د. فتحي الفاضلي: يا يوم سلوى 28/6/2016 17:23 د. فتحي الفاضلي: يا يوم سلوى
د. فتحي الفاضلي بحث

رثا المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر الحقوقية والسياسية سلوى بوقعيقيص في ذكرى اغتيالها الثانية يوم السبت الماضي. ويشهد الله ان اغتيال السيدة سلوى ابوقعيقيص من ابشع واشنع واقذر الجرائم، وان مرتكبيها جبناء دمويين انذال، وانها جريمة لا يقرها الا مجرم خائن عميل لم ينوي للوطن خيرا، واسأل الله سبحانه وتعالى ان يحشرها مع الانبياء والصديقين والشهداء، وان يلهم اهلها والوطن الصبر والسلوان. ويعلم الله كم احزنني هذا العمل الجبان. ومشاعرنا هذه تحصيل حاصل، لكل صاحب فطرة سليمة.

واتسأل - في نفس السياق - ما هي دواعي رثاء رجل كمارتن كوبلر للسيدة سلوى (رحمها الله)، هل انجرف كوبلر إلى تسييس وتوظيف وإستغلال الآم ومحن وأحزان الوطن؟ كم من سلوى لم يرثيها كوبلر؟ وكم من شيخ وطفل وارملة ويتيم وشاب ورجل وكهل قتل واغتيل وهجر ومثلت بجثته ولم ينطق كوبلر باهة او همسة او لمزة؟ هل ترسخ داء الانحياز فيه كما ترسخ في اسلافه من الاولين؟ هل يريد ان يذكرنا بشيء يساعدنا على الصلح وتقريب القلوب والتصالح؟ ام انه يؤجج ويفتن ويهيج؟ ام ان تهمة الفتن والفتنة لا تنطبق على صاحب السمو السيد كوبلر؟ بل تنطبق فقط على ابناء الوطن؟ لقد ذكرني رثاء كوبلر لبنت الوطن سلوى، بحادثة البئر الذي صاح عنده سلف كوبلر.. يا يوم بُعاث.. يا يوم بُعاث.. يا يوم بُعاث.. كان يُذكر القوم.. الأوس والخزرج.. بما كان بينهم من دماء.. في ذلك اليوم.

لسان حال السيد كوبلر اليوم.. يقول.. يا يوم سلوى.. يا يوم سلوى.. يا يوم سلوى.. فارحل .. ارحل.. يا كوبلر.. فسلوى وكل ضحايا الوطن.. هم ابناؤنا وبناتنا وأهلنا.. إرحل.. شكر الله سعيكم.. انت واسلافك الاوائل والقدماء والمعاصرين.

د. فتحي الفاضلي
طرابلس- 27 يونيو 2016م

 

لا تعليقات على هذا الموضوع