الإفراج عن 6 قادة من النظام السابق يفتح باب المصالحة في ليبيا 7/6/2016 16:38 الإفراج عن 6 قادة من النظام السابق يفتح باب المصالحة في ليبيا
ليبيا: القضاء والمحاكم بحث

العرب اللندنية: أفرج المسؤولون عن سجن "الهضبة" بالعاصمة الليبية طرابلس عن ستة من المسؤولين السابقين في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وذلك في خطوة من شأنها التمهيد لمصالحة وطنية تُنهي معاناة المئات من رجال الدولة الليبية الذين يقبعون حاليا داخل سجون تُديرها ميليشيات. وغادر هذا السجن الذي يخضع لسيطرة خالد الشريف الذي يُعد واحدا من قادة الجماعة الليبية المقاتلة المحسوبة على تنظيم القاعدة، والذي تولى سابقا منصب وكيل أول بوزارة الدفاع في حكومة الإنقاذ الليبية برئاسة خليفة الغويل، ستة من المسؤولين الليبيين السابقين، منهم الدكتور محمد أحمد الشريف، رئيس جمعية الدعوة الإسلامية، وذلك بعد مرور أكثر من أربع سنوات داخل ذلك السجن.

ويأتي الإفراج عن هؤلاء المسؤولين تنفيذا لقرار اتخذته المحكمة العليا الليبية بالعاصمة طرابلس، الأربعاء الماضي، ألغت فيه الأحكام بالسجن الصادرة ضدهم في 28 يوليو من العام 2015، والتي تراوحت بين 5 و10 سنوات، وأخرى بالمؤبد. وشمل هذا القرار محمد أحمد الشريف ومحمد الزوي، أمين مؤتمر الشعب العام (البرلمان)، وعبدالحفيظ الزليتني أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية (وزير)، وحسني الوحيشي أمين الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بمؤتمر الشعب العام (البرلمان).

وثمّن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، في بيان أصدره الأحد، الخطوة الإيجابية التي اتخذتها المحكمة العليا الليبية، بالإفراج عن هؤلاء المسؤولين في النظام الليبي السابق قبل استيفاء محكوميتهم. واعتبر في بيانه أن هذه الخطوة تأتي "تعزيزا للمصالحة الوطنية"، وهو ما ذهب إليه الدكتور محمد الشريف رئيس جمعية الدعوة الإسلامية المُفرج عنه، عندما أعلن من منزله في منطقة قصر بن غشير بضواحي العاصمة طرابلس، عن برنامج للمصالحة بين الليبيين، لا يحمل أي إقصاء أو تعسف، وإنما يهدف إلى سن عفو عام.

وتوقع الشريف الإعلان قريبا عن وثيقة مصالحة تهم كافة الليبيين، بينما ربط مراقبون الإفراج عن المسؤولين السابقين في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، بنتائج المؤتمر الثاني للحوار والمصالحة الوطنية الذي عُقد في بداية شهر مايو الماضي بالعاصمة القطرية بين مسؤولين في النظام الليبي السابق، وقيادات من جماعة الاخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة وممثلين عن مدينة مصراتة. وتمت خلال ذلك المؤتمر مناقشة جملة من الملفات ذات طابع إنساني تتعلق بالخصوص بإنهاء معاناة المُهجرين، عبر السماح لهم بالعودة إلى منازلهم، وتعويض المتضررين، والمشاركة في العملية السياسية داخل البلاد.

وفيما تُجمع الأراء على أن عملية الإفراج تُعد خطوة جديدة لدعم المصالحة الوطنية في ليبيا، وتُنصف المعنيين باعتبارهم تولوا مهام مختلفة في الدولة الليبية، وبالتالي لا يمكن تحميلهم أوزار النظام كلها، أعربت بعض الأوساط الليبية عن خشيتها من أن تكون هذه العملية تندرج في سياق التنافس الحاد بين حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، والحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، على استقطاب المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين المحسوبين على النظام الليبي السابق.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع