أ.د خالد الناجح: مجلسنا بخير فدعونا وشأننا يا مرتزقة الصحافة 20/9/2011 05:02 أ.د خالد الناجح: مجلسنا بخير فدعونا وشأننا يا مرتزقة الصحافة
أ.د خالد المبروك الناجح بحث

مجلسنا بخير فدعونا وشأننا يا مرتزقة الصحافة (رد على عبد الباري عطوان)

صادف تقليبي للقنوات المرئية الفضائية حوارًا أجرته إحدى القنوات الفضائية (الحوار) مع عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة (القدس العربي) الذي اعترفُ أنّه خدعني إلى حد ما في الماضي حين كان يُدغدغ عواطف المشاهد والقارئ العربي بالعزف على وتر الوطنية وبالذات فيما يخص قضية كل العرب فلسطين، لكنّ ربيع الثورات العربية وخصوصًا ثورة 17 فبراير عرّى هذا الرجل ليكشف عن تاجر مواقف يوظّفها حيثما تتّفق مع مصالحه الشخصيّة الضيّقة. لقد وصف هذا الرجل ثوّارنا الأبطال بثوّار الناتو وحينما تُوّجَت هذه الثورة بالانتصار صاروا ثوار (بدون ناتو)!، وصار يمدحهم بطريقة لا تخلو من فتنة،فقد شاهدته في هذا اللقاء يخرج باستنتاجاته لينسب هذا النصر إلى فريقٍ افتراضي بعينه وهو يعلم يقيناً ًبأنها كانت ثورة شعبية شاملة بكل ما أوتي المصطلح من معنى،فقد أرجع السيد عطوان النصر إلى من أسماهم الإسلاميين.عن من تتحدّث يا سيّد عطوان؟، إن كنتَ تتحدّث عن الديانة فنَعَم كُلّنا شعبٌ مسلم ونحن من قُمنا بالثورة وأنت مُحق. أما أن تتحدث عن فصيلٍ بعينه فذلك ما لا يرضاه لكَ أحد بمن فيهم من تُلاطفهم وتمدحهم لأمرٍ في نفسك،فقد أكلتَ المديح لعبد الحكيم بالحاج ورفاقه (الذي كان ولازال قائداً ميدانياً لمن أسميتهم جهلاً وحقداً"ثوار الناتو")، ونحن نوافقك في مديحك للرجل ولكن من زاوية مختلفة عن التي افترضتها أنت، فنحن نتابع تصريحات بالحاج التي كانت قمة في العقلانية والوطنية والتي أزاحت بجلاء أي شكوك ومخاوف كان يفترضها البعض.

تسفيهك لثورتنا يا سيد عطوان بتصويرك أنّ هدفها هو ما وصفته بوقاحة (بكعكة الحكم) التي ردّدتها أكثر من مرّة غير مقبول، وهو إهانة لأرواح الشهداء وتضحيات ثوارنا،ثم إنّ تدخّلك الغير مبرر والمريب في شؤوننا الداخلية كدعوة المجلس الوطني الانتقالي لترك (الحكم)؟! يدعو للسخرية،فلا يخفى على كل ذي بصيرة التضحيات التي قام بها المجلس طيلة مدة الثورة،وكيف أنّه أبهر العالم وأقنعه بمشروعه ورؤاه بطريقة لا ينكرها جاحد بالرغم من أنّه قام على أنقاض نظام وُصف صدقاً ﺑ (اللانظام)، وقد تجاهلتَ ردّ محاورك بأنّ المجلس من تَسمِيَته (انتقالي) ثم رددتَ "المفروض يكون انتقالي الانتقالي"!، وكأنّك تدعو وبكل سوء نية إلى دخول البلاد في مرحلة من الفوضى لنصل إلى رؤاك التشاؤمية التي كنت تنظّر لها بعدائية منقطعة النظير أثناء ثورة 17 فبراير المجيدة.

لقد جانبك الصواب تمامًا يا سيد عطوان حين استنكرتَ أن تكون عضوية بعض قيادات المجلس الانتقالي لمن عمل بالنظام السابق،وضربت مثلاً على ذلك بالمستشار مصطفى عبد الجليل الذي لم يستطع حتى ابن القذافي أن يذكُره بسوء،والذي نذكر مواقفه المشرّفة حين كانت جُلّ الأصوات الرسمية تُسبّح باسم (القائد)!، وبالشهيد عبد الفتاح يونس الذي استكثرت فيه كلمة شهيد ووصفته (بالذي قُتل) الذي لولاه كوزير داخلية وكقائد لكتيبة الصاعقة لقُمِعَت بنغازي شرّ قمع ولأُخمِدَت الثورة في مهدها. كيف يمكن بربِّك أن ينجح التغيير دون أن يكون هناك تعاون من بعض أفراد النظام الذين يكفيهم وطنية أنهم انحازوا للشعب في وقتٍ كان فيه مصير الثورة في كفّ عفريت خصوصًا إذا وضعنا في الاعتبار الموقف الدولي الذي كان حينها مريبًا ومفزعًا،لكن انحياز هذه القيادات لا يعفي من أساء منها في فترة النظام السابق من المحاسبة، وهذا ما طلبه المجلس مُمثّلاً في شخص رئيسه.

لقد وصل بنا الإحباط بعد فشل جميع محاولات تغيير نظام الحكم السابق،بما فيها محاولة الجماعة الإسلامية المقاتلة،إلى تقليص سقف مطالبنا حتى صار طموحنا هو محاولة إصلاح النظام من الداخل فانطلت على جُلّنا خدعة (الإصلاح) لنكتشف بعد المماطلة والتسويف أنها وهم وكذبة كبيرة،فكيف لنا أن نتنكّر لانحياز مسؤولين سابقين للثورة منذ لحظاتها الأولى وكانت مساهمتهم فيها حاسمة.

بقي بعد الترحّم على أفضلنا وأنبلنا جميعاً الشهداء الأبرار والدعاء بالشفاء لجرحانا الشجعان أن أحيّي ثوارنا جميعاً وقياداتهم العسكرية، الذين يحاول عطوان وغيره أن يدُقّ إسفيناً بيننا وبينهم ولكن هيهات، أليسوا هم من أعلن الولاء للمجلس الوطني الانتقالي بالتصريحات والأفعال بما تفرضه عليهم روح المسؤولية وحب الوطن لحماية مؤسسات الثورة إلى حين قيام الانتخابات.

أخيراً لا يفوتني أن أُحذِّر ممّن يحاول بطريقة مستفزّة ورخيصة أن يركب موجة الثورة وقد أعلن عن (انشقاقه)؟! بعد أن قُضِيَ الأمر، وما هو إلا استسلاماً بعدما رأى رأي العين سفينة (اللانظام) السابق تغرق، وأطالب بأن يحاكموا على مساهماتهم في استشراء الفساد والقهر الذي أخَّرَ بلادنا عقودًا طويلة.

أ.د خالد المبروك الناجح

أستاذ بكلية الطب /جامعة طرابلس

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
عبدالله العوامي
سيد ناجح اذكر في بداية الثور ان المشعوذ عبدالباري عطوان قال في لقاء مع قناة الحوار ان ما يحدث في ليبيا هو حرب بين سكان المنطقة الشرقية و الغربية متناسيا…...
التكملة
المعداني
نعلم ان 99% من الشعب الليبي لا يعرف عطوان ولا غيره بل ان اكثرهم لا يعرف معنى كلمة ناتو وبالتاي فكلام عطوان ليس له تأثير من أي نوع كما انني…...
التكملة
اسامة محمد سعد
مقال رائع و مفحم و اتفق مع الدكتور بان المدعو عطوان يقوم بلعب دور قذر عبر صحيفته. همه ان يسجل نقاط سياسية رخيصة لصالح اجندته الاعلامية في صراعه مع الاعلام…...
التكملة
عبدالسلام ابوراوي
شكرا للدكتور خالد اما بالنسبة الي عبدالباري عطوان فهو من عبدة الدرهم والدينار ليس الان وانما من قديم الزمان والشعب العربي يعرفه جيدا من اسس له صحيفته ودعمها بالمال انه…...
التكملة
tripolitanian from the old city
Atwan is a crab.
...
التكملة
نفرتيتى الليبية
هدا المخلوق مرتزق قديم يعيش على اللام الشعوب وهو بهلوان رائع فى التنقل من حبل لحبل مللنا من الرد عليه الافضل تجاهله والمثل يقول لو كل كلب عوى القمته حجرلصار…...
التكملة
ابراهيم الهنقاري
اشكرك يا دكتور على هذا المقال الرائع حقا و الذي انصفت به من جاهد عطوان الإساءة اليهم من ثوار ليبيا الأبرار الاحرار عن جهل او عن سوء قصد. فان كان…...
التكملة
ليبي وافتخر
يا ا .د خالد
هذا عبد الدينار عطوان لا يستحق ان تطلق عليه سيد لانه لا يملك السيادة
فهو عبد غيره وهو يكتب لمن يدفع
اكثر ولا…...
التكملة