المهدى كاجيجى: يوسف قنبور.. وداعا أيها القائد 25/4/2014 08:48 المهدى كاجيجى: يوسف قنبور.. وداعا أيها القائد
المهدي يوسف كاجيجي بحث

فى منتصف الخمسينات من القرن الماضى عقد معسكر تدريب وطنى للكشافة الليبية فى منطقة سوانى بن يادم، جمع المعسكر فرق كشفية قدمت من كل أنحاء ليبيا، من الولايات الثلاثة، طرابلس وبرقة وفزان، معسكر انطبق عليه قول (الكشاف خيمة جمعت تحتها وطن)  كانت القيادة للراحل الكبير على خليفة الزائدى مؤسس كشاف ليبيا، وتحيط به كوكبة من المساعدين الشباب ألذين تدربوا على يديه،كان واحد منهم القائد يوسف قنبور، كان عائدا من بريطانيا  بعد تلقيه دورة تدريبية  فى مركز الكشافة العالمى "جيلويل بارك" حصل فيها على درجة الشارة الخشبية، كان صارما حازما فى التدريب، خلوقا حنونا فى المعاملة مع الآخرين، اجزم بان معظم الأجيال التى تتابعت على الحركة الكشفية الليبية التقت بيوسف قنبور بل لن أبالغ ان اعتبرت انه أشهر قائد عرفته الكشافة الليبية بعد القائد على خليفة الزائدى.

انضم الى الحركة الآلاف من المنتسبين وتركها أيضاً الكثيرون وان ظل الجميع يحملون لها الانتماء "كشاف مرة كشاف الى الأبد" جاء قادة وانسحب من المشهد قادة ولكن يوسف قنبور ظل دائماً فى المشهد كقائد تدريب، كان ملتزما بمبادئ الحركة وفيا لها، كان اول من حصل على الشارة الثالثة لوسام الشارة الخشبية كمساعد قائد تدريب مجاز عالميا ثم كان من أوائل القادة العرب فى الحصول على الشارة الرابعة للشارة الخشبية باعتباره قائد تدريب دولى يكون من صلاحيته منح درجة الشارة الخشبية للمدربين.

كبرنا وهرمنا، طحنتنا الحياة وفرقتنا ولكن عندما نتقابل لا نزلنا نداعب بعضنا البعض فى رفع اصابعنا الثلاثة تحية الكشاف لأخيه الكشاف وتجديدا لقسم قديم (الله والوطن والملك) وفى خلوتنا لا زلنا نترنم  بأهازيج الكشاف "كشاف يا وجه العلا"، "هذه أيامنا ايام ربيع"، "نحن الشباب لنا الغد" الخ.

فى فبراير الماضى احتفل كشاف ليبيا بمرور ستون عاما على تأسيسه، كعادته شارك القائد يوسف فى التحضير وقبل الاحتفال داهمه المرض، ولكن ذلك لم يمنعه من المشاركة وقام بإرسال كلمة مسجلة تمت أذاعتها على ابنائه وعلى رفاقه القدامى، جاء الصوت منهكا كانت كلمة قصيرة هادفه، احس الحاضرون ان الكشاف القدوة الذى لم يتغيب على اى احتفال او معسكر كشفى عقد فى اى مكان على ارض الوطن بعث لهم برسالة وداع، لم يستطع رفاقه من القادة القدامى ان يحبسوا دموعهم تأثرا.

بعد ستون عاما من العطاء وهو عمر الحركة الكشفية الليبية ودع كشاف ليبيا واحد من أنبل القادة عاش بينهم قليل الكلام، كثير الأفعال، عفيف اللسان نظيف اليد، ويا يوسف قنبور.. أيها القائد وداعا.

المهدي يوسف كاجيجي
 


راجع:

تعازي ومواساة
كشاف ومرشدات ليبيا تنعي أحد قادتها المؤسسين

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
عبد المجيد محمـد المنصورى
شكراً للصديق أ.المهدى الكاجيجى عنوان الوفاء الدائم على هذه الكلمات الطيبة والتى نتمنى أن تسود فى حق كل من خدم الوطن لنرسى سنة الوفاء بيننا ألليبيين....
التكملة
يوسف الحفيد
رزق الاستاذ صلاح مختار المسلاتى وزوجته كريمة المرحوم يوسف قنبور بمولود اطلق عليه اسم يوسف تيمنا بجده ، دعاء للجد بالرحمة وللحفيد بطول العمر وان يجعله الله خير خلف لخير…...
التكملة
حنان القرش
الله يرحمه ويجعل مثواه الجنه كن قائد وقدوه ... وداعا يارمز للحركه الكشفيه...
التكملة
خليفه الرجباني
شكرا للصديق المهدى على هذه الكلمات وهذا الرثاء في حق القائد المرحوم يوسف قنبور علم الكشفة الليبية واحد اعمدة الكشافة العربية تقبله الله برحمته...
التكملة
احميدي الكاسح
رعم الله يوسف قنبور ، شجرة الصنوبر ، القائد الكشفي الرمز، لم اكن رفيقا أو زميلا له فقد كان قائدي الإستذ القائد عيسى بديوي بفقة سوسة الولي عام 1965م ،…...
التكملة
محمد الدائري
رحم الله فقيد كشافتنا الفتية. تعازينا لأسرة الفقيد. شكرًا أستاذ مهدي لكلمات الوفاء العطرة لأحد رواد حركتنا الكشفية....
التكملة
محمد احمد الشويهدى
وداعا قائدى  وداعا أستاذى ومعلمى وداعا قدوتى   قائد يوسف . مجرد نطقها  تلخص .. الهيبة والأحترام  النظام والألتزامالبذل ونكران  الذات  الوطنية الاصيلة  يامن علمت اجيالا . .معنى الوفاء للوطن والتضحية والعطاء  الفخر بالأنتماءللحركة…...
التكملة