أ. جمعة احمد مالي: دعوة ملحة إلى بنى ليبيا 2/9/2014 14:04 أ. جمعة احمد مالي: دعوة ملحة إلى بنى ليبيا
أ. جمعة احمد مالي بحث

لإلقاء السلاح ونبذ الخلافات، والرجوع عن التفكير فى الغلو والمبالغة فى العداوة بين الإخوة الأشقاء، والركون إلى الجلوس للتفاوض والمصالحة، وإستعمال أسلوب التخاطب بلغة الكلام وسيلة لحل المشاكل والنزاعات بينهم. وتمكين الممكن قولاً وعملاً بين الفرقاء المختلفين، بالحوار والعقل وقوة المنطق. والإجتهاد فى استخدام كل صيغة من صيغ الخطاب للفهم والإفهام والتفاهم بلفظ : المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، للمعروف والمجهول، للحاكم والمحكوم، للغني والفقير، للسائل والمحروم، وللحاضر والغائب من الليبيين والليبيات..! (الحمد لله على نعمة الاسلام)..الذى هدانا به وأخرجنا من الظلمات إلى النور....!!؟.

الوطن يستنجدكم  ويقول لكم : اتقوا الله فى نفسى وفى أنفسكم، أحقنوا دماءكم، وحافظوا على أرواحكم  وأعراضكم وأموالكم. واعلمواأنه لا تمايز ولاتفاضل بينكم فى المواطنة إلاَّ بقدر أعمالكم. كلكم  مواطنون ليبيون على مسافة واحدة من الوطن، َقاتِلَكُمْ وَ مَقْتُولَكُمْ ، مؤمنكم وفاجركم،  صٓالِحَكُمْ  وَ طَالِحَكُمْ، المطيع منكم   والعاق. جميعكم أبناؤه وأحباؤه، جرحكم جرحه وموتكم موته. لاتأمنوا على أعدائكم بمعسول الكلام، فإنَّ السم يدس فى العسل، ولا تأخذكم فى الحق لومة لائم، ولا يغرنكم بالله الغرور. فخذوا حذركم ففى سوء ظنكم بالأعداء عصمتكم، ولا تجعلوا حيلهم تنطلى عليكم، ولا تتركوا مكرهم يحيق بكم. اجمعوا أمركم وكونوا على قلب رجل واحد من أجل الحفاظ على أنفسكم والوطن..!!.

مهما اختلفتم وتنازعتم وتقاتلتم. فعدوكم واحد، يتربص بكم الدوائر، هو مَنْ يحاربكم سراً وجهراً، وٓمَنْ يسعى بالفتنة بينكم ليلاً ونهاراً، ويدفعكم إلى الإقتتال فيمابينكم، ومَنْ يشعل نارالحرب بينكم كلما هَدأتْ ومالَتْ إلى الإخماد. ويمد طرفي القتال منكم بالسلاح والعتاد والمال وبكل المساعدات اللوجستية،  وينشربينكم صناعة أراجيفه وجام سمومه الإعلامية القذرة الفتاكة، لتغييب الحقيقة عن عقولكم، وحجب رؤيتها عن أبصاركم. وينتظر موتكم، ودمار ممتلكاتكم، وذهاب ثرواتكم، وزوال دولتكم من الوجود. أنتم بغفلتكم تظنونه هِّيناً، وتحسبون العدو حملاً وديعًا، أوإنْساً رءوفاً رحيماً كريماً عطوفاً عليكم. الأمر ليس كذلك، إنه عدو ماكر يستخدم كل دهائه ومكره وإمكانياته العقلية والمادية فى تحريك آلة الحرب ضدكم بالنيابة عنه من أجل تحقيق مصالحه القريبة والبعيدة، عن طريق وسطاء ووسائط عدة داخلية وخارجية إقليمية ودولية، قامت بنسج خيوط المؤامرة بإحكام وربطها بنسيجهاالمتصل بها داخل ليبيا الذى أوكل إليه مهمة الحرب بالإنابة عنه إلى الليبيين. وهكذا أشعل العدو نار الحرب بالليبيين  ضد الليبيين أنفسهم. ولن تضع هذه الحرب أوزارها إلاَّ بيقظة  الليبيين  وادراكهم  بخطورة  المؤامرة  التى أحاطت بهم.!!؟.

شئتم أم أبيتم..! هذه هي الحقيقة، وهذا هو الواقع المؤلم... الكل ينادى اليوم مستغيثاً بصوت الوطن المصاب بجرح عميق ينزف دماً بغزارة، يكاد يلفظ أنفاسه، يرجو من أبنائه إسعافه، وأن يبذلوا ما بوسعهم إلى الإسراع لإيقاف نزفه ومداواة جراحه وإنقاذ حياته، وقد تأكد له أنَّ الداء منهم والدواء بأيديهم..! وينظر إلى وجوه بعضهم وأيديهم مضرجة بدمائه والدموع تنهمر من عينيه، والعبرات تخنقه وتقطع أنفاسه، والحسرة تملأ ملامح وجهه بحرقة وألم بالغين.. يسأل أبناءه، لماذا فعلتم بى هذا؟! وقد أحتضنتكم وأشبعتكم من طيباتى بإذن ربكم..!!

اسمعونى وأطيعونى ولو لمرة واحدة  قبل أن أفارقكم أو تفارقونى... كفاكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين  فى بقاع الأرض كلها، وبشهادة شعوب العالم على سوء ما فعلتموه بى وبأنفسكم، وأضعتم قيمتى وقيمتكم بين الورى.!!  أسأل الله أن يهديكم سبل السلام والرشاد، ويبعد عنكم شماتة أعدائكم. ويعيدكم إلى صواب إدراككم  جميعكم أبناء وطن واحد، وعقيدة دينية واحدة، جمعتكم على صدق الإيمان بها وبصحة أصولها القطعية الدلالة الثابتة بالكتاب والسنة. مهما إختلفت آراؤكم فى فهم بعض فروعها، بفعل الخارجي الذي أتاكم بما لاقبل لكم به من الدِّين من قبل، وقَسَّمَكم إلى فرق وطوئف وجماعات وشيع. عليكم أنْ تَرجعوا إلى مذهبكم المالكي الواحد والإعتدال فى منهلكم.. فالمعبود واحد، والرسول واحد، والقبلة واحدة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من موجبات العقيدة، قال الله تعالى: (كنتم خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) صدقالله العظيم.

مهما أضلكم الشيطان وزين لكم سوء أعمالكم، وتماديتم فى العدوان وفى إنتهاك الحرمات وارتكاب كبائر الإثم والفواحش ما ظهر منها وما بطن. وتطاولتم على بعضكم بقساوة طباعكم وغلظة قلوبكم  بالسب واللعن وبكيل الألقاب على بعضكم، إمعاناً فى العداوة وإذكاءً لروح الفتنة بينكم، تكثيراً وتفعيلاً ومبالغةً  بقصد النيل من بعضكم  بعضاً، وتناسيتم أمرالله تعالى القاضى بوجوب النهي عن التنابز، والتنازع، ووجوب الإلتزام بالدعوة إلى الإعتصام بحبله المتين، وبَيَّن لكم ذلك بآيات بَيِّنات من القرآن الكريم بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً.... الآية) وقوله: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.... الآية) وقوله: (ولا تقتلوا النفس التى حرم الله... الآية). وقوله: (ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها...الآية) وقوله: (ولا تلمزوا أنفسكم  ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون). صدق الله العظيم.

أي دعوة أعظم من الدعوة إلى حقن الدماء والصلح بين أبناء الوطن.!! وأي كلام أبلغ بَيِّنةً وَهِدايةً للنَّاس من كلام رب العالمين.. من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد....!!!

قال الله تعلى: (وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون). صدق الله العظيم.ً

أ. جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
د. عبدالسلام
ترك السلاح قد يسبب في زيادة الأجرام في المدن لان لا يوجد جيش وشرطة وقضاء. الحل في نظري هو ان يخرج المواطنون لحماية بيوتهم وعرضهم وأراضيهم ومدينتهم. فكل مدينة يجب…...
التكملة
المتفائل
نداء من الوطن للوطنيين وصرخة للم الشمل ،لك منا الف تحية...
التكملة