د. احمد ابراهيم الفقيه: دعوة لقبول الوثيقة على ان تعقبها عودة الى الشعب 23/9/2015 09:22 د. احمد ابراهيم الفقيه: دعوة لقبول الوثيقة على ان تعقبها عودة الى الشعب
د. أحمد ابراهيم الفقيه بحث

(احب ان اهتبل فرصة حلول عيد الاضحى المبارك لان ازف احر التهاني واجمل الاماني للموقع المتميز الذي واكب حركة النضال الشعبي ضد الاستبداد ((ليبيا المستقبل)) والمشرف عليه والعاملين معه، وتهنئة حارة الى قراء الموقع راجيا ان يكون صوت العقل هو الذي يقودنا نحو انجاز مشروع الدولة وبناء الثقة ووضع الخطوة الاولى على طريق دولة المستقبل ان شاء الله).
 


انهى المبعوث الاممي السيد برناردينو ليون مهمته بوثيقة اعدها بما راه نقاطا يتحقق حولها الوفاق واعتبر ان مهمته قد انتهت باعداد هذه الوثيقة وانه ادى مهمته ويترك للاطراف الليبية وعلى راس هذه الاطراف البرلمان الشرعي والمؤتمر منتهي الصلاحية حق القبول او الرفض، واريد ان اقدم رايا لاهل الحراك السياسي راجيا الانصات اليه،  واقول بداية انني لم اطالع الوثيقة ولكنني متابع للحوار واعرف ما رشح من افكار نالت الاتفاق واخرى لم تنل اتفاقا واحتوت المسودات السابقة كثيرا من اوجه الاتفاق وسمعنا بعد ذلك الكثير مما لا يلقى قبولا من الطرف المقابل، وهكذا هي طبيعة المفاوضات، فلا وجود لطرف يستطيع ان ينال الموافقة على كل افكاره وهو طريق لا يتحقق فيه التوافق الا بالتنازلات.

وادعو صادقا اطراف الحوار بقبول الوثيقة بكل ما جاء فيها، عارفا بكل ما يمكن ان يشوبها من عوار، الا انني اقول ان هذا العوار خير الف مرة واكرر خير الف مرة من واقع الفوضى والاحتراب الذي تعيشه ليبيا الان والكوارث الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية والسياسية الي ترتبت على طول فترة الازمة، والوثيقة تقدم فرصة للبدء في حل يجب اهتبالها وتقدم خطوة اولى على طريق الالف ميل يجب ان نخطوها، وان نباشر فعلا فور انتها عطلة العيد في تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي سوف تسد هوة مهولة مظلمة مرعبة هي التي خرجت منها افاعي الارهاب وغيلان المافيات العالمية وهي التي جعلت بلادنا مسرحا للجريمة والمجرمين الذين جاءوا من كل فج عميق يتربحون بالتهريب وبيع البشر ورميهم في قوارب الموت وابتزاز ثروات بلادنا وسفك دماء اهلنا ونعلم جميعا ان عناصر الدولة الاسلامية جلهم من شذاذ الافاق جاءوا من اصقاع العالم وليس بينهم الا نسبة قليلة من اهل البلاد.

واول من ادعوهم الى قبول الوثيقة هم اهل الحراك الشرعي المعترف به دوليا فهم من يمثلون الشعب الذي وثق بهم وهم من يتحملون مسئولية اعادة السلام والامن وحكم القانون الى البلاد، واذا رفض الجانب الاخر فان هناك معركة سياسية ربما ساحاتها هذه المرة المنظمات الدولية نفسها وعلى راسها الامم المتحدة لكي تحسم الصراع لصالح الامن والسلام والاستقرار، ولا احتاج للتحذير واطلاق صيحات الخوف من المصير المهول الذي ينتظر البلاد اذا لم نبادر بحل للازمة لانها مثل الخرق في الثوب اذا لم يتم رتقه فانه لن يزداد الا اتساعا حتى يتعذر الخرق على الراتق. نعم انها ازمة اذا ظلت موجودة فهي مفتوحة على كل الاحتمالات المرعبة حربا وانقساما ومزيدا من الكرب والبلاء والافقار والدماء وقانا الله شرور ما ظهر منها وما لم يظهر، متمنيا ان نتفادي بجهد وغيرة وطنية واخلاص كل ما يمكن ان يجلب هذه الشرور والاضرار.

وقد سمعت اصدقاء يبدون تحفظاتهم بينهم الصديق الدكتور محمد عبد المطلب الهوني ، الذي استضافته محطة العربية ليقول ان وفد البرلمان لم يكن حاضرا تقديم الوثيقة واراها تفصيلة لا تعني شيئا فالمندوب الاممي كان قد اعد الوثيقة من جملة المداولات التي استمرت قرابة عام كامل فما اهمية ان يكون الوفد حاضرا في اخر اجتماع او لا يكون، لقد اعد الوثيقة وقال ان هذا ما يمكن للوسيط الاممي ان يصل اليه من افكار وما يمكن صياغته من نقاط الاتفاق، ويترك لاهل الصراع حق قبولها او رفضها او اعتماد وسيلة اخرى للوصول الى اتفاق او حسم الصراع بالسلاح والاحتراب.

