عشرات اللاجئين عالقون على الحدود التونسية الليبية دون مساعدة 26/6/2016 22:33 عشرات اللاجئين عالقون على الحدود التونسية الليبية دون مساعدة
تونس بحث

التلفزيون العربي: على الحدود التونسية الليبية، يواصل حوالي 60 نازحاً، فروا من ليبيا عام 2011، رحلتهم نحو مستقبل مجهول، بعد رفض مطالبهم بإعادة التوطين في الولايات المتحدة وأوروبا، وبعد رفضهم الاندماج في المجتمع التونسي، وذلك وسط مخيم الشوشة الذي أغلق رسمياً منذ ٣ سنوات. حيث تشبه الأيام بعضها عند عبد القادر وهو أفغاني الجنسية، يعيش في أكواخ مع عشرات النازحين من جنسيات إفريقية مختلفة بلا وضعية قانونية سليمة أو مساعدة. وقال عبد القادر إن "مخيم الشوشة أغلق في يونيو 2013، ومنذ ذلك الحين لا نتلقى أي دعم من المنظمات لكي نعيش، بعضنا يقف على حافة الطريق لطلب الماء من المارة والبعض الأخر يذهب لأسواق مدينة بنجدان للتسول".

لكل مهاجر قصة خاصة فيما تبقى من مخيم الشوشة، لكن مطلبهم واحد رغم تنوع الجنسيات والخلفيات، يريدون حلاً لا يعيدهم إلى الوراء ولكنهم لم يقبلوا ما عرض عليهم من مفوضية اللاجئين، ولا مفوضية اللاجئين تمكنت من تحقيق مطالبهم، مع الإشارة إلى أن طول المدة وقساوة المناخ جعل الباقين في المخيم يعتقدون أنهم ظلموا عند دراسة ملفاتهم. قانونيا أغلق المخيم وسويت أوضاع النازحين إليه، فالباقون في الشوشة رفضوا اللجوء في تونس ويطالبون بالتوطين في بلد أخر مثل المئات الذين قبلت بهم دول أوروبية مختلفة، لكن مفوضية اللاجئين تقول إن ذلك ليس حقاً مكتسباً.

واعتبر نوفل التونسي، وهو أحد العاملين في مكتب مفوضية اللاجئين في تونس، أن اللاجئين الذين كانوا موجودين في مخيم الشوشة قبل إغلاقه، قدمت لهم المفوضية بالمساعدة مع شركائها عدة حلول، فيما تنقل الأشخاص الأخرين إلى مخيمات المناطق المجاورة، سيما أن لديهم مصالح تحتم عليهم البقاء في المخيم". وأكد منجي سليم، رئيس مكتب الهلال الأحمر التونسي في محافظة مدنين أنهم طلبوا من اللاجئين الانتقال إلى الأماكن الحضرية على أن يتابعوا حقهم في طلب إعادة التوطين. وحول عدم تقديم المساعدات للاجئين، أجاب سليم مبرراً " في المخيمات لا يوجد خدمات، سيما أن المكان صحراوي وقاسي، وقريب من المعبر الحدودي" لافتاً إلى أن العديد من المهاجرين يستغل المكان للتسلل ليلاً والعبور للحدود الليبية، ومحاولة الالتحاق بالشواطئ الليبية. يذكر أن سكان المخيم يدركون أن مستقبلهم مجهول، خاصة وأن بقائهم في المخيم المحاذي للحدود الليبية، قد يتحول إلى مصدر قلق أمني بالنسبة للسلطات التونسية.

 


 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع