‬أ. جمعة احمد مالي: أهل الإيمان والعقيدة لا يحتطبون لجهنم 26/10/2014 12:43 ‬أ. جمعة احمد مالي: أهل الإيمان والعقيدة لا يحتطبون لجهنم
أ. جمعة احمد مالي بحث

إذ يعلمون علم اليقين أنه لا حياة لمن لا عقيدة له، ولا عقيدة لمن لا إيمان له، ولا إيمان لمن لا يأمر بالمعروف وينهى  عن المنكر ويعمل صالحاً..!! قال الله تعالى:(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله....). صدق الله العظيم.

الحق والعدل من أسماء الله الحسنى، ولا يهتدى الإنسان إليهما، وإلى معرفة حقيقتهما، وإلى التفريق بين الحق والباطل.. إلا بالعقل٠ والعاقل دوماً لا يخشى فى الحق لومة لائم. يدعو إلى الحق وإلى حقن الدماء، وعدم انتهاك الحرمات وتجاوز الحدود. ولا يدعو الى إشاعة الفتنة والفساد والدمار والظلم والعدوان بين أبناء الوطن وكذلك بين الناس أجمعين، عملاً بكتاب الله وسنة رسوله  محمد صلى الله عليه وسلم. وابتغاء لمرضاته تعالى، وخوفا من عقابه وعذابه الأليم.. قال الله تعالى: (ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى). صدق الله العظيم.

وقال الرسول (صلعم):(كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه). وفى حديث آخر قال:(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

وأهل الإيمان والعقيدة: لهم عقول يفقهون بها، ولهم أعين يبصرون بها، ولهم آذان يسمعون بها.!!" وليس هم كالأنعام تساق إلى سوق المواشى، وتباع وتشترى بثمن بخس دراهم معدودة، ثم منها تساق الى المذبحة لتذبح وتؤكل لحمها وترمى عظامها للكلاب!!؟؟.

وهم بتفكيرهم وإرادتهم يهتدون ويستحضرون عظمة هذه الحواس وجليل نعمتها عليهم. ويؤدون حق الشكر عليها لله سبحانه وتعالى، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وشكره. ويجعلون من الإيمان والعمل بنعمة الحواس عبادة وطاعة لله، تجلب لهم الخير الكثير فى العاجل والآجل، وتعطى لحياتهم قيمة روحية، فوق القيمة المادية والمعنوية، وتوفر لهم السعادة والفرح والحبور. لذلك هم يدركون أن القيمة الحقيقية للإنسان فيما يعلم، وليس فيما يملك. وهنا تظهر أهمية العلم والتعلم والمعرفة ودورها فى حياة الإنسان.!! والدور الأساسى للحواس كوسائل للإدراك وللعلم والمعرفة. ويعلمون أن الفرق بين العلم والمال كالفرق بين الجوهر والعرض.. فالجوهر أصل ثابت وباقى.. أما العرض فرع متغير وزائل.! كما قال الله تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض  كذلك يضرب الله الأمثال). صدق الله العظيم. ودائماً عند القاء القول تضرب الأمثال وذلك لتقريب المعانى ولتيسير فهمها، كقولهم:(طموح فى السماء وعقل فى التراب) أو قولهم فى نفس المعنى:(أنف فى السماء وإست فى الأرض).اشارة لمن يعتقد نيل المطالب بالتمنى (وما نيل المطالب بالتمنى.. ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً). وليس فى مقام القول إلاَّ أن نقول  وندعو من يريد الدنيا  ومن يريد الآخرة أو من يريدهما معاً، عليه/ بالتقوى والتزود بالعلم والحكمة، والإعتدال فى الطلب والدعوة والقصد فى كل أمر يقصده لإصلاح الحال والمآل. إن شئت قلت.. فقولك الحكم كما قال الشاعرالفحل: (ألا لا يجهلن أحد علينا.. فنجهل فوق جهل الجاهلينا). أوذكرت ربك مؤمناً صادقاً فوقفت عند قول الله تعالى:(إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً..). وقانا الله وإياكم شر ذلك اليوم.

والناس مهما اختلفوا فى نظرتهم وتفسيرهم للأمور وفق اختلافهم فى التوجه الفكرى والرؤية المصلحية والمصير المشترك..!! سيظل الحق أبلج والباطل لجلج.. لايتغير ولا يتبدل أبداً. وسيبقى وجه الحق واحداً غيرمتعدد إلى يوم الدين.

وهم يعلمون.. أن التبر من التراب.. وأن التراب (الارض) من شقيقات الثريا.. وأن اللؤلؤ من صدف المحار.. وأن كل مخلوق حادث.. وكل ما فوق التراب تراب.. وأن الله عز وجل هو الخالق والإله المعبود بحق، وله ملكوت كل شيئ وإليه المرجع. وكل شيئ هالك إلا وجهه..!

أ. جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
al_'eryan
Ya Ustad Jum’a, I don’t doubt your sincerity, your good heart and your will to help, however, I would like to ask you to please review what you write and…...
التكملة