المعارك في الشرق الليبي تنذر بإعادة الأزمة إلى المربع الأول 22/6/2016 07:15 المعارك في الشرق الليبي تنذر بإعادة الأزمة إلى المربع الأول
ليبيا: الملف الأمني بحث

استفز البيان الذي أصدره المجلس الرئاسي الليبي بخصوص هجوم ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي على مدينة أجدابيا ما يعرف بحكومة الإنقاذ التي عادت لتبرز من جديد في المشهد الليبي.

العرب اللندنية: تتخوف الأوساط السياسية الليبية من أن يعيد الهجوم الذي شنته ميليشيات ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي على تمركزات للجيش الليبي جنوب مدينة أجدابيا (شرق البلاد)، الأزمة الليبية إلى ما قبل الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه ديسمبر الماضي في مدينة الصخيرات المغربية. وفي خطوة أثارت الكثير من الاستغراب عاد ما يعرف بحكومة الإنقاذ التي كانت تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، قبل تسليم مقراتها لحكومة الوفاق الوطني، إلى المشهد السياسي الليبي من جديد بعد أن أصدرت الثلاثاء بيانا باركت فيه تأسيس من سمتهم بثوار مدينة بنغازي لـ"سرايا الدفاع عن مدينة بنغازي".

وقالت الحكومة إنّها "تبارك كذلك إعلان هذا الفصيل المسلح انطلاق عملية الدفاع عن بنغازي الساعية لتحرير المدينة من أتباع النظام السابق وفلول كتائبه المجرمة" وفق نص البيان . واختتمت بيانها بتحميل مسؤولية ما اعتبرته بوادر انهيار الدولة الليبية للمجلس الرئاسي المنبثق عن الاتفاق السياسي وذلك بعد إصداره بيانا أدان فيه الهجوم الذي نفذته ميليشيات "سرايا الدفاع عن بنغازي" واصفة إياه بالعمل الإرهابي داعية الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر لمحاربة هذه المجموعات الإرهابية.

بيان المجلس الرئاسي أحدث ضجة أيضا داخل المجلس نفسه حيث قام أحد أعضائه المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة محمد العماري بإصدار بيان اتهم فيه أطرافا داخل المجلس الرئاسي باتخاذ قرارات أحادية من بينها إصدار البيان المتعلق بالهجوم على أجدابيا. ويرى مراقبون أن بيان المجلس الرئاسي كان بمثابة نقطة الصدام التي أخرجت الصراع بين أعضائه إلى العلن لتكشف بوضوح عن عمق الخلافات بين أعضائه الذين من المفترض أن التوافق هو الذي أتى بهم. وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي الثلاثاء بيانا لثلاثة نواب من المجلس هددوا فيه بتقديم استقالات جماعية، بسبب ما سمّوه إخفاقات رئيس الحكومة فايز السراج وأمهلوه أسبوعا لتنفيذ مطالبهم.

وقال أعضاء في المجلس الرئاسي في البيان إن المجلس فشل في اتخاذ خطوات لوقف إطلاق النار، وعدم اعتراضه على القصف الجوي لدرنة، كما اتهموا السراج بالسماح بعودة عناصر من النظام السابق، وعدم بذل أي مجهود لحل أزمات البلاد. ولا يخفي الكثير من الليبيين تخوّفهم من انهيار الاتفاق السياسي وعودة الأزمة إلى المربع الأول، حيث كانت الاشتباكات تدور بين قوات الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر وميليشيات تحالف فجر ليبيا. وشنت السبت ميليشيات ما يسمى سرايا الدفاع عن بنغازي هجوما على تمركزات للجيش الليبي بالمدخل الجنوبي لمدينة أجدابيا تمكنت على إثره من السيطرة على بعض المواقع قرب المدينة قبل أن يسترجعها الجيش منها بعد قصف جوي كثيف.

ولئن قالت هذه الميليشيات إنها لا تتبع أي تنظيم داخل أو خارج ليبيا، إلا أن مراقبين يؤكدون ارتباط المفتي الذي قالوا إنهم يعتبرون دار الإفتاء التي يترأسها مرجعا لهم، بالجماعة الليبية المقاتلة سابقا وقياداتها، وهي فصيل مسلح يتبنى فكر القاعدة. وازدادت مخاوف الليبيين بعد الهجوم الأخير الذي شنته ميليشيات سرايا الدفاع عن بنغازي من اندلاع مواجهات مسلحة مفتوحة بين الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر وهذه الميليشيات. وبالتوازي مع تصعيد الجيش لعملياته ضد الجماعات المتطرفة في مدينتي درنة وبنغازي شرقي البلاد، أعلن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، “النفير العام” في البلاد.

وجاء مع القرار تكليف اللواء عبدالرزاق الناظوري الذي يتولى حاليا صفة رئيس أركان الجيش الليبي، حاكما عسكريا للمنطقة الواقعة ما بين درنة وبن جواد. ويخول هذا التكليف للناظوري اتخاذ قرارات إدارية وعسكرية دون الرجوع إلى القيادة العامة للجيش الليبي أو مجلس النواب. وتعول الأوساط الليبية على الناظوري في اتخاذ قرارات حاسمة في ظل ما تشهده البلاد من تنامي خطر التنظيمات الإرهابية. و تعليقا على إصدار عقيلة صالح لهذا القرار، لم يستبعد الكثير من المتتبعين إمكانية اندلاع حرب تستهدف قوات الجيش الليبي في المنطقة الشرقية .

وفيما يواجه الجيش الليبي الجماعات الإرهابية بمختلف انتماءاتها (قاعدة، تنظيم داعش، أنصار الشريعة)، خرج له في الفترة الأخيرة عدو جديد كان بالأمس حليفا له وهو حرس المنشآت النفطية. وتوعد أمس هذا الجهاز الجيش الليبي برد قاس بعد أن اتهمه بقصف معسكر تدريب تابع للجهاز في منطقة الشام غرب مدينة أجدابيا على الطريق المؤدي إلى مدينة البريقة. وكان جهاز حرس المنشآت النفطية مواليا للجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر قبل أن ينقلب عليه إثر توقيع الاتفاق السياسي ويعلن ولاءه للمجلس الرئاسي. لكن الغريب أن حرس المنشآت النفطية يقاتل الآن جنبا إلى جنب مع قوات المجلس الرئاسي المشكلة أساسا من ميليشيات مصراتة، التي كانت جزءا من تحالف فجر ليبيا الذي قاتله مطلع السنة الماضية في سعي منه للسيطرة على الحقول النفطية.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
بنت مصراتة
والاكثر قذارة في لعبة السياسة هو ان يصبح حليف الامس عدو اليوم....
التكملة
بنت مصراتة
هذه هي السياسة لعبة قذرة. فعدو الامس قد يكون حليف اليوم...
التكملة
عبدالحق عبدالجبار
والله العظيم من المضحك التسميات المربع الاول والمربع ما قبل والمربع الثاني ويحدد تاريخ المربعات بالصخيرات؟؟؟؟!!!! اذا كان هذا المربع ما بعد الصخيرات فما احسنك يا مربع الاول كل ما…...
التكملة