عمر النعاس: الدستور ملكية الشعب الليبي 9/5/2016 02:10 عمر النعاس: الدستور ملكية الشعب الليبي
أ. عمر النعاس العرييي بحث

أوراق دستورية… الدستور ملكية الشعب الليبي


هذه الأوراق هي رسالة للشعب الليبي الأبي... أرجو أن تكون واضحة وصريحة.. وأرجو أن يتفهمها كل الناس في "دولة ليبيا”، بما في ذلك أولئك الذين يمارسون مهام "السلطات العامة القائمة، والسلطات المؤقتة” في دولة ليبيا والتي يحكمها الإعلان الدستوري المؤقت الصادر بتاريخ  3/8/2011 وتعديلاته اللاحقة.

 الورقة الأولى/ مراحل هامة:

بعد 17 فبراير 2011، مرت ليبيا بثلاث مراحل هامة... المرحلة الأولى: مرحلة الانتفاضة والثورة والتي لا يحكمها أي قانون. المرحلة الثانية: المرحلة الانتقالية وهي مرحلة الإعلان الدستوري المؤقت والتي يحكمها الإعلان الدستوري وتعديلاته. المرحلة الثالثة: مرحلة الاستقرار وقيام الدولة، وهي مرحلة الدستور والتي تأتي بعد إقرار مشروع الدستور من الشعب الليبي في الاستفتاء العام. 

لقد قامت الهيئة التأسيسية بإنهاء مهمتها التي كلّفها بها الشعب الليبي العظيم، وأقرّت مشروع الدستور الليبي وفقا لما جاء في الإعلان الدستوري وتعديلاته وذلك بمقرّ الهيئة التأسيسية بمدينة البيضاء العريقة يوم الثلاثاء الموافق 19 أبريل 2016.

• الورقة الثانية/ حان الوقت:

حان الوقت لأن تقوم مؤسسات الدولة المؤقتة بواجبها تجاه الشعب الليبي للخروج بالبلاد من المرحلة الانتقالية التي طال أمدها وساد فيها الصراع المسلح على السلطة وأصبح الليبيون والليبيات نازحين ومشرّدين ومهجّرين داخل بلادهم وخارجها.

حان الوقت لأن تباشر كل من  السلطة التشريعية المتمثلة في "مجلس النواب"، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات مهمتيهما وفقا لأحكام النصوص الواردة في الإعلان الدستوري والتعديل الدستوري السابع فقرة(12).

أحالت الهيئة التأسيسية بتاريخ 26/4/2016، "مشروع الدستور الليبي" إلى السلطة التشريعية وفقاً لنص التعديل السابع فقرة (12) كإخطار لمجلس النواب بأن يباشر مهامه لتمكين الشعب الليبي من الاستفتاء. وعلى مجلس النواب اتخاذ الاجراءات اللازمة والمتمثلة في اصدار قانون للاستفتاء على مشروع الدستور وذلك خلال 30 يوماً من يوم اعتماده واقراره من الهيئة التأسيسية وهو يوم الثلاثاء 19/4/2016.

كما تم إعلام المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يوم 2/5/2016 بانتهاء الهيئة التأسيسية من إقرار مشروع الدستور، وذلك كي تباشر المفوضية مهامها والالتزام بأحكام الدستور والتقيّد بها والاسراع بالانتهاء من الاجراءات اللازمة لتمكين الشعب الليبي داخل البلاد وخارجها من إجراء الاستفتاء.

إن "مشروع الدستور الليبي" أقرّته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي، وقد أصبح الآن هذا المشروع "ملكا للشعب الليبي"، ولا يملك أي أحد فردا أو جماعة أو سلطة أن يقوم بإجراء أي تعديلات على هذا المشروع سواء بالإضافة أو الحذف.

إن الشعب الليبي هو الوحيد الذي يملك أن يغير في مشروع الدستور من خلال كلمته في الاستفتاء العام إما بـــ(نعم)  ليكون دستورا دائما ونافذا للبلاد، أم بــــ(لا) وإعادته مرة أخرى للهيئة التأسيسية لإجراء التعديلات اللازمة وطرحه مرة أخرى.

• الورقة الثالثة/ تحمّل المسؤولية التاريخية:

أهيب بكل "المؤسسات المؤقتة لدولة ليبيا" التي يحكمها الإعلان الدستوري المؤقت وتعديلاته، أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الليبي المصدر الحقيقي للسلطات في ليبيا، وأن تتقيد بالتزاماتها وتباشر مهامها لتمكين " كل الشعب الليبي من الليبيين والليبيات داخل البلاد وخارجها" من تقرير مصيره وقول كلمته الفاصلة في "مشروع الدستور الليبي" الذي أقرّته "الهيئة التأسيسية" المنتخبة من الشعب الليبي وذلك بمقر الهيئة التأسيسية بمدينة البيضاء يوم الثلاثاء الموافق 19/4/2016.

إن مشروع الدستور الليبي الذي أقرّته الهيئة التأسيسية هو الآن حقيقة ظاهرة للشعب الليبي ولكل مؤسسات الدولة وللمجتمع الدولي، وأصبح بشكل فعلي ملكية خالصة وحصرية للشعب الليبي دون منازع.

وقد تم إعلام الشعب الليبي بمشروع الدستور من خلال "بيان يوم 19/4/2016” إضافة إلى "بيان آخر يوم 21/4/2016”، وكانت تلك البيانات عبارة عن خطابات مباشرة إلى الشعب الليبي وهي صادرة من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التي انتخبها الشعب الليبي مباشرة وكلّفها بذلك.

وهذا المشروع متاح لكل الليبيين والليبيات على صفحات التواصل الاجتماعي للهيئة التأسيسية ولكثير من أعضاء الهيئة التأسيسية، كما تم اعداد العديد من النسخ وقد تم تسليمها إلى كثير من المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني في أنحاء البلاد.

حفظ الله ليبيا... نعم للدستور... نعم لقيام الدولة الليبية الحديثة.

إعداد: أ. عمر النعاس

9/5/2016

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
د.سعد الاريل
اود ان اقدم خالص شكري لأستاذ عمر ورفقاؤه علي هذا الإخراج لهذه المسودة الوافية وإلجاده وكل الشعب الليبي يكبر فيكم هذا العمل ألذ انتظره الليبيين كثيرا واود من السيد وزير…...
التكملة
طه
دستور زمن الحرب لن يعيش طويلا للاسف... الدستور يصاغ في زمن التوافق والانسجام...
التكملة
الصابر مفتاح بوذهب المنصورى
اطالب مجلس النواب بالأسراع فى تعديل الأعلان الدستورى بحيث تصبح موافقة الشعب على الدستور او رفضه بالأغلبية البسيطة للمصوتين فإذا قالت اكثرية المصوتين نعم تعتبر موافقة واذا قالت الأكثرية لا…...
التكملة
مجدي كارة
انتظر حتى يخرج الحكم المحكمة غدا...
التكملة