أ.د خالد المبروك الناجح: لا يا سيّد عبد السلام جلود 21/9/2011 01:01 أ.د خالد المبروك الناجح: لا يا سيّد عبد السلام جلود
أ.د خالد المبروك الناجح بحث

بدايةً أود أن أعتذر عن عدم كتابة الرتبة العسكرية بالعنوان التي عادةً ما يقترن بها إسمك، لأنني لو اضطررت إلى كتابة رتبة لكانت ملازم وهي آخر رتبة في مسيرتك العسكرية الاحترافية التي تركتها بشكلها المهني منذ سبتمبر 1969 لتنخرط في الحياة السياسية، ليس هذا انتقاصًا لأنه رُبّما لو أكملت مسيرتك العسكرية لكنت تحصلت الآن على رتبة فريق أو مشير.

قبل أن أُدلي بتعليقي على تصريحاتك الأخيرة، أود أن أُذكّرك ببالون الإختبار الذي أطلقه النظام السابق في شهر أكتوبر الماضي ونَسَبَهُ لصحيفة (أويا) تحت عنوان (أويا تطالب بتولي أعضاء قيادة الثورة الأمور في ليبيا) والذي كنتَ فيه مرشحًا لرئاسة الحكومة، وقد علّقتُ عليه بأحد المواقع الأخرى لرفض صحيفة أويا الإلكترونية نشر تعليقي، وقد قام علاء المدني مشكورًأ بنشره لي كمقالة تحت عنوان (رأي أستاذ بجامعة الفاتح حول مقالة أويا) بموقع (ليبيا المستقبل) بتاريخ 7/11/2010، ووددتُ التذكير به لتعلم أن ما سيرِدُ لاحقا هو رأيي الذي أُجاهر به قبل انطلاق ثورتنا المباركة وما سبقها من ثورات الربيع العربي وإليك تعليقي كما نُشر:

((الإقتراح الذي طرحته أويا يناقض بشكل صارخ أبسط مبادىء ومعاني مصطلح الثورة، فقد اعتاد الثوار أن يناضلوا في وجه الطغيان والظلم وينتصروا للشعوب إحقاقا للحق ودحضا للباطل دون أن يكون هدفهم الحكم، ولا بأس أن يكون ذلك مرحلة إنتقالية قصيرة تفرضها الظروف، فليس بالضرورة أن يكون من يمتلك الجرأة والشجاعة وحب التضحية يمتلك أيضا الحكمة والمعرفة وحسن القيادة.

لقد قضى إرنستو تشي غيفارا الأرجنتيني المولد، وهو أحد ملهمي جيل قادة ثورتنا، حياته مناضلا من غواتيمالا إلى كوبا إلى الكونغو إلى بلد الثائر سيمون بوليفار بوليفيا حيث قضى ثائرا هناك. إن كان أعضاء مجلس قيادة الثورة قد قاموا بخدمة للوطن بعد قيام الثورة فهم بطبيعة الحال مشكورين عليها، لكن ذلك لا يبرر الدّعوة إلى تقلّدهم مناصب فرضتهامرحلة ما وتركوها منذ أكثر من ثلاثين عاما وكأني بكم تقولون أنّ نساء ليبيا عقمن أن يلدن مثلهم أو أكفأ منهم. ينهض الوطن ويتكامل بتكامل الأدوار وتداول المناصب على أساس القدرة والتنافس لا على أساس هالة تضفى على أشخاص بعينهم أُرجّح أنّكم لو سألتموهم لأجابوكم برفضهم إقتراحكم لأسباب كثيرة لعلّ أبرزها تقدّم العمر والديناميكية التي تفرضها الحياة.

ما نحتاجه في بلدنا العزيزة ليبيا ليس مثل هذه الاقتراحات التي تجاوزها الزمن بل إلى تفعيل وسيادة القانون.. القانون.. القانون، فالنفس ضعيفة ولا يردعها شيء سواه وبغيره تسود شريعة أقرب إلى شريعة الغاب وهو ما صرنا نعيشه بالفعل بكل ما أوصلتنا إليه من أمراض اجتماعية وعضوية ونفسية. صرنا نحتاج بشكل مُلحّ لمبدأ الحساب والعقاب بدون استثناء، لأنّ الاستثناء هو ما وضعنا في هذه الدوّامة فجلّ من وجب محاسبتهم وضعوا في هذه الخانة، وما يضير المسؤولين أن يبقوا تحت مظلّة القانون إن كانت أيديهم نظيفة؟)).

لا أُخفيك استيائي من بعض التصريحات التي أدليتَ بها بعد سفرك لإيطاليا للإقامة بها، فبعض تصريحاتك كان يُشتَمُّ منها رائحة الإقصاء وربّما الإستئثار، فقولك: "المسألة ليست أن يتّجه كل واحد إلى تأسيس حزب فينظرون إلى ليبيا وكأنها كعكة ناضجة للتقاسم بينهم وكل واحد يريد أن يفوز بالنصيب الأكبر".ما الضّير في الترخيص لكل من يحمل مشروعًا بأن ينشئ حزبًا يوضع على المحك والحَكَم هو صناديق الإقتراع، أليست هذه أبسط قواعد الديموقراطية التي سقط في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء؟، ثُمَّ إنّ إشارتك إلى أن الآخرين الذين قد يسعون لتأسيس حزب سينظرون إلى ليبيا وكأنها كعكة ناضجة للتقاسم بينهم مُعيب وقد يكون مُريبًا وأنت تفكر في تأسيس حزب حيث نُسب إليك القول: "هناك مساع في هذا الإتجاه لتأسيس حزب الوطن للعدالة والحريّة، على أن يضم أعضاء من كل الأعمار ومن كافة مناطق ليبيا"، ثُمّ ما هو تعريف القوى الوطنية الصادقة، وما هو معيار وطنيتها وصدقها، ومن سيُقيّم ذلك؟! وقد قُلتَ: "القوى الوطنية الصادقة والجادة هي الأساس لهذه المرحلة وهي التي ينبغي أن تشعر بمسؤوليتها سلاحها الوحيد هو الإخلاص ونكران الذّات".

