ابراهيم محمد الهنقاري: مالكم كيف تحكمون..!؟ 20/4/2015 23:49 ابراهيم محمد الهنقاري: مالكم كيف تحكمون..!؟
ابراهيم محمد الهنقاري بحث

ان هذه "الفيديوهات "التي يتم تبادلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن عمليات الذبح والقتل وقطع الايدي والرؤوس وحمل الناس بالقوة اما على دفع الجزية اوالدخول قسرا في الاسلام اوالموت والتي تتبناها "داعش" اوما يسمى بدولة العراق والشام الاسلامية والترويج لها على انها هي النموذج والمثال لدولة الخلافة الاسلامية، وان هذه الصور البشعة التي يتم نشرها وتداولها هي الاخرى في تلك المواقع من تعليق الناس على الأشجار الى التمثيل بالجثث والكتابة على جباه الموتى والتحرش بالنساء المسلمات وهدم البيوت وحرقها والتي تنسب للجماعات التي تدعي انها تنتسب للجماعات الاسلامية بأسمائها وراياتها المختلفة، ان كل ذلك لابد ان يثير غضب واشمئزاز واستنكار كل من يحمل ذرة واحدة على الأقل من الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الاخر ويخاف على هذا الدين القيم مما يدبر له سرا وعلنا من أعداء الاسلام. فماذا يريد هؤلاء واؤلئك.؟ وهل حقاً هم مسلمون.!؟ وهل سينتهي الاسلام غريبا كما بدا غريبا!؟.

قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا خاتم الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه حين بلغ به الياس مداه من عدم استجابة قومه لدعوة الحق "لست عليهم بمسيطر. "
فاذا كان هذا هوحال رسول الله الذي معه الله وجبريل وصالح المومنين والملائكة بعد ذلك ظهير، لا يستطيع ان يهدي من أحب من اهل بيته ولا يستطيع السيطرة على قومه وإرغامهم على الدخول في دين الله وتعرض لما تعرض له من الأذى وسوء المعاملة من أهله وعشيرته الأقربين وهوصابر محتسب الى ان اذن الله بالفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، اذا كان ذلك شان رسول الله فما بال من يزعمون انهم دعاة الى الله ورسوله يتبعون غير سبيل الله ورسوله وغير سبيل المؤمنين ويحاولون ان يكرهوا الناس بالقوة على اتباع البدع التي ابتدعوها واعتناق الباطل الذي ينسبونه للاسلام باسم الدعوة الى إقامة "شرع الله!؟".

واذا كان الله تعالى يقول لنبيه الكريم؛"ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء" فما بال الضالين المضلين ممن ينسبون انفسهم للاسلام يخالفون عن امر الله ويقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق بدعوى إقامة "شرع الله."!؟.

