أ. جمعة احمد مالي: يسألونك عن الوطن 2/4/2014 21:34 أ. جمعة احمد مالي: يسألونك عن الوطن
أ. جمعة احمد مالي بحث

كرامة الوطن فى حفظ حرماته وصون مقدساته وحماية أبنائه وأجوائه وأراضيه، ولا قيمة للوطن والمواطن بدون ذلك. إذا أردت الحرية والكرامة للوطن والمواطن عليك بحبهما والمحافظة عليهما والتضحية فى سبيلهما، وإذا رغبت الحياة والعيش فى عزة وإباء عليك بالعمل على تحقيق الأمن والإستقرار فى ربوع الوطن، فإذا عزمت وتوكلت على الله وشرعت فى العمل لإنقاذ الوطن أخلص النية فى محبتك ووفائك له وأسع أولاً إلى جمع الشمل وتوحيد الصف والكلمة والمؤاخاة بين أبناء الوطن والمحبة بينهما، وحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك،وانصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً ترده عن الظلم ترشده وتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وتكفه عن البغى والعدوان، وتنصحه برد المظالم لأهلها، وتدفعه إلى طلب السموح وإفشاء السلام والمحبة بينه وبين خصومه، بذلك تكون قد نصرته حقاً. وإن كان مظلوماً تقف معه وتصبره وتأخذه بيده بالعدل والإحسان نصرة للحق كما امر الله.لا ينصر الله قوماً أضاعوا الحق فيما بينهم، لا ينصرون أنفسهم ولا يقومون لنصرة الحق. ليس من المروءة والنخوة وحسن الخلق وكرم الأصل وصحة الإيمان وصدق الطاعة لله ورسوله والعمل بما جاء به الكتاب والسنة وشريعة الإسلام السعى بين الناس بنشر سموم الفتن ما ظهر منها وما بطن ببث الإشاعة ونقل الكلام والقيل والقال عبر الوسائل الإعلامية المتاحة إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله، والدعوة بدعوي الحمية الجاهلية إذكاءً للنعرات القبلية والعنصرية العمياء والجهوية المقيتة ونصرة للمذاهب والتوجهات الحزبية المصلحية التى لا تخدم المصلحة الوطنية العليا للوطن بل تخدم المصالح الأنانية للكتل والأحزاب المتصارعة على السلطة. بينما المخاطر من الخارج والداخل تحيط بالوطن من كل جانب وتحاول ان تمزق أوصال الأمة والدماء تسفك والأرواح البريئة تزهق ليلاً ونهاراً بلا سبب موجب هنا وهناك كل يوم. والوطن مثقل بالهموم وآلام الجراح يستغيث لنجدته وانقاذه فلا أحد من ولاة أمر الأمة والوطن يستجيب لندائه ويهتم بإنجاز الأهم من شئون العباد والبلاد وهو حفظ الأمن : الأساس الأول فى بناء الدولة الذى بدونه لا يستقيم بناؤها ولا يمكن تحقيق إستكمال نمو أركانها الأخرى فى البناء والنهضة. يا من وليتم ولاية أمر البلاد والعباد يسألونكم عن الوطن أين مرساها؟! إلى متى يظل الوطن رهيناً للمجرمين الأفاكين السفاحين، يسرحون ويمرحون فى بره وبحره، ويسفكون الدماء ويثكلون الأمهات ويرملون النساء الحرائر وييتمون الأطفال، ويخطفون من شاءوا ويساومون عليه. ويلقون الرعب والإرهاب فى قلوب المواطنين الآمنين رجالاً ونساءً وأطفالاً. ويسدون سبل السلام والأمن والإستقرار والتنمية للبلاد والعباد، ويحولون بين الناس وأعمالهم وممارسة أنشطتهم اليومية فى الحياة، ويمنعون الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم لمواصلة تحصيلهم العلمى. ويعتدون على الأطقم الطبية فى المستشقيات ويحولون بينهم وبين القيام بمهامهم الإنسانية العلاجية للمرضى، ويقومون بأعمال تخريب المستشفيات وقفلها، انهم ليسوا مواطنين ولا ثواراَ شرفاء والثوار منهم أبرياء. هؤلاء بذور الشيطان وآفة منع قيام الدولة الليبية المدنية والحضارة والتقدم، القادمون من صحراء العقول وغابة المجانين ومن شذاذ الآفاق المأجورين الذين تسربوا إلى البلاد عبر الحدود المفتوحة، وزمر عصابات الجريمة والإنحراف والهاربين من مستشفيات الأمراض النفسية، ونفايات السجون المحترفين والفارين من العدالة وتنفيذ أحكام القضاء الذين لبسوا رداء الثورة المجيدة واندسوا فى صفوف الثوار الشرفاء وتستروا بهم وحملوا السلاح بعد أن كانوا عزلاً. وأستبيح الوطن بعد أن اختلط الحابل بالنابل وغلب الطبع على التطبع وعادوا إلى طبعهم المعهود وبيدهم السلاح فكانوا وبالاً على العباد والبلاد.إنهم لا يؤمنون بالوطنية ولا ينتمون إلى وطن أو جنسية، إنهم لا هم لهم فى الدنيا إلا القتل والنهب والسرقة للمال الخاص والعام بالإحتيال والتزوير وممارسة العنف والسطو المسلح وإستعمال أسلوب التهديد والترهيب والضغط على الحكومة بالخطف والإعتصامات وسد الطرق وقفل المصالح العامة والمؤسسات والمنشأت الحيوية لإجبار الحكومة على الرضوخ لتلبية مطالبهم. عجباً نرى وعجباً نسمع فى بلادنا حكومة لا حول لها ولا قوة، قوة مسلحة قاهرة تخطفها جهاراً ثم تطلق سراحها ولا شئ فى الأمر بعد ذلك غير الحمد لله على السلامة..!!

نحن فى زمن العجائب وكم من عالم عالم أعيت مذاهبه.. وجاهل جاهل تلقاه مرزوقاً بالسلاح ممتشقاً وبالظلم مكتسباً.

أين دولة الوطن؟! طالما ظل السلاح فى يد الذين فى قلوبهم زيغ ومرض وفى يد الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون وعن السلطة الشرعية للدولة (مؤسستى الجيش الوطنى والشرطة) فإن أمن البلاد وحياة المواطن وحريته فى خطر وستظل الدولة فى حالة ضعفها كرةً بين شياطين الإنس والجن ولعبة بين المجانين والمجرمين إلى يوم الحساب والجزاء أمام القوى الأمين الذى سيأتى بإرادة الشعب عما قريب، وإن غداً لناظره قريب.

التوقيع / جمعة احمد مالي

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع