أ. جمعة احمد مالي: إن تبرُّوا وتُحسنوا تُؤْجروا 26/8/2014 12:40 أ. جمعة احمد مالي: إن تبرُّوا وتُحسنوا تُؤْجروا
أ. جمعة احمد مالي بحث

أيها النواب المحترمون: ممثلوا الشعب الليبى العظيم بالبرلمان. يامن أقسمتم وأعطيتم الوعد والعهد التاريخي للوطن والأمة... الالتزام والوفاء بمضمون قسمكم، لعلكم تذكرون أن القدر كان على موعد معكم وساقكم إلى البرلمان فى الزمان والمكان الموعود و فى أصعب المراحل التاريخية التى تمر بها الوطن وجئتم فى أحلك ظروفه.

وطن يمج بالفتن والصراعات، وتدور فى أرجائه رحى حرب ضروس بين أبنائه وتنتشر الجثث ورائحة الموت فى شوارعه، ويخيم عليه الظلام وشبح الموت والدمار والخراب فى كل مكان. وسط بحرمن هموم الوطن وآلام الجراح وأعاصير الضياع والغربة داخل الوطن وخارجه، أكرمكم الشعب بمنحكم ثقته الغالية، وقد رأى فيكم خلاصه من محنة أزمته التى أوشكت وأد حياة الوطن والأحياء فيه، حيث أنتخبكم بعد أن تقدمتم بترشيح أنفسكم بمحض إرادتكم، إيماناً بثقتكم بأنفسكم على أهليتكم للمهمة، فألقى الأمانة على كاهلكم، وعهد إليكم مهمة قيادة سفينة إنقاذ الوطن والمواطن، بعد أن أخفق مَنْ كلف قبلكم فى قيادتها. وندرك تماماً أنكم تعون جيداً أنَّ المهمة صعبة، والأمانة حملها ثقيل، ومسئوليتها جسيمة، والكيس الفطن وحده مَنْ يدرك ذلك فى زمن التكالب والتهافت على المناصب والكراسى. ممن لا يراعون إلاَّ ولا ذِمةً، ولا يتقنون عملاً، ولا يجيدون قولاً، ولا يحسنون حديثاً،..!

ونعلم أن الأمر يحتاج منكم إلى نضال وكفاح كبيرين، ومثابرة وصبر شديدين..! ثقوا إنَّكم إن تبرٌّوا بقسمكم الذي أقسمتموه وأشهدتم الله عليه سراً وجهراً، و تحسنوا الريادة، وتتقنوا العمل، وتصدقوا القول، وتؤدوا الأمانة، وتجتهدوا فى أدائها، وتتقوا الله فى ولاية أمر العباد والبلاد. ٌنقبِل عليكم من كل صوبٍِ وحدبٍٍِِ، نفرش لكم الورود، ونستقبلكم بالإبتسامة، نبايعكم بيعة أهل الرضوان مرة تلو أخرى، وندعو لكم بالخير ونذكركم بإنجازاتكم مدى الحياة.

وإن ٌتدْبِروا عنا وتبادروا بالتقصير، وخيانة أداء الأمانة والوفاء بالعهد الذي قطعتموه على أنفسكم للوطن والأمة، ندعو عليكم ونسأل الله أن يأخذ منكم حقنا وحق الوطن، وٌندِْبر عنكم ونحاسبكم ونفارقكم فراقاً غير وامق..!؟

اعلموا علم اليقين أنَّ الليبيين أمتهم أمة واحدة، لا يشذ عن وحدتهم إلاَّ مَنْ شذ عن الجماعة.!! يدنا واحدة على عدونا. أنتم تحت قبة البرلمان كونوا معنا على مسافة واحدة بيننا جميعاً فى شرق الوطن وغربه وجنوبه واعملوا صالحاً لحفظ وحدة لحمتنا وترابنا الوطنى. أنظروا إلينا بعينين لا بعين واحدة، وعاملونا بدون فرق ولا تمييز ولاتهميش ولا إقصاء على أساس قبلى، أو جهوى، أو عرقى، أو اجتماعى، أو طائفى أومذهب سياسى أوفكرى أو حزبي.!!

ليكن همنا جميعاً إنقاذ الوطن والمواطن: (إيقاف القتال، حقن الدماء، إرساء الأمن والاستقرار، بناء الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية النوعية، تفكيك المليشيات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، العمل على وضع آلية لجمع الأسلحة الخارجة عن سيطرة المؤسسات الشرعية للدولة، تفعيل عمل النيابة والقضاء، تقديم المجرمين للعدالة، إعادة النازحين والمهجرين داخل الوطن وخارجه إلى ديارهم، الاحتكام إلى لغة العقل والمنطق والحكمة لحل كافة المشاكل السياسية والخلافات والنزاعات الاجتماعية، الدعوة إلى الجلوس للحوار الوطنى والمصالحة الوطنية، بناء مؤسسات الدولة على الأسس القانونية، الاسراع فى إنجاز صياغة الدستور).

تأكدوا إن القيل والقال وممارسة البعض التعبير عن رأيهم بالاعتراض، لايحبط عزم الرجال المناضلين فى سبيل قضية الوطن، وما من أحد يلفظ من قول إّلا لديه رقيب عتيد، شاهد ومشهود، ومهماتعددت المشارب، وتنوعت طرق مطالب المكاسب والمغانم وسبل السعي إلى الإرتقاء فيها والظفر بمزيد منها، فى آخر المطاف سيتم الجرد لناتج العمل وتحسب نسبة الأرباح فى معرض صدق عند مليك مقتدر، وتوزن الأعمال بموازين القسط، فلا تظلم نفس شيئاً. (كل نفس بما كسبت رهينة)..!!؟

أ. جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
سلامة
((تقدمتم بترشيح انفسكم بمحض ارادتكم ...)لقد وصلت لقناعة تامة من تقدم سواء سابقا ام الان فهو لغرض 1- لاجندة معينة ..2- للشهرة ..3- مرتب ومزايا3- للسرقة ونهب المال 5-لااستبعد 1%…...
التكملة