ان انصار شرع الله الحقيقيين هم الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه ويطيعون الله ورسوله. اما هذه الجماعات أيا كانت أسماؤها وأيا كانت راياتها، "اخوان مسلمين" او"أنصارالشريعة" او"الجماعة الاسلامية المقاتلة" او"داعش" او"القاعدة" او"حزب التحرير الاسلامي" او"حزب الله" او"بوكوحرام "اوغيرها من كل هذه التسميات، فهي كلها بدعة وضلالة ولا أساس لها في صحيح الاسلام ولم يعرفها لا رسول الاسلام ولا السابقون الاولون من المهاجرين والأنصار ولاالذين اتبعوهم بإحسان كما لم تعرفها جميع دول الخلافة الاسلامية التي تلت الخلفاء الراشدين الأربعة. وكان الظهورالاول لهذه الجماعات التي سميت بالإسلامية ،كما شهد شاهد من اَهلها اي كما يقول بعض كبار رجالها وكما تقول الكثير من الكتب  والمؤلفات عن هذه الجماعات ،أقول كان الظهور الاول لهذ "الجماعة" على يد "الماسونية " العالمية المعادية للاسلام ولقيمه النبيلة وذلك خلال الثلث الاول من القرن الماضي. ونعني بها جماعة حسن البنا التي حملت اسم " جماعة الاخوان المسلمين " وهي تسمية تحمل الكثير من الخبث والكثير من اللؤم ممن اختارها اسما لهذه الجماعة لانها توحي بان من ليس من"الجماعة" ليس من المسلمين!. فهي تهدف اولاوأخيراالى شق صفوف المسلمين وتفريقهم تمهيدا لهدم الاسلام نفسه. ولعل ابرز ما يدل على ذلك هوسلوك وتصرفات المنتمين اليها التي  تتناقض مع ابسط المبادئ والقيم التي جاء الدين الاسلامي من اجل غرسها في النفوس لتهذيبها والرفع من مستواها وتعليمها مكارم الاخلاق. واول علامات دلك هوالنفاق السياسي والديني. ويثبت ذلك بما لا يدع مجالا للشك السجل الطويل للمحاكمات التي جرت لمعظم قيادات واتباع هذه الجماعة منذ تأسيسها والى يومنا هذا سواء في مصر مقر الجماعةاوفي العديد من الدول العربية الاخرى التي جرت فيهامحاكمات مماثلةلانصارالجماعة واخواتها. كما يشهد على ذلك هذه العمليات الإرهابية التي تمت وتتم في العديد من الدول العربية والاسلامية وفي غيرها من دول العالم  وتتبناهاهذه الجماعات من قتل الأبرياء وتدمير المنشآت الحيوية وذبح وحرق الناس احياء وغيرها من الاعمال الإرهابية التي ينسبونها للاسلام ويسيؤون بذلك الى دين الله والى رسالة الاسلام ذلك الدين القيم الذي أرسل الله رسوله محمد بن عبدالله به رحمة للعالمين وأمره ان يدعوالى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بالسيارات المفخخة والراجمات والانتحاريين اوبالقتل والذبح والحرق.

ان طريقة واُسلوب  الدعوة الى دين الله قد حددها القران الكريم في الآية (١٢٥) من سورة النحل وهي من السور المكية التي نزلت في السنوات الاولى للدعوة للدين الجديد، في قوله تعالى: " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هواعلم بمن ضل عن سبيله وهواعلم بالمهتدين." ثم تكررت تلك الدعوة على هذا النحو(٢٣) مرة في القران الكريم ما يجزم بان ذلك الأسلوب هوالذي امرنا الله سبحانه وتعالى باتباعه للدعوة الى دينه القويم وليس بأسلوب السيف والمسدس كما تريد الماسونية العالمية كسبيل لتفريق المسلمين. وما يدعوالى الاستغراب هوتبني بعض المحسوبين على المثقفين المسلمين لمثل تلك الدعوات المشبوهةوقبولهم القسم على المصحف والمسدس في الغرف المظلمة لمبايعة المرشد العام للجماعة على السمع والطاعة له والانضمام الى هذا التنظيم المشبوه الذي انتشرت فروعه وأوكاره السرية في معظم دول العالمين العربي والاسلامي. فما الذي يدفع هؤلاء وغيرهم الى القيام بذلك !؟. ثم لماذا تحاط الدعوة الى دين الله بكل هذه السرية وبكل هذه الطقوس التي لا تقوم بها الا المنظمات الإرهابية المجرمة التي لا تعمل الا في الظلام وخارج القانون وتخاف على نفسها وعلى قيادتها وتخشى ان يكتشف امرها احد من الناس اوالحكومة.

وماذا يضير الداعي الى الله ان تعلم الحكومة ويعلم الناس جميعا انه يدعوالى الحق والى صراط مستقيم. لماذاالمسدس والمصحف والغرفة المظلمة؟. لماذا تصبح الدعوة الى دين الله سرا من اسرار الماسونية العالميةالمشبوهة؟.

لاشك ان لمثل هذه المنظمات الإرهابية أهدافا اخرى غير الدعوة الى دين الله وان الدعوة الى دين الله ليست سوى دعوة حق يراد بها باطل وهومحاربة هذا الدين الحنيف على يد بعض الغافلين ممن ينتسبون اليه يعلمون ذلك اولا يعلمون. فان كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة وان كانوا يعلمون فالمصيبة اعظم واقسى. 

ان فضح هذه المخططات الماسونية الهادفة الى محاربة الله ورسوله تحت راية "الاسلام" هوواجب شرعي على كل مسلم صادق الإيمان بالله ورسله وكتبه واليوم الاخر. ولاشك ان هناك كثير من الشباب المسلم الذي لا يعرف حقيقة هذه التنظيمات المشبوهة وحقيقة من يمولها ومن يخطط لها ومن يقف وراءها وماهي أهدافها الحقيقية. هؤلاء الشباب ربما دفعهم الحماس الديني وحده الى تصديق ما يقوله قادة هذه التنظيمات المشبوهةوما يتخذونه من مظاهر خادعة في لباسهم وفي هيئتهم مثل إطلاق اللحى وحمل المسابح واتخاذ نوع معين من الملابس تشبها بقساوسة النصارى وأحبار اليهود لتميزهم عن باقي عباد الله من المسلمين والمؤمنين وليمنحوا لأنفسهم اسماء وألقابا لم يعرفها المسلمون الاولون ولم يتلقب بها حتى رسول الله نفسه صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين ولا خلفاؤه الراشدون من بعده ولا صالح المؤمنين من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم اجمعين.

ان الدعوة لدين الله حق وواجب لكل مسلم على ان تكون كما امر الله سبحانه وتعالى وليس كما يريد أعداء الله ورسوله فانتبهوا يا أولي الالباب.

وعلى الشباب المغرر بهم اوالذين صدقوا عن حسن نية ما يقوله وما يفعله اصحاب هذه الدعوات المشبوهة ان يعواحقيقةهذه الجماعات  الدخيلة على صحيح الاسلام وان يقرأوا تاريخها وان يطلعوا على ما كتبه عنها بعض قادتها الذين انشقوا عنها بعد ان اكتشفوا وعرفواعن كثب كل ما اخفي عن الناس حول هذه الجماعات السرية وذلك قبل ان يتورطوا في الارتباط بها ويصبحوا من ضحاياها.

ولعله من المناسب هنا ان نشير الى شيئ اخر وهوان الذين يروّجون للتخلف وللجهل لا يمثلون الاسلام الذي يحض المؤمنين على ان يطلبوا العلم ولوفي الصين. والذي يدعوالناس الى النظر واستخدام العقل والتدبر في آيات الله. ويؤكد القران الكريم ان الذين يخشون الله حقاً هم العلماء. والعلماء هنا كما نرى هم علماء الطب  والهندسة والفيزياء والفلك وعلوم الفضاء والهندسة النووية وعلوم البحار وتقنية المعلومات وغيرها من العلوم وانواع المعرفة ، اؤلئك هم العلماء الذين قدموا للبشرية كلها خدمات جليلة فانقذوا الملايين من الموت ووفروا أسباب الحياة الكريمة لملايين اخرين وساهموا بعلمهم وعبقريتهم في هذه النهضة غير المسبوقة وهذا التقدم الهائل في وسائل الحياة والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات  ويعلم الله وحده كم سيزداد ذلك كله تقدما في مستقبل الأيام والقرون.  فسبحان الله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. وإنني استغرب احيانا لماذا لا نقول مثلا سيدنا "أليكساندر فلمنج" عند ذكر اسم هذا العالم الذي اكتشف البنسلين الذي ساعد في شفاء الملايين من البشر وإنقاذ حياتهم. ولماذا لا نقول سيدنا "لويس باستور" الذي اكتشف البكتيريا وادى هذا الاكتشاف الى استفادة الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم.

ولماذا لا نقول سيدنا "كريستيان بيرنار" الذي اجرى اول عملية نقل قلب في العالم واستفاد من عمله بعد ذلك الملايين من المرضى كذلك.  ولماذا لا نقول سيدنا "إسحاق نيوتن" الذي اكتشف الجاذبية وقامت على اساسها معظم الاكتشافات والتطورات العلمية الحديثة بعد ذلك. ولا نقول سيدنا " جراهام بيل " الذي اخترع التلفون هذا الجهاز العجيب الذي يقرب البعيد ويجمع الشمل بالصوت اولا واليوم بالصوت والصورة. وهناك الكثير غيرهم من اسيادنا العلماء حقاً الذين افادوا البشرية كلها بعلمهم واكتشافاتهم العلمية التي فتحت الطريق واسعا امام الانسان ليرفع من مستواه ويحقق كل هذه الإنجازات التي يتمتع بها في هذا العصر. فهم سادة الناس بحق. صحيح ان بعض علمائنا المسلمين كان لهم فضل السبق في ترجمة التراث الانساني القديم والمحافظة عليه كما كان لبعض علمائنا المسلمين السبق في بعض جوانب المعرفة في الطب وعلوم العدد والكيمياء كابن سينا وابن حيّان وفي العلوم الانسانية مثل ابن رشد وابن خلدون ولكننا عادة لا نقول عن اي منهم انه سيدنا ونقصر ذلك على عدد محدود ممن يسمونهم "علماء الدين ". وكثير من هؤلاء قد اساء الى دين الله اكثر مما افاد المسلمين.  بينماهدى الله عدداكبيرا من العلماء والمفكرين المعاصرين الى الإيمان فاعتنقوا الدين  الاسلامي بعد ان عرفوا الحق ورأوْا آيات الله في الافاق وفي انفسهم كما جاء في القران الكريم.اجل انما يخشى الله من عباده العلماء. واؤلئك هم العلماء. امامن نسميهم نحن بشيوخناوعلمائنا ونقول عنهم انهم سادتنا فان معظمهم مع الاسف لا يخشون الله الا من رحم ربي. فما لكم كيف تحكمون. واستغفر الله لي ولكم.

قال تعالى في سورة "ال عمران":" ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واؤلئك  هم المفلحون". صدق الله العظيم. فلماذا لا نكون كذلك. !؟

ولله الامر من قبل ومن بعد ولكن اكثر الناس لا يعلمون.

ابراهيم محمد الهنقاري

 


إضغط هنا لمراجعة التعليمات الخاصة بتعليقات القراء 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
نيتشه العرباوى
العقلية المريضة التي قام بالأمس بقطع رؤوس احفاد رسول الله والتمثيل بجثتهم هي نفس العقلية التي تقوم اليوم بقطع رؤوس الأبرياء من عباد الله.وبعد الف وثلاثه مئه وخمسون سنه تقريبا…...
التكملة
نورى
اين كان هذا الكلام عندما قفلت الجامعة الاسلامية فى البيضاء ، اين كان هذا الكلام عندما قفلت المعاهد الدينية المعتدلة ( احمد باشا الاسمرى القويرى ) اين كنتم نائمون عندما…...
التكملة
عـبـدالـواحـد مـحـمـد الـغـريـانـي - مـمـلـكـة الـسـويـد
بسم الله الرحمن الرحيم، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ…...
التكملة
قران كريم
قال تعالى :( ومن اظلم ممن ذكر بئايت ربه ثم اعرض عنها ) ، الله يهدى وخلاص...
التكملة
محمود
فعلا ولكن الله يهدى من يشاء، انى استغرب فى أبى لهب وأبى طالب كيف ماتا على الكفر رغم شيخوختهما...
التكملة
سيد
اتفق معك سيد عبدالواحد. هم ومن يدعون للتحالف مع الشيطان سواء. وجب علينا نحن أهل ليبيا قتالهم.
...
التكملة
ليبي ليبي
ياعزيزي الكاتب المشكلة ليست في الاسلام وتعاليمة المشكلة تكمن في العرق ، فأن العرق دساس . تعاليم الاسلام واضحة وطريق الدعوة للاسلام واضحة وواجبات المسلم تجاه الغير واضحة ولكن من…...
التكملة
عبد الواحد
داعش هي اختصار ((دولة انصار وعبدة الشيطان)) وطالما هم عبدة الشيطان فمادا تتوقع منهم الا القتل والترهيب بهدف تكريه الناس في دين الاسلام...
التكملة