ابراهيم محمد الهنقاري: ليبيا... بين الحق... والحقيقة..! 30/3/2015 13:23 ابراهيم محمد الهنقاري: ليبيا... بين الحق... والحقيقة..!
ابراهيم محمد الهنقاري بحث

ليبيا... بين الحق... والحقيقة..!
 

المفروض والمطلوب والمقبول هو ان الحق بين والباطل بين. تماماً كالحلال والحرام. والمفروض والمقبول ايضاهو ان الحق والحقيقة شيئ واحد. اما في ليبيا فقد اختلط "الحق" بالباطل والباطل بالحق واختفت "الحقيقة" بينهما حتى اصبح معظم الليبيين والليبيات في حيرة من امرهم واصبح كثير منهم يصورون الباطل على انه حق واصبح كثير منهم ايضا يصورون الحق على انه باطل. وكل طرف يرى انه هو وحده الذي يملك الحقيقة. والنتيجة المؤلمة هي ان الشعب الليبي هو الذي يدفع ثمن كل الحماقات التي يتم ارتكابهاسواء ممن يرى هذا حقاً او ممن يرى ذلك باطلا. فدخل معظم الناس في دوامة مالها من قرار.

فما هو هذا "الحق" وماهي هذه "الحقيقة"؟

1- ان ثورة 17 فبراير كانت "حقاً" ليس بالنسبة للغالبية العظمى من الليبيين والليبيات فقط ولكن بالنسبة للعالم كله.  ولكن "الحقيقة" هي ان هذه الثورة قد تمت سرقتها ممن لم يكن لهم علاقة بها وممن كانوا قد تصالحوا مع نظام الطاغية وقبلوا به ولياًللامر طاعته واجب شرعي والخروج عليه "حرام شرعا". فكيف سولت لهم انفسهم سرقة "ثورة حرام" قامت بها " فئة باغية!؟. وكيف يدعون اليوم الانتساب الى تلك "الثورة الحرام" والى تلك "الفئة الباغية.!؟"

كان من المفروض الا يكون لأي من هؤلاء اي دور قيادي او مسؤول في ليبيا الجديدة، ليبيا ثورة 17 فبراير.وكان عليهم فقط ان يعيشوا كمواطنين ليبيين عاديين في الدولة الليبية الديموقراطية الحرة التي كان الليبيون والليبيات يحلمون بإقامتها بعد الثورة والتي سوف يتمتعون فيها بحريتهم وكرامتهم في ظل الدستور والقانون والتي لن يعتقل فيها احد منهم وهو يتوجه لأداء صلاة الفجر كما كان يحدث في عهد الطاغية والذين لن يصفهم احد فيها بانهم "زنادقة" كما كان يفعل المقبور ولجانه الثورية سيئة الذكر ولن يكون فيها سجن ابوسليم.  

كان هذا هو المفروض. ولكن التاريخ يحدثنا بان ما يسمى بالاسلام السياسي هذا ومنذ "تاسيس" جماعة الاخوان المسلمين عام 1928 هو الذي ادخل "الميكيافيلية" الغربية والغريبة الى هذا الدين الحنيف وأضاف اليه شيئا جديدا وشاذا  ممقوتا وغريبا عن صحيح الاسلام هو"الانتهازية السياسية" التي لم يعرفها المسلمون الاولون والرسول بين ظهرانيهم والتي هي الشقيقة التوأم "للنفاق" الذي جاء في القران الكريم ان أصحابه هم "في الدرك الأسفل من النار". ولعل النفاق السياسي هو أسوأانواع النفاق. فهاهم البعض منهم يرتكبون ابشع الجرائم ويعلنون انهم من الثوار وأنهم يدافعون عن الثورة بالإجرام وقطع الرقاب وحرق المطارات وهدم المدن و تهجير المواطنين الليبيين من بيوتهم ومزارعهم.

فثورة 17 فبراير اذن كانت "حقاً" وسرقتها من قبل جماعات الاسلام السياسي هي "حقيقة" لاشك فيها. وكل الماسي وكل الدماء وكل الدمار الذي عرفه الليبيون والليبيات خلال السنوات الأربع الماضية انما يتحمل مسؤوليته هذا "الاسلام السياسي" ابتداء من اغتيال الشهيد اللواء عبد الفتاح يونس الى مقتل اخر مواطن ليبي قد يكون  لقي مصرعه على يد مواطن ليبي اخر او شخص اجنبي اخر جلبه هذا "الاسلام السياسي" خلسة الى ليبيا في جنح الظلام لقتل الليبيين والليبيات وذبحهم. لقد افشل هؤلاء الثورة وسرقوها ونهبوا كل ما بقي في ليبيا مما تركه نظام الطاغية وراءه وَمِمَّاأمكنهم نهبه وسرقته من موارد الدولة بعد 17 فبراير. هؤلاء هم المسؤولون عما يسمى بالازمة الليبية بل انهم هم وحدهم "الأزمة الليبية"، فليس في ليبيا"أزمة" سواهم وسوف لن تكون هناك أزمة في ليبيا بمجرد مغادرتهم للمشهد السياسي الليبي. لقد جربوا حظهم في ثلاثة انتخابات متتالية رفضهم فيها الشعب الليبي من خلال صناديق الاقتراع. ولكنهم قوم لا يعترفون لا بالديموقراطية التي يعتبرونها رجسا من عمل الشيطان دون ان يمنعهم ذلك من المشاركة فيها في إطار ذلك النفاق السياسي الذي هم خير من يتقنه ولا يعترفون بصناديق الاقتراع التي هي في نظرهم بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ومع ذلك ذهبوا الى تلك الصناديق البدعة ومارسوا بدعة التصويت الضلالة وفشلوا. فلم يبق أمامهم الا الوسيلة الوحيدة التي يتقنونها وتدربوا عليها ودربوا اتباعهم عليها وهي "الارهاب" اي القتل والترويع والهدم والفوضى.

وما لم يقبل الليبيون والليبيات هذه الحقيقة المرة والدامغة والموثقة والتي يعيشونها كل يوم في كل مدن وقرى ليبيا دون استثناء، مالم يتم قبول هذه الحقيقة والاعتراف بها من قبلهم ومن قبل ما يسمى بالمجتمع الدولي فان كل محاولة تبذل عبر ما يسمى بالحوار لإعادة الامن والاستقرارالى ليبيا لن يكتب لها النجاح. فقد تغولت هذه الجماعات بما نهبت من اموال الليبيين ومن أسلحتهم التي تمت سرقتها هي الاخرى من مخازن الجيش الليبي وبما تلقاه من الدعم المادي والمعنوي من بعض القوى الخارجية التي تنتمي هي الاخرى لهذا التيار السياسي الذي يتاجر بالدين والدنيا معا الى الحد الذي لم تعد معه تلك الجماعات تدين بالولاء للوطن الليبي ولم تعد ربما تدرك او حتى تحس ايضا بما يعانيه الليبيون والليبيات جراء هذا السفك المريع للدماء وهذا التدمير الممنهج للمدن الليبية وللمنشات العامة والخاصة بل انها ربطت مصيرها باصحاب تلك الايديولوجيات المستوردة والتي ترتبط بالماضي ولاتعيش الحاضر ولا تحلم بالمستقبل. بل انها تعمل على تضليل الشباب المسلم وجعله يحلم بالحورالعين في العالم الاخر بدلا من الحلم ببناء أسرة كريمة له ولابنائه وتأمين مستقبل زاهر له ولأحفاده والقيام بالاعمال الصالحة التي هي وحدها التي تقرب عباد الله المسلمين الى جنات تجري من تحتها الأنهار ونيل ما وعد الله فيها من النعيم لعباده الصالحين الذين لا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق، ولا يبدو ان هذه الجماعات المشبوهة تبين لهؤلاء الشباب المغرر بهم قول الله تعالى: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما". والا فكيف نفسر اقدام بعض هؤلاء الشباب على ارتكاب جرائم بشعة مثل عمليات التفجيرات الانتحارية ومثل ذبح الليبيين وغير الليبيين وقطع رؤوسهم واطرافهم ثم الجلوس لأخذ الصور التذكارية لهذه الجريمة الشنيعة ونشرها على ما يسمى بصفحات التواصل الاجتماعي. وبماذا نفسر ما قام به البعض من التدمير الكامل لمدينة بنغازي ومن تدمير وحرق مطار طرابلس الدولي وخزانات النفط القريبة منه وهم يهللون ويهتفون "الله اكبر ولله الحمد"!.

من الذي يصدق ان أمثال هؤلاء المجرمين سيدخلون الجنة او ان العشرات من الحور العين في انتظارهم في الجنة بعد ان بين القران الكريم مصيرهم الحقيقي. وهل يمكن لعاقل ان يجلس مع أمثال هؤلاء ليبحث معهم مستقبل ليبيا والليبيين.!؟ ان المكان الوحيد المناسب لهؤلاء في هذه الدنيا هو اما السجن او مستشفى الأمراض العقلية اما مصيرهم في الآخرة فمعروف ولا ريب فيه بنص قرآني صريح وبلسان عربي مبين. اجل لن يجدي الحوار مع هؤلاء الذين لا يعرفون الحوار ولا يفهمونه. وليس امام الحكومة الليبية القائمة الا الاعتماد على الإمكانيات المتاحة للقوات الليبية المسلحة الشرعية وعلى ما تطلبه من الدعم من الدول الشقيقة والصديقة لنزع كل سلاح خارج الشرعية وفرض الامن والنظام والقانون في كامل التراب الوطني. اما حوار الطرشان فانه لن يؤدي الا الى منح تلك الجماعات الإرهابية مزيدا من الوقت لقتل المزيد من الليبيين وتدمير المزيد من المنشآت العامة والخاصة ومواصلة العمل على فرض الاجندات الخاصة بتلك الجماعات الدخيلة على ليبيا والليبيين.  

2- "الحق" ايضا انه جرت انتخابات نيابية في ليبيا لم يشارك فيها الا عدد قليل نسبيا من الليبيين والليبيات ولكن تلك هي قواعد اللعبة الديموقراطية التي تفرض على الجميع قبول نتائج صناديق الاقتراع بغض النظر عن نسبة المشاركة في التصويت. وهذا ما يحدث في جميع أنحاء العالم. ولكن "الحقيقة" هي ان جماعات الاسلام السياسي التي خسرت تلك الانتخابات بادرت على الفور الى البحث عن "وسائل" اقل ما يقال عنها انها مصطنعة وغير معقولة لعرقلة مجلس النواب المنتخب ومحاولة  تعطيل أعماله فاخترعت في البداية ما أسمتها بمراسم "التسليم والاستلام" بين "المؤتمر الوطني العام" و"مجلس النواب". وزعمت انها شرط لاكتساب مجلس النواب شرعيته! وكانت تلك عملية شكلية اقتضاها الوضع الخاص الذي كان قائما حينها والتي تمت بين "المجلس الوطني الانتقالي" الذي لم ينتخبه احد ولكنه كان "سلطة الامر الواقع" ان صح التعبير لثورة 17 فبراير و"المؤتمر الوطني العام" المنتخب. وكان لابد ان يتم ذلك الاحتفال الشكلي الذي ظن الليبيون والليبيات انه مجرد اعلان عن دخول ليبيا عهدها الجديد. فالذي سلم السلطة للمؤتمر الوطني العام هو الشعب الليبي وليس المجلس الوطني الانتقالي غير المنتخب.

اما انتقال السلطة التشريعية من مجلس منتخب الى مجلس منتخب اخر فليس فيه لا تسليم ولا استلام. ولم يعرف العالم ان مجلسا للنواب  الامريكي او مجلسا للعموم البريطاني او مجلسا للنواب الايطالي او المصري او التونسي او الألماني او أيا كان قد شهد حفلة تسليم واستلام بين المجلس الجديد والمجلس القديم. بل ان الذي يتم هو ان يجتمع المجلس الجديد المنتخب ويباشرمهامه الرسمية التشريعية والرقابية ويذهب النواب السابقون الذين لم ينجحوا في انتخابات المجلس الجديد الى بيوتهم. فمن اين جاءت مقولة ان مجلس النواب المنتخب من الشعب قد فقد شرعيته لانه "لم يسلم ولم يستلم" شيئا من المؤتمرالوطني الذي انتهت ولايته. ثم ماذا "سيسلم" المؤتمر وماذا "سيستلم" المجلس!؟. اليس ذلك كله مجرد عبث في عبث و مجرد ضحك على الذقون كما يقال!؟.

3- و"الحق" هو ان المحكمة الدستورية العليا لم تحكم أبدا ببطلان انتخاب مجلس النواب ولا تملك أصلا ان تقوم بذلك و لكن "الحقيقة" هي ان الجماعة إياها بلغت بها الجراة ان تقول تلك الهيئة الموقرة ما لم تقل وان تستغل ذلك الحكم الذي لم يتعرض لمجلس النواب الموقر لا بالتصريح ولا بالتلميح لشن حملة كاذبة بقصد تضليل الراي العام الليبي والترويج على نطاق واسع لدعوى باطلة ولا أساس لها لا عقلا ولا قانونا بان ذلك الحكم قد نص على "حل" مجلس النواب المنتخب. وظلت الصحافة ووسائل الاعلام التابعة للجماعة تروج لذلك حتى بعد ان تم الحكم بانعدام ذلك الحكم بحكم صادر من محكمة البيضاء الابتدائية بناء على حكم سابق صادرمن المحكمة العليا نفسها يمنح سلطة الحكم "ابتداءا" اي من طرف "المحكمة الابتدائية" بانعدام الأحكام التي يشوبها العوار بما فيها احكام المحكمة العليا. واستمر الترويج لذلك الباطل حتى ترسخ في اذهان البعض انه امر صحيح بينما هو الباطل بحواسه الخمسة وليس بعينه وحدها.!

4- و"الحق" انه توجد في ليبيا حكومة مؤقتة هي الحكومة الشرعية القائمة وتحظى بثقة مجلس النواب المنتخب في ليبيا كما تحظى باعتراف المجتمع الدولي وليست هناك حكومة شرعية غيرها ولكن "الحقيقة" هي ان المليشيات والعصابات المسلحة التي تمكنت من احتلال العاصمة طرابلس بالقوة والاستيلاء على المقرات الرسمية للحكومة الشرعية وارغامها على الانتقال هي ومجلس النواب المنتخب الى مدينتي طبرق والبيضاء، هذه العصابات والمليشيات قامت باستخراج ما كان يسمى بالمؤتمر الوطني العام من قبره بعد ان مات وشبع موتا ولم يعد له لا وجود فعلي ولا وجود قانوني و جمعوا كما يقال حوالي عشرين من الموتى من اعضائه السابقين وطلبوا منهم تشكيل "حكومة" أسموها "حكومة الإنقاذ الوطني" واعلنوا اسماء رئيسها وأعضائها وكلهم من الجماعة إياهاالذين بداوا يباشرون عملهم "كحكومة" و"كوزراء" رغم انه لا يعترف بهم احد الا الذين وضعوهم في هذا السيرك المضحك ولكنه ضحك كالبكاء.

5- و"الحق" ان مجلس الامن الدولي قد عين بعثة للأمم المتحدة يرأسها ممثل خاص للامين العام مهمتها مساعدة الحكومة الليبية القائمة لبناء مؤسسات الدولة وتحقيق الامن والامان وحماية المدنيين الليبيين والمقيمين في ليبيا وفرض القانون والنظام على كامل التراب الليبي. ولكن "الحقيقة" هي ان البعثة الأممية التي أعلنت اكثر من مرة انها تعترف بمجلس النواب المنتخب كسلطة شرعية وحيدة في ليبيا وبالحكومة القائمة المنبثقة عنه قررت التواصل مع ممثلي المليشيات التابعة للجماعة إياها كما لو ان الحالة الليبية الراهنة هي مجرد خلاف سياسي بين اطراف ليبية ينبغي للبعثة الاممية ان تقف بينها على مسافة واحدة وليست تمردا وخروجا عن القانون من بعض المليشيات المسلحة التي ترفض الخضوع لسلطة الدولة الشرعية القائمة والتي يعترف بهاالعالم اجمع.  

ثم اختارالممثل الخاص للأمم المتحدة الا يفرق بين الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية والمليشيات المسلحة الخارجةعن القانون وهو امر غريب ومريب في وقت واحد ويعطي الانطباع بانه ليس ممثلا للأمم المتحدة ولكنه ينفذ تعليمات قوى كبرى لها أهدافها الخاصة ومواقفها الخاصة من هذاالاسلام السياسي. ونتيجة لذلك فقد السيد ليون ثقة الحكومة الليبية وثقة مجلس النواب وثقة الشعب الليبي فأصبحت مهمته في الواقع مستحيلة رغم ما يقوم به من جمع بعض الليبيين للحوار في غدامس مرة وفي جنيف مرة واخيرا في الصخيرات بالمغرب الأقصى. ولكنه حوار الطرشان.

تلك خمسة حقائق ليبية لا يختلف عليها احد  وكل منها "حق" تقابلها خمسة حقائق ليبية هي الاخرى لايختلف عليها احد وكلها "حقيقة".

فكيف يمكننا الخروج من هذه المتاهة!؟

حدثان هامان تما خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية يمكن ان يساعدا الحكومة الليبية القائمة على إنهاء هذه المهزلة الليبية الدامية. فقد قرر مجلس الامن ان تسرع لجنة العقوبات التابعة له بالموافقة على طلب الأسلحة الذي تقدمت به الحكومة الليبية منذ بعض الوقت الى تلك اللجنة مع الاستمرار في فرض الحظر على استيراد السلاح الى ليبيا. وقررت القمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ دعم القدرات العسكرية للحكومة الليبية القائمة والطلب من مجلس الامن برفع الحظر عن تزويد الحكومة الليبية بما يحتاجه الجيش الليبي من السلاح.

الحقيقة التي ينبغي ان يعرفها الجميع هي ان المسؤولية الاولى والأخيرة لإعادة الامن والنظام في ليبيا تقع على عاتق الحكومة الليبية وحدها. وما على الأطراف الثالثة بما فيها بعثة الامم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة الا ان تقدم الدعم المطلوب لهذه الحكومة الليبية الشرعية القائمة وحدها حتى تتمكن القوات المسلحة الليبية الرسمية من القيام بواجبها الوطني في نزع السلاح غير الشرعي من المليشيات والعصابات الخارجة عن الدولة وعن القانون واعادة الامن والاستقرار الى كل مدن وقرى الوطن ومنع الجماعات الإرهابية مثل داعش واخواتها من الاستمرار في سفك دماء الليبيين والليبيات وتدمير المنشآت الليبية الحيوية العامة منها والخاصة. فلا حوار الطرشان ولا حكومة التوافق الوطني المستحيل في الحالة الليبية الراهنة ولا ليون بيرناردينو المسكين يمكنهم وقف هذا النزيف الليبي غير المسبوق. اننا امام حالة لا تختلف كثيرا عما يجري في اليمن. فهناك الحوثيون وهنا داعش واخواتها. والدعم العربي الحالي للحكومة الشرعية في اليمن سوف ينهي أسطورة الحوثي في اليمن السعيد. فهل سينهي الدعم العربي نفسه أسطورة داعش واخواتها في ليبيا الشقية ببعض ابنائها.

ان غدا لناظره قريب... ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فيه صلاح العباد والبلاد في ليبيا العزيزة... هذا ولله الامر من قبل ومن بعد ولكن اكثر الناس لا يعلمون. والله وصالح الوطن دائماً من وراء القصد.

ابراهيم محمد الهنقاري

 

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
د. خالد
أستاذنا الفاضل إبراهيم، هناك الآن سناريوهان إذا ما فشل الحوار في الصخيرات وهذا هو المتوقع، أيهما وبال على ليبيا والشعب الليبي المقيم ومعنداش وين يمشي لضيق اليد: 1- أن تقوم…...
التكملة
ليبي
مشكلة العرب اننا لا نقبل البته الرأي الآخر ودئما متمسكون بافكارنا ولو كانت معوجة، ونرى الاخرين دائنا مخطئون ومحدودي العلم والثقافة....
التكملة
عـبـدالـواحـد مـحـمـد الـغـريـانـي - مـمـلـكـة الـسـويـد
أعـظـم الـجـهـاد كـلـمـة حـق عـنـد سـلـطـان جـائـر( وكـلام الـحـق وَجَّـاع ) بُـوركـت كـاتـبـنـا الـكـبـيـر الأسـتـاذ الـهـنـقـاري عـلـى هـذه الـصـراحـة والـشـجـاعـة، والـتـي يـفـتـقـدهـا الـكـثـيـر مـن الـكُـتَّـاب.. أَمـدَّ الـلـه فـي عـمـرك، ومـتَّـعـك…...
التكملة
ابراهيم محمد الهنقاري
حينما اقتحم "الثوار " من مصر و البصرة…...
التكملة
عبدالحفيظ
استاذ ابراهيم انا اضم صوتي الي السيد خالد العريفي المفصود من المقالة تدمير العاصمة وانت يااستاد ابراهيم اتمني لك اقامة طيبة في بلد الضباب واتق الله فيما تكتب واتقي الله…...
التكملة
مختار
غدا قريب، عندما يكون الجميع بين يدي الله، وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون، عندها يقول الانسان ياليتنى قدمت لحيأتى وانتصرت لدينى...
التكملة
ليبي
كيف يمكن لإنسان يدعى امتلاك الحقيقة بمجرد الانتصار للنفس وكراهية الخصم، فالهوى من اشد آفات الحقيقة وقاتلها، حتى جعل قتل وقصف المدن بطائرات الكرامة من الحق، (ولو اتبع الحق اهواءهم…...
التكملة
د. خالد العريفي
أستاذ إبراهيم هل تعتقد بأن المشكلة ستحل لما يسمح ببيع السلاح لما تدعيه أنت بالجيش الليبي، وهل تعتقد بأن تحالف السعودية سينهي مشكلة اليمن وبالتأكيد تعتقد بأن تحالف مصري مشابه…...
التكملة
محب لوطنه ليبيا
الاستاذ ابراهيم... حكم المحكمة قضى ببطلان انتخاب لجنة فبراير التي بدورها نتج عنها انتخابات مجلس النواب وتشكيل حكومة الثني وبالتالي تلقائيا يشمل الحكم كليهما وإلا لما رفع المدعو الشريف الوافي…...
التكملة
ليبي حر
عن أي جيش يتحدث عن جيش القبائل أم جيش حفتر وعن أي شرعية هو متمسك بها شرعية برلمان طبرق أم شرعية بطة بطة وما أدراك ما بطة بطة قرية في…...
التكملة
ليبي بسيط
لقد جابك الصواب ياسيد ابراهيم في النقطة 3 . اذ ان الحقيقة ان المؤتمر فعلا انتهي صلاحيتة بالتقادم والحقيقة الاخرى ان مجلس النواب انتهت صلاحيته قضائيا.. المحكمة اصدرت حكمها وفق المستندات…...
التكملة
الجزب التشاركى القومى
نود ان نوضح للكاتب ان الدين الاسلامى ليس ميكيافيليا بل هو فاشية تبناها الاخوان و الجماعات المتطرفة فهناك احزاب مسيحية فى الغرب و لكنها تناى عن مصادرة الراى و هؤلاء…...
التكملة
محمود بوراس
مقالة رائعة كم اتمنى ان تترجم الى اللغة الانجليزية وتنشر. ليفهم الاخرون الحق والحقيقة. شكرا لك...
التكملة
الليبى الحق
فعلا وما استشهدت به انه لم يحدث فى امريكيا التسليم والاستلام ومن اخترع هذه البدعة هم الاخوان المتجنسين بالجنسية الامريكية والذين ضحكوا على الشعب وعندما رشحهم ووجدوا انهم قلة صرحوا…...
التكملة