم فيه المُهندس حسَن بُوليفَة سيرته الذّاتيّة والأهداف التي يسعى لتحقيقها، وقتما تقدم للترشح فِي انتخابات الهيئة التأسيسيّة لصياغة مشروع الدّستور المعروفة بـ(لجنة الستين) والتي جرت فِي 20 فبراير / شبّاط 2014م. الوثيقة الثَّالِثَة: نسخة مقالة: (كم أنا فخور) بقلم حسَن بُوليفَة، وكمَا ظهرت فِي صحيفة: (ميادين)، الصّادرة 14 بتاريخ أغسطس / أب 2011م.  

مُلاحَظَات وَإِشَارَات:

1) كلام شقيق المغيّب: الكلام أعلى الصفحة منقول عَن مقالة نشرها الأستاذ حسيْن يُوسف بُوليفَة فِي صفحته فِي الفيسبوك، تحت عنوان: (أخي حسَن وجدّي حسَن) بعد أيّام مِن اختطاف شقيقه، واستلمت نصّ المقالة المذكورة فِي ملف الإلكتروني يوم الجمعة الموافق 4 ديسمبر / كانون الثّاني 2015م.

2) حسَن بُوليفَة.. امتداد وسِيْرَةُ وقضيّة: المعلومات الواردة فِي هذه الفقرة مبنية على وثائق ومراجع بالإضافة إِلى حصيلة اتصالات أجريتها مع الأستاذ رشيد بُوليفَة والأستاذ حسيْن بُوليفَة شقيقي حسَن، وحصيلة مراسلات متبادلة بيننا.

3) المنفيون إِلى إيطاليا: راجع مَا نشره المُؤلف فِي مقالته: (شخصيّاتُ دونت اسمها فِي الذّاكرةِ الوَطَنِيّةِ / عبدالله السنكي.. شخصيّة اِجْتِمَاعِيَّة مِن العيار الثقيل) بتاريخ 7 أكتوبر / تشرين الأوَّل 2013م فِي موقع: (ليبَيا المُسْتقبل) ومدونة: (شؤون ليبيّة)، كذلك مقالة الدّكتور سَعْد عبْدالعالي الشلماني المنشورة تحت عنوان: (شعر السجون والمعتقلات والمنافي (سجن جزيرة فافنيانا نموذجاً ) فِي موقع: (ليبَيا المُسْتقبل) بتاريخ 4 إبريل / نيسان 2015م.

4) البيت الشعر الشعبي أعلى الصفحة: قام الدّكتور يونس عُمر فنّوش والأستاذ الهمالي شعيب الحضيري، بجمع كلِّ قصائد الشّاعر المُجاهد فضيل حسيْن الشلمانى وتحقيقها وشرحها ثمّ إصدارها فِي ديوان باسم الشاعر الّذِي أطلقا عليه لقب (شاعر معتقل فافنيانا). جاء البيت المعني ضمن أبيات قصيدة: (أجواد الكل) المنشورة فِي الدّيوان، وقد ذكر الهمالي وفنّوش فِي شروحاتهما وتبين المعاني الواردة فِي هذا البيت، مَا يلي:.."..حسَن: هو حسَن بُوليفَة، وطَولة عْناية: أيّ له أفضال تصل إِلى كثيرين ممن يحتاجونها، والوصف مشتق مِن العناية والاهتمام.

مصَادِر وَمَرَاجِع:

1) الأستاذ حسَن بُوليفَة - مقالة: (كم أنا فخور) - صحيفة: (ميادين)، السنة الأولى، العدد (14)، الصّادرة 14 بتاريخ أغسطس / أب 2011م.  

2) الدّكتور يونس عُمر فنّوش والأستاذ الهمالي شعيب الحضيري (تحقيق وشرح) - ديوان: (ديون الشّاعر المُجاهد فضيل حسيْن الشلمانى) - منشورات مجلس تنميّة الإبداع الثقافي، الطبعة الأولى 2004م.

