عمر الدلال: السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ 29/6/2016 10:17 عمر الدلال: السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
عمر الدلال بحث

نعم "صدق المتنبى "في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ"... وانا استعير هذا الشطر: ((بين الحق والباطل))...

لاحظت كلما اقترب "السيف" بليبيا من تحقيق النصر وفرض الاستقرار والعدل، كلما تحركت الاتصالات الدولية والاقليمية، بالمبادرات والوساطات، التى لاتقوم على اسس سليمة للحل بل لتعطيل النصر وتضييع الوقت واستمرار الصراع، الى وقت مناسب يخطط له الغرب بمساعدة اقليمية لتحقيق مصالحهم، كما حصل بعد تحرر ورشفانة وفشل غزو الهلال النفطى و"تفكك فجرليبيا" حيث ظهرت مبادرت "الحوار" التى استنزفت من وقت الشعب الليبيى "سنتين" وعادة به الى المربع الاول واسواء.

انا لست ضد المبادرات السلمية (اذا كانت صادقة) للوصول الى وفاق وطنى عادل، ولكن اتضح لى فى وقت مبكربعد 17 فبراير، ان الصراع بليبيا لا ينحصر فى الصراع على "السلطة والثروة"( التى يمكن تقاسمها بشكل من الاشكال)، ولكنه يشمل تصادم الخيارات فى التدين واسلوب الحياة وفرض نمط محدد من السلوك، والشعب الليبى عربى ومسلم صحيح وبه قبائل واعراق سابقة لدخول العرب المسلمين، ولكن الشعب العربى الليبى المسلم فى مجمله حاليا وتاريخيا ينتمى الى ثقافة حضارات شمال افريقيا والبحر الابيض المتوسط من مصر الى المغرب وجنوب اوربا، وشارك هذه الحضارات وعاش بها وتأثر واثر فيها، ولم يكن متوافقا مع الاحتلال العثمانى الذى عطل مسيرته الحضارية لعدة قرون.وكان الشعب الليبى الى وقت قريب يستغرب ويسخر حتى من ملابس واسلوب حياة نساء ورجال بغض دول المشرق العربى.

لا انكر انه بعد انكسار المد القومى العربى، وظهور التيار الاسلامى وامواله ومشايخه واعلامه الخليجى قد تائر بعض الليبيين كغيرهم بالتفسيرات الدينية الصحراوية المستوردة وسايرهم اخرون. ولكنه تاثر سطحى شكلى غير جذرى، لايلبث ان يزول بمجرد ظهور الفرص الفردية والاجتماعية المناسبة فى دولة يتمتع شعبها بالحرية  والامن والرخاء.

والمعضلة بالازمة الليبية انه مخطط لليبيا من بعض الدول الاجنبية والاقليمية، تمكين الاسلام السياسى لحكمها، تحت سمع ونظر عمليات النيتو بليبيا منذ 17 فبراير الى احهاض نتائج انتخابات 7/7/2012 الى مبادرة مترى لتمكين الاسلام السياسى ايا كانت نتائج انتحابات 25/6/2014، الى استخدام صناديق الذخيرة بدل صناديق الانتخاب بعد خسارة الاسلام السياسى للانتخابات الاخيرة.الى احتلال العاصمة ومؤسساتها وما بعده الى حوار الصخيرات "ومجلس الرئاسات" وخرافة "امبسيسى".

فالمشكلة فى الصراع العقائدى الايدولوجى، اذا ملك السلاح واتخذه اسلوبا لفرض السلطة الفكرية، لامجال للقسمة كما هو الصراع على السلطة والثرة، ولاحل الا "السيف" لهزيمة قيادات التطرف بالقوة اولا، ثم ياتى دور التعليم والثقافة وبناء مجتمع الحرية والتوافق.

عمر الدلال
28/6/2016

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
محمود .. شيحة
وماذا عن الدول التي ترعى وتناصر انقلاب حفتر على الثورة أيها الكاتب الذى تعد من اكبر ابواقة احترم نفسك يا دلال لا لاجل كونك مسن بل لاجل رمضان اذ كنت…...
التكملة