معركة البيانات تعمق الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي 21/6/2016 06:54 معركة البيانات تعمق الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي
ليبيا: حكومة الوفاق الوطني بحث

العرب اللندنية: مثل الهجوم الذي شنته ميليشيات ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي على تمركزات للجيش جنوب مدينة أجدابيا (شرق البلاد) نقطة صدام أخرجت الصراع بين أعضاء المجلس الرئاسي إلى العلن لتكشف بوضوح عن عمق الخلافات بين أعضائه الذين من المفترض أن التوافق هو الذي أتى بهم. وشنت السبت ميليشيات ما يسمى سرايا الدفاع عن بنغازي هجوما على تمركزات للجيش الوطني الليبي بالمدخل الجنوبي لمدينة أجدابيا في محاولة منها للسيطرة على المدينة ما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين.

وأثار بيان المجلس الرئاسي الذي أدان فيه الهجوم على أجدابيا واصفا المجموعات التي نفذت الهجوم بالجماعات الإرهابية المارقة عن القانون غضب عضو المجلس الرئاسي المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة (فصيل مسلح يتبنى فكر القاعدة) محمد العماري الذي أصدر بيانا اتهم فيه أطرافا داخل المجلس الرئاسي باتخاذ قرارات أحادية من بينها إصدار البيان المتعلق بالهجوم على أجدابيا. وتم تشكيل المجلس الرئاسي الليبي بعد توقيع اتفاق الصخيرات ديسمبر الماضي حيث يتكون من 9 أعضاء من بينهم رئيس وثلاثة نواب يمثلون الأقاليم الثلاثة لليبيا.

لكن التوافق داخل هذا المجلس كان عمره قصيرا حيث بدأت الصراعات والخلافات تبرز عند اجتماعات التشاور بخصوص تشكيلة حكومة الوفاق الأمر الذي أدى في النهاية إلى انسحاب ممثل إقليم برقة نائب رئيس المجلس علي القطراني وعضو المجلس عن مدينة الزنتان عمر الأسود. واتهم حينها العضوان الإسلاميين بالسيطرة على المجلس. ورغم انسحاب القطراني والأسود فإن الخلافات لم تنقطع عن المجلس، ولئن لم تبرز بوضوح للعيان إلا أن التصريحات المتناقضة لأعضائه المتبقين كشفت عن وجود

تباين كبير في الرؤى والمواقف خاصة في ما يتعلق ببعض المسائل الجدلية كمصير القائد العام بالجيش الليبي خليفة حفتر. ويرى مراقبون أن تصاعد الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي مرده الأساسي تعنت بعض الأطراف لفرض رأيها، وفي هذا السياق قال المحلل السياسي الليبي عبدالله العبيدي في تصريح لـ"العرب" كانت هناك منذ البداية صعوبات تواجه تطبيق الاتفاق السياسي بسبب ضعفه وهشاشته الأمر الذي يتطلب تغذيته بالانسجام والتنازل بين كافة الأطراف، لكن مع مرور الوقت تزايدت الخلافات وتعمقت الانقسامات وبدلا من أن يدير المجلس الرئاسي الأزمة ويقودها نحو مربع التهدئة وقع العكس حيث أصبحت الأزمة هي التي تقود المجلس الرئاسي.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
مستبشر
مسكين السراج جالس بين غضبانين ومكشرين وكل واحد جابد على جرارتة. مافيش واحد منهم شفناه اثناء الثورة. أتمنى أن تدول القضية الليبية أو تقسم ليبيا على جيرانها وننتهي من هالموضوع…...
التكملة
علي محمد
الحمدلله رب ضارة نافعة جاءت واقعة اجدابيا لتسقط الاقنعة عن كثير من المندسين. اتفق الجميع على ان المجموعة المهاجمة هي مجموعة مارقة و بالتالي كل من يؤيدهم هو مارق. اتضح…...
التكملة
متابع
بهذا يكون موقف العماري واضحاً و لا لبس فيه. يعني أنه يقف مع الهجوم على الجيش في اجدابيا. من الذي انتخب العماري عن بنغازي؟. السؤال دائماً لأهل بنغازي!....
التكملة
العقوري
وانا أنظر ومعي الكثيرين لحالة ليبيا وهذا المجلس الرئاسي البائس الذي يتحكم فيه أشخاص مسيرون من جهات اخري وبأجندات مختلفة دينية و جهوية أقول مسكينة ليبيا..وهذا هو مجلسها الذي يفترض…...
التكملة
مواطن مستاء
بداء الإخوان المسلمين في مايسمي بالمجلس الرئاسي بالتكشير عن أنيابهم ومحاولة فرض خطتهم التخريبية. الان إتضح بالبيان الاخواني للسيد عماري من هو في صف الإرهابيين ومن يدعمهم ليل نهار ومن هم…...
التكملة
عبدالحق عبدالجبار
التوافق الذي اتي بهم ليس توافق الليبيين ولا التوافق بينهم... كان التوافق الذي اتي بهم هو توافق بين الطباخ و مساعدية... اما الذي بينهم هو نفاق... والذي يحمله هم للشعب…...
التكملة