ام العز الفارسي: ماذا تنتظرون...؟ خطاب إلي مجلس النواب 13/9/2014 19:23 ام العز الفارسي: ماذا تنتظرون...؟ خطاب إلي مجلس النواب
ام العز الفارسي بحث

ماذا تنتظرون.... ؟
خطاب إلي مجلس النواب

أيام وأشهر تقتات علي أحلامنا في النهوض من ركام التكفير والتهجير، والإفساد المتعمد لبعض ما لم يطاوله الفساد في الأرواح المتوثبة للعمل وهي قلة، ماذا تفعلون هناك .؟..حيث سلمناكم تلك الأمانة، أصواتنا المخنوقة من سنوات عجاف مورس علينا فيها تخوين وإقصاء، ومشانق، ومعتقلات، ونحيب...، هل ليحل محلها أيام وسنوات أكثر قسوة مارست علينا التكفير والتغريم والتقسيم ونصبت لنا المشانق مجددا في الساحات، سبقتها التوابيت التي تنذر بإنهاء حياة من ينحاز لما يراه!! ومهددون بسلاح وفرته قوى تريد لنا الدمار، ووضعته في أيدي من لا يرون إلا بعين واحدة لا يملكونها، ولسان واحد لا ينطقون به، وعقل خارج عن عقال الحكمة ومهدد بالموت... لا لغة غير لغة الموت... تهددنا وتختطف من بين أيدينا شباب في أعمار البناء... منهم من دخل المعركة عن قناعة البقاء؛ أن لم يكن له فلسواه ممن سيعيشون بعده، ومنهم من دخلها واهم بأنه موعود بنعيم الآخرة، ومتناس بان الله يريد لنا الحياة قبل الموت، ولذا وهبنا العقل والحكمة، ومنهم من دخلها نيابة عمن يتجهزون لحكمنا مجددا لعقود وبنفس أدوات القهر والمهانة.

ماذا تنتظرون؟ وقدرات وخبرات من مواطنينا، عسكريين ومدنيين، من كل الأعمار يختطفون، يغيبون إن لم يكن بالقتل بالإخفاء وإنكار المصير المحتوم... ماذا تنتظرون ونحن نهجر عن أهلنا وبيوتنا وأعمالنا، يضج منا الكون ويساء إلينا في كل مكان، لم اعد أرى منكم أفعالا، واضحة المعالم لتعيدوا ترتيب البلاد، بوعي من استحقاقات أهلها، وبوعي بالمخاطر التي تحيط بها، وتذكروا أن ما نحن فيه من فوضي وعذابات ليست إلا من أفعالنا، وهى نتاج لصراعاتنا الداخلية بين من يريدون الاستحواذ علينا وعلي خيرات بلادنا، ونحن مجرد أدوات لهم في احترابهم.. وهم من يعيقون عملكم ألان؛ باسم الوطنية حينا وباسم مصالح دائما، وعليه استفيقوا وتحملوا مسؤولياتكم التي أوكلها لكم شعبكم، من اجل القيام بدوركم، وبوعي فأن احد مهامكم وأكثرها إلحاحا ، تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعقول تدرك حجم المخاطر وتنحاز للمواطن والوطن قبل المآرب والمصالح، والنعرات الضيقة، ماذا تنتظرون ؟ فحكومة صغيرة محكمة الأطراف لفاعلين علي الأرض ومن الأرض، من المحتمين بها والرابضين فيها، لن يأخذ من وقتكم الكثير، الإرادة السياسية الغائبة عن قراراتكم هي ما نحتاجه ألان.. لا تدعوا حنين الناس إلي ماض ثاروا عليه يستيقظ، نتيجة عدم تقديركم للوقت الذي يجري.. وتذكروا أنكم حين تتلكاؤن في تنفيذ مطالب الجماهير فان الغضب آت لا محالة، كرد علي ضياع أحلام وأهداف ثورتهم التي تم تجاهلها من المؤسسات الانتقالية المتلاحقة، التي سرقت آمنهم وسلامتهم وبددت مطلبهم في إقامة دولة المؤسسات والقانون، بل غابت مصالح وتعطلت، فلم يعد من خدمات، ولا أمن ولا استقرار، وبات القلق علي المصير عامل مشترك نجتمع عليه، وها هومحافظ مصرف ليبيا المركزي يتجرأ عليكم وعلي شرعيتكم بسبب من مماطلتكم في اتخاذ القرار العاجل في وقته، وهذا أخطر قرار علي شعب يقتات من ما يتبقي من أموال دولة ريعية بلا مؤسسات يستحلها السراق والحذاق، ويحرم منها المواطن!!

وهاهي الأرواح التي تضيع مع كل صباح وتغادر حياتنا وتحفر للأحزان والماسي مساراتها، بديلا عن الأمل، تستحلفكم أن تبادروا بالعمل من أجل اهلكم وبسرعة قبل أن يشق الفأس الرأس.

استفيقوا، فحتى المتع الصغيرة غادرت حياتنا... وذهبت مع أيام من عمرنا قضيناها في الانتظار... وهي حتما لن تعود... فهل أسرعتم بتشكيل حكومتكم؟! لتعيدوا لي استقراري وشيء من بهجة روحي التي تتوق لسماع الموسيقي بدون أن يغتالها رغبتي في تتبع أخبار المجاز لموتانا الذين أثقلوا الأرض.

ام العز الفارسي

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
محمود
عن اي حكومة تتحدثين عن حكومة انسان مش عرف كوعه من بوعه عن حكومة رجل خلفيته عسكرية عن حكومة سيصدق عليها برلمان فاشل بعض اعضائه يحمل من الحقد ما لا…...
التكملة
احمد مختار عليان
يا اخت ام العز يضهر انك ترين بعين واحدة لمذا قمتم بالثورة علىً القذافي اذا ما كانت هذه آراءك المحرضة ، في رأي ان حكم القذافي اكثر ديمقراطية من حكم…...
التكملة
د. الناجح
شكرًا سليمان علي أو علي سليمان أيهما أصح،ولم يكن للانقطاع مانعًا يشغل البال إنّما هي القناعة التي وصلتُ لها مؤخّرًا بأن لا جدوى لما نكتُب : الكتابة تزيد هَمّ مَن…...
التكملة
سليمان علي
تحية للدكتور الناجح وعسى أن يكون غيابه عن هذا الموقع خيرا فلا تحرمنا من مقالاتك الرصينة وأشعارك الجميله...
التكملة
علي سليمان
تحية للدكتور الناجح وعسى أن بكون غيابه عن الموقع خيرا غلا تحرمنا من مقالاتك الرصينة وأشعارك الجميلة...
التكملة
د. الناجح
قدر جيلنا أن نعيش تلك السنين العجاف نتطلّع إلى يوم الخلاص الذي لحسن حظّنا حضرناه ولسوءه كان المآل كناتج تدمير ممنهج لا يختلف كثيرًا عن سابقه،بل أنكى حيث أختفت مؤسسات…...
التكملة
الدايخ
لا فض فوك أم ليبيا أدريس ... الزمن يرهقنا .!!!!!!...
التكملة