أ.د. خالد الناجح: الألم والأمل وتحقّق المأمول 2/8/2012 07:23 أ.د. خالد الناجح: الألم والأمل وتحقّق المأمول
أ.د خالد المبروك الناجح بحث

الألم والأمل وتحقّق المأمول

وَطَني..

فُتِحَت عينايَ على ضَنَكٍ

يلفّ رُبوعك

والداء يفتك بِقُراكَ قبل نُجوعك

نَمَوْتُ لأُخبَرَ أنّ أبي

قد عانى من هَولِ السِّجنِ

وذاقَ صُنوفًا للمِحَنِ

كَي تبقى أنت يا وطني

مُوَحَّدَ مرفوع الشأنِ

عَلّمَنا أبي أن نَنمَحي في ذاتك

ونَنتهي لِتُكتَبَ نجاتك!

**********

أدركتُ صِبايَ وقد لاحَت

بالوَطَنِ بَشائِرَ للنَّعمَه

مَن كان يُصدِّق أن كانت

نَذيرًا يُنبئ بالنِّقمه،

انقَلَبَ العَسكَر

وكعادتهم صَفّى بعضهم الآخَر

لتَكون الرّايَه

خِرقَةَ درويشٍ صوفيّ

وتكون الغايَه

عبثًا ودمارًا ساديّ

وقِيدَت البِلاد

بِثُلَّةٍ مِن الأوغاد

تَأنَفُ مِمَّا فَعَلوا البَغايا

ويأنَف القُوَّاد

وقُمِعَ من ثارَ مِن عِباد

وسادَ مَن ظَلَم

فهكذا أرادت لعبة الأُمَم،

لأَنكَفي في قَهرِيَ كَسِير

كغَيرِيَ في سِجنِنا الكبير

**********

أحمدُ مَولايَ فقَدْ قَدَّر

مِن بعدِ قُنُوطٍ أن أحضَر

النّصر بثورةِ فبراير

فالشُّكرُ لكُلِّ شريفٍ ثائر

والرّحمة حقّ الشهداء

والخِزي نصيب الجُبَناء،

وكعادة جُل الثورات

طَفَى أصحاب الشُّبُهات

مَنْ سُمُّوا صِدقًا بِطحالِب،

لكن ما أنعش آمالاً

أبهَرَ أذهَلَ كُلّ مُراقِب:

سُلوك وخيار الناخِب،

أيقَنتُ حتمًا أنّكَ غالِب

ياوطنًا أبدَعَ بعد سُبات

رغم فَحِيح الحَيَّات

وتغيّر جِلد الحِرباوات،

وأنّكَ تَنهضُ رغم الآه

وفَتاوى آيات الله!.

ــــــــــــــــــــــــــــ

أ.د. خالد المبروك الناجح

أستاذ بكلية الطب البشري /جامعة طرابلس

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
إبنة برقه
ما أجمل سلاسة القصيده عندما امتزجت بهذا النص بالمضمون الراقي...
التكملة
أبو فراس
جميل ، تلخيص شعري معبر لمحطات مهمه في تاريخ الوطن وتفاؤل أجمل بالمستقبل. شكرا لك دكتور....
التكملة
طائر الفينيق
نعم ستنهض ليبيا من تحت أكوام الرماد الذي تركنا فيه المردوم ويحاول أتباعه إبقائنا فيه دون جدوى . شكرا للشاعر على هذه الكلمات المعبرة والشعر الجميل...
التكملة