الليبيـة: دروس من أزمتي القذافي مع لوكربي وجنيف 2 8/3/2010 02:16 الليبيـة: دروس من أزمتي القذافي مع لوكربي وجنيف 2
الليبية بحث
Power corrupts, absolute power corrupts absolutely
السلطة مُفسِدة, والسلطة المطلقة: مَفسَدة مطلقة
 
لنعد إلى المشكلة الحالية بين ليبيا وسويسرا ولأوضح كيف وظفها القذافي لخدمة أغراض بعيدة جدا ومختلفة جدا عن جوهر القضية الأساسية. 
 
 إن قضية هانيبال ليست قضية غامضة أو صعبة الفهم، ولم يكن تعامل السلطات السويسرية معها بتلك الكيفية تعاملا خاصا، بل كان حسب ما تمليه قوانين تلك الدولة، ولكن القذافي رأى في هذا إهانة له، حيث أن القوانين لم تكن يوما عائقا أمام مسيرته، وهنا كان جرم سويسرا. 
 
 وهكذا، بعد مشكلة هانيبال مع خَدَمِهِ في جنيف، قامت الحكومة الليبية بسحب بعض من أرصدتها السرية في سويسرا، (12) تبع ذلك سفر رئيس الكنفدرالية السويسرية إلى ليبيا ليحتوى الأزمة بشكل أثار الرأي العام السويسري، (13) ومع هذا باءت محاولته بالفشل حيث أن القذافي كان يعلم جيدا أن مجئ رئيس سويسرا لم يكن لتغيير مسار قضية إبنه بل من أجل الحفاظ على المصالح السويسرية فقط، والتي من ضمنها التعامل المصرفي وفوائده. وبالفعل, لم تثني هذه الزيارة القذافي عن المضي في إنتقامه لإبنه، فقام بعدها بالتشهير بالمصارف السويسرية حيث أعلن للعالم أن المصارف السويسرية بها حسابات سرية لإرهابيين ولأشخاص ينتهكون القوانين وطالب بتفكيك الإتحاد السويسري. (14) لم يمر وقت طويل بعد هذا حتى قام أحد العاملين بمصرف سويسري بتسريب ديسك كمبيوتر به بيانات عن حسابات سرية لأشخاص متهربين من دفع الضرائب ببلدانهم، وقد وضعوا أموالهم فيها خصيصا لكي يتحايلوا على قوانين الضرائب في دولهم. طالبت هذه الدول سويسرا بالكشف عن هذه الحسابات، إلا أن الأخيرة إمتنعت لكي لا تزداد خسارتها في الأرباح التي تجنيها من وراء هذه الحسابات، عللت رفضها بأنها تحترم خصوصية زبائن مصارفها. تسبب هذا الإجراء في أزمة شديدة بين سويسرا وبعض الدول، وقد كان آخرها مع ألمانيا، حيث أن أنجلا مركل أعلنت بأنها مستعدة لدفع قيمة مالية لمن يسلمها معلومات عن حسابات سرية لرجال أعمال ألمان في المصارف السويسرية. (15)
 
وهكذا وجدت سويسرا نفسها في زاوية حرجة، وأصبحت تعاني من مشاكل مع أوروبا وأمريكا أيضا بالإضافة إلى مشكلتها مع ليبيا. إستمرت سويسرا في محاولاتها السلمية المعلنة لاحتواء الأزمة، ولكنها في نفس الوقت سعت إلى إيجاد بدائل للنفط الذي كانت تستورده من ليبيا، تحسبا لتأزم الموقف في المستقبل, ونجحت في ما سعت إليه.
 