نعم ادعو الاطراف الليبية لاعتماد الوثيقة والقبول بها اساسا للعمل على رأب الصدع وبدءالعبور من المرحلة الانتقالية الى مرحلة بناء مؤسسات الدولة، والانتقال الى مناخ مغاير لمناخ الخصومة والنزاع والصراع، ويغذو الصراع سياسيا عبر الوسائل الديمقراطية اعلاما واحزابا وصناديق اقتراع هي التي تحسم الامر في النهاية.

واقول ختاما ان هذا الاعتماد للوثيقة سيكون ناقصا ما لم يتم الاتفاق على نقطة اساسية ورئيسية هي التي ستكون الفيصل في تصحيح اي عوار في الوثيقة او انصاف اي طرف يرى نفسه مظلوما في هذه المصالحة وهي العودة السريعة الى الشعب، اي ان الحكومة الانتقالية والاوضاع المترتبة على وثيقة المصالحة يجب ان يحدد لها مدة هي سنة واحدة، يتم بعدها اجراء الانتخابات البرلمانية التي تتم تحت اشراف دولي ومؤسسات مجتمع مدني محلية واقليمية وعالمية واقصى ضمانات النزاهة والامانة والحيدة، في ظل دستور يتم الاستفتاء عليه وكجزء من صيرورة سياسية ديمقراطية حضارية يتفق فيها على شكل الدولة واسلوب انتخاب الرئيس بل وحراك ديمقراطي وانتخابات تشمل المحافظات مجلسا ومحافظا وربما هيئات شعبية وادرية اخرى  نملك منها الان المجالس البلدية وهذه هي الخطوة التي ستكون ضمانا وتحصينا للدولة القادمة والتي تجعل القبول بالوثيقة مهما كانت قاصرة قابلة للتصحيح والاستكمال وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. 

د. احمد ابراهيم الفقيه

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
ياسين
الى السيد احمد الصيد ، واللة أني ارثي لحالك ، اريد ان أسالك سوْال محدد، هل رجع الموتمر قبل حكم المحكمة أو بعدها ، بمجرد سيطرة فجر ليبيا على مطار…...
التكملة
علي ارحومة
حفظك الله ورعاك استاد احمد على التنوير الثقافي في مقالاتك والتى نرى منها الاجدى والأصوب لبلادنا...
التكملة
محمد الطياري
•  o اجل دكتور أحمد، إن المبعوث الأممي يرى على ما يبدو أنه أنه  استنفذ كل جهود الممكن بذلها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاورة، وتوصل لصيغة اتفاق نهائية غير…...
التكملة
مراقب
استاذنا العزيز نعم علينا ان ننقذ أنفسنا بقبول الوثيقة على علاتها إنقاذا للوطن حتى نصل الى بر الأمان ولا فسنجد أنفسنا لاجئين مشردين بجوازات سفر لن يقبلها احد زرقاء كانت…...
التكملة
من بوسليمي إلى السيد خالد
اولا توجهوا بالشكر لثورة فبراير العظيمة التي اعطتكم الفرصة الحقيقية والكاملة لكي تعبروا عن أرأئكم بما فيها الاراء التي تحمل حقدا وكرها عميقا لها وحبا وعشقا في نظام الاستبداد الذي…...
التكملة
متكنطي
إلى السيد الصيد.. انت ليس اخواني ولا غير اخواني انت من الليبين البسطاء الذين لا يجيدون التفكير السليم. أي محكمة يا رجل؟ لو كان المؤتمر به رجال يستحون على وجوههم…...
التكملة
Shibani
Well done sir. Libya needs more level-headed people like you. As is the case today in Libya, most wars and conflicts are based on senseless and meaningless goals aimed at…...
التكملة
السياسي بنغازي
الاماني و النوايا الحسنة و المثالية التي اتصف بها المقال ليس الواقع فعمودها الاساسي هي العودة الي الشعب و تناسي الكاتب ان ما حدث يرجع الي تغليب صناديق الذخيرة علي…...
التكملة
احمد الصيد
الأخ احمد/ انت إنسان متعلم وتردد في نفس ما تردده قنوات الفتنة مثل مقولة المؤتمر المنتهية ولايته وانت تعلم ان البرلمان هو الغير شرعي م حكم المحكمة اذا ما كان…...
التكملة
خالد
لا يمكن ان ينجح حوار في ليبيا بدون من هم ضد فبراير هم الأغلبية والاغلبية الساحقة وبدونهم لا يمكن ان يستقيم حال البلاد هم ناس رأوا ولا زالوا يرون وهذا…...
التكملة