أ. جمعة احمد مالي: كفى.. قل الخير فينا أو أصمت..! 22/2/2015 10:43 أ. جمعة احمد مالي: كفى.. قل الخير فينا أو أصمت..!
أ. جمعة احمد مالي بحث

من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت..!!

الكلمة الطيبة صدقة جارية.. نحب أن نقرأها أونسمعها ممن يكتبون أو يتحدثون بكلمة سواء بيننا يجمع شملنا ويقوى أزرنا، ويرفع شأننا بين الأنام. (كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها) هدية للوطن والمواطن.، كلمة تعمر بها القلوب بنور الإيمان، وتجمعها على وحدة عقيدة الدين والوطن، كلمة تهدى النفوس، وتزيل منها الأحقاد والأدران، وتمحوا منها الحزازات التى علقت بها، وتذيب الجليد، وتكسر الجمود فى العلاقات  بين الإخوة الليبيين. لا نريد أن نقرأ أونستمع إلى التعليقات المستفزة، والكلمات النابية المنفرة، والتنابز بالألقاب القبيحة المغضبة، والنعيق بالقيل والقال وبالسب واللعن الجارح، والدعوة إلى إثارة النعرة الجاهلية، المبنية على أسس تحقيق المصالح الذاتية للعصبية القبلية، والجهوية، والحزبية، والتنظيم المذهبي الديني، والسعي لتأجيج نارالفتنة هنا وهناك فى الشرق والغرب والجنوب بين أبناء الوطن. لا نرغب أسرنا بالحديث عن الماضى، والعودة إلى الإنشغال  بإجترار سوالف ذكره، واستهلاك الوقت فى ترهات زمنه السالف. والإنصراف عن التفكير العلمى والتخطيط السليم وبذل الجهد فى سبيل بناء الوطن بإقامة أركان الدولة ومؤسساتها، ذلك كله حدث بسبب صرف الإهتمام بقضايا الوطن الحاضرة، والبعد عن معالجة الأزمات والتصدى للمخاطر المحدقة به.

فى ظل عجز وصمت كئيب لا زلنا فى رهنهما، ويمضى الزمن وتزداد أوضاع الوطن سوء نحو الإنحدار، والإقتتال بين الأشقاء الليبيين يشتد، والإمكانيات تنفد والموارد تجف، والخزائن التى كانت عامرة بالأموال والمدخرات أوشكت على الفراغ. لا توجد علامات فى الأفق تبشر بالإنفراج فى الوضع، غيرظاهرة الجري وراء سراب الفرنجة الماكر الخادع..! هذا حالنا والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وحتماً سيسجل التاريخ أن إخوة من الليبيين رفضوا كل المبادرات والدعوات الداعية إلى وقف القتال وحقن الدماء وإنقاذ الوطن من الدمار والزوال. وأنهم أسرفوا فى عنادهم وتصلبهم على مواقفهم الأنانية، التى لا تخدم مصلحة الوطن والمواطن، ومضوا بغيهم وكبريائهم  فى سبيل سفك الدماء، وصب جام اللعنة والعذاب الأليم على العباد والبلاد، بضرب بعضهم رقاب بعض، ونشروا بين العباد فى أرجاء الوطن: قتلاً، وتنكيلاً، وتهجيرا، وتشريداً، وفقراً، ومجاعة وضياعاً. وبتلك الأعمال المخزية بعدت الشقة بين الليبيين، وبات العدو الذى ألقى بالفتنة بينهم أخذ اليوم يقترب من حمى الوطن مكشراً عن أنيابه، ينتظر حتى يفني الإخوة بعضهم نسل بعض، لينقض بعد ذلك على فريسته والليبيون قد ضعفوا ومات منهم من مات وتفرق من بقي منهم فى الشتات، والوطن قد مات من قبل ميتته المعنوية فى قلوب بعض أبنائه، ودفنوه فى بطونهم، ومسحوا معنى الوطنية من ذاكرتهم، وباعوا حروفه بثمن بخص دراهم معدودة، وهؤلاء قد خسئوا وخسروا خسراناً مبيناً يوم قطعوه إرباً، وقسموه ودفنوه فى بطونهم نهاراً جهاراً. ويالعفن البطون التى أقتاتت من حرمة دماء وأموال وأعراض نسلها. ثم مالبثت حتى أذاقها الأعداء الخزي والخذلان والويل من جحيم العذاب، ولقيت مصيرها وبئس المصير العار وسخط فى الدنيا والخلود فى جهنم فى الآخرة..!!

أيها الليبيون الشرفاء لا تيئسوا من رحمة الله.. مازال هناك فرصة لتدارك الموقف بقوة الإيمان والإرادة والعزيمة الصادقة، بالإمكان مراجعة النفس وتحكيم العقل والرجوع إلى الحق وإنقاذ الوطن قبل فوات الأوان..!!

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملونصدق الله العظيم.

أ جمعة أحمد مالى (أرشيف الكاتب)

 

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

 
إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
صلاح
أبو خالد بالأمس القريب كنا أخوة وأن كان فينا الطيب والخبيث كما في أي مجتمع أخر ..... كل يوم يمر ونحن في هذه الفتن يزداد الشرخ الاجتماعي إتساعا ويستحيل معه…...
التكملة
ابوخالد
جزاؤك الله خيرا.. للاسف اصبحنا طرشان وفاقدي البصر..شبابنا يقتل نساؤنا تترمل.. امهاتنا تتجع هولا وحسرة..ارزاقنا تحرق.. الجاني والمجني عليه اخوة؟؟؟...
التكملة
صلاح
السلام عليكم: بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وبارك الله في عمرك لترى الليبيون وقد أجتمعوا على كلمة سواء وحقنوا دمائهم وقطعوا الطريق على الدول الطامعة... والله تمنيت لو كانت المصالحة…...
التكملة