الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى كبح الهجرة انطلاقا من أفريقيا 7/6/2016 13:31 الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى كبح الهجرة انطلاقا من أفريقيا
أوروبا بحث

وكالات: تكشف المفوضية الاوروبية الثلاثاء خطة جديدة لمواجهة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط وخصوصا القادمين من افريقيا التي جاء منها معظم الذين قاموا برحلة العبور الخطيرة الى اوروبا في الاسابيع الاخيرة. وسيقدم نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس ووزيرة خارجية الاتحاد فيديركا موغيريني المشروع الى النواب الاوروبيين الذين يعقدون جلسة عامة في ستراسبورغ. ولم تعرف تفاصيل الخطة. لكن وثيقة للبرلمان الاوروبي تفيد انها "تقضي باستخدام اموال اوروبية لتشجيع الاستثمار الخاص في الدول التي يأتي منها المهاجرون، وخصوصا في افريقيا". ومن اجل تسهيل اعادة المهاجرين الذين لا يمكنهم الحصول على اللجوء الى بلدانهم تريد المفوضية ايضا "تسريع المفاوضات حول اتفاقات لاعادة القبول في دول اساسية" افريقية وكذلك آسيوية مثل باكستان وافغانستان.

ويفترض ان تمهد مقترحات السلطة التنفيذية الاوروبي الارضية قبل قمة الدول الاعضاء في الاتحاد المقررة في نهاية يونيو في بروكسل والتي ينتظر ان تتخذ قرارات جديدة في مواجهة ازمة الهجرة. وهي تستهدف "الاسباب العميقة" للهجرة بمحاولة منح الافارقة آفاق للمستقبل في بلدانهم عبر تمويل مشاريع عملية وعبر دفع الدول الاصلية الى المشاركة في السيطرة على تدفق المهاجرين الى اوروبا التي زعزعت موجة الهجرة استقرارها. وكان هذا هدف قمة فاليتا لقادة القارتين التي عقدت في نوفمبر في مالطا. وقد عرض الاتحاد الاوروبي حينذاك 1,8 مليار يورو يفترض ان تدفعها الدول الاعضاء.

لكن النتائج لم تظهر بعد. ومنذ توقف تدفق اللاجئين من تركيا بفضل الاتفاق الهش بين الاتحاد الاوروبي وانقرة الذي ابرم في مارس، اصبحت الطريق البحرية من افريقيا من جديد البوابة الرئيسية لدخول اوروبا. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار مئات من الاشخاص في القيام برحلات صوب أوروبا بحثا عن الحماية أو عن حياة أفضل. وبعد أن تدفق مليون من طالبي اللجوء والمهاجرين في عام 2015، إلى الاتحاد الأوروبي، تمكن الاخير من عرقلة مسار هجرة رئيسي من تركيا إلى اليونان عن طريق التفاوض على اتفاق مثير للجدل مع أنقرة شمل مساعدات وغيرها من الفوائد، في مقابل وقف تدفق المهاجرين.

وهذا الاتفاق ينبغي الآن أن "يؤدي الى تعاون مع بلدان ثالثة رئيسية أخرى" بحسب ما ذكرت المفوضية الأوروبية في بيان قدمته الإثنين. وتقول الوثيقة "تشير التقارير إلى أن هناك عشرات الآلاف من المهاجرين في ليبيا اليوم، يبحثون عن طرق للدخول إلى الاتحاد الأوروبي" معتبرة أن "ضغط الهجرة الخارجية هو الأمر الطبيعي الجديد". أما إيطاليا، وجهة المهاجرين القادمين بحرا من ليبيا، فدفعت من أجل أن يقدم الاتحاد الأوروبي للبلدان الإفريقية المال لتشديد الرقابة على الحدود، على غرار الاتفاق المبرم مع تركيا. وستدعو المفوضية بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28 للتفاوض حول ما يسمى باتفاقات الهجرة مع دول ثالثة التي ستغطي قضايا مثل مساعدات التنمية والتجارة والأمن وسياسة منح التأشيرات. وتوصي المفوضية بأن تتم هذه الاتفاقات في البداية مع الأردن، ولبنان، وتونس، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال وليبيا. في نهاية المطاف، فإن هذا النهج يجب "أن يتبع مع جميع البلدان الواقعة على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط"، وفق الوثيقة.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع