سامي الجوادي: في مقارنة الشعب الليبي بالشعب الإماراتي 1/5/2012 02:39 سامي الجوادي: في مقارنة الشعب الليبي بالشعب الإماراتي
سامي الجوادي بحث

إحدى الصفحات الليبية على الفيسبوك تناولت اليوم مقارنة بين دولة الامارات العربية المتحدة وليبيا وبين الشيخ زايد وبين ليبيا، فوجدت نفسي ارد على هذه المقالة بتعليق بسيط و"منفعل" قليلا وأحببت ان اشارككم به، بعد اذنكم الكريم: كان لنا ملكا اسمه ادريس السنوسي، رحمه الله، وكان افضل بكثير من الشيخ زايد الخير. فقد جعل الملك ادريس من ليبيا مملكة دستورية مثل المملكة المتحدة لبريطانيا ومملكة السويد والنرويج وهولندا وماليزيا واسبانيا وبلجيكا، وليست ممالك مطلقة وقمعية مثل ممالك السعودية والأردن والمغرب والإمارات وقطر والبحرين وممالك اوروبا فى القرن الثاني عشر، لكن جهلنا نحن الليبيين، بمنة الله العظيمة هذه، هو من جعلنا نفرط في الملك الزاهد، طيب الله ثراه. ارجوكم ان تتوقفوا عن مقارنة الشعب الليبي بالشعب الإماراتي، فالشعب الاماراتي شعب مسالم ويحب ان يبني بلده ويعلم ابنائه ويجعل من الامارات بلدا متطورا، اما نحن الليبيين فإننا للأسف يوجد لدينا عدد كبير من ناكرى الجميل! تنكروا حتى لتاريخ محرر وموحد ليبيا وباني ليبيا ومؤسسها من اجل صعلوك قام بانقلاب عام 1969. نحن الليبيين لسنا امارتيين وطرابلس وبنغازي لن تكونا دبي او ابوظبي ابدا! لأننا بكل بساطة شعب يحب العنف والهمجية، شعب يحب التصفيق والتزمير خلف الطغاة. شعب جهوي قبلي عليل ويعاني من ضعف الانتماء الوطني والفقر والجهل والامية!

لم تكن العائلة السنوسية كعائلة الشيخ زايد، فالسنوسية لم تبني قصورا او تنفق المليارات
من اجل شراء نوادي كرة القدم في اوروبا او تنفق مليارات الشعب على نزوات ابنائها من سيارات فارهة ويخوت وقصور وجواري وحور عين وغلمان وغيرها! فالملك الراحل احترم الدستور وقدسه، وعاش زاهدا عفيفا ومتواضعا، ومنع اطلاق لفظ "جلالة الملك" عليه، ومنع تسمية العائلة السنوسية بالعائلة الحاكمة، ومنع اطلاق لقب امير على اقربائه وأبناء عمومته واقتصر لقب الامير على ولي العهد فقط. هل عمركم سمعتم برئيس او ملك او حاكم في دولة مسلمة فعل ذلك؟! ايها السادة: الحقيقة المرة هي انه لا توجد دولة مسلمة واحدة في العالم يمكن وصفها بانها ديمقراطية ماعدا جمهورية تركيا "العلمانية" ومملكة ماليزيا الدستورية والمملكة الدستورية في ليبيا بين عامي 1951- 1969!! الحق اقول لكم، ان الملك ادريس السنوسي هو الحاكم المسلم الوحيد، فى التاريخ الحديث،الذي لم يقتل نفسا ولم يزهق روحا ولم يذل سجينا ولم يضطهد اي اقلية عرقية او دينية، انه اول من اعطى للمرأة حقها فى الترشح للانتخابات النيابية عام 1963!! وبذلك تكون ليبيا او بلد تعطي المرأة حقها فى الانتخابات البرلمانية فى العالم الاسلامي! انه الملك الوحيد فى التاريخ الذ ي اشترط ان يكتب الدستور مكتوبا من قبل الشعب قبل ان يقبل بالعرش ! وحتى بعد كتابة هذا الدستور العظيم تنازل الملك عن اغلب صلاحياته! انتزع الاوربيين حقوقهم عبر التاريخ الطويل بالحديد والنار من ملوك قساة وغلاظ القلوب، وأما في ليبيا فقد كان الملك الراحل هو من اعطى الشعب حقوقه ودستوره واحترمها احتراما عظيما جدا! يحاول بعض الحالمين والمراهقين السياسيين اليوم بناء ما يعرف بجمهورية ليبيا،بدون ادنى احترام لرأي الشعب وتطلعاته،فقدموا خارطة طريق لدول الناتو دون الرجوع لشعبهم، والغوا دستور عام 1951 دون ان يستشيروا رأي شعبهم! اتخذوا لنفسهم موقع القيادة ونسوا ان ابناء هذا الشعب هم من ضحوا وقاتلوا، بشراسة قل نظيرها، اعتى الدكتاتوريات فى العالم! وفى الوقت الذي كان الشعب يضحي على الارض وكانت طائرات الحلف الاطلسي تقصف كتائب الشيطان محولة السماء الى جحيم فوق راس الطاغية، لم يجد هولاء المراهقين السياسيين اي حرج فى كتابة خارطة طريق لأمة بكاملها دون استشارة احد!

فشلت كل الانظمة الجمهورية في العالم الاسلامي فشلا ذريعا في تاسيس اي نظام ديمقراطي! ولكم في جمهورية باكستان واندونيسيا ولبنان مثالا واضحا على نوع الجمهوريات الموعودة! لم ينجح اي نظام فى العالم الاسلامي ديمقراطيا إلا النظام الملكي الدستوري فى ماليزيا وليبيا الملكية الدستورية! ياسادة: لاتفرطوا في دستوركم العظيم دستور 1951 من اجل احلام ومراهقات محمود جبريل والاخوانجية وحكومة الكئيب ، وسفير قطر وسفير دولة الامارات!!
رجعت بريطانيا الي النظام الملكي بعد "انقلاب" اوليفر كرومويل، ورجعت اسبانيا الى الملكية الدستورية بعد حكم الجنرال فرانكو وجمهوريته الدكتاتورية! فلماذا ينظر الليبيون اليوم الى الملكية الدستورية بانها خطوة للوراء؟؟!! هل نحن الليبيين اكثر تطورا وعراقة ونضجا سياسيا من شعوب بريطانيا واسبانيا؟؟! لماذا نستكن للسلبية البغيضة ونترك غيرنا يلهو بمصائرنا ومستقبلنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟!! ايها السادة: ان قطر والسعودية والامارات العربية المتحدة ممكن ان تساعدنا، وهي مشكورة، بكميات من الارز والدقيق والادوية وقت الحرب، ولكنها لا تستطيع ان تساعدنا ان نكتب دستورننا او ان نختار نظام الحكم المناسب لنا! ففاقد الشيء لا يعطيه والكل يعرف ان ممالكهم لاتتمتع باي ديمقراطية على الاطلاق!لم اسمع فى حياتي كلها عن انظمة حكم دكتاتورية تساعد وتناصر شعوبا تقاتل من اجل الحرية! ان هذا الصلابي وبلحاج وناكر والكيب وحتى عبد الجليل نفسه ليسوا الا نسخة اخرى من سعد الحريري وجعجع وأمين الجميل وحسن نصرالله وبري و فرنجية فى لبنان. وعلى الرغم من ان النسخة اللبنانية هي اكثر تعليما وثقافة وحسن مظهر، إلا انهم لا يتورعون عن بيع بلادهم وشعبهم لكل دشداشة وعقال تملك مالا وذهبا!


سامي الجوادي

ناشط سياسي

[email protected]

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
برقاوي أصيل
كل الشكر والاحترام للكاتب على انصافه....
التكملة
عادل
الى ليبية: فعلا الشعب لايستحق الملكية بل كما قلتى يستحق النظام الجمهورى لان النظام الملكى راقى جدا ويحتاج لشعب راقى ومتحضر ومتعلم ومتربي وفاهم السياسة ولهذا افضل نظام هو النظام…...
التكملة
ليبية
السلام عليكم ورحمة الله
اخي الكاتب المهم هو المساواة والعدل وليس الملكية وغيره انت نسيت أمريكا ما تكلمتش عليها ما نعرفش علاش ما درتهاش في المقارنة باش نفهموا فكرتك…...
التكملة
فوزي كامل السنوسي
السيد( سامي الجوادي) اشكرك علي مقالتك المنصفة لعهد الملك السابق( ادريس السنوسي) ولدي تعليق اولا علي السيد(فايزنشاد) والسيد (عبد المنعم) واقول لهم ان المقارنة تأتي بالعكس لان الملك( ادريس السنوسي)…...
التكملة
Ali
I do agree with you we have to think of going back to have kingdom system spain is good example for us...
التكملة
فايز نشاد
اخي الكاتب الحقيقة ما قريتش مقالك كله بس نبي انقول ان الامارات عندما تولي زمام امورها الشيخ زايد كانت رملة وخيام اما ليبيا عندما اصبح الملك الصالح ادريس كانت ضاربة…...
التكملة
عبد المنعم
هل تريدنا أن نعود للوراء حتى يقال إبليس و لا إدريس الذي أعرفه من خلال ما تداول البعص أن الحقبة الملكية لم تكن بالصورة الوردية والناس تسكن في أكواخ و…...
التكملة