ليبيا: تقرير حول الإصابات في صفوف المدنيين 2/5/2016 17:27 ليبيا: تقرير حول الإصابات في صفوف المدنيين
ليبيا: حقوق الإنسان بحث

تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين في ليبيا
 


 

ليبيا المستقبل (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا): تونس 1 أيار/مايو 2016 - قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال الفترة الممتدة من 1 نيسان/ أبريل إلى 30 نيسان/أبريل بتوثيق وقوع 47 إصابة في صفوف المدنيين من ضمنها 33 حالة وفاة و14 إصابة بجروح خلال الأعمال العدائية في جميع أرجاء ليبيا. وكان من ضمن الضحايا طفليْن أصيبا بجروح و18 رجل لقوا حتفهم و5 أصيبوا بجروح و4 نساء أصبن بجروح، فيما لقي 15 شخصاً بالغاً حتفهم وأصيب 3 أشخاص بالغين بجروح حيث لم يتم تحديد جنس هؤلاء الأشخاص.

ولقد تسببت الطلقات النارية بأغلبية الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين، (18 حالة وفاة وإصابة واحدة بجروح)، فيما تمثل السبب الرئيسي التالي في مخلفات الحرب من المتفجرات (12 حالة وفاة و3 إصابات بجروح) ويأتي بعدها القصف، بما في ذلك مدافع الهاون والمدفعية وغيرها من الأسلحة غير المباشرة (3 وفيات و9 إصابات بجروح) والأجهزة المتفجرة المرتجلة (إصابة واحدة بجروح). ووثّقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا 13 حالة وفاة في بني وليد، و12 حالة وفاة و4 إصابات في درنة، و4 وفيات و10 إصابات في بنغازي، و4 وفيات في سبها. وتشمل هذه الأرقام وفاة 13 مهاجراً مصرياً قُتلوا على أيدي رجال مسلحين أثناء احتجازهم في بني وليد. ولم يكن بمقدور البعثة التحديد بشكل دقيق أي من الأطراف سبّب هذه الإصابات في صفوف المدنيين وذلك بسبب محدودية إمكانية الوصول وتعدد الأطراف المشاركة في النزاع التي لم يعلن أي منها مسؤوليته عن حوادث محددة.

وإضافة إلى الإصابات في صفوف المدنيين، وثّقت البعثة حادثة تثير القلق شهدت مقتل مهاجرين. ففي 1 نيسان/أبريل تم قتل 4 مهاجرين في مرفق احتجاز النصر في الزاوية فيما تعرض حوالي 20 لجروح في أعقاب محاولة ظاهرة للهروب. كما أصيب حارس بجروح. وأفادت التقارير أن ظروف مركز الاحتجاز غير إنسانية بسبب الاكتظاظ الشديد، والنقص في الغذاء وغيره من الاحتياجات الأساسية إضافة إلى عدم إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية. ووقع هجوم على الصحافة في 3 نيسان/أبريل في طرابلس عندما استخدمت جماعات مسلحة أسلحة ثقيلة للهجوم على مبنى قناة النبأ. وتعرض المبنى لأضرار جسيمة.

ملاحظة:

تشمل أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه فقط الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية.

وتعتبر هذه الأعداد الوحيدة التي تمكنت البعثة من توثيقها خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون مكتملة وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة. وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.


 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع