سمير احمد الشارف: رسالة الي أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور 16/12/2014 18:35 سمير احمد الشارف: رسالة الي أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور
سمير احمد الشارف بحث

السادة / أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور
تحية طيبة وبعد
تحية الوطن

لقد فوضكم الشعب بانتخابكم لإنجاز مهمة اعداد دستور دائم للبلاد وفي فترة زمنية معينة وها هي مدتها تمضي دون ان نرى ولو فصلا متكاملا جاهزا للعرض قد تم مناقشته من قبل لجنتكم مجتمعة، وتم إقراره منها كما فعل الآباء المؤسسون وهذا يعني ليس عجزا فيكم ولكنه خلل في إدارة أعمالكم وظروف موضوعية تحكم وضعكم ليست في صالح مشروعكم ولا في صالح الزمن المقرر لكم.

لقد اطلعت علي بعض ما تسرب من مسودات عن بعض لجانكم ورأيت فيها للأسف الغرق في التفاصيل والبعد عن الصياغة الفنية الدقيقة للدساتير التي يجب ان تكون كمبادئ بل وكأني اقرأ قانونا وليس مشروع دستور، اللهم الا بعض تلك المسودات التي تحدثت عن الحكم المحلي فقد رأيت كمواطن وربما تطفل مني ان تعيدو النظر في استراتيجية عملكم ورؤيتكم بالبعد عن أعداد دستور جديد للبلاد اذ يبدو ان اعداده في مثل هذه الظروف لايملك الجهة المؤهلة لإعداده فالوضع لا يحتمل ذلك فلا تغالبو أنفسكم اذ يعلم الجميع ذلك وبصفتكم هيئة تأسيسية فأنتم في الحقيقة مخيرين امام الأمة بين أعداد دستور جديد او اجراء ما ينبغي إجراؤه علي دستور قائم كمشروع أمامكم.

عَلَيْهِ ومن باب الواجب الوطني في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ودون مراوغة في لعبة الأهواء المصلحية والسياسية اقترح اختصارا للوقت العودة لدستور دولة الاستقلال كما هو في 31-8-1969 وذلك للأسباب التالية:

اولا/ انه ليس من الدساتير التي عفى عنها الزمن كما يظن البعض عن عمد او جهل بل انه بنصوصه وإمكانية تعديله بالتنقيح والإضافة هو فوق مستوى المرحلة.

ثانيا/ انه يمثل تواصلا مع جيل الآباء المؤسسون الذين أنجزوا لنا الدولة من فراغ وهي الدولة التي ننعم الآن فيها بالعبث!!!

ثالثا/ انه بالإمكان اجراء استفتاء جزئي علي شكلي الحكم والدولة القائمين به ليتم. التعديل بالتنقيح والإضافة تحت سقفهما.

رابعا/ ان الامر في تقديري لا يحتاج الا الى نصوص تلغي الإعلان الدستوري القائم وتستأنف العمل بهذا الدستور وأنتم بصفتكم هيئة تأسيسية تملكون ذلك بالتنسيق مع مجلس النواب ولكم الصلاحية بهذه الصفة كسلطة تأسيسية علي اجراء اي تعديل ترونه مناسبا يخدم الأمة.

خامسا/ ان دستور دولة الاستقلال يحوي علي 38 مادة فراغ بعد التعديل الذي اجري عليه سنة 1963 بالإمكان وبطريقة فنية استعادتها بنصوص اخرى مع إمكانية اضافة ملاحق تعديلية له ولكم في الملاحق التعديلية التي اجريت سنة 1963 نموذجا تقتدون به.

سادسا/ ان ما يحتاجه الدستور بالاضافة حسبما أراه في تقديري هو تطوير القضاء بإضافة قضاء إداري ودستوري وحبذا في القضاء الدستوري الأخذ بالنظام المجلسي علي غرار فرنسا، يحتاج أيضاً لتطوير النظام النيابي "البرلماني" بإدخال مبدأ التعددية الحزبية وايضاً اضافة بعض الحقوق الجديدة الحاقا للفصل المتعلق بحقوق الشعب وغيرها من الأمور التي قد ترونها مناسبة ولا تحضرني الآن في هذه العجالة لشدة مرضي وبعدي عن الوطن وكنت قد تناولتها سابقا في اكثر من مقال نشرته باسم مستعار "محمد أمين العيساوي".

وفي الختام اخوتي الأعزاء آمل ان لا يكون ذلك تطفلا مني علي عمل اللجنة التي اقدر أعضائها ومنهم أصدقاء لي اعتز وافتخر بهم وللفائدة كنت قد صغت بعض النصوص كآلية لاستئناف العمل بالشرعية الدستورية إبان أزمة المؤتمر الوطني العام في 7-2 أرفقها لكم طيّ هذه الرسالة علها تجد منكم آذان سامعة:


إعلان دستوري

بإلغاء الإعلان الدستوري الصادر في 3/8/2011 وتقرير
بعض الأحكام في خارطة الطريق للانتقال للدولة الدستورية
...

المؤتمر الوطني العام

بعد الإطلاع على الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي بتاريخ 3 أغسطس 2011م وتعديلاته، وعلى اللائحة الداخلية للمؤتمر الوطني العام. وعلى ما اقتضته ظروف المرحلة التي تمر بها البلاد بغية الانتقال الى الدولة الدستورية المنشودة. قرر إصدار هذا الإعلان الدستوري متضمنا لخارطة الطريق التي تؤمن المضي نحو إقامة الدولة الدستورية:

المادة (1)

يلغى الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت بتاريخ 3 أغسطس 2011 م وتعديلاته.

المادة (2)

يستـأنف العمل بالدستور الليبي الصادر في 7 أكتوبر 1951م والمعدل في 27 أبريل 1963م. اعتبارا من تاريخ صدور هذا الإعلان.

المادة (3)

يتولى المؤتمر الوطني العام مهام السلطة التشريعية بصفة مؤقتة ريثما يتم انتخاب مجلسي النواب والشيوخ.

المادة (4)

يكلف رئيس الحكومة المؤقتة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني مصغرة في موعد لا يتجاوز 31 يناير 2014م، وتؤول للحكومة بعد أدائها اليمين الدستورية أمام المؤتمر الوطني العام السلطات الدستورية للملك طبقا لأحكام المادة 52 من الدستور.

المادة (5)

يطرح في إستفثاء عام على الشعب الليبي شكل الحكم للاختيار بين شكل الحكم الملكي الدستوري البرلماني أو الجمهوري، وذلك في موعد لا يتجاوز نهاية شهر فبراير من عام 2014م.

المادة (6)

بخلاف ما هو منصوص عليه في المواد 94 و97 و101 و102 من الدستور ولمقتضيات الواقع يتم انتخاب مجلس النواب على أساس نائب واحد عن كل أربعين ألفا من السكان أو عن كل جزء من هذا العدد يجاوز نصفه، ويحق للمرأة الترشح طبقا للضوابط التي يقررها قانون الانتخابات. ويتكون مجلس الشيوخ من خمسين عضوا، يجري انتخاب تسعة وثلاثون منهم بالاقتراع السري العام بواقع ثلاثة أعضاء عن كل دائرة وفقا للدوائر الكبرى التي تم على أساسها انتخاب المؤتمر الوطني العام وهي ثلاثة عشر دائرة وتتولى الحكومة اختيار الإحدى عشر عضوا الباقين.

المادة (7)

تجرى انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المنصوص عليهما في المادة السادسة أعلاه في موعد لا يتجاوز الخامس عشر من شهر يونيو 2014م، ويعتبر المؤتمر الوطني العام منحلا وتنتهي مهمته في أول انعقاد للبرلمان المذكور بمجلسيه.

المادة (8)

وفق نتيجة الاستفثاء المنصوص عليه بالمادة الخامسة من هذا الإعلان، فإذا كانت لصالح خيار شكل الحكم الملكي الدستوري البرلماني فيتم أستدعاء الوريث الشرعي طبقا للأمر الملكي المنصوص عليه في المادة 45 من الدستور لأداء القسم الدستوري أمام البرلمان المشكل وفق المادة السادسة من هذا الإعلان ويشرع في ممارسة سلطاته الدستورية في موعد لا يتجاوز نهاية شهر يونيو من عام 2014م، وتنتهي مهمة الحكومة المؤقتة، ويتولى البرلمان إجراء التعديلات الدستورية اللازمة على الدستور وفقا للمتطلبات الحاضرة وبما يتوافق مع إقامة ملكية دستورية ذات نظام سياسي برلماني تعددي. أما إذا كانت نتيجة الاستفثاء لصالح خيار شكل الحكم الجمهوري فيتولى البرلمان إجراء التعديلات اللازمة على الدستور بما يتوافق مع شكل الحكم الجمهوري. ويجرى في هذه الحالة إنتخاب رئيس للدولة مؤقتا عن طريق البرلمان يتولى مهام السلطة التنفيذية مع الحكومة طبقا لإعلان دستوري مكمل يصدر عن البرلمان في هذا الشأن وذلك إلى حين إنتخاب رئيسا للدولة وفق لما يجري عليه التعديل الدستوري.

المادة (9)

تظل كافة القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام نافذة فيما لا يتعارض مع الدستور وهذا الإعلان.

المادة (10)

يعمل بهذا الإعلان الدستوري من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

ولكم تحيتي ومودتي.

اخوكم/ سمير احمد الشارف

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
أحمد نبيل على صالح العابدية
ان الاعلان الدستوري المشئوم والمجلس الانتقالي اللامنتخب برئاسة المنشق المستشار مصطفى عبد الجليل كان مجيئهم نكبة على الوطن واهدار لحقوق ثورة السابع عشر من فبراير ٢٠١١ م وامتداد لانقلاب سبتمبر…...
التكملة
مرام
الى الأخت فاطمة: الدستور لايحتاج لتعديل بل نحن الليبيين الذين نحتاج لتعديل في كل النواحي لان العيب فينا وليس في دستور المملكة الذى لازال صالح لبناء ليبيا....
التكملة
فاطمة
نعم العودة إلى العمل بدستور دولة الاستقلال ،هو الأفضل في هذه المرحلة الحرجة؛ مع بعض التعديلات المتعلقة بحقوق الأمازيغ، ونظام الدولة، أيضا الغاء الفقرات التي كانت تخص الجالية الأجنبية في…...
التكملة
رشيد مصطفى السلاك
تحيةإلى أستاذنا الكبير سمير الشارف عضو الجمعية الليبية للدفاع عن دستور دولة الإستقلال. وهو غني عن التعريف ومن أهم الباحثين المدافعين عن الدستور الليبي من داخل طرابلس قبل الثورة أثناء…...
التكملة
زيد البسيوني
العودة الي الشرعية الدستورية ما هي الا الانطلاقة لبناء الدولة و الخروج من النفق المظلم. عودة الشرعية ما هي الا خطوة الي الامام وليس للخلف كما يصورها البعض. الف لاباس…...
التكملة
م.عبدالسلام العلاقي/ صبراته
الى اربن د ئحلال: لو دستور المملكة يمثل العرب فقط كما قلت لكان اسم ليبيا هو (المملكة العربية الليبية) لكن هذا الدستور يمثل كل الليبيين ويحترم جميع الأقليات والاعراق ولهذا…...
التكملة
ميسون
شكرا جزيلا لحرصك استاذ سمير...
التكملة
اربن د ئحلال
دستور المملكة لا يمثل إلا العرب، ولا يمثل الأمازيغ، قد يكون دستور جميل بالنسبة للعرب ولكنه دستور عنصري وإقصائي لغيرهم، ولهذا هذا الدستور إلا سلفية وماضي مقدس كنوع من اليوتيوبا…...
التكملة
محمود
الى السيد بو خليفة: أمريكا سيدة العالم وصاحبة الدولار السحري وصلت الى كوكب المريخ بدستور عمره مئتين سنه. واليوم اذا نظرنا الى الامام حسب ماتقول فسوف نجد في ليبيا خراب…...
التكملة
ابو خليفة
إلى متى يظل الليبيون ينظرون إلى الخلف:(الملكية، دستور الملكية، الفيدرالية، إلخ)؟ متى ننظر إلى الأمام؟ إعادة بناء الدولة لن يتحقق بمحاولة إحياء الميت، بل بمشروع جديد و دستور جديد!...
التكملة
شكري السنكي
حفظك الله تعالى يا أستاذ سمير الشّارف وعافاك وشفاك فهُو سبحانه الشافي المعافي الكافي.. وأسأل الله سبحانه وتعالى وبأسمائه الحسنى وبصفاته العلا وبرحمته التي وسعت كل شيء، أن يمن عليك…...
التكملة
فوزي حودانه - أنصار ليبيا
أحييك أستاذ سميروأتفق معك أنه لا مناص من العودة إلى شرعية 31/08/1969 وما عداها باطل ، ما عداها سرقة ، ما عداها فوضى ، وأي تغيير أو تعديل في دستور…...
التكملة
ليبي
غالبية الليبين مع فكرة الرجوع لدستور 1951 المعدل في 1963 ولكن من وقف ضد هذا هي شرادم الاسلام السياسي الذين يعرقلون بناء الدولة وماتمسكهم بالسلاح الا لهذا الغرض بحيث تبقى…...
التكملة
صلاح المرغني. المحامي
نفع الله الوطن بكلماتك هذه نضعها امام صياغة الدستور ومجلس النواب ... حفظك الله وشفاك الشافي من كل سقم وإعادك بكل صحة وعافيه يا ابن ليبيا البار التى لم تنسى…...
التكملة
عبدالحق عبدالجبار
بعدين منين يدخلوا التاريخ... راهم ستين... وكل عشرين عندهم هدف... يعني الله يرحم المرمي وحارسها... ليبيا وشعبها... تصور كم هدف (چوچل)... والمرمي مزالت واقفه... والحارس مازال ايقول في أمل... كل…...
التكملة