الليبية: التغيير ليس مطلبا، بل واجب وطني لا خيار فيه 3/5/2010 09:26 الليبية: التغيير ليس مطلبا، بل واجب وطني لا خيار فيه
الليبية بحث

 الملايين على الجوع تنام،
وعلى الخوف تنام،
وعلى الصمت تنام،
والملايين التي تُصرف من جيب النيام،
تتهاوى فوقهم سيل بنادق،
ومشانق،
وقرارات اتهام،
كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق،
وبتوفير الطعام ؛
عرضنا يهـتـك فوق الطرقات،
وحماة العرض أولاد حرام، (*)

 إن المتتبع لما يرد في المواقع المعارضة والموالية للنظام الليبي سواء، يلاحظ تكرار الشكوى من الأوضاع المتردية في ليبيا و"المطالبة بالتغيير". لنتمعن قليلا في هذه الجملة لما تحمله من مضمون يتعارض مع التغيير نفسه, فالمعنى اللغوي لهتين الكلمتين يحمل في فحواه أن المُطالِب "يَطلِب" من المُطالّب أن يستجيب له وأن يقوم له بالعمل المطلوب، أي أن المطالِب يرغب أن يقوم طرف آخر بفعل التغيير! وهنا يكمن الداء.

 إن أقرب تشبيه يمكنني أن أستخدمه لمن يطالب بحقه ولا يعمل على نيله هو تماما مثل فريق كرة يقف في وسط الملعب ينظر كل فرد فيه إلى المرمى ولا يجرؤ على الإقتراب منه خشية أن يركله خصمه، ثم يطالب مَن حوله بأن يحرز له الهدف بدلاعنه. وهكذا، حتى إذا كان خصمه ضعيفا، فإن النتيجة محسومة وخسارة هذا الفريق مضمونة. وكما قال الشاعر: "وما نيل المطالب بالتمنى، ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"...

 في دولنا العربية، وحتى في تلك التي تتجرأ فيها بعض الفئات الشعبية فتخرج للتظاهر ضد أنظمتها, أو تلك التي توجد بها معارضة منظمة وأحزاب معترف بها لدى حكوماتها, نجد أن التغيير لا يحدث كما ترغب هذه الشعوب ولا يرقى إلى مستوى طموحاتها، ليس هذا لعدم توفر الرغبة في أوضاع أفضل، بل لانعدام العزيمة والتصميم الكافيين لتحقيق ما تصبو إليه هذه الشعوب، بالإضافة إلى القيود التي تكبل هذه المجتمعات من قوانين جائرة وعادات بالية ومفاهيم خاطئة. وفي نهاية المطاف نجد أن جميع الأنظمة المرفوضة في هذه الدول تُفرَض على شعوبها وتقوم هي بدورها فتَفرِض عليها حاضرها ومستقبلها كما فرضت ماضيها من قبل ذلك، بينما تظل هذه الشعوب تراوح في مكانها وتعاني الظلم والقمع جيلا بعد جيل، تتقهقر إلى الوراء ولا تثرى فيها سوى لغتها الأدبية، فترغي وتزبد وتصدر البيانات بينما تواصل الأنظمة الإستبدادية فيها مسيرتها فتقمع شعوبها وتقطع حناجر من تصل إليه من معارضيها، وتستمر الحياة فتمضي أجيال وتأتي أخرى ولا يحدث التغيير، وفي خلال هذا كله تدور معارك طاحنة وانتصارات على الورق، ولا ثورات تقوم على أرض الواقع... ويسجل التاريخ المزيد والمزيد من الخزي والعار بينما تترسخ مبادئ الخنوع والتبعية لدى الأجيال التي تلي حتى تصبح من نسيج تكوينها، لتوَرثها لمن بعدها من أجيال قادمة، وينقلب المنطق ويصبح المنادي بالحق هو الخارج عن كل القوانين سواء التي نصها الله أو العبد. ومن أقرب الأمثلة التي نراها اليوم بدعة "تهمة عصيان ولي الأمر"، هذه البدعة التي إختلقتها هذه الأنظمة المخادعة لنصرة الحاكم الظالم، وصارت أصوات المنادين بها تتزايد يوما بعد يوم باسم الدين وعلى لسان من يُفترض فيهم أن ينصروا الحق بفقههم ومعرفتهم بدلا من نصرة الباطل كما يحدث اليوم.

إن ديننا الحنيف يدعونا إلى السلام والتسامح وإلى التمسك بالقيم العليا، ويدعونا للبحث عن العلم, وإلى تحسين أنفسنا إلى الأفضل, يدعونا إلى التمسك بالفضيلة وبالحق وإلى رفض كل ما هو سيئ. ومن ثَمَّ فإن إستخدام الدين لتبرير وتشريع ما تأتي به الأنظمة الفاشية من جرائم في حق شعوبها ليست سوى وسيلة ماكرة لتكبيل مساعي من يعارض هذه الانظمة المستبدة. يجب علينا أن لا نسمح لمخلوق بأن يتلاعب بمعتقداتنا وبإيماننا وبمقدساتنا، فيدنسها ويستخدمها ضدنا وفي غير ما أمر به الله. إن ما بديننا من مواعظ وحث على نبذ الظيم ما يكفي لشحذ الهمم ونصرة الحق إلى يوم الدين، ولكن لا يمكننا أن نتوقع أن يتغير ما حولنا ما لم نعمل على تغييره بأنفسنا، بداية بأنفسنا.

يجب علينا أن نتذكر هنا أن الدين براء من هذه الممارسات التي تحدث في دولنا المسلمة التي يكثر فيها إضطهاد الشعوب، ولكن هذه الأنظمة تتخذ الدين كذريعة وكغطاء لتعزيز الظلم ولتثبيت أقدامها وضمان إستمراريتها وهي تعلم ان هذا يكفل لها حتى مساندة المظلوم نفسه لها حين تكبله بمعتقداته ودينه. ما نمر به اليوم نحن المسلمين يذكرنا بما مرت به الديانة المسيحية في القرون الوسطى.

يجب علينا أن نزيل من قلوبنا هذا الخوف الذي يكبلنا ويقضي على طموحاتنا ويقتل فينا كل ما هو جميل، ولن يمكننا أن نخطو خطوة واحدة إلى الأمام ما لم نواجهه ونتغلب عليه، وما لم نحرر عقولنا من عُقد كثيرة، شُوِّهت لنا مفاهيمها، والدين أحدها وأهمها. ولكي لا يساء فهمي فإني لا أدعو إلى التحرر من الدين ولكني أدعو كل مسلم إلى تحكيم عقله، فعلاقة المخلوق بالخالق لا تحتاج إلى وسيط، وقد قال الله تعالى: " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"، ما علينا إلا تحكيم عقولنا، أما الإنصياع وراء المفسرين أو الفقهاء أو الوالي لمجرد أنه الوالي فهو ليس ما أمرنا به الله تعالى، لقد أنعم الله علينا بنعمة العقل لكي نستخدمه وليس لكي نوكل غيرنا ليفكر لنا أو عنا.

إذا نظرنا إلى الأمور التي تظل عالقة بدون أن نجد لها قرار, سنرى أن غالبيتها تقع في خانة "الأمور التي نخشى أن تمس عقيدتنا"، أي أن قيدنا ليس عقيدتنا بل هو "الخشية" أو الخوف فقط، وعليه فإننا متى أزلنا هذا الحاجز من أمامنا سنتمكن من أن نجد الحلول، وستنبع هذه الحلول من عقيدتنا نفسها ولن تكون هي العائق. نحن نعلم أن القانون صريح وأن الدين واضح في أحكامه، ولكن خادم الوالي أصدر فتواه فيها بما يخدم رغباته، فنتجنبها خشية المخلوق وليس خشية الخالق, وبهذا نزيد من تعزيز الظلم في بلداننا ونغرق في دوامة الدين والحاكم الظالم، الذي لا يختلف إثنان على أن حكمه وأفعاله لا يمتان إلى الدين بصلة سوى في إستخدامه لنصوص القرآن ليحور منها ما يمكنه لصالحه وليثَبِّت به ظلمه واستبداده.

ما تتفق فيه جميع هذه الأنظمة ليس حب الله أو حب شعوبها، بل على العكس، فهي جميعها تتسم بالإنحطاط الأخلاقي وبالتلاعب بالقيم, ويكثر فيها الفساد الإداري بأعلى الدرجات وعلى أعلى المستويات. وعليه, يجب أن لا تختلط المفاهيم لدينا، ويجب علينا أن نميز بين الإسلام وما ينصحنا به وبين هذه الأنظمة وما تسعى إليه باسم الإسلام. إن أنظمة السوء هذه تجند الدين وفقهاء الدين لخدمة أغراضها فقط, ومما يحزن القلب أن تجد من أئمتنا من يرضى بأن يبيع دينه وعقيدته، فيحوِّر معنى كلام الله ليناسب ويتناسب مع توجهات الطغاة، وينسون قول الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} (الحديد:20)

إن هذه الأنظمة ساقطة، فهي أنظمة تحكم شعوبا مسلمة, ولكنها تستغل عقيدة هذه الشعوب لتطبق باسم الله أسوأ أنواع التنكيل تجاهها لترغمها على الصمت وعلى الرضا بما لا يرضى الله، ولتفرض عليها ما يخدم مآربها فقط ولتصنع منها عبيدا لا تجرؤ على رفض ما تأتي به من مظالم وتقنعها أنها متى ثارت فإنها تثور على ما أراد الله.

إن هذا النظام، كما يستخدم الدين وفقهائه لتثبيث ظلمه، فإنه أيضا يستخدم القانون ورجاله لكي يضيع حق المظلوم على عتبات العدالة وفي أروقتها, ليس ذلك لعدم توفر الأدلة والقرائن والشهود, بل فقط لأن الجناة يظلون فوق القانون وحتى فوق الدين، تحت حماية راعيهم وشريكهم مكافئة لهم على ولائهم له، فيملكون صك صفح مفتوح عن كل ما تقترفه أيديهم من جرائم في حق بقية أبناء هذا الشعب.

لقد رحمنا الله من الكوارث الطبيعية ولكننا ابتلينا بكوارث من صنع أيدينا, وكما ينظر من أصابه الطوفان أو زلزال إلى البقايا ليصلح منها ما يمكن إصلاحه وليدفن منها ما لا رجاء فيه وليبني من جديد, علينا أن ننظر لأنفسنا بنفس الكيفية ولنبدأ, لكي نصل إلى ما نريد. إن ما يحدث اليوم على الساحة الليبية يبشر ببزوغ الفجر الذي طال انتظاره، فلنستمر فيما عزمنا عليه ولا نتوقف، فاليوم لا يزال بيننا من يعرف الوجهة الصحيحة نحو الخير, ولا يزال بيننا من لم يصله هذا الدمار, لنبدأ قبل أن ينتهي الجيل الذي شهد ال40 سنة بكاملها من بدايتها إلى يومنا هذا، ورأى كيف كنا وكيف آل إليه حالنا. إن هذا المشوار لا خيار فيه، بل هو واجب وطني يفرضه علينا الواقع الذي نحياه ومن يتقاعص عنه فإنه يتقاعص عن أنبل إرث يمكنه أن يتركه لمن يخلفه. لقد وصلت درجة التدني الأخلاقي لدى عدد لا يستهان به من المسؤولين في ليبيا إلى الحضيض، وهؤلاء يمثلون نتاج هذه السنوات المريرة. إننا اليوم نواجه نظام لا يرغب في تطبيق العدالة على شعبه, بل يعمل على ترسيخ الظلم والإستبداد، ويصر على إخفاء معالم وآثار جرائمه، نظام ليست لديه أي نية في التوبة أو الإعتراف بالخطأ، أو الإصلاح أو التغيير.

إن قضية بوسليم جريمة بجميع المقاييس، وما حدث بعدها من نظام القذافي من محاولات لطمس معالمها، ثم التكتم، ثم إذلال أهالي الشهداء ثم ترويعهم وتهديدهم، ثم المراوغة في الإستجابة إلى مطالبهم، ثم المحاولات العديدة لتغيير مسار القضية وتشويه الحقائق المتعلقة بها، ثم أخيرا إرسال رجل أمن بساطوره ليعتدي على المحامي تربل وليروع النساء والأطفال، هذه كلها دلائل على أن النظام قد وصل إلى حالة من الهلع لا مثيل لها، فهو يعلم جيدا أن هذه الجريمة ستسقطه وسترغمه على المثول في قفص الإتهام. لم يعد بعد حادثة رجل الأمن البدري يوم 17 أبريل وما تبعها من ظلم للمعتصمين بينما لا يزال المعتدي حرا طليقا، أي عذر لأحد بأن يلتزم الصمت، وقضية بوسليم هي الشوكة التي تعترض حلق هذا النظام المحتضر. علينا أن نوظف هذه القضية التي لا يختلف حتى أقرب المقربين إلى النظام مع الد أعدائه على أنها مجزرة لا مثيل لها إلا القليل في العالم أجمع. إن نظام القذافي يعلم جيدا كما يعلم معارضيه أن جرائم كهذه لا يستطيع أن يساعده احد في التستر عليها، وأنه متى عمل أصحاب الشأن على إظهارها للعالم فإنه لن يجد مفرا من الإعتراف بها ومن ثم تبدأ نهايته. علينا أن لا ندخر جهدا لتعرية هذا النظام وجرائمه، وعلينا أن لا ننتظر أو نطالب الغير بالعمل، بل ليعمل كل منا ما يستطيع لأجل الوصول إلى الهدف، قال الله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} ولنتوكل على الله.

والله المستعان.

الليبية

(*) من قصيدة "عملاء" للشاعر أحمد مطر

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
الليبية
أشكر إخوتي على ردودهم ومشاركتهم. ليس غريبا على المرأة أينما كانت أن تكون صاحبة كلمة حق أو حجة قوية، وأقرب دليل على هذا هو نسائنا ووقفتهن في بنغازي، كما لا…...
التكملة
البرقاوي الحر
فعلا يا اخ متابع معك كل الحق يا اخي تشعر بأن الاخت ليبية قوية وشجاعة وكلمتها صادقة لا غبار عليها وهذه القوة وهذه الشجاعة وكلمة الحق في اغلب الاحيان تجدها…...
التكملة
متابع
يا ودي شاك فيك تطلع واحد ليبي مش ليبيه...
التكملة
البرقاوي الحر
الأستاذ الكبير مدرسة الأمير.. بارك الله فيك وجزاك الله الف خير وصدقت فيما كتبت في ردك الوافي الكريم على أختنا الليبية فالأخت الليبية حفظها الله هذه السيدة الوطنية تعمل باستمرار…...
التكملة
مدرسة الأمير / بنغازي - ليبيا
شكرا لك سيدتي الكريمة / ياأبنة ليبياالمنهوبة من قبل هذاالملازم العميل الخائن لص الوطن،هذاالفاشل والبقية الساقطة كمشة الأوغاد عبيد الطاغوت أبليس الذي غدر بسيدي أدريس وأهل ليبيا !!اقول وليس من…...
التكملة
بوفة55
اشكرك سيدتي علي هذه المقالة المتميزة, والي السيد عبدالله هذه اكتابات والكلمات الصادقة نحن في خاجة اليها في الخارج والداخل لتذكير بواجباتنا ومسؤليياتنا اتجاهه الوطن وهي جزء من التوعية وهي…...
التكملة
ابن الاجواد
الله يبارك فيك ويرحم باتك يا ليبية دائما كلامك موازي بعضه وضرب في الضلوع القانك ليبية بالصح...
التكملة
سليم الرقعي
كلام سليم أختنا الليبيه وبارك الله فيك وقد أعجبتني عبارتين في مقالكم هذا أما الأولى فالعبارة التي تدعو الليبيين إلى ضرورة تجاوز حاجز الخوف حيث ذكرتم أن (الخشية) من غير…...
التكملة
موسى
الاخت الليبية لقد اصبت عين الحقيقة ففى بلادنا وخارجها الغالبية متفرجة وسلبية والكثير لم يترجم القول بالفعل فالشعور بالظلم وحده لايكفى لتغيير الواقع الظالم أذ لابد من ترجمة الاحساس بالظلم…...
التكملة
احميدة الورفلي
المشكلة يا اخونا هشام انهم يقحمون انفسهم مع المناضلين الشرفاء ويفرضون على الجميع فكرة انهم هم فقط المعارضين ولا يعرفون باننا نعرف مكائدهم ونواياهم والاسوأ من هذا كله انهم عندما…...
التكملة
هشام
شكرا للكاتبة المحترمة الليبية على المواضيع القيمة التي تطرحها ومشاركتها الجادة في اثراء الحوار والنقاش. لقد علمتنا التجربة ايتها الأخت الفاضلة بأن اذناب النظام وانصاف الرجال يتربصون دائما بأي صوت…...
التكملة
سعد الليبي
الشكر كل الشكر للأخت الليبية على مقالتها القيمة والتي تحمل بين طياتها العمل الوطني المتميز فشكرا لك أختنا العزيزة ولكل جهودك فنعم المرأة الليبية المناضلة والشريفة و التي نفتخر بها…...
التكملة
عبد الله
ملينا من الكلام يا اخت ليبيه وسادنا من التنظيرات باسماء مستعاره نبو افعال ومواجهات على المكشوف مش كلام وخلاص ارجو تقبل نقدي هذا بصدر رحب...
التكملة
محمد
اشكر الليبية على هذا المجهود الرائع وقال الله تعالى ربنا افتح بينناوبين قومنا بالحق...
التكملة
عبدالحكيم البوسيفي
بسم الله . شكرآ لكي اختي الليبيه . انتي مناره يهتدى بيها التإهون . شكرآ ....
التكملة