فاينانشيال تايمز: ليبيا وأوروبا إستغلوا أزمة الهجرة 9/6/2015 22:36 فاينانشيال تايمز: ليبيا وأوروبا إستغلوا أزمة الهجرة
ليبيا: الهجرة غير الشرعية بحث

فاينانشيال تايمز: ليبيا وأوروبا إستغلوا أزمة الهجرة لمكاسب سياسية
 

وكالات: اتهم باحثان بريطانيان الأطراف الليبية المتنافسة والحكومات الأوروبية باستغلال أزمة المهاجرين والهجرة غير الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية. الباحثان، وهما الأستاذ في جامعة «أوكسفورد» براين كلاس والباحث في جامعة «كامبردج» جايسون باك، كتبا مقالاً مشتركًا في جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أكدا أن اتفاق سلام بين حكومتي طبرق وطرابلس هو السبيل الوحيد لحل أزمة الهجرة غير الشرعية ومواجهة تنظيم «داعش»، وأن على دول ومؤسسات المجتمع الدولي التوحد والضغط على الحكومتين للوصول إلى اتفاق.

وقال الباحثان إن المهاجرين بالنسبة للسياسيين في ليبيا وأوروبا «مصدر للربح السياسي»، وإن صناع القرار في بروكسل وطرابلس وطبرق «كمن يلعب كرة القدم بتلك الوفيات التي نشهدها في البحر المتوسط والتي يمكن تفاديها، ويحولون مآسي المهاجرين إلى ملعب سياسي». وأكد المقال أول أمس الاثنين أن تلك السياسة التي وصفوها بـ «الانتهازية» لن تنتج عن شيء سوى تقوية الجماعات المتشددة في ليبيا وأوروبا. ويعتقد المقال بخطأ المقترحات الأوروبية لمواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية لأنها أغفلت السبب (وهو انهيار الدولة في ليبيا)، وركزت على النتيجة وهي (عمليات الهجرة غير الشرعية). ويرى أن خطة الاتحاد الأوروبي بتدمير مراكب المهربين وزيادة الدوريات العسكرية في المتوسط استراتيجية «محكوم عليها بالفشل»، لأن تدمير مركب واحد كفيل بدفع المهربين لاستخدام المهاجرين كدروع بشرية لمنع مزيد من الهجمات.

وتابع أن أي تدخل عسكري في ليبيا سيصب في صالح تنظيم «داعش» ويزيد من اشتعال الحرب الأهلية المستمرة في الدولة. ويرى المقال «أن السياسيين في أوروبا يستغلون أزمة المهاجرين لتقوية مواقفهم السياسية، وهم في ذلك يتبعون سياسة القذافي نفسها في السماح للمهاجرين بالتوجه لأوروبا لانتزاع تنازلات سياسية». ودلل على ذلك إعلان مستشار رئيس وزراء حكومة طبرق للشؤون الخارجية الدكتور نوري بيت المال «تقديم مقترحات للاتحاد الأوروبي للاجتماع، ومناقشة ما يمكن أن تقدمه الحكومة لدعم أي خطط تسفر عن نتائج إيجابية فيما يخص أزمة الهجرة»، واعتبر أن ذلك دليل على استعداد «حكومة طبرق لوقف تدفق المهاجرين مقابل تنازلات سياسية مناسبة مثل رفع حظر توريد الأسلحة لليبيا».

وبالمثل يحدث في طرابلس، إذ تغض «حكومة طرابلس الطرف عن عمليات الهجرة مقابل الحصول على الاعتراف الدولي». ولفت المقال إلى أن كلتا الحكومتين لا تستطيع وقف تدفق المهاجرين بسهولة، لأنهما لا تسيطران على كامل الأراضي الليبية. وأكد المقال أن تدفق المهاجرين من ليبيا لن يتوقف إلا عند تعاون الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة وواشنطن والقوى الإقليمية، منها قطر والسعودية وتركيا ومصر، لتكوين جبهة دبلوماسية موحدة للضغط على حكومتي طبرق وطرابلس للوصول إلى وفاق وتنفيذ اتفاق لتقاسم السلطة. وتابع أنه لا يجب إعطاء صفة الشرعية لأي من الحكومتين حتى تقدما تنازلات وتوافقا على الحكم التوافقي بدلاً عن إشعال الخلافات السياسية، ففقدان الشرعية مع جميع امتيازاتها محفز قوي للدفع نحو اتفاق سلام.

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
بن عيسى
الشرعية منحها الشعب الليبي لمجلس النواب وهو الجسم الوحيد الذي يجب علي اروبا احترامه ودعمه لإذا كانوا فعلا يحترمون السيادة والشرعية كما يدعون ولكن الامر اكبر واعمق منذلك كله وخلق…...
التكملة