3) المُؤلف – دراسة مِن أربع حلقات تحت عنوان: (الإنقلابيّون والعودة إِلى زمن مشانق الاستعمار… دبـّوب وبِن سعود أوّل ضحايا) - موقع: (ليبَيا المُسْتقبل) بتاريخ أبريل / نيسان 2008م.

4) المُؤلف – مقالة: (رحيلُ اهتزَّت له بّنْغازي ... صاروخُ يُودي بحيَاةِ لحويج وشقيقته) - فِي موقع: (ليبَيا المُسْتقبل) بتاريخ 19 نوفمبر / تشرين الثّاني 2015م.  



 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
شكري السنكي
شكراً جزيلاً لجميع السّادة القرَّاء، على الكلام الطيب والمشاعر الكريمة، وأدعو الله أن يكون عملنا خالصاً لوجهه الكريم لخدمة بلادنا التي طال عذابها وانتظارها، فك الله أسر خالي حسن يُوسف…...
التكملة
Abdulhmid Elbarasi
Your work is a vital contribution to Libya and Libyans inside and outside the country and for our past and present. This makes us all touch ,feel, and hug the…...
التكملة
توفيق بن جميعة
نسال الله ان يفك اسره ويرفع كربة ويجمعة باهله و اسرتة... ويفك اسر هيثم سليمان العبيدي.... ويخلص بلادنا من الاخوان و تجار الدين....
التكملة
علي البيجو
حسين يوسف بوليفة... محمد السنكي الذي عانى معاناة الغربة الجبريةبسبب حبه للوطن ورفضه للظلم. أمضى السنين في الخارج بجسده بينما قلبه وعقله وحنينه لم يغادر الوطن الذي يعيش بداخله في…...
التكملة
سعد
بارك الله في الكاتب الرائع والمجتهد الاستاذ شكرى محمد السنكي على هذه المقالة الشاملة ليس فقط لقصة المختطف فك الله كربته الاستاذ حسن بوليفة والمطالبة بالاهتمام بموضوع المختطفين والعمل على…...
التكملة
رشيد مصطفي السلاك
الهم يا أرحم الراحمين فك اسره وافرج عن كربته وارجعه الي اهله سليما معافاً وألطف بنا وأهلنا في بنغازي الأعزاء الأحباء وكافة أرجاء ليبيا بدون أي إستثناء. والشكر الجزيل للسيد…...
التكملة
حسين يوسف بوليفة
التحية والتقدير لابن بنغازي البار السيد شكري محمد السنكي الذي عانى معاناة الغربة الجبريةبسبب حبه للوطن ورفضه للظلم. أمضى السنين في الخارج بجسده بينما قلبه وعقله وحنينه لم يغادر الوطن…...
التكملة
واحد
شكرا لك وربنا يفرج على الاستاذ بوليفة وكل المخطوفين. ولكن السيد بوليفة اختطف فى ليل من منطقة الهوارى بالقرب من كتيبة راف الله السحاتى (تابعه لانصار الشريعه) ولم يكن عائدا…...
التكملة
إدريس النزال
اللهم فك اسره واسر كل المغيبين والمختطفين. قضية الاختفاء القسري بعد فبراير أصبحت أكثر الانتهاكات قسوة. كاتب المقال يوجه سؤاله لماذا يخطف حسن بوليفة، وانا أبن بنغازي أوجه ذات السؤال…...
التكملة
عطية الأوجلي
نسال الله ان يفك اسره ويعيده سالماً الى اهله ومحبيه. وبارك الله فيك أ. شكرى على وفائك ومبادرتك واضم صوتي الى صوتك في الدعوة الى اطلاق سراحه وسراح كافة المخطوفين…...
التكملة
ابن بنغازى
نسال اللة العظيم ان يفك أسرة ولا حول ولا قوة الا باللة...
التكملة
م/ ناصرالمطردي
حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا العلي القدير....
التكملة
سعد

بارك الله فى الكاتب الرائع والمجد الاستاذ شكرى محمد…...
التكملة
يوسف
نساْل الله ان يفك اسره وان يرجع الي اهله سالما وان يفك اسر المخطوفين والمظلومين وان يوحد صفوف الليبين ضد الارهاب اللعين واعوانه المتسترين بسم الدين...
التكملة