محمد حسن البشاري: دلالات معركة زلة 4/5/2016 22:27 محمد حسن البشاري: دلالات معركة زلة
محمد حسن البشاري بحث

منذ أيام أنطلقت طلائع الجيش الليبي من طبرق لتحرير مدينة سرت من الدواعش ووصلت الى مرادة منذ يومين والى زلة صباح الأمس فوجدت في مواجهتها قوات أتت من مصراتة بقيادة المدعو/ زياد بلعم الذي كان لاجئا فيها بعد بداية عملية الكرامة في بنغازي فأشتبكت معها ولاذت بالفرار متحصنة في أحد المعسكرات في الجفرة على الرغم من مساندة هزيلة من طائرة مصراتية. فلماذا كان هذا الهجوم؟ وما دوافعه؟

ولمعرفة ذلك نورد الحقائق التالية:

- كانت الكتيبة المكلفة بحماية مدينة سرت منذ مقتل القذافي في أكتوبر 2011 هي كتيبة شهداء الزاوية بقيادة العقيد صلاح بوحليقة ولم تكن هناك أي حوادث أمنية تذكر فيما عدا حادثة سطو مسلح على سيارة نقل الأموال لمصرف ليبيا المركزي والتى كانت تقل مبلغا ماليا كبيرا (حوالي 60 مليون دينار بالأضافة الى مبالغ كبيرة بالدولار واليورو) وكانت هذه الكتيبة على وشك القبض على الفاعلين لولا تدخل المؤتمر الوطني الذي قام بتكليف لجنة برئاسة المدعو/ محمد بوسدرة عضو المؤتمر الوطني (بطريقة غير شرعية حيث تمت تسميته بعد أستقالة العضو الأصلي) والذي صرح بأن الذين قاموا بذلك معروفين ذواتا وصفاتا وعليهم تسليم الأموال الى الجهات المختصة ومنذ ذلك الوقت الى الآن لم يحدث أي شئ بالخصوص فيما عدا إجبار هذه الكتيبة على الأنسحاب من المدينة والغريب أن يتعرض العقيد صلاح بوحليقة الى حادث مروري في نفس المنطقة في عام 2014 تقريبا يتوفى على أثره وهي نفس الطريقة التي كان يتبعها القذافي لأغتيال الكثير من خصومه.

- فور خروج هذه الكتيبة وأستلام الكتيبة 166 المصراتية لمسئولية تأمين المدينة تعرضت الى عدة أحداث أشهرها المجزرة البشعة التي راح ضحيتها حوالى ثلاثة عشر عسكريا كانوا يحرسون التحلية على أطراف المدينة غربا وتم ذبحهم بالسكين، علما أن أثنا عشر منهم كان من قبيلة الفرجان التي ينتمي اليها القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن/ خليفة حفتر.

- تم تسليم هذه المدينة الى تنظيم الدولة الأسلامية (داعش) منذ ما يقارب العامين وذلك بأنسحاب طوعي من الكتيبة 166 وعودتها الى مواقغها سالمة في مصراتة.

- قام التنظيم بعدة عمليات بشعة لقطع الرؤوس والصلب لسكان المدينة المتمردين ولكن كان أكثر دموية مع قبيلة الفرجان بصورة خاصة عندما قتل ما يزيد عن خمسون شخصا منهم في دلالة واضحة على أن الهدف كان الأنتقام من القائد العام للجيش.

- لم تتم مهاجمة هذا التنظيم على الأطلاق على الرغم من إصدار قائدهم الأعلى (بوسهمين) قرار بتحريرها منذ ذلك الوقت. 

- صرح الناطق الرسمي بأسم غرفة عمليات أجدابيا الملازم/ أكرم بوحليقة أنه تم دعم هذه المجموعة من قبل تنظيم داعش في سرت بعدد 40 سيارة كانت تحمل الأعلام السوداء التي تم أستبدالها بالأعلام الوطنية فور وصولهم الى زلة.

فهل بعد كل ما سبق يمكن القول أن الذين يسيطرون على طرابلس ومصراته ليسوا دواعش؟

محمد حسن البشاري
بنغازي في 05/04/2016

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع