الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون 29/6/2016 05:39 الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون
اليمن بحث

وكالات: لم ينجح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من خلال زيارته الأخيرة إلى الكويت التي تحتضن المباحثات السياسية بين الفرقاء اليمنيين في درء شبح الانهيار عن المسار السلمي الجاري برعاية أممية ووقف وتيرة التصعيد على جبهات القتال. ومن شأن انهيار ذلك المسار أن يضيف فشلا آخر لرصيد الأمين العام الحالي في حلّ القضايا وفض النزاعات وتطويق بؤر التوتر التي يرى البعض أن بان كي مون بضعف أدائه وضيق نظرته وعجزه عن ملازمة الحياد، قد ساهم في تأجيجها. ويلقي كثيرون تبعة الفشل في وقف الحرب باليمن، على طريقة معالجة الأزمة من قبل بان كي مون ومبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ويعتبرون أن التساهل الأممي المبالغ فيه مع الانقلابيين، والتراخي في تطبيق قرار دولي صريح في إدانتهم وتحميلهم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد، منحا هؤلاء هامشا واسعا للمناورة وللتلاعب بورقة الحرب واستخدامها في محاولة تثبيت مكاسبهم الميدانية وترجمتها إلى مكاسب سياسية. وانتقد السياسي والدبلوماسي اليمني المخضرم ياسين سعيد نعمان الذي يشغل حاليا منصب سفير لبلاده بالمملكة المتحدة أداء أمين عام الأمم المتحدة في معالجة القضية اليمنية. وقال نعمان «شخصيا أقدر لبان كي مون عواطفه التي أظهرها تجاه اليمن منذ 2011، لكن اليمن بات ينتظر منه ما هو أقدر وأكثر فعالية من العاطفة على تنفيذ قرارات المجتمع الدولي»، في إشارة إلى القرار الأممي 2216 الذي ينص في أهم بنوده على وجوب إنهاء ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح لاحتلالها لعدد من المناطق وتسليمها السلاح للدولة.

ومن جهته أكد مستشار الرئيس اليمني عضو لجنة المشاورات السياسية ياسين مكاوي أن زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى الكويت لم تقدم أي جديد وكانت اعتيادية. وقال في تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية المحلية إن «لقاءاتنا مع الأمين العام للأمم المتحدة لم تخرج بأي نتائج وليس هناك أي جديد والمشاورات منذ وقت طويل لم تحرز أي تقدم حقيقي في ظل الانتهاكات والتدمير والتصعيد المستمر لعصابات الحوثي وصالح وسفكهم للدماء».

وحمل مكاوي المجتمع الدولي مسؤولية تغاضيه عن الجرائم التي يرتكبها الانقلابيون، لافتا إلى وجود تراخ في تنفيذ القرار 2216، خصوصا أن اليمن يقع تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولم تحقق مشاورات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت برعاية أممية منذ 21 أبريل الماضي، أي اختراق في جدار الأزمة، وينتظر اليمنيون خارطة حل سياسية ستقدمها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الذي خلف أكثر من 6 آلاف قتيل، وفق إحصائيات أممية. وبعد حوالي أسبوع من إعلانه عنها، لم يقدم المبعوث الأممي، ولد الشيخ، النص المكتوب من هذه الخارطة إلى طرفي المشاورات اليمنية المتواجدين في الكويت. وأفسح انسداد الأفق السياسي المجال أمام تصعيد ميداني خطير على جبهات القتال جعل الآمال بتحقيق السلام تتراجع.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع