أ. جمعة احمد مالي: إنَّ الحسنات يذهبن السيآت ذلك ذكرى للذاكرين 13/11/2014 09:57 أ. جمعة احمد مالي: إنَّ الحسنات يذهبن السيآت ذلك ذكرى للذاكرين
أ. جمعة احمد مالي بحث

إنَّ الحسنات يذهبن السيآت ذلك ذكرى للذاكرين
تنبيهاً وتذكيراً لأولى الألباب  ولمن يريد أن يخشى الله من عباده حق الخشية..

إن الله سبحانه وتعالى علم الإنسان ما لم يعلم.  وقال عز وجل تعليماً وارشاداً لنا : (إنما يخشى الله من عباده العلماء. لتأكيد كمال خشيتنا من الله حق الخشية، والسعي للذود عن موجبات مقاصد الشريعة الإسلامية لتحقيق مصالح الناس والحفاظ عليها، وهي المقاصد التى تواترت على وجوب المحافظة عليها (الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، والعرض) والإلتزام بصون حرمات الله كما أمرنا بذلك ونهانا عن كل ما هو منكر على سبيل الوجوب  كالتناجى بالإثم والعدوان ولو باللفظ قال الله تعالى: (يأيهاالذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان  ومعصية الرسول، وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون) صدق الله العظيم.

لذلك علينا أن نعلم: أن المرء بأصغريه (بقلبه ولسانه) وهما مصدر ومعقد قوله وعمله، ومعيار معرفة وزنه وقدره ومنزلته بين الخلائق. ولا يبلغ المرء مرتبة الكمال فى الفضائل والشرف  بجسمه، وبقوة عضلاته، وشدته، وإنما يبلغ المرء مرتبة الكمال فيهما بعلمه  وثبات يقينه، وبصدق إيمانه، وصالح عمله، وبحسن خلقه، وزينة عقله، وبنضج تفكيره وتدبيره، وسداد رأيه، وبقوة حيلته ونبل قصده، وبفهمه وإدراكه وبإخلاصه فى عمله، وبجمال صفاته وخصاله إجمالاً وتفصيلاً، وبذكره  وتسبيحه وحمده لله، الذي لا اله إلاهو فيما يعتريه من أمر، وما يصيبه من خير أو شر. واستعداده بالتزود بالتقوى خير الزاد لذلك اليوم الموعود الذي أنبأنا الله به، بقوله تعالى: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن المنفوش، فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية، وما أدراك  ما هية، نار حامية ). والله سبحانه وتعالى يزن أعمال العباد بموازين القسط، ويوضح لنا ذلك بقوله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً) إذ قال: (إن الله لا يظلم الناس مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها، ويؤت من لدنه أجراً عظيماً). ويبين لنا مزيداً على ذلك بقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى، وأن إلى ربك المنتهى، وأنه هو أضحك وأبكى، وأنه هو أمات وأحيا، وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى، وأن عليه النشأة الأخرى).  صدق الله العظيم.

إنه من برهان الحكمة وصحة الاسلام وصدق الإيمان أن نوثق صلتنا بالقرآن (النبأ العظيم)، نقرؤه بخشوع وإتقان قراءة واعية، ونعى معنى ما نقرؤه ولا نختلف فيما ورد فى بينات آياته وثوابت أحكامه. علينا أن نحسن قدرالمستطاع فهم كلياته وجزئياته، وأن نأخذ العظة والعبرة مما أخبرنا بالنص من الأحداث والقصص ما مضى منها وما هو آتى. ونحن فى زمن العولمة.. علينا باليقظة والحذر فى الأخذ والعطاء  وحسن التصرف. فشيطان العولمة عقله وتفكيره ومنهجه.... لا يضع قيمة للمعتقدات الدينية، ولا حدوداً للزمان ولا للمكان فى تعامله، ولا شروطاً لمواصفات صناعة القول والعمل  ولا قيوداً أدبية للحريات ة بين جمهوره، ولا يعترف بوجود الموانع والحواجز بين البشر عامة فى المعمورة لعبور الإنتاج الإنسانى الفكرى والثقافى إلى الإنسان  فى أرجاء الأرض بوسائل شتى عبر الفضاء وغيره، ولا يعرف لغة المستحيل فى منطقه. وقد أصبح فى لغته كل شيئ ممكناً. وعرف أن الله وهب له العقل الفاعل، وهيأ له امكانيات وسائل البحث العلمى كافة، فعمل طوال وقته بجد ومثابرة، وبإجتهاده ملك سلطان العلم..!؟ قد أشارالله إلى سلطان العلم فى قوله تعالى: (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطارالسموات والأرض فانفذوالا تنفذون إلا بسلطان)...!!؟   

بقوة العلم وحكمة العقل، ودهاء السياسة، وفنون الحيلة والمكر، ووفرة المال، وقوة الصناعة، وطغيان آلة الحرب والعسكر. مما جعل شيطان العولمة العالم فى قبضته وتحت سمعه وبصره إن صح التعبير..!!.

يأتى فصل الخطاب والحديث عما تقدم فيما روي عن المبعوث رحمة للعالمين..    (البر لايبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، كما تدين تدان).     

أ جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
جمال
بعد ان صبرت على قراءة المقال قررت التعليق فوجدت التعليق في أعلى الصفحة المعنون (ضد الاخوان) يعبر بدقة تصل إلى مستوى الكلمات التي كنت أريد استعمالها.. فتحية للسيد المعلق.. الكلام…...
التكملة
ضد الاخوان
كلام مكرر عشرات الاف المرات في خطب الجمعة و مقررات التربية الدينية لتلاميذ التعليم الاساسي و الفضائيات الدينية التي تمولها السعودية. و جدتي التي عمرها 85 عاما تعرف كل هذا…...
التكملة