لا أحد يُنكر عليك حقّ تأسيس حزب، بل رُبّما سأكون كمواطن ليبي أحد أعضائه إن راقت لي توجّهاته، لكنّني كمواطن أيضًا أستنكر وأرفض أن يكون علينا وصي بعد اليوم يُوظِّف ميراث سلطات سابقة لم يأخذها بالتنافس والإجتهاد بل أخذها عنوةً ليُسخّرها في تقرير مستقبلنا السّياسي.

لستُ بالجاحد لأنسى مواقف إيجابيّة سُجّلت لك، لكن ذاكرتي لازالت تحتفظ بأخرى سلبيّة وأنا طالب جامعي بالنصف الثاني من حقبة السبعينات وغيرها، وأرجو أن تتقبّل خطابي هذا بسعة صدر، متمنيًا أن يصل المضمون من خلاله لكل المسؤولين السابقين المُنْضَمِّين للثورة الذين أرجو أن يمهروا انضمامهم بتبرئة ذمّتهم المالية وغير المالية، فيحاسِبوا أنفسهم قبل أن يُحاسَبوا.

أ.د خالد المبروك الناجح *

*أستاذ بكلية الطب البشري/ جامعة طرابلس

أ.د خالد المبروك الناجح
إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
د.سالم الجعفرى
أنا أستغرب كيف يتم تهريب مثل هدا المجرم بمعرفة المجلس الانتقالى الى الزنتان ثم الى روماوهو مؤسس مايسمى باللجان الثوريةبل واشرافيه على مجازير ما يعرف بالسابع من أبريل عجبى !!!!!!...
التكملة
......فخير من اجابته السكوت
الشطر الاول من البيت معروف فبالله عليك يا دكتور خالد ما تردش على هذا الضاوي فهو واضح أنه من الذين يحترفون التشويش على مضمون المقالات بتعليقات تافهه غير موضوعيه. أنا…...
التكملة
مفتاح الضاوي ردا على خالد الناجح
ياسيد خالد مع إحترامي لحقك في الدفاع عن نفسك فأنا أؤكد لك وللجميع بأن الفترة التي قبلت فيها معيدا بالجامعة كان من المستحيل لأي شخص مهما كانت قوة واسطته حتى…...
التكملة
د. خالد المبروك الناجح
أقول لمن علّق بإسم(مفتاح الضاوي) سامحك الله،وكان أجدى أن نتحاور بعيدا عن العنف اللفظي دون أن تصفني بالهذيان وتنعتني ب(يا هذا)!،ودون أن تفترض افتراضات وتطلق لخيالك العنان بينما كان بإمكانك…...
التكملة
عمران سعيد
اخي د الناجح مشكور على ه>ا التنبيه وانا معك تماما فيما يتعلق بمحاكمة كل اعضاء 69 حتى يتبين للناس من كانت اهدافه وطنية خالصة ومن كانت له مطامع سلطوية ونفعية…...
التكملة
عبدالسلام ابوراوي
جلود هو الرجل التاني في ليبيا وهو من افسد الحياة والحرية علي شعبنا وهو من قاد الزحف علي اموال الشعب من قصر الشعب وهوالذي انشا الاسواق المجمعة وهو الموسس والمشرف…...
التكملة
مرعي الليبي
فرسان انقلاب سبتمبر الذين مكنوا مع معمر القذافي من السيطرة على البلاد و العباد حتى 17 فبراير يعرفهم جيدا الشعب الليبي فهم ليسوا سوى خدام مخلصين للطاغية انا معك في…...
التكملة
ليبي مهاجر في المانيا
لا' لا يااستاذ خالد ماهذا الهراء لقد
هزلت هذا المجرم الحقير المدعوا جلود هو من
عصابة القرذافي وكان ما يسمي بالرجل
الثاني في ليبيا وياماتكبر وتغطرس وسرق
التكملة
د. محمد احمد
اولا ليس من باب الاقصاء ولكن هل يحق لهذا الرجل ان يؤسس حزب ؟ هو يستحق المحاكمة وهو يعرف جيد لماذا يجب ان يحاكم
هي ضربة استباقية تصريحه بفكرة…...
التكملة
البارونى
للاسف اعضاء ما يسمى بقيادة الثوره والضباظ الاحرار يتضح جاليا قيامهم بالانقلاب المشئوم هو ان ينهبوا المال العام بعد ايهام الشعب بأنهم جاءو من اجل فساد النظام الملكى ولكن بعد…...
التكملة
سالم بن عمار
بارك الله فيك يا أستاذ خالد، فقد كنت من الأصوات المناهضة للظلم والطغيان حتى قبل ظهور شمس ثورتنا المباركة. سدد الله خطاك وجعل قلمك من أقلام الحق والعدل....
التكملة
مفتاح الضاوي
أية مواقف إيجابية سجلت لعبدالسلام أجلود؟ هذا المعتوه لم يفعل أي خير في حياته الفاسدة المليئة بالسُكر والعربدة ومعصية الله ، إنه أناني ويكره الشعب الليبي مثل سيده وقد سبق…...
التكملة
جمال
من حقه فى كل شئ فى ليبيا الحره ولاكن بعد
تعويض شباب ليبيا عن الحرمان من التمتع بشاصىء البحر الدى اقام فيه استراحة خاصه له
ارجارع كافة…...
التكملة