ام العز الفارسي: استغاثة للأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية... أغيثوا شبابنا من آلة الموت..؟ 20/9/2014 12:10 ام العز الفارسي: استغاثة للأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية... أغيثوا شبابنا من آلة الموت..؟
ام العز الفارسي بحث

استغاثة للأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية... أغيثوا شبابنا من آلة الموت..؟

(الحرة اتزرب بيتها) ...ينطق بي قبل أن انطق به دوما، أتهيب من مساعدة الغرباء، وأوقن أن الإنسان بما عليه من وعي بمحيطه هومن يستطيع أن يهيئ شروط حياته وكيفية تفاعله مع واقعه، اليوم أسلخ هذا الشعار عن جلدي، واستغيث، من اجل نشطاء الرأي والحقوق والحريات في بلادي، والذين عاني أهلهم في عهد الديكتاتورية واليوم يعانون في عهد فبراير ثورة الحرية، التي عمدوها بالدم فاغتالتهم، اغتالت أحلامهم في دولة الحريات والأمن والسلام، واستبدلت أحلامهم ونضالاتهم، وفقدهم للأصدقاء والأهل والرفاق بالمزيد من القهر والموت المجنون.

البارحة التقطت يد الغدر من بيننا ـ مع من خطفت ـ شابين صغيرين في عمر الزهور "توفيق بن سعود وسامي الكوافي" الصديقين الملتصقين حياة وموتا، فلماذا؟ لم يحملا السلاح يوما، لم يخرجا من بوتقة العمل المدني المؤسس للحقوق، لم ينحازا إلا للوطن لم يكونا إلا دعاة سلام... لم يناديا إلا بوطن يتسع للجميع... لم يشاركا حتى في الانتخابات التي كانا من دعاتها في كل مراحلها فعمرهما كان صغيرا ليشاركا، وأملهما وترقبهما كان كبيرا ليشاركا، قصف عمرهما قصفا ن قبل أن تكتمل ملامح الأحلام التي رسماها في دولة المؤسسات والقانون وما عاشاها.اكتسب توفيق وسامي كآلاف غيرهما من الناشطين المدنيين الوعي مبكرا مع بدايات ثورة فبراير... عبر الانخراط مع المؤسسات الداعمة والمنظمات الدولية غير الحكومية التي اجتاحت بلادنا، وساندت عديد من منظمات المجتمع المدني المحلية، علي تأطير النشء ودعم العمليات الديمقراطية، وبرز توفيق بن سعود الذي اعرفه جيدا، ككثيرين كان ذكيا واعيا بأهمية دوره في بناء مستقبل بلاده برغم سنه الصغير، ولكنه ضاع في دوامة العنف وفقدناه كما فقدنا غيره....وكما سنفقد لاحقا، فلم يعد في ليبيا من آمان وخاصة للناشطين والصحفيين والمدونين وأصحاب الرأي.، وخاصة الشباب من الجنسين.. ومن هنا أدع وبما املك من صوت منظمات الأمم المتحدة الداعمة في ليبيا، والمنظمات الحقوقية الدولية أن تتحمل مسؤولياتها في حماية ورعاية ودعم ما تبقي من بناتنا وأولادنا من المؤمنين ببناء الدولة المدنية في ليبيا، بعد ان غادرتها منظمات المجتمع المدني تحت ظرف تهديد ناشطيها، وتحارب بشدة من قبل المتشددين... أطالب المساندة لحمايتهم ولا اعرف كيف...؟ فمنظمات الأمم المتحدة علي وجه الخصوص تدرك هذا؟ خاصة بعد أن أصبحت دولة ليبيا تعاني انقساما وتشتتا وسيولة أمنية غير مسبوقة، ذهب ضحيتها شباب من كل الأطياف، ومازالت تنتظر أن تشكل حكومتها، وقائد أركانها يدع للجهاد مثله مثل داعش أوالقاعدة بدلا عن الدعوة لبناء قوة دفاع تحمي البلاد وقوة امن تحمي العباد، الموت يحصد مواطني بلدي من رجال ونساء ولا أعني هنا إلا المدنيين ممن لا يعرفون للسلاح سبيلا ولن يستخدموه في حسم بناء الدولة، فاغتيال ثلاث عشر شابا جلهم ناشطين وحقوقيين مدنيين برصاص غادر مجهول في عشية واحدة، في أكثر من مكان في مدينة واحدة منكوبة حزينة، بنفس الأدوات وربما بنفس الأشخاص المجرمين والقتلة المدربين، عملا ممنهجا، فلم يعرف الجاني علي مدي سنتين أويزيد رحلت فيها قوافل المغدورين بالمئات، من مدنيين وعسكريين، يعد كارثة إنسانية في دولة شاسعة المساحة قليلة السكان منعدمة الحيلة... فهل من حل، بتنا عاجزين... كارثة إنسانية أيها الأمم المتحدة، أيها المنظمات الدولية التي تلعب في بلادي كيفما تشاء،  اوليس من مهامكم التدخل في حالات الكوارث؟ فاغيثونا؟

ام العز الفارسي

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
علي حمزة
لنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يغيثنا. لكِ جزيل الشكر يا أم العز على كتابتك وعلى شجاعتك، والله خيرٌ حافظا. أقترح أن تتواصلي مع مجلس النواب في هذا الخصوص…...
التكملة
متابع
أولاً : شكراً على المقال... ثانياً: نحن ندور فى حلقة مفرغة أصبحنا كنقاش بيزنطا أيهما أول الدجاجة أم البيضة... ثالثاً: فلنذهب إلى الحل العملي والوحيد بطلب تدخل قوات على الأرض…...
التكملة
الثورة ليست فتح أسلامى جديد
البعض يحاول أقناعنا بأن التيار الأسلامى هو المعبر عن الثورة وماعدا ذلك فهم ثورة مضادة، ووصل حد الأقناع بأستخدام السلاح وأحتلال المدن لكى تقتنع الناس، وكأن الأنتخابات والعملية الديمقراطية هى…...
التكملة
خالد محمد
تبا للقتلة الارهابين... باي ذنب تنهي حياة طفلان في عمر الزهور... لاذنب لهم الا شجاعة التعبير عن ارآهم سلميا وبطريقة حضارية... تبا للذين يشرعنون القتل باسم الدين... الخزي للارهابين... ليعلم…...
التكملة
رجب مكراز
فشلت الثوره فى خلق قيادة واحدة مسيطر ه وتمكن سوقه من عرس الانقسامات وهذا أحد أخطاء الثوره تسامح مع أعدائها...
التكملة
libio
Murdrers and no respect of life is caracterstic of most Arabs and Moslems a long their bloody past because they consider that death is better than living what crazy people…...
التكملة
الفرجاني
انها الثورة المضادة ياسيدتي، فلقط تركتم ليبيا لهم بعد الثورة وانشغلتم بالغنائم او السرقة، فكان هؤلاء يعملون ليل نهار يجمعون المعلومات وقوائم الاغتيالات، كانت اجهزة القدافي الامنية من اشرس الاجهزة،…...
التكملة
سعيد رمضان
أصحاب الرأى الحر والكلمة الصادقة باتوا يشكلون خطورة كبيرة على مستقبل تلك العصابات المارقة فى ليبيا ،لقد ثبت لهم أن كلمات كل من المدون الشاب (توفيق بن سعود وسامى الكوافى)…...
التكملة