أ. جمعة احمد مالي: حب الوطن يجسده التضحية في سبيله 21/9/2014 09:26 أ. جمعة احمد مالي: حب الوطن يجسده التضحية في سبيله
أ. جمعة احمد مالي بحث

يا أهل ليبيا الشرفاء وقبائلها العريقة، فى شرقها و غربها وجنوبها. أدعوكم وأنتم ببصركم وبصيرتكم ترون لسان حال الوطن اليوم أبين من لسان المقال.! الوطن جريح يناديكم ويستنجد بكم.. أنقذونى.. أنقذونى قبل فوات الأوان، أدركونى قبل أن  يدرككم الندم علي فقدى، ويشغل حياتكم طول البكاء والرثاء على أطلالى...! ضعوا صراعاتكم من أجل الوصول إلى السلطة والمال، فما يجمعكم عندى أعظم أثراً وأبقى مجداً وتاريخاً وذكراً لكم بين الورى، من ذلك الذي دفعكم ولا يزال يدفعكم إلى القتال وسفك دماء بعضكم بعضاً..!

أيها الليبيون اتقوا الله فى الوطن وفى أنفسكم، وأحقنوا دماءكم واتركوا القتال بينكم وانتبهوا إلى أعدئكم الحقيقيين، وحافظوا على الوطن وحرماته "وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم" وجادلوا بالتى هي أحسن، وألزموا الحكمة عند تواصلكم وكتاباتكم على شبكة التواصل الإجتماعى بينكم، فلا تجعلوا لغو الحديث يأخذكم إلى التلاسن بالسب ولعن بعضكم  والتنابز بالألقاب، بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان..!؟

اعلموا أن ترك مالا يصلح أصلح لكم وللوطن. وأن الصدق منجاة والكذب مهواة. واجتنبوا كبائر الإثم والفواحش، والظلم فإن الظلم مرتعه وخيم. واحذروا أن تصيبكم معرة بغير علم، وأن تلبسكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. وتذكروا أن خير الخلال حفظ اللسان. وخير سلاح المرء ما وقاه. وخير الأمور أحمدها مغبة. وأن من نظر فى العواقب سلم من النوائب. وأنتم تعلمون أن الدعوة بدعوى الجاهلية ردة وغلو فى الجهل. وأن الجهل مطية من ركبها َذلَّ، ومن صحبها َضلَّ، وأن لكل داء دواء  يستطب به.. إلا الحماقة أعيت من يداويها. وإياكم البغى وعلى الباغى تدور الدوائر.

وإياكم الجزع.. فالجزع عند المصيبة مصيبة أخرى. عليكم التضرع بالصبر والعمل الدءوب، وبقول: لا لكل كلمة تدعو إلى ضراء مضرة ، وفتنة مضلة. نعم لكل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها. لا لنشر ثقافة التجهيل وزرع الفتنة والفرقة، والتشكيك والتضليل والكذب والإفتراء. نعم لتأكيد الحق وإشاعة قيم ومبادئ الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة والشورى وسيادة إرادة الشعب، والتضحية وتقديم الأرواح فداء للوطن الغالى، والتمسك باللحمة الوطنية ووحدة تراب الوطن، والعمل بثقافة لغة الحوار والتسامح والمصالحة الوطنية، عملاً بمبادئ وقيم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف (وجادلهم بالتي هي أحسن) لا ضرر ولا ضرار، لا غالب ولا مغلوب، ولا تمايز بين أبناء الوطن فى الحقوق والواجبات..!

هلموا إلى الحوار والتسامح والمصالحة الوطنية مع إخوتكم فى الدين والوطن والتاريخ والمصير الواحد المشترك. أينما كنتم وكانوا، وحيثما وجدتم ووجدوا، وكونوا عباد الله اخواناً كما أمركم المولى عز وجل إلى أن تلقوا ربكم وحدوا صفوفكم وطهروا قلوبكم وتناسوا أحقادكم وشمروا سواعدكم لبناء ليبيا الوطن الحبيب الجريح الذي بكم يلتئم جرحه، وبجمع شملكم يتعافى ويزدهر قوته ومناعته...!!.

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) صدق الله العظيم.

أ. جمعة احمد مالي (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
ليبية حرة
نداء ووعظ صادق يدل علي حب الوطن ،الوطن الذي لم نشاهد انا الصراع فيه ليس صراعاعلي النهوض به وبنائه وإنما صراع وراء سلطة وجاه ومال وزرع الفتن بين قبائل ليبية…...
التكملة
المتفائل
الشعب الليبي ،هذا الشعب الطيب يعيش الآن في وضع غير مسبوق من خيبة أمل ويشعر بالخذلان من المجتمع الدولي ،ويري نفاق هذا المجتمع في أبشع صوره، نعم بارك الله فيك…...
التكملة