رجب مكراز: توقعات ما بعد تحرير سرت 6/5/2016 00:23 رجب مكراز: توقعات ما بعد تحرير سرت
رجب مكراز بحث

حسب حجم القوات المتجهة إلى سرت وهدف معلن واضح تم الإعداد له والاستفادة من درس بنغازي هو الحصار الأفضل فى حرب المدن تجنب الخسائر البشرية والمادية بداية من قطع الإمدادات وعمليات نوعية خاصة والهجوم عند إنهاك القوات داخل سرت بحيث اقل خسائر.

كل الليبيون رفض تنظيم داعش بشكل واضح وصريح ولذلك حرب لها قبول فى الشارع الليبي والخارج والغرض المعلن هو تحرير سرت من داعش وليس إمام داعش سواء المقاومة المستميتة وان هناك تضارب فى الإعداد الحقيقة لتنظيم فى حالة الاستسلام سيكون اقصر الطرق لإنهاء الصراع وهو مستبعد آو الهروب جماعي وانتشار على مساحة واسعة وإعادة تنظيمها فى مكان أخر ولكن الرصد الجيد للتحرك سيتولى الطيران إتمام المهمة والاحتمال الأكبر هروبها قبل تمكن الجيش من حصارها ولا شك ستخسر حجم من إمكانياتها بضربات جوية ولكن فقدان المفآجاة قد يعطى داعش خيارات اكبر خصوصا لهم تجربة فى سوريا او العراق... بعد تحرير سرت هناك محوريين: الهلال النفطي وتحرير طرابلس وهو  أمر متروك للبرلمان بصفته القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي.

الفرضية القائمة

للحرب هدف نهائي للوصل إليه من خلال المعارك او السياسة... حجم القوات حسب التصريحات المعلنة كبير نسبيا إذا انضمت قوات من جنوب شرق وجنوب غرب ليبيا ومناطق الجبل الغربي... يعنى حصار لمنطقة الساحل الغربي من ليبيا إلى الحدود التونسية الجزائرية

فى المؤقف السياسي حددت الأمم المتحدة الجماعات المتهمة بالإرهاب منها داعش وغيرها. البند السابع للتدخل فى ليبيا مفتوح ولا يجتمع مجلس الامن إلى بموافقة الأعضاء كلهم يعنى يمكن تدخل جماعي او فى حالة استثنائية قوة منفردة وإعلان تحرير الهدف (سرت) المعلن لن يكون هناك تدخل خارجي فى القريب العاجل.

اعتراف البرلمان لا يغير من صورة حكومة ألتوافق كسبت من العالم على شرعيتها وهى مصدر قلق حيث أصبح الصراع السياسي بين قوتين قوة داخليه لها قدرات قتاليه على الأرض تتبع البرلمان وحكومة لها أنصار لا صبغة عسكرية واضحة لهم فى الغرب الليبي ودعم دولي وان الهلال نفطي يتبع حكومة التوافق إلى هذه اللحظة.

فى هذه الفرضية ألا إن لا نستبعد تغيير بعض المحاور السياسية الخارجية بتعديل مواقفها بناء على مستجدات جديدة على الأرض.

لاشك الحرب بعد الثورة سببت الكثير من التحالفات بمختلف إشكالها من قبليه جهوية وأصبحت كلمة الشرعية بالمعنى الحقيقي مفقودة حيث كل طرف يرى انه على حق حتى أصبحت الثقة مفقودة بين كل الإطراف الليبية السكوت ليس معناه الرضي هناك من يستغل الأزمات لصالحة عندما تأتيه الفرصة ليبيا واسعة وتعقدت المتاهات الاجتماعية والسياسية والتبعية ولذلك المنظور القريب أما حرب واسعة بين الإطراف المتخاصمة أو تدخل دولي وفى الحالتين يستبعد ان ينتهي الصراع فى وقت قصير.

من الحكمة ان يتولى السياسيون الليبيون والمجتمع الدولي فى إطفاء نار الحرب وعلى الجيش الليبي أن لا يسرع فى تنفيذ مهام اكبر مما أعلن عنه سياسة الخطوة خطوة أفضل دراسة انعكاسات اى عمل عسكري وعلى الجانب ألأخر عدم التصعيد حتى تطهر الصورة الحقيقية للمشهد ككل داخليا وخارجيا.

الحقيقة التجاذب أو التحالف هش لا يعتمد عليها فى كل مناطق ليبيا  ولكن تحرير سرت أتمنى ان تشارك كل مناطق ليبيا ضد داعش بما فيها قوات الزاوية الخمس وغربان عندها تسمى القرضابيه الثانية وتكون أطفأت نار الفتنه بين الإخوة وهذا بالدرجة الأولى من البرلمان والسراج ومن يتبعهم من القادة  الجلوس على طاولة التفاوض لصالح ليبيا كلها ولو تحت مظلة دولية وهنا لا أفضل مشاركة دوليه.

التوجه إلى طرابلس أو السيطرة على الهلال النفطي  يزيد من اشتعال الحرب... يعلم الجميع ليس كل المعارك وصلت إلى أهدافها معلنة وغير معلنة ولكن فى ليبيا الأشقاء يتقاتلون وهذه طامة كبرى... نسال الله أهل الحكمة والصلاح  بين الإخوة وهذا  ليس مستحيل أطالة زمن الحرب يعنى الدمار الكامل لكل مقومات الحياة على الأرض الليبية وهذا ما نخشاه.

رجب مكراز
‏05‏/05‏/16

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع