ابراهيم محمد الهنقاري: حديث هادئ عن 9/4/2015 17:13 ابراهيم محمد الهنقاري: حديث هادئ عن"الإسلام السياسي..!"
ابراهيم محمد الهنقاري بحث

بسم الله الرحمن الرحيم. "ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين." الآية ٣٣ من سورة "فصلت". وجاء في آلاية (١٣) من سورة "البقرة"  عند الحديث عن سيرة الخليل ابراهيم عليه السلام: "إذ قال له ربه اسلم قال أسلمت لرب العالمين".

هذا هو ابسط واوضح تعريف لمفهوم الاسلام بنص القران الكريم. وفسر ذلك بانه ان تنقاد وتخلص العبادة لله وحده لا تشرك به شيئا. وقد وردت الإشارة الى الإسلام والمسلمين والمسلمات في القران الكريم ٧٤ مرة في عدد كبير من السور. وجاء في كتاب الإيمان من صحيح البخاري حديث منسوب لعبد الله بن عمروبن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه."

فالإسلام عبادة وأخلاق في ان واحد. عبادة بنص الآية الأولى المذكورة من سورة البقرة وأخلاق بنص هذا الحديث الذي رواه الصحابي عبد الله بن عمروبن العاص. ومن المؤسف ان كثيرا ممن يسمون بعلماء المسلمين لم يفطنوا الى هذا الربط الدقيق بين العبادة والأخلاق في الإسلام. واذا كان رسول الاسلام صلوات الله وسلامه عليه قد قال انه انما بعث ليتمم مكارم الاخلاق فان ذلك قد يعني ان جانب الاخلاق الحميدة يتقدم على جانب العبادات في الاسلام لانه يتعلق بعلاقة الناس بعضهم ببعض اما الله سبحانه وتعالى فغني عن العالمين. كما جاء في بعض الحديث ان الدين النصيحة. وحينما نقول ذلك فإننا نختصر الدين في "النصيحة". والنصيحة كلمة كبيرة تجمع بين مقتضيات صحيح الدين ومقتضيات صحيح الاخلاق. اذ كيف يمكن ان يكون المسلم مسلما حقا وهو يصلي ويكذب اووهو يصوم ويفجر السيارات المفخخة اووهو يقتل الابرياء وهو يهتف "الله اكبر"!؟. اووهو يحج البيت الحرام ولا يتورع عن تكفير مسلم مثله. فكم من المسلمين كما قلنا فطنوا الى هذا المعنى الدقيق لمعنى المسلم بل لشروط المسلم الحق!؟. وكم منهم تسبق اخلاقه صلاته وصيامه.!؟ وقد جاء في كتاب الصوم من صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع قول الزُّور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه". ما يدل على أسبقية الاخلاق على العبادات. فالله سبحانه وتعالى كما قلنا وكما جاء في القران الكريم "غني عن العالمين".  وكل ما كلفنا به من العبادات ومن مكارم الاخلاق انما تعود فوائده علينا وحدنا ولا يضره كفر الكافرين ولا عصيان العاصين شيئا. ولكنه يامرنا بالعدل والاحسان وهمااعظم قيمتين من قيم الاخلاق. ان أركان الإسلام الخمسة معروفة لدى كل مسلم ومسلمة وكل من التزم بهذه الأركان التزاما صادقا لا يريد سوى وجه الله فهو مسلم صادق الإسلام وحسابه بعد ذلك على الله. وقد جاء في القران الكريم ان الله سبحانه وتعالى لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالشرك بالله هو اكبر الكبائر وهو الذنب الوحيد الذي نص القران الكريم على ان الله لن يغفر لمرتكبه اما جميع الذنوب والمعاصي الاخرى فان الله تعالى يغفرها لمن يشاء.

فليس هناك في الإسلام إذن سوى الإسلام كدين بشقيه العبادة والاخلاق وسوى المسلمين المؤمنين بهذا الدين القويم. اي "إسلام " فقط لا غير و"مسلمين" فقط لا غير.

فمن هو الذي اخترع وأضاف الى الاسلام ما ليس فيه ولا هو منه مثل ما يسمى في أيامنا هذه "الإسلام السياسي".؟ ومن هو الذي اكتشف "الجماعة الإسلامية المقاتلة" اوجماعة "الإخوان المسلمين" او"القاعدة" او "أنصار الشريعة " او "داعش" ومن هو الذي تفتقت عبقريته عن تأسيس حزب سياسي لبناني دنيوي أسماه "حزب الله"!!؟؟. وهي كلها الفاظ وعبارات ومسميات لم يعرفها لا رسول الاسلام صلوات الله وسلامه عليه ولا صحابته الذين هم خيارالمسلمين. ثم من  الذي يمول هذه الجماعات ويمدها بالسلاح الذي لا يقدر الا على قتل العرب والمسلمين ولا يجرؤ على مجرد الاقتراب من "العدوالصهيوني" الذي يغتصب فلسطين ويستبيح حرمات المسلمين والعرب في المسجد الأقصى.  

جاء في بعض كتب السيرة ان شخصا بلباس الاعراب جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله "ما هو الإسلام" فقال ان الاسلام هو ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وتلك هي أركان الاسلام الخمسة. ثم ساله  ما هو "الإيمان " فقال ان الإيمان هو ان تعبد الله كأنك تراه. وكان ذلك الرجل يرد قائلا: "صدقت"! كلما أجاب الرسول الكريم عن كل سؤال فاستعجب أصحاب النبي من الرجل كيف يسأله ثم يصدقه.!

وعندما انصرف الرجل اخبر النبي أصحابه بان ذلك الرجل إنما هو جبريل عليه السلام وانه قد جاء في صورة ذلك الأعرابي ليعلمهم دينهم.!! فما اكثر المسلمين اليوم وما اقل المؤمنين.!! وهذه الكثرة من المسلمين هم الذين أساؤوا فهم الاسلام وانساقوا وراء اهل الهو ى من بينهم يصدقون كل ما يقال لهم دون تفكير ودون وعي. وقد ادى ذلك الى تاخر المسلمين وتخلفهم عن ركب الحضارة حتى اصبحوا عالة على "اهل الكفر" في أسباب حياتهم وفي أسباب موتهم ايضا.

واذا أراد المسلمون ان يكونوا مسلمين حقاً فلابد لهم من الاهتداء بسنة رسول الاسلام والسنة كما يقول استاذنا الدكتور مصطفى محمود ليس المقصود بهانوع اللباس اوالهيئة الخارجية اواستخدام عود السواك اواتباع الطرق البدائية التي كانت تستخدمها العرب قديما عند الاغتسال اوقضاء الحاجة اوفي طريقة الاكل والشرب ولكن المقصود بها ذلك الخلق النبوي الذي كان يتميز به النبي صلى الله عليه وسلم ليعلم أصحابه مكارم الاخلاق وحسن المعاملة وغيرهامن القيم النبيلة التي جاء بها الدين السماوي الجديد ليخرج الناس من الظلمات الى النور ومن الجهل والجاهلية الى العلم والمعرفة. اليس من المؤسف حقاً ان أقوال وافعال بعض تلك الجماعات الاسلامية المذكورة انما تنفر الناس من هذاالدين القويم بدلا من ان تقربهم اليه اوتقربه اليهم بينما يقول رسول الاسلام كما جاء في بعض الحديث:"يسروا ولا تعسروا". فاين هؤلاء وامثالهم من صحيح الاسلام!؟. ومن اين جاء ابن تيمية بهذه المقولة الغريبة وهي ان الاسلام "كتاب يهدي وسيف ينصر". ليتخذ منها الجاهلون والارهابيون بعد ذلك شعارا للمنظمات الإرهابية التي تنسب نفسها زورا وبهتانا الى الدين الاسلامي الحنيف والتي يعود اليها الفضل السيئ ان صح التعبير في كل ما يتعرض له هذاالدين القويم واتباعه من التشويه والانتقاد في مختلف أنحاء العالم وهم الذين سيبوؤون حتما بإثم ذلك كله يوم الدين. ان المقولة الصحيحة التي ينبغي ان يتبناها كل مسلم هي ان "القران كتاب يهدي الى الحق والى طريق مستقيم". وان "المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه". اذ لم ترد كلمة "السيف" مطلقا ولو مرة واحدة في اية سورة من سور القران الكريم. بل لم ترد الإشارة الى السلاح في القران الكريم كله الا مرة واحدة وفي سورة واحدة هي سورة النساء الآية "١٠٢" وفي معرض الحديث عن الصلاة اثناء الحرب حتى لا يأخذهم العدوغرة وقد وضعوا أسلحتهم لأداء الصلاة فبين لهم ما يفعلون. بينما وردت الإشارة الى الحياة ٨٩ مرة في العديد من السور المكية والمدنية. اما الإشارات التي وردت عن القتل والقتال ٦٣ مرة في القران الكريم فان الغالبية العظمى منها كانت تستنكر القتل وتنهى عنه اوتذكره في سياق حدث تاريخي معين وحتى الامر بقتال المشركين انما نزل في حالات اربع اوخمس وهي  حالات محددة تتصل بأسباب نزول تلك الآيات ومن هم الذين يجب قتالهم. ولمن شاء الرجوع الى ذلك في القران الكريم نفسه اوفي كتب التفسير.

فمن هي القوى التي تقف وراء هذه "الحرب" التي تشن بمثل هذه الضراوة على الاسلام من "الداخل" اي من بعض المسلمين. من هم أعداء الاسلام الحقيقيون. هل هي الماسونية الاباحية التي لا تعترف لا بالقيم ولا بالاخلاق.  هل هي المسيحية التي انحرفت عن دعوة المسيح عليه السلام وبدأت تفقد المؤمنين بها والمصدقين بفكرة التثليث التي لا يقبلها العقل والمنطق السليم خصوصا بعد ان تحولت المسيحية الى "مدينة الفاتيكان" والى "بنك الفاتيكان" والى باباوات وكاردينالات يرتدون ألوانا مزركشة من الثياب المطعمة بخيوط الذهب والحرير ويتناولون افخر انواع الطعام والشراب بينماكان المسيح والْحَوَارِيُّونَ ينامون على الارض وياكلون الطعام الخشن ويمشون في الاسواق مثل غيرهم من عامة الناس.  وبعد ان أصبحت المسيحية مجرد كنز من الاموال والثمرات يجاهد المنتفعون بها في الحفاظ عليها وعلى ما تمنحه من صكوك الغفران وصكوك اليورووالدولار ايضا. ففقدت قدسيتها وبساطتها التي جسدها السيد المسيح عليه السلام وحواريوه رضوان الله عليهم ولم يعد بسطاء المسيحيين وعامتهم يصدقون ما يقوله البابا وقساوسته. هل هو الخوف من هذا الانتشارالواسع للاسلام في الغرب المسيحي. هل هي الصهيونية العالمية التي حرفت التوراة ووصايا نبي الله موسى بن عمران عليه السلام واستبدلتها بوصايا حكماء صهيون. هل هي الحضارة الغربية المادية التي ترفض القيم النبيلة التي جاءت بها الاديان السماوية كلها بما فيها شريعة نبي الله موسى ونبي الله عيسى عليهما السلام وأكدها الاسلام خاتم الاديان ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه خاتم الانبياء والمرسلين. ام هم هؤلاء جميعا في حلف غير مقدس لمحاربة هذا الدين وتشويهه امام المسلمين وغير المسلمين.

لابد للباحثين والمختصين ان يقوموا بدراسة جادة لهذه الظاهرة الخطيرة والتي أصبحت تهدد حياة ومستقبل جزء كبير من الشباب المسلم وتدفعه الى ارتكاب أفظع الجرائم وتوهمه بانه اذا فجر نفسه ومات وقتل الأبرياء من المسلمين وغيرهم فانه سيجد في انتظاره سبعين حورية اواكثر بينما الحقيقة هي انه لن يبقى منه شيئ بعد تفجيرنفسه لا للحوريات في الآخرة ولا لمن سيكفنه ويواريه التراب في الدنيا. وقد يفاجأ حينما يجد ان الذين سيكونون في انتظار روحه الشريرة تلك انما هم خزنة جهنم وبئس المصير.

قال تعالى:"ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر". وقال تعالى ايضا:" وما يذكر الا الوا الالباب". 

عودوا الى صحيح الاسلام ايها الغافلون. واجتنبوا كثيرا من الظن. ان الظن لا يغني من الحق شيئا. وتاكدوا ان كل جماعات الاسلام السياسي دخيلة على الاسلام وانها من صنع أعداء الاسلام الذين يتولون كبرها والذين يتولون ايضا تسليحها وتمويلها. وان كل من يتبنى هذا الفكر المنحرف فانه يتولى اليهو د والنصارى من حيث يدري اولا يدري. "اؤلئك حزب الشيطان. الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون. "

على الشباب المسلم ان يعي حقيقة المؤامرة التي تدبر ضده وضد الاسلام وان يستخدموا عقولهم وليس عواطفهم لفهم صحيح الدين كما  انزله الله على رسوله. والا يصدق كل ما يقوله تجار السياسة والدين من بعض من يدعي  انه يدعوالى دين الله وهو يضمر غير ذلك خدمة لاعداء الله وأعداء الاسلام. والا يتبعوا خطوات الشيطان فان الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا.

قال تعالى:"ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين." الآية ١٢٥ من سورة النحل.

اللهم اهدنا فيمن هديت. وعافنا فيمن عافيت. وتولنا فيمن توليت. فلا حول ولا قوة الا بك. والسلام على من اتبع الهدى.

ابراهيم محمد الهنقاري

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
عبدالرحيم خليفة
بارك الله فيك، وهداك الي الصراط المستقيم، أزيد للكاتب، اقراء سورة الانسان والحكمة من خلق بني ادم، هناك نري (الابتلاء) وبالاسلام واخلاق المؤمن لكي تصل الي (الرضا) بان يرضي الله…...
التكملة
العظم
أغمض عينك. وخد نفس عميق. ودع خيالك يسرح بدون قيود في تأمل خلق رب العرش العظيم... الله المبدع ..خالق الكون بما فيه من مجرات ونجوم وثقوب سوداء وكواكب واقمار لا…...
التكملة
منطق الخرافة
ما كتبه المعلق مخلوف هو بالضبط ما يسمى بمنطق الخرافة، ومن أهداف الخرافة أن تسرمد تعاسة الانسان في الدنيا في مقابل أن تبيعه أوهام عن الآخرة. اليوم المسلمون لا يفعلون…...
التكملة
مخلوف
الانسان كائن مسكين، خلق ليقول نعم للاله فهو عبد ليس له الا الخدمة لإرضاء سيده، وهذا معناه ان يتحمل مشاق العبودية ، هذه حكمة الخلق التى اتفق عليها أبانا آدم…...
التكملة
محمد رمضان
الرسول بلغ الرسالة ونشر ومن بعده الصحابة والتابعين الاسلام - لم نعرف الا إسلاما واحدا- نعرف ان الاسلام هو الاسلام الواحد الذي لا يتجزء - كيف تقول ان هناك اسلام…...
التكملة
أبوعقل
أكثر من أربعة عشر قرنآ من الزمن ونحن ندور في فلك الاسلام!! ماذا جنينا أكثر مما نحن فيه من القتل والإقصاء والصراع والتخلف؟؟ الإسلام كان من يومه إسلامآ سياسيآ، أي…...
التكملة
مصطفى
بارك الله فيك أستاذ ابراهيم لا شك ان مقالاتك القيمة تعكس جوهر الاسلام    الروح الوطنية التي ميزت مسيرة حياتك...
التكملة
نيتشه العرباوى
. في سورة الكافرون قال تعالى " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دينِ" ..وفي…...
التكملة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بارك الله فيك. احسنت. المعذرة للكل، الأخلاق غير موجودة في هذه الأمة حاليا لان الأساس هو غلط. معنى الأساس هنا هو التربية في البيت والمدرسة والمجتمع. المناهج في المدارس قديمة والي…...
التكملة
عبدالحق عبدالجبار
هذا الذي يريدون: 1- يقول غلادستون: ما دام هذا القرآن موجوداً، فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان. 2- ويقول المبشر وليم جيفورد بالكراف:…...
التكملة
مستغرب
هل نحن بحاجة الى تجديد الخطاب الدينى ام الى تجديد انفسنا ؟ لقد سمعت من ينادى بالتجديد فى تونس يقول : انه لا يوجد نص قرآنى يحرم الخمر والزنى ،…...
التكملة
عقيل
أستاذ إبراهيم بارك الله فيك على هذا المقال القيم الذي يعرف ماأوردت فيه من حقائق كل الاسلاميين لكنهم يصرون على لي اعناقها. بصراحة الإسلام يحتاج إلى وقفه اصلاحية جادة تفرز…...
التكملة
ليبي
الى الاستاذ ابراهيم الاسلام امر بالمعروف ونهى عن المنكر، انت دائماً تتكلم عن الاسلام السياسي من وجهة نظرك وبروح وطنية، ولكنى انصحك ان تستمع الى الاسلام السياسي من وجهة نظرهم،…...
التكملة