جمعة عتيقة: طريق الدم لا يفضى إلى الوطن 19/7/2014 01:47 جمعة عتيقة: طريق الدم لا يفضى إلى الوطن
جمعة عتيقة بحث

طريق الدم لا يفضى إلى الوطن

(ابدا يا ولدي لا ما هاجرت... لكني خيمتُ بعيدا عن عرس
الدم.. ما ابشع يا ولدي في العرس الدم)
عبد الحميد البكوش

بعد عملية الاغتيال الجبانة التي اودت بحياة اختنا العزيزة فريحة البركاوي صباح امس 17/7/2014م لم يعد للحزن والرثاء معني، ولم يعد للألم مكانا يلتصق به في ثنايا القلب، وتجاويف الجوانح. وصل المر إلى ما وصل إليه فرفعت الأقلام وجفت الصحف، ولم يعد لدى ما يقال، أيها الأصدقاء سوى (ادفنوا موتاكم وانهضوا) وليكن نشيدكم (يا عدو الله أني لن أساوم، وبكل نبض من عروقي سأقاوم).

وأمام استباحة الدم الليبي بين رفاق الأمس، الذين وحدتهم جبهات القتال ضد جائر مستبد وفرقتهم الأهواء وهمزات الشياطين، والعصبيات الجهوية المنتنة، لم يعد لدى مايقال سوى كلمة مواساة لمدينتي الحبيبة طرابلس الصابرة المبتلاه (لقد مات نيرون، يا طرابلس، وبقت روما شامخة) أمام هذا الكابوس الجاثم تلكزوني وخزات الأسئلة الجارحة الجريحة.

ماذا يريد هؤلاء؟ وإلى اين سيصلون بليبيا؟ أليس فيهم رجل رشيد يدرك بتانهم يفرشون بالدم طريقا، ويمهدون سبيلا أمام قوى الإرهاب الأسود؟ أين عقلاء مصراته والزنتان، وغيرهم من مناطق ليبيا، الذي لهم أبناء يشاركون في عرس الدم؟ اين رجال ليبيا الراشدين.. ليقولوا لهم بأن الدم بالدم لا يقود إلى بناء وطن؟ ولكنه قد يفضي إلى حرب أهلية، وأن صحائف التاريخ لم تسجل  انتصارا لأي طرف على خصمه  في هذه الحروب، فلن يحصد الجميع منها سوى الخسران المبين، في الدنيا والآخرة.

أسئلة مالحة في الحلق، كاوية في الأعماق، تستنهض الضمائر الحية صباحا ومساءا.. أن اوقفوا ما يجري ولا تدعوا هؤلاء ينصبون منارات الدم التي توحي إلى جيل الغد البغضاء.

سلام عليك يا فريحة.. أنت أول عضو في المؤتمر الوطني يتم اغتياله، لقد استهدفوا فيك الطيبة والنبل وكريم الأخلاق.. استهدفوا حبك لهذه الأرض، وإخلاصك للرسالة، التي حمّلك اياها من انتخبوك، والذين استقلتي من المؤتمر لأجلهم، لأنك لا تعرفين ألوان الرماد.. وانصرفت إلى ممارسى حياتك، ومهنتك في تعليم الأجيال.. راعهم ذلك فاغتالوك.. لن أرثيك ولن أؤبنك؛ فما جدوى ذلك، ولكنني اقدم موتك الجليل نداء ومناشدة لأولئك الذين يطلقون قذائفهم في وجه المستقبل علهم بعد  غيهم يرعوون.. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.

جمعة عتيقة

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
مسعود محمد نصر
كم تريدوننا ان نصدق الكذب الكل يكذب علي الكل ولكن يكفينا من الكذب ويكفينا من النفاق دعونا نجرب قول الصدق حتي لمره واحده في حياتنا مثلا: في ليبيا حكماء هذه…...
التكملة
عبدالمنعم
تحتاج ليبيا الى من ينقذها بالوقوف مع الحق ودحر طيور الظلام وهى ليست فى حاجة الى من يقدم طوق النجاة للعابثين بمصيرها أو لمن يحاول تزيين أهوائهم ونزواتهم . الباطل…...
التكملة
علي خليفة
بارك الله فيك استاد جمعة والله بكل فخر احي فيك روح الوطنية والصدق والامانة ..ولكن اقولها لك بكل صدق لا تبتعد عن ليبيا فهي بحاجة لك ولامثالك .اما فريحة فنسال…...
التكملة
ناصر
الفضيل الذابلة ناشط فدرالي وعضو فى المكتب السياسى اقليم برقة  نموذج للخسة والانحطاط , طارت شهرته فى بيت الشعر الشهير حيث كان يمسك بيد شقيقته ليقدمها هدية للرائد  عبدالسلام جلود…...
التكملة
ميلاد
والحاقا لما سبق وان طرحه السيد شرفاد هل سيضمن الدستور حق اي ليبي لمقاضاة اي شخص يكفره او يتهمه بالردة؟...
التكملة
ليبيه حرة

إن الموت ليس هو الخسارة الكبرى .. الخسارة الأكبر هو ما يموت فينا ونحن أحياء

محمد الماغوط...
التكملة
عبد السلام شرفاد
سؤالي الى السيد عتيقه باعتباره رجل قانون قبل ان يكون اديبا وشاعرا هل سينص دستورنا القادم على ان يتاح لي كمواطن عادي حق مقاضاة اي مجرم يعبث بمقدرات بلادي سواء…...
التكملة
الي احمد الشين
لا تقلق وماتحكش راسك ، وماغير ماتقول ثوار مصراته البواسل وثوار الزنتان الشجعان هادين علي بعضهم في طرابلس من اجل ليبيا من اجل مجد ليبيا .. وتوا تشوف ياغالي ..…...
التكملة
عمر الفاخري
اذا ما كنا سنجعل لاستشهاد هذه الفاضلة قيمة ومعني فلن يكون ذلك بالبكاء والنحيب والرثاء والنديب ولكن بالثأر لها كاولياء دم وبمساحة الوطن كله وان الاوان لان يفهموا ان الدم…...
التكملة
أحمد زيدان
يا ثوار ليبيا الشرفاء وعقالها وخاصةمن الزنتان ومصراتة هبوالأنقاد ليبياوكونوا بواسل كما كنتم ابان حرب التحرير واحدروا الفتنة...
التكملة