أ. جمعة احمد مالي: قفوا.. ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة 1/10/2014 09:37 أ. جمعة احمد مالي: قفوا.. ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة
أ. جمعة احمد مالي بحث

إلى أبناء الصحراء الكبرى (التبو - والطوارق) فى أوبارى، وفى ربوع ليبيا... وأينما كنتم طابت إقامتكم.. وحسنت معيشتكم.. واستقرت حياتكم بخير بإذن الله تعالى..!؟.

اسمعوا.. كفى ليبيا: قتالاً.. وخطفاً.. واغتيالات.. وخراباً.. ودماراً.. وسرقة.. وسلباً.. ونهباً وضياعاً بين أمم الأرض.. أفيقوا وهبوا هبة رجل واحد، وحاصرا الفتنة الملعونة التى أيقظها بينكم محروم من رحمة الله، وملعون فى السماء وفى الأرض. وبادروا بإطفاء نارها فى مهدها..!! انتبهوا وخذوا حذركم مما يراد بكم وبالوطن. فإن بذور الفتن بدأت تصل إليكم فى أطراف الصحراء. وتبذر بينكم فى أراضيكم الطاهرة الآمنة، وفى قلوبكم المؤمنة، وفى نفوسكم الزكية البريئة، وفى عقولكم النقية كنقاء رمال الصحراء،  والصافية كصفاء سمائها. من براثن الظلمات والفسق والفساد، والخالية من أطماع الطامعين فى السلطة والمال، ومن مكر الماكرين، وكيد الكائدين، وحيل المتحيلين محلياً واقليمياً ودولياً ضد سلامة الوطن وأمنه واستقراره . لينالوا من أمنكم واستقراركم، ويستهدفون أمن وسلامة مجتمعاتكم، ووجودكم فوق أرضكم وتحت سمائكم..!!؟.

أذكركم بعهودكم ومواثيقكم التاريخية التى وثَّقها أجدادكم منذ زمن بعيد، لتكونوا اليوم على قدر حكمة الآباء والأجداد..!!... أنتم بدو.. والبداوة فى تاريخ الإنسانية هى الأصل والمبتدأ فى الوجود وسابق على الحضر والحضرفرعها، الملحق بها فى التطور والمدنية، والإرتقاء فى سلم التحسين بالعلم والمعرفة. وأهل البدو ألزم بالعرف والتمسك بالعروة الوثقى: (كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم).

والبدو أقرب إلى الخير والشجاعة والصدق والأمانة من أهل الحضر.  وأنا على يقين.. أنتم بإرادتكم وحكمة حكمائكم واثقون بلا شك بأنفسكم دون ثناء من أحد عليكم، وتدركون أنه قد صار لكم من قديم الزمان البأس خلقاً، والشجاعة سجيةً، ورثتموهما من شدة وقسوة حياة الصحراء الكبرى، وهما من صفات البداوة المعروفة فى التاريخ. ولكن الإيمان بروح العقيدة الدينية والوطنية عقد بينكم برباط عصبة الأخوة المتين فى الله والوطن.

وكره إليكم الكفر والفسوق والزمكم بالتقوى. تذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (فلا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) وقوله (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)..!؟.

إياكم.. وانتهاك حرمات الله وسفك دماء بعضكم بعضاً، فى هذا الشهر الحرام وغيره وتكونوا من الخاسرين.!! وابتعدوا عن مواطن الشبهات والزلات، ونزعات الفتن والبغي وسوء الظن. فلا تغرنكم نزغات شياطين الإنس والجن. وقوا أنفسكم من غضب الله وخزيه وعذابه الأليم..! ولاتعتصموا بعصم أعداء أمن واستقرار البلاد والعباد وبناء الدولة. واركنوا إلى الحق والعدل والإنصاف واجنحوا للسلم. وكونوا يداً وقوةً لخدمة الإستقرار والأمن والسلم الإجتماعى والوطنى. ودعاةً للحوار والمصالحة الوطنية الشاملة. وحصنوا أنفسكم من الإشاعة والقيل والقال، والخوض فى نقل الأراجيف وسفه الحديث. وتبينوا وتحروا الصدق فى القول، واعملوا صالحاً....!

(وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) صدق الله العظيم.

أ. جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
فائق مناع
شكرا ندا من وطني فعلا لاناس تتمثل فيهم البداوة والشجاعة والبساطة وللاسف يحاول البعض من السفهاء من اطراف الصراع اليوم بااستغلالهم في هذا الصراع القائم اليوم بين طلاب السلطة كما…...
التكملة
الليبي الغيور
نداء وطني صادق لكل غيور وأشكرك علي هذا المقال الرائع ،ولكن السؤال اللي يطرح نفسه هو هل كل من التبو والطوارق الذين وجهت لهم هذا النداء واعتقد انك مشتمل ،…...
التكملة