شاء القدر أن يجد مواطنَان سويسريان نفسيهما في وسط هذه المعمعة، ولم يتمكنا من مغادرة ليبيا بسبب إستخدام السلطات الليبية لهما كورقة ضغط على السلطات السويسرية، وذلك لعلم نظام القذافي بأن الدولة السويسرية ستسعى بكل ما أوتيت من إمكانيات إلى ترحيلهما عن ليبيا قبل القيام بأي ردة فعل مضادة تجاه تطورات القضية. وبالفعل إنتظرت سويسرا إلى أن بثت ليبيا في أمريهما عن طريق القنوات القانونية (ولم يكن لليبيا خيار في هذا حيث أنها من جهة أخرى تسعى لأن تبدو أمام العالم كدولة تحترم القانون). (16)
 
فليحمد هذان السويسريان ربهما على أنهما لا يحملان الجنسية الليبية وأن ما حدث لهما لم يكن في الثمانينات، وإلا لما كان لهما مفر من المحاكم الثورية والشرعية الثورية، ومن يدري؟ ربما كان المطاف سينتهي بهما إلى حبل المشنقة لتتأرجح بأقدام أحدهما أو كليهما الرئيسة الحالية للبرلمان العربي وجهاز الرقابة العامة الليبي! (17)
 
ما أن بثت المحاكم الليبية في أمر الرجلين، حتى قامت سويسرا بإصدار قرارها بمنع 180 شخصية ليبية من دخول أراضيها وعلى رأسها عائلة القذافي! كانت هذه صفعة قوية ووقفة تحدي غير مسبوقة لم يتوقعها النظام الليبي بعد هذا الهدوء الذي سبقها من طرف السلطات السويسرية. (18)
 
بالتأكيد فإن تصعيد سويسرا للموقف لم يكن قرارا فرديا أو غير مدروس، وما كانت سويسرا لتتخذه لولا وجود موافقة أوروبية وأمريكية بالخصوص، وهذا هو ما أغضب "ملك الملوك" وأهانه في الصميم. وكذلك، حيث أن قوانين الهجرة في دول الشنغن في الإتحاد الأوروبي تشمل سويسرا أيضا (شمل بند هذا القانون سويسرا أيضا منذ أواخر 2008 )، فإن هذا القرار يعني أن أسماء هؤلاء ال 180 ستعمم على جميع مطارات وموانئ أوروبا وأنهم لن يتمكنوا من دخول جميع دول الشنغن إلا بتأشيرة خاصة من قبل الدول التي يرغب أي منهم دخولها! ومن ثم كان الرد الليبي بمنع جميع حاملي جوازات دول الشنغن من الحصول على التأشيرة الليبية. (19)
 
من هو المتضرر من القرار الليبي؟ أنه الشعب الليبي أولا، ثم، على الأقل في البداية، الشركات التي وقعت عقود عمل مع ليبيا، والتي غالبيتها من إيطاليا وفرنسا وأسبانيا. فلا عجب إذن أن تصدر من هذه الدول موجة الغضب التي عمت أوروبا بخصوص هذا القرار. علينا أن نتذكر أن بريطانيا من دول الإتحاد الأوروبي، إلا أن قانون الهجرة الخاص بدول الشنغن لا ينطبق عليها، وبذلك فهي الآن، وفي هذه الظروف، أصبحت إحدى المنافذ والبوابات القليلة لليبيا في أوروبا. وعليه، فإن التعاملات مع بريطانيا ستستمر وستزدهر، بل ولن يكون صعبا أيضا على النظام الليبي الإستمرار في التعامل حتى مع بقية دول أوروبا بغطاء بريطاني، بينما يظل عامة الشعب الليبي هم الخاسر في جميع الأحوال وعلى طول المدى حيث أن هذه الإجراءات التعسفية ستضيف عقبة جديدة أمامه لتزيد للحد من حرياته إضافة على ما لديه من قمع وحرمان من حقوق، وسيدفع أفراد هذا الشعب من جديد من صحته وأمواله وكرامته ثمنا إضافيا جديدا لتصرفات القذافي وعصابته.
 
إن تعامل الدول مع نظام القذافي قد تعدى الأخلاق والقيم منذ زمن طويل عندما تم الدوس على هذه المبادئ حين أغمض "العالم الحر" أعينه عن جميع الإنتهاكات التي يقوم بها هذا النظام الغوغائي الظالم بحق شعبه وحتى بحق شعوب أخرى في شتى بقاع العالم، فباع ضميره للشيطان وتجاهل الحقائق الدامغة أمامه، فسدَّ أذنيه عن الأصوات المعارضة لهذه الإجراءات الظالمة، وساند الطاغية وأبى إلا أن يتعاقد مع "الدكتاتور الذي تم تأهيله"...ولذا فإن فراتيني، وزير الخارجية الإيطالي لم يجرؤ أن ينصر الحق ليقول للقذافي أنه أخطأ حتى لا يفقد الشعرة التي تربطه به، بل وجه خطابا شديد اللهجة إلى سويسرا موبخا ومتهما إياها باستغلال عضويتها في قانون الهجرة الخاص بالشنغن وتوظيفه لخدمة مصالحها غيرعابئة بمصالح الدول المجاورة وبدون أن تستشيرها!! (20)
 
لقد تناسى فراتيني أن سويسرا ظلت تعاني منذ ما يقارب على العامين من هذه القضية وتبعاتها، ولم تجد من يعينها لحل أزمتها مع ليبيا: حتى عندما دعا القذافي في كلمته في الأمم المتحدة في سبتمبر 2009 إلى تفكيك الإتحاد السويسري، لم يتدخل أحد لتهدئة الموقف, بل عملت وكالات الأنباء الأوروبية على عدم إثارة الموضوع على نطاق واسع ولم يُذكر الموضوع إلا في يومه، ليوضع بعدها في الأرشيف.
 
لنعد إلى فكرة إستغلال المواقف من طرف القذافي:
 
بعد أن صدر الحكم بحق أحد السويسريين بالسجن لمدة أربعة شهور، تمت محاصرة السفارة السويسرية في طرابلس من قبل قوات الدعم المركزي ليسلم الرجل نفسه.(21) ثم تم نقله إلى سجن عين زارة ليقضي فيه مدته المقررة، وما أن تم هذا الإجراء حتى قامت سويسرا بتصعيد الموقف أكثر وأكدت على تمسكها بقائمة الممنوعين من دخولها. وهكذا وبالرغم من كل ما حدث، فإن موقف سويسرا تجاه نظام القهر بخصوص قضية هانيبال ظل ثابتا، مما أخرج القذافي عن طوره فتحدث كما عهدناه: دموي، شرس، شديد الإنتقام، وفوق هذا كله: مخادع وكذاب، حيث أنه استغل يوم عيد المولد النبوي الشريف ليقلبه من إحتفال ديني إلى يوم يدعو فيه إلى حشد المسلمين في حرب دينية ضد "سويسرا الكافرة" كما أسماها!!! (1)
 
إن المستمع لما قاله في خطبته يوم الخميس 25 فبراير 2010 لا يسعه سوى أن يتعجب: لماذا إختار بنغازي، ولماذا هذا اليوم بالذات؟ ولماذا استغرق رد فعله بخصوص المآذن كل هذا الوقت؟ فنتيجة الإستفتاء بشانها في سويسرا كانت معلنة منذ نوفمبر 2009. (16)
 
إن الإجابة تكمن في التالي:
 
لقد أيقن القذافي بعد موقف بنغازي ضد قراره بشأن عيد الأضحى هذا العام أن الدافع الديني هو الأقوى لتحريك الشعب الليبي، (22) بالإضافة إلى حقيقة أن بنغازي تظل كما هي: المدينة الغاضبة والمليئة بالشباب المستعد للدفاع عن الإسلام، كما يعلم أن هؤلاء الشباب الآن، وبعد كل الأحداث التي مرت بها بنغازي إبتداء من قضية أطفال الآيدز (23،24)، إلى مذبحة بوسليم واعتصامات الأهالي المستمرة (25)، وإحياء ذكرى الكوارث السابقة مثل طائرة البوينج رحلة 1103، (26) وضحايا تشاد، (27) والإعدامات العلنية في السبعينات والثمانينات, والإهمال المتعمد للمدينة، إلخ... الآن هم كالقنبلة الموقوتة والتي تنتظر الفتيل لكي تنفجر.
 
وهكذا فقد خُيّل للقذافي أن فرصته سنحت لتوظيف الموقف لصالحه، فلجأ إلى "الدعوة إلى الجهاد لنصرة الإسلام!" وكم يذكرني هذا بمقولة غاندي المشهورة: "يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا إسم الله"...
 
*****
 
حسب رأيي: إن كلام القذافي الأخير بالدعوة إلى ما أسماه ب "الجهاد" جد خطير، ولا يصب إلا تجاه تدمير صورة الإسلام وجر المسلمين إلى المزيد من المظالم، لهذا، إذا تصورنا أن يحدث فعلاً ما يدعو إليه، ويستجيب له الشباب المسلم من أي بقعة في العالم، فإننا سنجد أنفسنا في دوامة صراعٍ دامٍ، وهذا ما دعا إليه صراحة هذا الرجل. فلو تصورنا أن ينجح القذافي فعلا في تشكيل عصابة من الشباب المسلم ثم يدعمها ويوظفها لمهاجمة المصالح السويسرية، فإن هؤلاء سيتمكنون من القيام بما يشبه ما حدث في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001 (28) وسيسقط الكثير من الضحايا، ولكنهم هذه المرة في أوروبا.
 
من سيتضرر من هذا ومن سيكون المستفيد؟ الإجابة تتلخص فيما قاله نتنياهو: سيتحقق الحلم الصهيوني.
 
إن رهان القذافي خاسر، ويغيب عنه أن الشعب الليبي برمته، بمن فيهم أهل بنغازي، يدرك أن أقل ما يمكن أن يقال عن القذافي هو أنه زنديق، وأن لا حرص لديه على الإسلام(29)، وذلك بدلائل كثيرة منها موقفه مع البوسنا ورفضه للسنة وتحريفه للقرآن الكريم، وعلينا أن لا ننسى دوره في الحرب الأهلية الفلبينية ودعمه لإبي سياف، كذلك دوره في الفتنة بين المسلمين في الباكستان، ودعمه للحرب بين إيران والعراق، ودوره الإجرامي في دارفور... هذا بالإضافة إلى دوره في دعم الإرهاب في دول أخرى غير مسلمة مثل إيرلندا الشمالية، ليبيريا، وجريمة طائرة لوكربي. إنعكست جميع هذه الجرائم سلبا علينا كشعب مسلم ومسالم. هذا على الصعيد الدولي بينما على الصعيد المحلي، فحدث ولا حرج... ولا مجال هنا لتكرار ذكر تلك المآسي التي نعرفها اليوم جميعا عن ظهر قلب، وإنما يكفي فقط ذكر ما حدث بخصوص العيد الأضحى هذا العام.
 
كذلك فإن شعب ليبيا يدرك حقيقة المشكلة التي بينه وبين سويسرا ويعلم علم اليقين بأن لا علاقة لها بالشعب الليبي ولا بسيادته ولا بالإسلام، ولذا فإن شعبنا المسلم حتما سوف لن يتجاوب معه.
 
أما على المستوى الأوروبي، فعلى أوروبا أن تدرك أنه من أحد الأمور التي يثيرها هذا الموقف الذي صدر عن القذافي، أن به تذكيراً لها بحقيقة هذا الرجل، وأن تعامل سويسرا وسكوتها عليه هو الذي أوصلها إلى هذا النوع من المصادمة معه. وعليه، فإن وعيده وتهديده بشن الحرب على سويسرا إذا كانت دولة مجاورة له ليس سوى تهديد مبطن ورسالة واضحة لجميع الدول التي تتقاسم معه حوض البحر المتوسط والتي هي اليوم في مرمى صواريخه، فعلى الإتحاد الأوروبي أن يسأل نفسه: إلى أين يمكنه أن يوصل مواطنيه بتعامله مع هذا الرجل؟
 
