سالم أبوظهير: درس من الصومال هل ستستقر ليبيا أم ستتصومل...؟؟!!! 21/9/2015 11:28 سالم أبوظهير: درس من الصومال هل ستستقر ليبيا أم ستتصومل...؟؟!!!
سالم أبوظهير بحث

في 1 سبتمبر 1969 م تسلم معمر القذافي حكم ليبيا، وأستمر في حكمه أربعة عقود مستنداً على نظام جماهيري سقط بمجرد موته ليموت معه، وليطيل فترة حكمه أطول مايمكن، زج بالعناصر المهمة من قيادات المملكة الليبية في السجون، وشكل لهم محاكمات سريعة، بعدها الغى الاحزاب والدستور، وأعلن الجماهيرية الليبية الشعبية الاشتراكية (الخضراء) بعد ان تخلص من معضم رفاقه، وبقى يحكم حتى مات.، في 21 أكتوبر 1969م نجح انقلاب محمد سياد بري العسكري في السيطرة على الصومال، وتمكن بفعل ماركسية مطلقة من الأستمرار في الحكم بالحديد والنار لمدة عقدين من الزمان, ومنذ أيامه الأولى في الانقلاب، قبض محمد بري على جميع أعضاء الحكومة المدنية التى أنقلب عليها، وحضر بقرار رئاسى تشكيل الأحزاب السياسية، وإلغى الدستور وعلق مهامه، وحل البرلمان، وأعاد تسمية البلاد باسم جمهورية الصومال الديمقراطية الشعبية (الحمراء). كلا من القذافي وبري تورطا في حرب خاسرة مع دولة جارة، وتطاولا كليهما بحسب مايقوله معارضيهما على بعض ماورد في الشريعة الاسلامية كتعدد الزوجات، وغيرها من الامور المتعلقة بالدين، ورفضا القذافي وبري تسليم السلطة ودخلت البلاد الليبية والصومالية من بعد موتهما في حرب شعواء لاتبقي ولاتذر. مات بري خارج بلاده وهو فاراً منها، وعاد أليها محمولاً على الاكتاف ليدفن فيها، ومات القذافي في بلادة ولاأحد يعرف مكان قبره!!

من أهم أسباب أستمرار الحرب الأهلية في الصومال، هو الفشل المتواصل في جهود المصالحة وتسوية الخلاف سلمياً بين المتنازعين على السلطة والراغبين بفرض سيطرتهم بقوة القبيلة وقوة السلاح، التدخل الاجنبي في الصومال كان نذير شؤم عليها، هذا التدخل الاجنبي أهم أنجازاته أنه أقتطع  أجزاء مهمة من أرض الصومال ومنحها لكا من أتيوبيا وكينيا فخسر الصوماليين جزء من ترابهم، ورضوا بذلك مقابل فوزهم بالاستقرار السياسي.

بعد موت سياد بري برزت عدد من التنضيمات الاسلامية التي لايعرف أحداً على وجه الدقة من يمولها، أهم هذه التنضيمات مايعرف باسم تنظيم المحاكم الاسلامية، الذي فرض سيطرته على الصومال، وفرض نوع من الاستقرار فيها، لكنه أصطدم بأمراء الحرب والقتال كما يسمونهم في الصومال ,استمرت الحرب بينهما، حتى انحسرت قوة تنظيم المحاكم الاسلامية، بعد أن وضعتها أمريكا في قائمة الارهاب وبذلك منحت استخباراتها الأذن يفتح مكاتبها في الصومال، وإدارة الامور كلها في القرن الافريقي المهم..!!

لاحاجة هنا لاستقصاء الوضع الليبي ومقاربتة بالصومالى، ولكن لاباس من التذكير بأن ليبيا الان على وشك أن تجلب الخارجي ليتولى أمرها، والخارجي هدفه أن يتمكن من إدارة شؤون ليبيا الداخلية، وعدم الاستقرار السياسي في ليبيا الحاصل الأن هو بطاقة مضمونة ليتدخل الغير في شؤوننا، وهذا التدخل بكل تأكيد سيكون همه زعزعة الامن والاستقرار بما يخدم مصالحه هو في المقام الأول.

إذا أستمر الامر على هذا النحو، فليبيا لن تسير في طريق أخر غير (الصوملة)، فكلما أنهارت معالم الدولة المركزية في الداخل، كلما زادت أطماع الأخرين خارجها، ونشطوا في دعم أمراء الحرب الليبي ليستمر القتال، وفشل المنظومة الدولية في حل النزاع بين الاخوة وتسوية الامور سلمياً، هو في الواقع نجاح منقطع النظير لمن يريد ان يطيل أمد معاناة الليبي بالقدر الذي يناسبه هو، لذلك ليس هناك من حل سوى التمسك بكل مامن شأنه أن يضمن الاستقرار السياسي في عموم البلاد الليبية حتى لاتتصومل ليبيا، التي لن يحترمها القريب منها ولا البعيد عنها، ولاتهمه رغبة المواطن الليبي الصالح في أن يتمتع بخيرات بلاده ويعيش حرا كما يريد هو، لان هذا وببساطة شديدة يتعارض أو يقلل من مصالح القريب والبعيد من ليبيا على حد سواء..فتبينوا!!!

سالم أبوظهير

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
الشلماني
هل تدعو بأن تجب المصالحة ما قبلها من ترويع وتقتيل وتشريد وتدمير شمل المطارات بطائراتها وخزانات الوقود وسرقة النفط وشحنه علنا امام شاشات التلفزيون والخطابات النارية للجظران وتابعه الذليل عبد…...
التكملة
ناصر معيوف
يا ليت قومي يعلمون...
التكملة