المهدي الخماس: الجمهور الليبي 14/12/2015 17:51 المهدي الخماس: الجمهور الليبي
المهدي الخماس بحث

الجمهور الليبي لايختلف كثيرا عن باقي الجماهير العربيه.  علق مشاكله على اثار الإستعمار لسنوات. ركض وراء فلسطين والوحده ألعربيه لسنوات. تدار الأمور بالقيادات الدينيه والدنيوية وهو يلهث اعتقادا منه ان هذه هي خياراته. رأى قيادته اتجهت الى افريقيا وحلم الولايات المتحدة الافريقية. ورآى كيف دفنت اموالا طائله في هذا الحلم بإسمه. ومع ذلك كتب ودوّن والقى محاضرات ومظاهرات التأييد وهو غارق في رثّات مطر بسيطه ومتأمل في الخير القادم مع حلول خطاب سبتمبر.

بعض من الجمهور الليبي إقتنع ان كل الخطوات الافريقية هي من صالحه وان دولته رفعت رأسه فوق ويحسب لها الف حساب في المجتمعات الدولية. واقنع غيره. واقتنع ان مايصرفه النظام في الفليبين وفي إيرلنده إنما هو احقاق لحريات الأفراد والشعوب. وانه سيأتي اليوم مع ليبيا الغد لنعيش حياة النغنغه والدلال. ولم يخطر بباله انه فرد وجمهور وشعب مكبّل ويزغرد فرحا والسيل جاري به الى مصير مجهول.

اعتقد ان اليافطات الكبيرة والمقولات الكثيره التي ملأت البلد إنما هي لافتاته ويافطاته ورددها وحفظها. اقتنع ان البيت لساكنه وسرق بيت صديقه وقريبه ومن لايعرف. واقتنع ان التمثيل تدجيل وان التصعيد المباشر هو الحقيقه المطلقه وتناسى ان مكتب اللجان الثوريه هو البوابه الوحيدة للمناصب والتعيينات بالداخل والخارج ولاإعتبار للمؤهلات.

وعندما حان الأجل ووقع القدر واعطى الله القدره للجمهور ان يستحم ويغتسل من النومة الطويلة وينهض كالمارد, ثار وخرب وقتل وبرطع ولم يعرف حدوده ولم يعرف اتجاهه ثم رجع الى مخدعه اعتقادا منه انه قام بثوره وصحح الأوضاع.

وبسرعة خرج من يتكلم ويقرر ويزور باسم الجمهور. وتغيرت اتجاهات البنادق والإذاعات والكتّاب والمقولات الى موجات اليافطات الجديدة.  ثوار، ازلام، أمازيغ، عرب،  فجر ليبيا، كرامه، دبل شفره.......الخ.

وردد الجمهور المقولات الجديده. واقتنع بها وظهرت مسالك أُخرى لإرهاب الناس وترويعها. وبدأ مشوار التيه والضياع وقتل المستقبل قبل ان يأتي.

بدأ البعض يسترجع ذكريات الأمن والأمان في العهد السابق والبعض يلعن الثوره.  وجزء من الجمهور إقتنع ان مسلك النجاة هو الرجوع الى مربط الاستعباد ولو لفترة بسيطه سواء كانت تحت حكم العسكر او تحت وصايه اجنبيه.

المسالك كثيره ومتشعبة ولست فقيها فيها ولكنني أرى ان احداها هو الاتجاه الى التوافق السلمي والاقتناع بالتسامح وانه حتى لو كنت غير مقتنع بالتسامح فعليك الخوف من عواقب التعصب. بالأكيد بعد قيام الدوله سيستدعي القانون للفصل في كثير من القضايا.  

دمتم بخير. 

المهدي الخماس

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
محمد سالم
نظام ديمقراطي ليس للشعب ليبي... ولن يقبل ليبيون أي اختلاف او اي أفكار جديدة الا التقليدية القديمة منها ... للان ليبين لسبب بسيط يرونا الحياة بمفهوم ضيق ...ك ابيض او…...
التكملة
وائل الكريكشي
يؤسفني ان لا اجد اي مشاركة او تعليق علي هذا الكلام و بالخصوص اخر ثلاث اسطر !!! جزاك الله خيرا يا دكتور ، صدقت...
التكملة