ابراهيم محمد الهنقاري: فكرة 18/4/2015 11:41 ابراهيم محمد الهنقاري: فكرة
ابراهيم محمد الهنقاري بحث

ما جرى البارحة وما زال يجري اليوم في العاصمة طرابلس وعلى الأخص في تاجوراء وفشلوم يثير الغضب والاستغراب والقرف. انه يثير الغضب لله وللوطن وللابرياء من المواطنين والمواطنات الذين قتلوا او جرحوا بايد ليبية فقدت الإحساس بالمواطنة الذي يذكر الليبي ان الليبي الاخر اخوه في الوطن وفقدت الضمير الذي يردع الانسان السوي ويمنعه من ارتكاب جريمة قتل النفس التي حرم الله الا بالحق... ان هؤلاء المواطنين والمواطنات قتلوا  بأسلحة ليبية مسروقة من مخازن الجيش او باسلحة اجنبية مستوردة اما باموال ليبية منهوبة أوباموال اجنبية موهوبة من أعداء الوطن فهو القتل الحرام بالمال الحرام... وهو يثير الاستغراب مماتم تداوله عبر وسائل الاعلام من الاتهامات المتبادلة بين بعض المسؤولين العسكريين الليبيين التابعين لقوات الجيش الوطني الذي يحارب الارهاب والإرهابيين كما قيل لنا والذي يستعد منذ بعض الوقت لتحرير العاصمة كما قيل لنا ايضا. ووجه الاستغراب هو اولا ان تصدر مثل هذه التصريحات المريبة من ضباط محترفين يفترض... انهم يعرفون اثرها السلبي لدى الناس ولدى المراقبين... وهو ثانيا لان الناطق باسم الجيش الوطني قد اعلن منذ اكثر من ستة اشهر ان 95% من مدينة بنغازي قد تم تحريرها. ثم تبين ان الواقع هو ان 95% من بنغازي قد تم تدميرها، وان القتال لا يزال يدور فيها حتى اليوم. فاين هي المصداقية المطلوبة خصوصا في البيانات العسكرية التي قد تترتب عنهاالحياة وقد يترتب عنها الموت... وهو يثير القرف لان ما يجري من الضرب العشوائي والقتل العشوائي والهدم العشوائي لبيوت الامنين وللمستشفيات والحرق العشوائي للسيارات المدنية والعسكرية انما يثير القرف والغثيان خصوصا عندما نعلم ان من يقوم بذلك هم اخوة في الوطن فقدوا عقولهم واصبحوا مجانين... اذا كان هذا الجيش الوطني قادرا فعلا على تحرير العاصمة من هذه العصابات المجنونة فعليه القيام بذلك فورا وقبل ان يتم تدمير وحرق 95% من العاصمة كما حصل لعاصمة الثورة الجريحة بنغازي... واذا لم يكن هذا الجيش الوطني قادرا على ذلك فعلى الحكومة القائمة ان تطلب المساعدة الفورية من المجتمع الدولي او من الدول الشقيقة والصديقة وبصورة عاجلة حتى يتمكن هذا الجيش فعلا من تطهير العاصمة وتجنب تدميرها... اما الحالة الراهنة التي تذهب فيها ارواح الليبيين والليبيات سدى وتدمر وتحرق فيها البيوت على ساكنيها فهي مرفوضة مرفوضة يا ولدي.


*****

كثر الكلام عن الازلام. فما معنى الازلام؟ ومن هم الازلام؟... جاء في "لسان العرب" ان الزلم معناه "القدح لا ريش له " اي لا مقبض له. و الجمع ازلام. قال الشاعر: (بات يقاسيها غلام كالزلم ... ليس براعي أبل ولا غنم).... ولا اتصور ان الناس يتحدثون عن "الازلام" بهذا المعنى.! ويبدو لي ان المعنى الذي يقصده الناس من كلمة "الازلام" هو معنى سياسي لاعلاقة له بالمعنى اللغوي. وبهذا المعنى السياسي يمكن ان نجد عدة انواع من "الازلام" خصوصا في بلد قيل انه البلد الذي يأتي منه كل جديد واسم هذا البلد ليبيا. فما هي انواع "الازلام " الليبية.!؟ هنالك "ازلام " رضعوا حليب "الفاتح العظيم". مند نعومة أظفارهم. ومن شب على شيئ شاب عليه... وهناك من بين هؤلاء "ازلام" زادهم "الفاتح" بسطة في الرزق فعاشوا في نعيمه الحرام ولا يمكنهم نسيانه او التخلي عنه... وهناك "ازلام" وجدوا في شعارات الإصلاح الكاذب الذي رفعه نظام "الفاتح " في سنواته الاخيرة فرصة للظهور وتحقيق الطموحات الشخصية ولو على حساب الوطن. ومن هؤلاء من ركب سفينة فبراير ومنهم من اغتصبها ايضا... وهناك "ازلام" الهتافات مدفوعة الثمن من قبيل "الله ومعمر وليبيا وبس". في "ميدان الشهداء" وفي "باب العزيزية" ومن قبيل "الله اكبر ولله الحمد" في ميادين بنغازي وطرابلس. ومن هؤلاء ايضا من يدعون اليوم انهم من "الثوار" وانهم يدافعون عن "الثورة."... تلك عينة فقط من "الازلام" بالمعنى السياسي... اما من يصنفهم الذين سرقوا ثورة 17 فبراير بانهم "ازلام" النظام السابق للتغطية على جرائمهم و تسلطهم على رقاب الليبيين والليبيات وعلى مقدراتهم فانهم جميعا لا علاقة لهم "بالازلام" الحقيقيين المذكورين أعلاه... اجل.. اذا كان المقصود الليبي "بالازلام" هم اؤلئك الذين لا يريدون الخير لليبيا فان الذين سرقوا الثورة هم"الازلام"بكل معنى الكلمة لغويا وسياسيا.  والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.


*****

المتحاورون او المشاركون في حوار الطرشان في الصخيرات لحل الأزمة الليبية هم "الأزمة الليبية".!! واذا كانوا جادين في محاولة حل الأزمة الليبية فما عليهم الا ان يحلوا عن سمانا ويتركوا مهمة حل الأزمة الليبية اي "حلهم" لمجلس النواب وللحكومة الليبية وللجيش الوطني وللشباب الليبي الحر الذي ليس له الا انتماء واحد هو الانتماء للوطن لليبيا الواحدة الموحدة والذي يحمل حلم 17 فبراير حلم الليبيين جميعا.    

ابراهيم محمد الهنقاري

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
مراد
صح النوم ياسيد محمد رمضان،،هل نسيت من اسقط نظام القذافي؟ ارجوك لا تقل الثوار!اليسوا هم زرق العيون ؟؟؟للاسف نحن الليبيون ذاكرتنا قصيرة جدا،،،،،،...
التكملة
بعثى ليبي
قال تعالى "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (آل عمران/103)وقال " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ " وقال "وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا…...
التكملة
ليبي ليبي
يؤسفني حقيقة ان ارى كتابا في مثل كاتبنا المحترم يستسقي معلوماتة ويؤكدها بالرغم من انها كما يقول هكذا قيل لنا. ياعزيزي الكاتب كلنا نعرف جيدا ان لايوجد جيش في ليبيا…...
التكملة
ابراهيم محمد الهنقاري
اعتذر لموقع "ليبيا المستقبل" و للاخوة القراء عن خطا ورد في الفكرة الاولى أعلاه حيث وردت الإشارة الى منطقة ابوسليم بينما كان المقصود هو منطقة فشلوم كما هو معروف. لذا…...
التكملة
محمد رمضان
ليس من الحكمة ولا من هو سوي العقل كل من يطلب تدخل اجنبي. بل كل من يطلب ذلك ليس لديه جزء من الذرة من الوطنية. ما هذه الفكرة الشيطانية...
التكملة
مراقـــب
لقد فاتك ما لم يكن في علمك و ما أنت به أعلم.. ونقتبس قولك "اذا كان هذا الجيش الوطني قادرا فعلا على تحرير العاصمة من هذه العصابات المجنونة فعليه القيام…...
التكملة
صديق
من مشكله او سوء تفاهم على مراسم التسليم والاستلام بين الموتمر والبرلمان وقضيه ترفع فى المحاكم للفصل! الى حكم قضائى بين البينين لاابيض ولا اسود الى تفاوض لتمثيل متساوى على…...
التكملة