عقيلة صالح يأمل في وساطة سعودية لحل الأزمة الليبية بعد عيد الفطر 25/6/2016 17:46 عقيلة صالح يأمل في وساطة سعودية لحل الأزمة الليبية بعد عيد الفطر
ليبيا: مجلس النواب بحث

يصر رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح على ضرورة أن تتدخل المملكة العربية السعودية لحل الأزمة التي تزداد تعقيدا يوما بعد آخر، وسط ارتفاع حدة التنافس بين الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب وحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

العرب اللندنيةعاد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح للحديث مجددا عن دور سعودي مرتقب لحلحلة الأزمة الليبية وإيجاد سبل لفتح ثغرة في الانسداد الحاصل في المشهد السياسي الليبي. وقال صالح الذي كان يتحدث لفضائية "سكاي نيوز عربية" إن المملكة العربية السعودية تحاول التدخل في الشأن الليبي للوصول إلى مصالحة شاملة، متوقعا أن تنطلق هذه الجهود مباشرة بعد عيد الفطر. وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عقيلة صالح عن دور سعودي لحل الأزمة الليبية حيث سبق وأن طالب في حوار أجراه مع صحيفة عكاظ السعودية، المملكة بإنقاذ ليبيا من الأزمة العاصفة بها.

وأوضح صالح أنه كان مبرمجا أن يتم هذا الحوار بين قبائل وأعيان المدن الليبية خلال الفترة الحالية لكنه تأجل لأسباب لم يذكرها. وكانت وسائل إعلام محلية قد تداولت منذ نحو شهرين خبرا مفاده أن دول الخليج تدعم مساعي سعودية لعقد اجتماعات بين الأطراف الليبية بمكة خلال شهر رمضان. وقالت ذات المصادر حينها إن السعودية اقترحت أن تبدأ الاجتماعات بعقد لقاء اجتماعي للقبائل الليبية في مكة، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، يعقبه لقاء بين الأطراف المؤثرة في الصراع، وأشارت إلى أن أميركا وعدت بدعم المبادرة إذا انتكست الجهود الجارية لتثبيت حكومة الوفاق الليبية.

ويستند الليبيون المطالبون بهذه الوساطة إلى ثقل السعودية وخبرتها في حل بعض المشاكل الإقليمية والعربية ولعل أبرزها الأزمة اللبنانية التي انتهت بعد حوار الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية اللبنانية بعد أكثر من خمس عشرة سنة على اندلاعها. ورغم تصريحات عقيلة صالح المتكررة في هذا الصدد فإنه لم يوضح ملامح وتفاصيل هذا الحوار بمعنى هل أن هذا الحوار سينطلق من النقاط الخلافية في اتفاق الصخيرات والمقصود هنا بالتحديد المادة الثامنة المتعلقة بالترتيبات الأمنية أم تجاوز هذا الاتفاق والانطلاق من النقطة الصفر.

ووقع الفرقاء السياسيون الليبيون في السابع عشر من ديسمبر الماضي اتفاقا سياسيا يفضي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني، لكن هذا الاتفاق بقي معلقا ولم يحظ بثقة مجلس النواب بسبب معارضة عدد من النواب للمادة الثامنة التي تنص على تحول كافة المناصب السيادية والعسكرية للمجلس الرئاسي بما فيها منصب القائد العام للجيش الليبي الذي يتولاه حاليا خليفة حفتر، الأمر الذي يراه مؤيدوه مسعى واضحا لاستبعاده من المشهد السياسي.

وانتقد عقيلة صالح تجاهل مارتن كوبلر لدعوته هو ورئيس المؤتمر الوطني نوري أبوسهمين لتأجيل التوقيع على الاتفاق السياسي مؤكدا أنه توصل حينها مع أبوسهمين لحل ربما يرضي جميع الأطراف لكن كوبلر أصر على تمرير هذا الاتفاق. وتواتر في الفترة التي تلت التوقيع على اتفاق الصخيرات الحديث عن إجراء حوار ليبي-ليبي بعد أن رفض رئيس مجلس النواب مخرجات الاتفاق الأممي. وسبق التوقيع على الاتفاق لقاء بين كل من عقيلة صالح ونوري أبوسهمين رئيس المؤتمر العام الذي رفض تسليم السلطة لمجلس النواب كان الأول من نوعه منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة و انقلابها على الشرعية أواسط سنة 2014.

ولئن لم يصرح عقيلة صالح علنا برغبته في سحب الملف الليبي من الأمم المتحدة، فإن اتهامه للمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بالانحياز إلى الطرف المقابل يشير إلى عزمهم على سحب الملف من الأمم المتحدة التي يرى الكثيرون أنها عجزت عن إيجاد حل للأزمة الليبية بعد أكثر من سنة من المفاوضات. ويذهب الكثير من المراقبين إلى اعتبار أن الأمم المتحدة أعادت فرض نفس المشهد الذي كانت تعاني منه ليبيا طيلة سنتين لكن بصيغة جديدة، موقف يزداد تدعما خاصة في ظل انسحاب عضوي المجلس الرئاسي الممثلين للسلطات في الشرق علي القطراني وعمر الأسود.

ويمكن لمن يتابع تصريحات عقيلة أن يلمس موقفه الرافض للاتفاق السياسي برمته خاصة بعد أن أكد أن احتمال منح مجلس النواب الثقة لحكومة الوفاق المنبثقة عن هذا الاتفاق يبقى بعيد المنال في ظل خرق المجلس الرئاسي لبنوده خاصة منها المتعلقة بطرد الجماعات المسلحة من المدن. وأضاف عقيلة أن موقف الكثيرين من أعضاء مجلس النواب تغير بعد أن وقف المجلس الرئاسي موقف المتفرج مما يحدث في مدينة أجدابيا بعد أن هجمت ميليشيات ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي على تمركزات للجيش الليبي جنوب المدينة، إضافة إلى عدم وضع حد لتصريحات شخصيات تدعو إلى الفتنة والاقتتال بين أبناء الشعب الليبي، في إشارة إلى المفتي المقال الصادق الغرياني.

وشدد عقيلة على أن حكومة الوفاق لن تستطيع العمل في ظل وجود الميليشيات المسلحة مستندا في حديثه إلى الجريمة التي نفذتها الميليشيات في منطقة القره بولي بعد قتلها 40 شابا من المنطقة مؤكدا أن اعتماد الحكومة على هذه التشكيلات المسلحة يعتبر عودة للمربع الأول من الأزمة.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
زاي
و حبذا أن يكون الوسيط السعودي ، هو بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ، فنجاحه في التوسط بين معمر القذافي و جورج بوش .. في قضية لوكربي…...
التكملة
على البرعصى
للاسف معظم من على الساحة السياسية لا يهمهم الا مناصبهم والحفاظ على رواتبهم وليذهب الشعب الى الجحيم السيد عقيلة صالح لا تهمه الا قبيلته ومنصبه وكثير مثله من النواب او…...
التكملة