سامي الجوادي: النظام الملكي في مصر وليبيا ومدى واقعية المطالبة بعودة النظامين؟!! 16/12/2014 09:45 سامي الجوادي: النظام الملكي في مصر وليبيا ومدى واقعية المطالبة بعودة النظامين؟!!
سامي الجوادي بحث

* وردتني بعض الاستفسارات من بعض النشطاء ومؤيدي الملكية الدستورية في ليبيا عن مدى واقعية وفرص عودة النظام الملكي في مصر:

الملكية المصرية نظام قديم ولن يرجع، يكفي ان ثوار 25 يناير وثوار 30 يونيو قد رفعو علم العسكر الانقلابين، ايضا فالملكية في مصر لا شعبية لها لانها ملكية دكتاتورية كممالك الخليج العربي، وعشق الاغلبية المصرية لحكم العسكر وعلم العسكر يجعل من المناداة بعودة الملكية المصرية أمرا مستحيلا. أما في ليبيا فقد رفع ثوراها علم الملكية اللييية ونشيدها وهي ملكية دستورية ديمقراطية لا نظير لها في المنطقة كلها، ولذالك لم يرفع الليبين علم العكسر الانقلابين، ان الثورة الليبية تختلف علي الثورة المصرية واليمينة والتونسية، فليبيا تمتعت بديمقراطية حقيقية قبل انقلاب العسكر عام 1969، والليبيون يطالبون بعودة الديمقراطية وإرث الحرية والعدالة من جديد وهي تجربة قد عاشوها فعلا في الماضي وتمتعو بثمراتها جيدا لمدة ثمانية عشر سنة،اما في باقي دول الربيع العربي فهم يطالبون بالديقراطية لاول مرة في تاريخهم فلا تجربه ديمقراطية لديهم. لمزيد من الاطلاع يرجى مقارنة دستور الملكية الليبية الصادر عام 1951 بأي من الدساتير العربية الاخرى قديمها وحديثها، وايضا مقارنة رمزية علم الثورة الليبية ونشيدها مع رايات واناشيد ثورات الربيع العربي الاخرى.

ان الضرر الكبير الذي اصاب الثورة الليبية وألحق بها خسائر فادحة هو بسبب تدخل دول دكتاتورية قمعية استبدادية في الشأن الليبي،فدول مثل قطر، والسعودية، والامارات، ومصر، والسودان والجزائر جعلت من نفسها وصيا وقيما علي اردة الامة الليبية المطالبة بعودة ديمقراطيتها وحريتها وعدالتها، ففاقد الشيء لايعطيه وعدو الديمقراطية لايستطيع ان يكون مبشرا بالحرية والعدالة وسيادة القانون، فتم اغراق الثورة الليبية في بحر من الدماء لاجل افكار غريبة قادمة من خارج الحدود الليبية كأفكار حسن البنا وبن لادن والسيد قطب وايمن الظواهري وجمال عبدالناصر والسلفية والتكفيرية والوهابية، وتم في نفس الوقت طمس معالم الطريقة السنوسية الجميلة، فالسنوسية التي ربما قد تكون الطريقة الاسلامية الوحيدة التي لاتؤمن بالخطف والقتل والتهجير والارهاب وثقافة الغنائم والسلب والنهب والسبايا والتكايا ونكاح الغلمان وزواج القاصرات وكره الاجانب والعنصرية بكافة اشكالها!! ان مؤامرة جمال عبد الناصر علي الديمقراطية الليبية عام 1969 تكرر اليوم بل ومدعومة ببترودولار دول الخليج الان،فما حدث في ليبيا عام 1969 وليبيا فبراير هو تماما ماحدث ومزال يحدث حتي هذه اللحظة لديمقراطية لبنان منذ عام 1975،لقد افسدت الدكتاتوريات العربية الديمقراطية في لبنان وفي ليبيا افسادا عجيبا مما يجعل التفكير في انشاء ديمقراطيه حقيقية - وسط بيئة دكتاتورية تمجد حكم العسكر وتبجل ممالك دكتاتورية ظالمة تفتقر لادنى معاير حقوق الانسان وتدعم الارهاب وتدعو له - عملا بالغ الصعوبة وحلما قد يكون بعيد المنال!

سامي الجوادي (ارشيف الكاتب)
محام  وناشط سياسي
[email protected]

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
المشكلة من يكون الملك
إذا سلمنا جدلا بضرورة عودة الملكية ، فمن يكون الملك اما ناتي بحفيد الاسرة السنوسية ليكون ملكا علينا وهو لايعف عن ليبيا الا ارث اجداده، الملك لابد ان يكون ليبيا…...
التكملة
مفتاح الزليطني
يا "سامي الجوادي"المحترم وغيره من المواطنين الكرام...., أنا مواطن مثلك ولكن لآ ولن أعترف بالملكية, لأني لو إعترفت بها لأصبت بمرض العبودية كما ألآحضه فيمن يعترفون بها من شريحة ضعيفة…...
التكملة
عبد الجليل المنصورى
العودة إلى الملكية هو خيار الحكمة إن أردنا بليبيا خيرا ، وأردنا لمّ الشمل . نحن الآن شعب مضطرب ، لا نرى بعضنا البعض ، وغبار الثورة لايزال فوق رؤوسنا…...
التكملة
سالم
الملكية المصرية كانت ايضا دستورية وصر عرفت الدستور منذ عام 1923 وكانت لديها تجربة في تعدد الأحزاب برغم الفساد السياسي وانقلاب العسكر بقيادة عبد الناصر هو الذي وضع حدا لذلك…...
التكملة