ليسأل الشعب الليبي هذه المرة نفسه وفي خضم هذه المعركة: هل سيظل صامتاً حتى على هذا؟ الصمت لا صوت له، ولكي تُسمع أصواتنا، علينا بالعمل. إنه لمن العار أن نترك هذه العصابة المستهترة بجميع القيم والمبادئ تستمر في اللهو بسمعتنا وفي تمريغ كرامتنا في الوحل، عارعلينا أن نرضى بأن نقف كالمراقبين وكأن الأمر لا يعنينا. إن فرج الله لن يأتينا أبدا مادمنا بهذه الإستكانة والخنوع. هذا الرجل الذي لا يعرف قيمة لكرامته إلا بالمال الحرام وبمنطق القوة لم نختره ليحكمنا ولم يصلح يوما لأن يرأس دولتنا.
 
فنحن، شعب ليبيا من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، علينا أن نعلن للمؤسسات الدولية رفضنا لأن يحكمنا رجل لا يحترم نفسه ولا يحترم شعبه ولا يعرف كيف يكسب إحترام الناس له، رجل يعمه في جهله وطغيانه ويصرعلى أن لا يجذب الأنظار له إلا كبهلوان غوغائي ليصبح محط سخرية العالم. علينا أن نعلن رفضنا لما يحدث بإسمنا لما فيه من إهانة لسيادتنا, وأن نعبر بوضوح عن إستيائنا واحتجاجنا على أن ينتهك أحدٌ محسوب علينا القوانين المتعارف عليها، علينا أن نعلن عن رفضنا لأن يظل رئيس دولتنا مصدر قلق وفرقة في العالم ومحرض على الفوضى والفتن.
 
أختم كلامي بآية من آيات القرآن الكريم: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم.. والله المستعان.
 
(يتبع)

 

راجع:  الليبيـة: دروس من أزمتي القذافي مع لوكربي وجنيف (الجزء الأول)

 
 المراجع:
1. http://www.youtube.com/watch?v=nxBDsEypYuI&NR=1
2. http://www.hdrmut.net/vb/t265705.html
3. http://againstide.blogspot.com/2009/01/blog-post_18.html
4. http://sayedmokhtar.maktoobblog.com/
5 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/Articles0409/alleebia_mosad01_140409.html
6. http://www.al-akhbar.com/ar/node/152823
7. http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-140759.html
8. http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=210859&issueno=9167
9. http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=787
10. http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=5634
11. http://www.instablogs.com
 12. http://www.alqanat.com/news/shownews.asp?id=98257
13. http://www.swissinfo.ch/ara/detail/index.html?cid=321116
14. http://www.swissinfo.ch/ara/detail/index.html?cid=321118
15.  http://www.echobeirut.com/news.php?action=show&id=3974
16. http://aljazeera.net/Portal/Templates/Postings/PocketPcDetailedPage.aspx?}
http://en.wikipedia.org/wiki/Minaret_controversy_in_Switzerland
17. http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=69063
18. http://www.oealibya.com/front-page/world-news/15524--188-
19. http://www.almanaralink.com/new/index.php?scid=1&nid=18407
20. http://www.alfajrnews.net/News-sid--iaei-iae-a--i--ae--a-a--aai-i--27933.html
21. http://arabic.cnn.com/2010/middle_east/2/22/Lybia.swiss/index.html
22. http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=7461&catID=1
23. http://archive2.libya-al-mostakbal.org/Articles0509/alleebia_020509.html
24. http://archive2.libya-al-mostakbal.org/articles0709/alleebia_100709.html
25. http://archive2.libya-al-mostakbal.org/Busleem/busleem_index.html
26. http://archive2.libya-al-mostakbal.org/MalaffatKhassa/flight1103.html
27. http://archive2.libya-al-mostakbal.org/malaffatWaKadaya/ChadCase/chad_case.htm
28. http://ar.wikipedia.org/wiki/
29. http://www.youtube.com/watch?v=8Dtye7oHua0

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع